مولايَ يا حَبيب...
جئتُكَ بسجدةٍ من أول الغَََسَق إلى آخر السّحَر/التّعب...
سبّحْتُ بعظمتِكَ حتى انفرطَتْ المسابحُ ..والدّموع جرَت جداول...
سبّحتُ بقلبي واسْتَبَحْتُ أصابعي...
وتلوتُ بينَ يديْكَ حنيني لعفوك...
مليكي الأجل:..
ارتديتُ ثوب رجائي...وأتيتك بذنوب كالكواكب لا تنتهي تُحيطُني...
وتكادُ تكون شقايَ وفوضاي وأرقي...
ربِّ هذا اليباس في خافقي...وتلكَ الثقوب مُبرحة في كياني.؛؛؛
أغسلُها بانحنائي ورَكْعَتي...
أ ُطأطئ سمائي بكَسْرَةِ نفسي...
وأنتَ الكريم...تجبُرها بالدّمعةِ حتى تطالبني روحي بك...
وتأتيني بقرابها حِلْم...
فيا سلامُ...اربتْ على ارتباكاتي بكَتِفِ أمانك...
فأنتَ وحْدكَ من جمعني كلما تبعثرتُ بمُصاب الضّجيج...
ووحدكَ من أطلقَ من مدائني حمائمَ الوَجَع...
أتيتكَ مليكي أتلبّس الخشوع بعد سهوتي عنك...
أتيتُكَ وقد شققتُ ثوبَ عافيتي لأكونَ أظلم الناس معي...
أدور في ضائقة الذّنب...والرّيح تذروني...
أتيتكَ ظامئةً إلى روائك...طاوية إلى عفوك...
أتيتكَ من البعيد البعيد...
من ذيّاكَ المكان المنزوي...وقد تعاطيتُ ذنباً....
هناكَ كنتَ أنت قريب...كنتَ ولمْ تبْرَح...
وكنتُ أنا بعيدة ولم أنفَكّ...
فاغفر لي ما تغافلتُ وضيّعْت...وامنح لكلتا عينيّ حفنة من نورك...
ربِّ أدخلني بجِنانك/حنانِك....
فبإسمكَ ابتدأ نبضي...وكانت دقّاتُ الحياة منكَ قلباً منحتنيه...
وفؤاداً وهبتنيه...
ياحَلــــــــــــــــــــــيــــــــــــــــــــــ ــــــــم...
كيفَ بصفحِكَ إذا زفرْتُ آثامي من بينِ مسامي...
وتغنّيتُ باسمك حتى تلعثمتُ لكَ بالمِداد والأمداء والنّداء...
ربِّ إني في شراييني رجْفَة ذنب...تملّحَتْ منه أنْسِجَتي...
وفي صوتِ تسبيحي خَجَلٌ ووهن لما سقطَ سادراَ فتراصف بقعر نفسي...
كلّما مددتُ كفوفي رفعتُ يدايَ إلْحاحاً...
فسامِحْ كل رجس ارتكبته/ارتبكته....
فأنتَ تعلم أنني ندمتُ حين نسيت...وتذكّرتُ بأنّك لا تردني خائبة...
بل وتغسلني ثلجاً برائحة الجنّة....
علّمتني أن كيفَ أدين لكَ بوجدي....
وأمحق اصفرار روحي باعترافي بما توارى...
مولايَ فاعتق اخضرار ربيعي...وأسرار بديعي...
ربِّ أنْبِتْ في طريقي إليكَ ..وخطوي سنابل وسحائب...
ليأتيكَ أثري زَحْفاً...
فهذه إنابتي تارةً على رويدِها تتمهّل...وأخرى تضيعُ في زِحام الطّيوف...
وأضيـــــــــــــــــع معها.....
بعضي يحتاجُ إلى كلّ صفاتِك...
فاحتضنّي برحمتك...واغمرني بمراتع قبولك...
وضُمّ أرقي الذي يهْرُب مني مجافياً مهجعي ... متوسّلاً إليك أن تغسل جراحه...
مـــــــــــــــــــــــــــولاي....
إذا ناظرْتَ قنوتي...وتفاصيل نجواي...
فاغفر ما تقدّم من خطاياي...وما تأخّر من بعادي...
عِلمُكَ بحالي يميط الظلام الدّامس عن مشارقي...
فتقبّل اغترابي إليك......وسَوْحي بين جنابِك..
فقد سعَيْتُ لأقتطِع تذكرة للوصول...
وأنا الآن بين ردهاتي وعليائك ؛؛؛؛أقِفُ على بعد استجابتك...
أمتلؤ يقيناً شغوفاً...
لم أكُ على عِنادي حين رجَوْتك...ولم أفكّر في عطايا فناءٍ ستغادرني...
كل ما في الأمــــــــــــر؛؛؛؛؛؛ أنّني الخطّاءةُ...
أنّكَ غاضبٌ منّي...وأنا أبـــــــــالي....
وأقفُ على أعتابِكَ أ ُباعِدُ بالحِبْرِ ما قرّبْتَهُ بيميني من عثرات...
هذه جُمَلي المستكينة المنيبة...
وفواصلي ونقاطي...تطْرُق أبوابك...
فلا تَرْجُمْني إلهي بأحْجارِ رفضِك....وقد كنتُ في ثكنة بعدي
ولا تقتلع أشجار آمالي...بل فاسقها بجميل حسنك...
أبْدِلني بنفْسَجَةً من سمائكَ البعيدة...
فعلى الحوافِ تأخذ بأيدينا ولا تخيبنا...
ربـــــــــــــــــــــــــــــاه...
هذا دعائي أزْرقٌ...
يَسَعُ ما تسرّب من سوادٍ...
وأنتَ وحْدَكَ تَزُرّ ُ وزري بالسّر...
فتجمّلني....
خطيآتي تجْري إليكَ بينَ سطوري وأدراجُ السماوات
فبكرمِك حفّها بلطفك الذي يمحو ويعفو...
مولايَ ومالكي...
إنْ كانت كلماتي رثّة...
فعلى لَوْحَتي رسَمتُ ألوان الشوق إليك...وأنا أجهل رسمي لولا علّمتني...
فاكْتُب بلوْحِك رجوعي...
وامنحني عِطراً يُكمّل ما تبخّر من بُخوري...
ربِّ هذا لحني نائسٌ بين شفتيّ وقَلَمي...
فإنْ كانَ نشازاً أنت الجميل...
لا تردّه إلى وجهي...
فإنْ لمْ أ ُهندِم حرفي لك...
فكيفَ يجدُ النّقاء سبيلاً لحبري/دمي...
ربِّ زَمّل بردي بلِحاف رحمتك...
ولَبّي دعوتي...وقرّبني لركنك...
لا تقصِني مولاي....
ففي غَمِرة نفسي....
أحِبــــــُّك..



اضافة رد مع اقتباس







المفضلات