إرتميت على وسادتي
فنثرت عليها دموعي
و بعثت إلها حزني
و بعثرت كومةً من أوراقي!
فقد تذكرت مقتل حبي أمام عينيّ ..
حيث كان يلفظ أنفاسه الأخيرة ..
و كنت أبكي عليه بحرقة ..
دون أن أشاركه أنفاسي!
لست أبخل عليه ..
و لكنني لم أفكر وقتها بالأمر إطلاقاً!
لا أدري من قتله ..
فلقد كان هناك ظل بلون عتمة الليل ..
و قد كان هناك سيفً ملطخ بالدماء ..
في قبضة ذاك الظل!
و ما أن لمحني ..
حتى فرَّ هارباً ..
رامياً بالسيف في يديّ!
فطبعت عليه بصماتي ..
و كأنني أنا التي قتلته!!!
ربما طلب الحب من ذاك الظل أن يقتله ..
لينتهي من معاناته ..
التي طالما ظنَّ أنها أبدية ..
و ليورثني إياها ..
من بعد أن يعيش في حفرة ضيقة!!!
لم تكن دماءه باللون الأحمر القاتم ..
بل كان لونها أحمراً فاتحاً!
فقد إختلطت دموعي بدماءه!!!
لم أقتله ..
بل ذاك الظل قتله!!!
***
مازلت أؤمن بحبي ..
مازلت أؤمن بوجوده ..
و لو كان شفافاً ..
فأني أشعر به!
آخر ما سمعته منه ..
كان تنهده الموجع ..
كنت أود أن تكون آخر كلمة منه ..
أحبكما!
ربما أراد أن يقولها ..
و لكنه لم يستطع ..
فقد فارقت روحه الحياة ..
قبل إستطاعته بذكرها!
مازلت أتذكر زفرته المؤلمة ..
فطوال سنين حبنا ..
لم أسمعه يطلق زفرة واحدة!!!
تؤلمني زفرته ..
فكل قطرة دماء في عروقي تتحسر!
و كل دمعة من عينيّ تبكي!
و لكن لا دموعي ..
و لا دموع العالم كله ..
ستعيده إليّ!!!
***
إتهمني الناس بقتله ..
و لكنني لم أقتله!
صرخت في أعماقي
بريئة .. صدقوني
قتلتني أشواقي
فرجاءً إعدموني!
و لكن لا نداء يصل ..
و لا رجاء ينفع!
التهمة أصبحت كظلي ..
و حتى ظلي أصبح لديهم تهمة!!!
أذكر كيف كنت أسير ..
مطأطأة الرأس ..
و دموعي تكلل الرصيف!
***
ليالٍ من الأرق تمضي ..
و لا نومٌ يريح أهدابي ..
فكيف لي أن أنام مع همومي؟!
و السرير لا يتسع إلا لي و لغطائي و وسادتي!!!
ترى من يكون ذاك الظل؟!
أهو قدره أم قدري؟!
أم هي حبيبتي؟!
أو ربما يكون من لا يخطر على بالي!
فلمن ذاك الظل الغامض المجهول؟!
قُتل كل شيء جميل أملكه ..
أحلامي ..
أملي ..
فرحي ..
و لن أنسى مقتل حبي!!!




اضافة رد مع اقتباس






المفضلات