كان تحت سقف ذلك الكوخ ، الذي احتمى به أولئك الأبطال
كان يتسامر أطراف الحديث مع رفاقه ، وفجأة سمع دوى إنفجار اتبعه عويل الصغار
فخرج من الكوخ مسرعاً من غير تفكير ، سار إلى مكان الإنفجار وهو يعلم
سار وهو يعلم أنه يسير إلى بؤرة الخطر
سار وهو يعلم أنه يسير بطريقٍ حرمه من أهله من قبل وقد يحرمه من رفاقه من بعد
هل تراه يعود؟ ، قد يصبح أسيراً ، قد يصبح جريحاً
قد وقد .. ، لكن لا وقت للتفكير حينئذٍ
فقد
سار نحو الردى شامخاً و ارتدى عزةً سيدا ، عزمه لم يهن
ثابتةً كالجبال في صفوف القتال داعياً للنزال ، حاملاً للكفن
عافَ ذُل العبيد ، صار كابن الوليد ، فأسُه من حديد ، عزمه لم يهن
صار عند اليهود ، راسخاً بالقيود ، هل تراه يعود كاسراً للوثن؟
ويحهم عذبوه ، بالسياط مذقوه ، أوجعوه ، آلموه ، ظل يبكي يئن
يا أسيراً بكى ، ذُله و اشتكى ، هل يفيد البُكى ، كيف تبكي إذن؟
كم مضى في سجون ، كم بكته العيون ، عنه أنتم عمون أثقلته المِحن
هذه كانت كلمات النشيد ،
النشيد بصوت إحدى أصدقائي أحببت أن أُشاركم به !
للـتـحـمـيــل





اضافة رد مع اقتباس


المفضلات