كُنتَ إذْ سوَّاكَ أمرُ اللهِ فى يوم ٍ
و يوماً سوْفَ ترحلْ
حِكمَةٌ شاءَتكَ وعياً
كيْ تزيحَ الطينَ عنْ روحٍ توارتْ..ليسِ إلّا
تلكَ أوتادٌ..فلا تذهبْ وحيدا
في مرايا الغيبِ تسألْ
أنتَ لم تخترْ من الآباءِ أقواهمْ شكيمه
لا..ولم تخترْكَ أمٌ..قدَّرتْ حملاً كريما
فاغتسلْ مِن هاجس ِ الأسلاف ِو اصْبَأْ
لمْ يلِدْ عِرقٌ هزيمهْ
خانَكَ الشيطانُ في يوم ِالمخاضِ
اقتصَّ مِنْ عينيكَ حين انفكَّ حَبلُكْ
كيفَ تمضي و الخيامُ السودُ تحتلُّ الأفقْ..؟!
كيفَ يا أعمى ستدري زيفَ هذا اللون ِحولكْ..؟!
لمْ ترَ الصحراءَ تَعوي
لمْ ترَ العنقاءَ تُغوي بالحروف ِالبئرَ حتَّى
طالَ خُبْثُ الماء ِجذرَكْ
كفَّنتْ عينيكَ أهْوالُ القبورْ
أطعَمَتها الليلَ و الخوفَ الكَفورْ
فاقتفتْ كفَّاكَ وهماً..حيكَ فى ثْوبِ الحقيقهْ
و ارتأتْ فى الجنس ِقُدساً..ُأنْكِرَتْ فيهِ الرفيقهْ
و ارتضَيْتَ العُقمَ طوْعاً
فارتضاكَ الخيرُ إذ يبكي غريمَهْ
تلك أيضا..لم تكن بعدُ الهزيمَهْ
خانَكَ الشيطانُ مرَات ٍعديدهْ
ليس هذا بالغريبْ
سلْ عن الشيطان ِجَدَّاً
ضلَّلَ الأمسَ القريبْ
هل سيُثنيكَ التساؤلْ..؟
أم ستغتالُ السليقهْ؟
لا تماري
فالجموعُ اليومَ غابتْ
أنكرتْكَ العيرُ إذ حجَّتْ..
تغابَتْ
لم تدَعْ مَنَّاً و سلوى
إنما صلّتْ لربِّ الكوْنِ إيماناً..و ثابَتْ
شاركتْكَ الأرضُ ذكراكَ الأليمهْ
ريحُ من أضْلَلْتَ ثارتْ
حاصرتْكَ النارُ..و الأيامُ دارتْ
صرتَ تهذي
صرتَ ترمي رأسَكَ المسحوقَ رمياً
صرتَ تجترُّ الهزيمهْ
ليس يعنيكَ اتهامُ الآخرينَ
اليوم تعنيكَ الحقيقهْ
ليس وجهُ اللهِ مِنْ إرث ِالطريقهْ
إنّ وجهَ اللهِ أوسعْ
لم يقلْ للعبدِ موسى إذ أتى..عينيكَ فاخلعْ
سوف يُرديكَ انحسارُ الرزق ِ..كيفَ الآنَ تخضعْ؟
هبْ أتاكَ الغيثُ يسعى
كيفَ ذاكَ البرقُ يبدو حين يلمعْ..؟
مُقنِعٌ أن تختفي عيناكَ فى يومٍ..فتجزعْ
موجِعٌ أن تكتفي باللوحةِ الأولى و طيفٍ
من سُدى الأشباح ِ..أبْشَعْ
مفزِعٌ أن تشتري بالشمس ِليلاً...
ليت عينيكَ التى عقَّتْكَ ترجعْ
ليتَ ذاكَ الوعْي ِيأبَى ثائراً سوطاً ذميما
خطَّ وجهَ الحلم ِكهلاً مثقلاً..عِبئاً..جريمهْ
قدَّرَ الأيامَ مِنْ بدءٍ.. هزيمهْ
جعبةُ الشيطان ِلم تفرغْ إذنْ
سوف تدري
حين يلتفُّ الزمنْ
حين تهجوكَ الأهازيجُ القديمهْ
حين يغشاكَ الوهنْ
لم يعدْ للعشبِ جدوى
و الطقوسُ الآنَ لن تكسوكَ لحما
فاستعِدْ يوما تَقيّا..لم يضلِّلْهُ العفَنْ
وارضَ في عزٍ بذلٍ
فالخطايا رهنُ وهم ٍ..ريثمَا يُقضى ثمنْ
و اقتبلْ فى الفجر ِنجماً
حيث دوَّى لن تضيعْ
مدَّ للإيمان ِ جسراً ، قدْ إلى النهر ِالقطيعْ
قم لشيطان ِالعمى فى التوِّ وانزعْ عنهُ سلطاناً
و خذ عينيك و ارجعْ
عُدْ كما شاءتْكَ يدُّ الله ِوعيا..
عدْ عظيما
أو فطوبى لي
و للطين ِالذي مجَّ الهزيمهْ
ماركيز




اضافة رد مع اقتباس


دنيا غريبه ما بقى حي ماخان










المفضلات