غصة في بلعوم المسرة أسقطتها أرضاً وأخذت تتلوى ألماً
وزلزلة تنتقل كالضوء عبر الشوارع مثيرة الهلع والربكة
لحظة يجتث المرء عقله ويدوسه بسم الكرامة
يسحبه الجهل ويهديه السيف ليمتطي حصانه
ويسل سلاحه ويصرع خصمه فتبدأ طقوس عذابه
لما , وليت , ولعل , لا ترجع ما جنته يديك
أنظر لأبنك ما عاد الصفاء أحد ثيابه
كبلت أبواب السعادة في غيابك
تكسرت من بعدك أجنحته
حتى الصيام غدا شاملاً للزاد والفرح من أجلك
مازال خيالك الطاهر يتجول في البيت ببسمة
أبتاه , أبتاه , أبتاه
أغرقت الأحداق الوسائد وهجرت حياتنا اللذة
وأصبحنا علكة للشامت والصاحب حتى المواسي يزيدنا ضنكاً
أبتاه
همساتك , ضحكاتك , خيالك , زفرات بركانك , نسائم مواساتك
مازالت تعطر المنزل
أنظر لصورتك على الرف الجميلة وتزيد شجني وشوقي أكثر
أبتاه شيعنا من بعدك الإنسانية وأصبحنا مجرد حجار !
أبتاه
أحن لدفئ أحضانك لبريق عيناك لنبرات خوفك الطاغي
لورد كفك , عندما أسقط على الأرض تهب مسرعاً إلي
أسقط الآن فلا أجد غير الدم النازف خليل قريب
و وفاء نالت العناء كلما لمحت ألتمام شمل أسرة تجهش بالبكاء
وهجرت الفراشة المدللة في ركن الغرفة لعبتها والورد
لا صوت تستجيب له سوى الشجن تسكب دمعها على الوسادة
صب الأرق في مؤرق أعيننا النحاس المذاب فلا وسن
من بعد رحيلك حياتنا في ذروة السهاد ومازلنا ننتظر
أبتاه
لم نعتد على أن يمر عيد إلا وتكون أنت قمره
ولكن هل سوف يعفون عنك أهل الصلاح ليكسبوا رضا الله
في هذا الشهر الفضيل وتكون معنا ! ؟
هل يشعرون بمعنى أن يفقد المرء أحد أبويه والأخطاء منا
والله القوي , الجبار , المتكبر , مالك الملك , الأول والأخر يغفر سبحانه فلما لا يغفر العبد الضعيف الفاني ؟ !
هل يشعرون بعواصف أبنائهم عندما يغيبون لفترات العمل
ويأتي ذالك الطفل أو الفتى مبتسماً ما هو وقع ذالك الإحساس في قلوبهم ! ؟
أم أنهم ما زالوا قساة فالغضب اعتلى على مبادئ الإسلام ؟ !
أتكون حلوى العيد هذه السنة مثل التي قبلها العلقم من بعد الشهد متى ستعود إلينا يا أبتاه ونسعد بحضورك ويلتم الشمل
أم أننا سنفتقدك بعد الحكم لأبد ؟ ! .
هذه رسالة خيالية كتبتها تفاعلاً مع برنامج في قناة بداية وأعتذر عن التأخير في الطرح لظروف أقوى وأسئل الله العلي العظيم مقلب القلوب أن يلين قلوب من يطالبون بالقصاص ويغفر للكل مذنب ذنبه وأن يثبتنا على ديننا قولاً وعملاً
بقلم : شموخ قلم




اضافة رد مع اقتباس

دنيا غريبه ما بقى حي ماخان

المفضلات