السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بااااااااك .. سوري تاخرت كثييير بالبارتسامحوني ..
بدون مقدمات ورغي .. اقدم لكم الفصل
تادادادادااااااااا~> كف xD
[ الفصل الـرابع – قرار الخطوبة ]
لكم أكره إعادة تلك اللحظات المزعجة مُجدداً .. الغرفة نفسها , بنفس الحجة , وبالطريقة نفسها ..
طرقتُ الباب فـ فُتحت تلقائياً , مددتُ رأسي لألحظ ذلك الشخص مُمدداً على الأرض , يا إلهي ! وكأن الأمر يعاد مجدداً !!
تمالكتُ نفسي وتقدمتُ لكي أستطلع الأمر .
لم ألحظ سوى ساقيه ممددة من خلف الأريكة .. دلفتُ الغرفة مُتجهاً نحوه مُستطلعاً للأمر ..
في كلتا الحالتين .. لم يعد الأمر يهمني ,,
إن كان ذلك الأشعث مجدداً فسأتحدث معه مرة أخرى وينتهي الأمر , وإن كان غيره .. فـ وقتها ...
عقلي سيقودني إلى تصرفي وسأحرص على وجوده في ذلك الوقت ..
مشيتُ عدة خطوات اتجاهه وأنا أقترب منه , لم يوقفني تردد أو خوف أو فزع ,, جُل ما أريده الآن هو النهاية !
أجل .. نهاية كل هذا !! ..
اتسعت عيناي وتسمرتُ في مكاني وأنا أرى " الأستاذ مروان " مُمددٌ على الأرض والدماء نزفت من رأسه لتشكل بقعة واسعة أحاطت بالجزء العلوي من الجسم , كانت الدماء تغطي نصف وجهه , وإضافة إلى ذلك بدت ملامحه كمن كان مفزوعاً قبل موته ..
عيناه كانت مفتوحتـان والصدمة بادية عليه , أخذ صدري يرتفع وينخفض بسرعة وقلبي اهتز بين أضلعي بقوة , كنتُ أشعر بدقاته المرتجفة وأتمنى منه أن يتوقف وينهي أمري فقط ..
أغمضتُ عيني بقوة وأنا أستعيد ضبط أعصابي , زادت سرعة تنفسي وتعرقي وشعرتُ بالحرارة تخرج من جسمي , انخفضتُ بعد لحظات لمستوى جثمانه ومددتُ يدي لوجهه ثم أغلقتُ عينه وأطرافي ترتجف بالكامل ..
لم أكن خائفاً بالقدر الذي كنتُ فيه حاقداً على ذلك الأحمق المغتر المجرم الذي فعل ذلك ,, على عكس جميع من حضروا بعد أن استدعيتُ أقرب أستاذ رأيته .. كنتُ مدركاً تماماً لهوية القاتل .. "هو" فقط لا غير !!
لم يمض ِ الكثير من الوقت حتى شاعت الفوضى في الجامعة بعد أن حضرت الشرطة وبدأت التحقيق في الأمر ,, وفي النهاية ..
باءت كل محاولاتهم بالفشل !
لا دليل , لا بصمات , لا شهود , لا أحد , لا شيء !!!
التزمتُ الصمت وأنا أقف في جانب من الغرفة التي جُمع بها كل من كان له صلة بالأستاذ مروان قبل مقتله , كنتُ أفكر بكلام يمـان البارحة ,, الأمر أصبح مختلفاً الآن ..
قالها ذلك الحقير يوم أخبرني بأني ملعون , قالها بأنه سيستهدف من حولي .. لكنه بدأ بمروان ؟! .. لماذا ؟
بالكاد سلمتُ عليه , علاقته بوالدي كانت قوية جداً لكن ما كان موته ليترك أثراً كبيراً في نفسي إن ظن ذلك ..
دار رأسي في تلك الغرفة التي عجت الفوضى بها , تقريباً تسعة أشخاص توزعوا على أرجاءها قد يجتمع البعض منهم ليتناقشوا فيما بينهم .. كان أحدهم الأستاذ زيـاد , يبدو أن علاقته بمروان كانت جيدة نوعاً ما ..
طالبان من السنة الرابعة ربما , وأنا .. موظفٌ في الإدارة الجامعية .. حارس المدرسة وغيرهم ..
أما الغرفة فقد كان ضوءها صادر من النافذة التي فتحت لكي يهوي النسيم العليل أرجاءها , ستائرها بيضاء خفيفة نسبياً يتطاير جزء منها مع نسمات الهواء , مكتبة كبيرة تمتد على طول الحائط الجانبي .. وثلاث آرائك سوداء جلدية .. منضدة تتوسط الآرائك وغيرها من الأثاث الذي يوضع لاستقبال بعض الموظفين أو ما شابه عند زيارتهم الجامعة ..
لحظات مرت حتى فُتحت الباب لكي يدخل منها شابٌ بدا ضابطاً من العلامة الموجودة على كتفه , كان يعطيني ظهره فلم أتمكن من رؤية ملامحه , يرتدي قبعة كحلية اللون تتناسب مع بزته الكحلية , حيث كانت الزي الخاص لشرطة العاصمة , أشار لأحدهم بالتقدم لبدأ طرح الأسئلة عليه فخرج باصطحاب شرطي آخر بينما بقي ذلك الضابط ساكناً في مكانه للحظة , بدا لي كأنه يتأمل الغرفة بمن فيها ..
التفت لكي تتقابل عينينا سوية ً , بينما اتسعت عيناي وأخذت حدقتيها تهتز من المفاجأة , ارتسمتْ ابتسامة خبيثة على وجهه ..
اقترب مني بخطوات واثقة ووقف أمامي فلم يبقَ سوى نصف متر ٍ بيننا تقريباً , نزع قبعته ووضعها أمام صدره بحركة مهذبة وقال بنوع من الاستهزاء :
- لطالما قابلتك ولم أعرفك عن نفسي , ظننتها وقاحة مني .. أرجو المعذرة
- أتقتل وتمشي في جنازة المقتول ؟
كنا في زاوية بعيدة تقريباً عن الجميع وصوتنا كان خافتاً نوعاً ما لذلك يمكنني القول أن كلامنا كان واضحاً بيننا
ضحك ضحكة قصيرة وقال وهو يشيح بنظره عني :
- أتريد من ضابط ٍ مميز في الشرطة سيحصل على ترقية قريباً أن يفقد مركزه هذا من أجل قتل شخص ٍ لم يقابله في حياته ؟!
- إذاً أيها المُميز ,, من القاتل إذاً ؟!
- أنت
قالها ببرود بعد أن عاد بنظره إلي , تلك النظرة الهادئة الواثقة التي تشع منها الثقة الساخرة .. لكم أكرهها !! ..
حافظتُ على هدوئي وأنا أرد بابتسامة :
- أتتهمني بقتل رجل لم أبقَ معه سوى بضعة ثواني عندما اكتشفت جثته ؟
- ألا تظن أن التلاعب بالوقت سيكون أمراً سهلاً بالنسبة لشخص بمثل روعتي ؟
والآن على ماذا أرد ؟ , على كلمته الأخيرة التي ختم بها جملته بذاك الغرور , أم على كلامه عن " التلاعب بالوقت " كما قال ..
سكتُ قليلاً وأنا أحدجه بنظرة عميقة قد تحمل كل معاني الحقد المُطلق , قلتُ بعد أن أغمضتُ عيني وأطلقتُ تنهيدة قصيرة :
- وكيف ستتلاعب بالزمن ؟
- مممممم .. سؤالٌ جاء في مكـانه , أجعل وجودك في الغرفة يطول لمدة بعين الآخرين .. كما جعلتك تتخيل الدماء في حمام غرفة الحـارس .. ما رأيك ؟
سكتُ ولم أرد , بينما قال وهو يهمس والخبث يتطاير من عينيه :
- من برأيك سيكون الضحية الثانية ؟ .. مممم , أمك أم أبوك ؟
بلا إرادة مني سحبته من ياقة قميصه بعنف وقربته مني ثم قلت وأنا بالكاد أستطيع خفض صوتي :
- إن اقتربت منهم فسأقتلك صدقني , لن أرحمك !!
- أن تمسك بياقة قميص ضابط في الشرطة ؟؟ ,, ممم .. ألا تظن أن هذا الأمر يحاسب عليه القانون أكثر ! ؟
- لست سوى القاتل أيها الضابط المحترف !
وضع يده على كفي ثم نزعها من قميصه بهدوء وقال والبرودة تعتلي ابتسامته :
- ولا أحد يعلم بالأمر غيرك , وإن أخبرت أحداً بهذا فستنتقل اللعنة إليه أيضاً .. أرجو أن يبقى هذا في بالك ..
كنتُ مقطباً حاجباي غير مكترث ٍ بنظرات من معنا بالغرفة وهم يحدقون بي باستغراب شديد بعد أن هجمتُ على "ضابط" يحقق في جريمة قتل , لكم أكرهه !! , عيناي تحدق به بحدة وكأني أريد اختراقه بنظراتي , بينما مشى خطوتين ثم التفت لكي يقول بابتسامة "لطيفة مصطنعة " :
- نادنـي وسـام وأنا موقنٌ أنك تعلم أنه مستعار
ضحك بخفة ثم التفت للجميع في الغرفة , أشار بيده بحركة مرحة ثم قال وهو يبتسم ابتسامة تعجبتُ كيف استطاع إظهار لطافتها على وجهه :
- أرجو المعذرة جميعاً , صديقي من النوع الغاضب لهذا اشتد الصراع بيننا بعد أن حرقتُ اعصابه قليلاً
ثم خرج من الغرفة تاركاً الجميع بشرود واسع بمن فيهم أنا , جلستُ على أقرب كرسي لي بتثاقل وكأنني أحمل جبلاً على كتفي .. أنا الوحيد الذي يعرف هوية القاتل , ويجب علي أن أظل صامتاً لكي لا تنتقل تلك اللعنة لهم ..
ربما يقصد باللعنة ظهوره لهم كما يظهر لي , فتلك هي لعنة ٌ بعينها ..
عدتُ لواقعي عندما رن هاتفي المحمول بصوت خافت معلناً عن رسالة نصية وصلت للتو , فتحت هاتفي لأجد الرسالة –منه- هو , لم يبدُ التأثر على وجهي بينما امتلأ قلبي حقداً عليه عندما قرأت كلامه في تلك الرسالة القصيرة التي أشعلت في الغضب ..
{
صديقي أمام الجميع , لم يحن الوقت بعد لكي تتجه العيون شاكة بك , سأؤجل الشبهات لآخر لحظة .. لآخر لحظة .. " النهاية " . . . من شخص ٍ تعرفه
{
ما يقصده بآخر لحظة هو النهاية , أي نهاية يعني ؟؟ ..
زفرتُ بقوة بعد أن زاد همي أكثر وأنا أشعر بأن الأمور لن تسير أبداً على ما يرام ..
لن أستطيع إظهار حقيقته لأن جزء مني واثق بأن لديه القدرة على الإطاحة بي ومن حولي
كيف ؟؟ لا أعلم لكنه يمتلك هذه القدرة ..
مضت عدة ساعات بعد نهاية الدوام ونحن محتجزون في هذه الغرفة , تم أخذ شهادتي قبل لحظات وكل ما قلته لهم هو أني اتجهتُ لأوصل بعض أوراق الأستاذ زياد له لكي أفاجئ بأنه مضروب على رأسه بهذه الطريقة وملقى على الأرض مع عينين مفتوحتين , أغلقتُ عينيه ثم نهضتُ بسرعة واستدعيتُ أقرب أستاذ رأيته مع اتصالي بالشرطة ..
لم يستفيدوا شيئاً من شهادات الجميع ولم يحصلوا على أي دليل , أما الطبيب الذي عاين الجثة أفاد أن المقتول مات أثر ضربة قوية على رأسه بشيء معدني مكور ,, ربما زهرية معدنية ؟! , لم يتم التأكد حتى الآن من وسيلة القتل وهذا ما أثار الارتباك في صفوف الشرطة ..
القاتل > مجهول
سبب القتل > مجهول
الأداة > مجهولة
ولم يُحصل على مشتبه ٍ واحد , وقت القتل كان قبل ربع ساعة فقط من وصولي إليه , ومع ذلك فلم يتم العثور على أحد ,, تم أطلاق سراحنا في تمام السادسة , مع احتمال استدعائنا مُجدداً ..
خرجتُ ولم يبقَ على الغروب سوى بضع دقائق , الشمس اختفت وأرسلت أشعة برتقالية يائسة لتخبرنا أنه كانت هناك شمس مشرقة قبل قليل ..
كان ما حدث في ذلك اليوم صعب , ولكن الأصعب هو كيف سأخبر والدي بمقتل صديقه ؟
تعب , حيرة , غضب , جوع.. الخ
كان هذا ما يصف حالتي عند دخولي للمنزل , شحب وجهي قليلاً واختفى عنه أي تعبير قد يوحي بالسعادة , استقبلني والدي وهو يجلس في غرفة المعيشة بينما كانت والدتي إلى جانبه منشغلة بخياطة ثوب ٍ في يديها ..
حالما أحسّا بخطواتي التفت والدي إلي وعلى وجهه نظرة مؤنبة وقال بهدوء :
- ما الذي أخرك هكذا ؟
تلكأتُ قليلاً ولم أرد , كنتُ أحاول ترتيب الكلام في بالي قبل أن أنطق به , كان يترقب الإجابة بينما قلتُ بتوتر :
- حدثت بعض الأمور في الجامعة
قطب حاجبيه قليلاً وكأنه غير مقتنع ٍ أبداً بجوابي , بدا القلق على أمي وهي تشهد نظراتنا وكلامنا , تنهدتُ بخفة ثم قلت :
- الأستاذ مروان يا أبي ..
- ما به ؟
- لقد وجدته مقتولاً اليوم في القسم و .. احتجزنا للتحقيق فقط
شهقت أمي واضعة ً يدها اليمنى على فمها بينما صُعق والدي بالأمر , أنا نفسي لم أره في هكذا حال من قبل ..
قبض على ركبتيه بقوة وأخذت أطرافه ترتجف , عيناه متسعتان واحمر وجهه بشكل يبعث على الخوف , قلتُ بعد أن وضعتُ يدي على كتفه :
- أبي هل أنت بخير ؟!
مرت دقيقتان ربما وهو على هذا الحال حتى هدأ وتنهد بقوة ثم قال :
- أما من مشتبه به ؟
- لا , التحقيق انتهى بلا نتيجة تُذكر
أجبته بهدوء وأنا أشعر وكأني مشتركٌ بهذه الجريمة بتكتمي , نهض من مكانه وهو مخفضٌ لرأسه وهمس بعد أن تعداني بعدة خطوات :
- سأكون في مكتبي
دخل إلى مكتبه حيث كان غرفة يضع فيها كتبه ويؤدي بها عمله , وأغلق الباب عليه , بقيتُ واقفاً وأنا شارد بينما أحسستُ بأمي وهي تنهض وتقترب مني , وضعت كلتا يديها على كتفي وقالت وقد ظهر أثر احتشاد الدموع في عينيها :
- أأنت بخير يا بني ؟ , لا بد وأن الأمر كان سيئاً عليك ..
تعجبتُ من اهتمامها بي بدل والدي بينما ظهر الغباء علي كرد فعل ٍ للطفها هذا , أردفتْ :
- قلت أنك وجدته ! , أكنت لوحدك؟
فهمتُ بعد جملتها الأخيرة سبب اهتمامها , علمتْ بأني أول من رآه وأن المفاجأة كانت لي أولاً .. لهذا السبب بدت مهتمة بي أكثر ! , أبعدت يدها عن كتفي بهدوء شديد وقلت وأنا أحدق بوجهها وقد اصطنعت ابتسامة غالباً ما كانت تصدقها مني ثم قلت :
- أنا بخير أمي , أنا متعبٌ فقط وكل ما أريده هو النوم ,, والدي يحتاجك الآن
أومأت بالإيجاب وقد وقعت تحت تأثير ابتسامتي المزيفة – المُطمئنِة – ثم دخلت لوالدي بينما صعدتُ لغرفتي وقد غرقتُ في تفكيري .
مضت عدة أيام على موت الأستاذ مروان , ساد التوتر خلالها وأصبح المنزل غريباً بجوه المقلق هذا ..
اكتفى والدي بإجابة ما نطرحه من أسئلة وأصبح كلامه قليلاً جداً , بينما أخذت أتلافى جلوسي معهم بعد شعوري بالخزي وأنا أتكتم على وسام ذاك ..
بدا وكأن الأمر برمته كان مُدبراً لكي تؤول الأحداث لهذا المجرى , أن يشعرني بأني مُراقب لكي يزرع التوتر لدي , يشككني بنفسي ومن ثم يظهر لي لكي يخبرني أني ملعون من قبله , يقتل الأستاذ مروان ويكون حريصاً على أن أكون المكتشف لجثمانه ,, ومن ثم يظهر لي بزي الشرطة ويخبرني أنه ضابط ! ,,
والآن ! , عائلتي مفككة والفضل له ..
كان اليوم عطلة عندما نزلتُ على أمي وهي تعد طعام الغداء , قبل دخولي للمطبخ بعدة خطوات توقفت لآخذ نفساً عميقاً وأصطنع ابتسامة عريضة - كنتُ أظهرها حقيقية ودائماً قبل دخولي الجامعة - ,, قلتُ بعد أن انتبهت لوجودي :
- ماذا تعدين أمي ؟
حدقت بي طويلا وارتسمت على وجهها تلك الابتسامة الباهتة , أجابت وهي تداعبني بهدوء :
- الغداء
ضحكتُ ببساطة وقلت وأنا أكشف القدر لأرى ما بداخله :
- أنا جائع بالفعل , متى سيعود والدي ؟ ألم يأخذ اليوم إجازة ؟
- بلى , سيعود بعد نصف ساعة حسب قوله
حالما أنهت أمي جملتها سمعتُ صوت الباب وهو يغلق , لم تمض ِ سوى بضعة ثواني عندما سمعت والدي ينادي باسمي , اتجهتُ له ملبياً لندائه بينما دخل لمكتبه مباشرة وأشار إلي أن أتبعه ..
تملكني القلق قليلاً من تصرفاته الجامدة , تغير أبي كثيراً بسبب آخر ما حدث .. كثيرا جداً !!
تبعته بحذر ودخلت الغرفة ثم أغلقتُ الباب خلفي بكل هدوء , وضع مرفقيه على المكتب أمامه وهو يجلس خلفه , وأسند رأسه على كفيه بعد أن شابك بين أصابعه , جلستُ أمامه وأنا أترقب ما سيقول بينما باشر كلامه بجملة صعقتني قليلاً :
- سأتقدم لخطبة ريم لك الأسبوع القادم
مهلاً لحظة .. ما الذي يقوله أبي ؟! , الأسبوع القادم ؟!!!! ..
ارتعش قلبي للحظة بعد أن تملكني القلق وبشدة , كل ما كنتُ خائفاً منه هو أن يكون وسام ذاك قابل والدي بطريقة ما ,, لكن هذا بعيدٌ وهذا ما أخبرني شعوري به ..
أجبتُ بعد صمت دام لمدة :
- اتفقنا أن تكون الخطوبة بعد تخرجي من السنة الرابعة يا أبي أنسيت ؟
- لم انسَ , لكن الأمر قد حُسم مُسبقاً
- أنت لم تجبرني على قرار سابقاً , لِمَ تجبرني على هذا بالذات ؟!
انفعلتُ وقتها بطريقة عجيبة , كان الأمر غريباً لي أكثر من غرابته لوالدي , لطالما كان ديمقراطياً - إن صح القول – في معاملته لنا لم يفرض رأيه على أحد وأخذ مبدأ المشاورة في كل أمر من شأنه بعث التغيير ..
لكن ما باله الآن ؟! , ما الذي حدث معه ؟
كان يحاول تمالك أعصابه , بدا مُرتجفاً من شيء ما وكأن ضغطه مرتفع أو ما شابه , اغمض عينه بقوة وهو يحاول استعادة سيطرته على نفسه , قال بعد أن مسح على شعره البني الغامق بسرعة :
- أنظر لحالك الآن وستعرف , لقد تغيرت الأمور الآن
- أنظر لحالك أنت يا أبي , لا يمكنك أن تتخذ قراراً كهذا في وضعية كهذه .. أنت غاضب ! اهدأ قليلاً ولنتحدث في هذا الأمر لاحقاً
- لا تمل ِ علي ما أفعل !!!
بهتُ وسكنتُ في مكاني للحظة , جملته الأخيرة كانت غاضبة , وصرخ بها بقوة في وجهي وكانت تلك صرخته الأولى .. شعرتُ وكأنه كان ليصفعني لولا المسافة التي فصلت بيننا
أدركتُ وقتها حصول أمر ٍ مع والدي , فلم يكن من النوع الذي يغضب بسرعة ولأمور كهذه
وبتلك الصرخة , أدركتُ أن مناقشتي ستكون بلا فائدة , جو الغرفة كان متوتراً .. الضوء كان يسطع من النافذة فقط وهو يعطي اضاءة خافتة جداً ليطغى الظل على الأجواء ..
وكما السواد الذي ساد الركن الذي نتحدث فيه , ساد السواد على ملامحي فبهتت .. ابتسمتُ بهدوء وكأني مستسلم لأمره ,, رغم إحساسي الشديد بحدوث أمر غريب معه .. قلتُ بعد أن تغيرت نبرة صوتي :
- لا بأس , أظن أن الأمر خارج عن إرادتي .. أمرك يا أبي
تركته بعد آخر جملتي بعد احتشاد الدموع في عيني , خرجتُ من الغرفة لتستقبلني أمي حيث كانت تنتظر خارجها , بينما تركتها دون كلمة وهربتُ من المنزل لكي أترك ذلك الجو الذي أضاق صدري ..
عندما نزلت دمعتي على خدي لم أكن حزيناً بسبب إجباره لي على أمر الخطوبة في وقت كهذا, بل وصلت للحد الذي يسمى " الإشباع " ,, الإشباع من تلك الأمور التي قلبت حياتي رأساً على عقب .. الإشباع من الشعور بالألم على من هو قريب لي , ومن الشعور بالخوف عليهم وشعوري وكأنني سبب لكل ما يجري .
.. نعم أردتها ! لكن ليس بظروف كهذه .. بمشاعر مضطربة كهذه .. وبتهديد كوسام ! .. فقلبي أعلمني وقتها .. أن الأمور لن تكون على ما يرام ابداً !! .
وبس ..
الفصل القادم بعنوان " الضحية الثانية " مين بتتوقعوا ؟![]()
امه ؟ ابوه ؟ عامر ؟ ريم ؟ خاله ؟ يمان ؟ ~> ما بقت شخصية xD
يلا استناكم على احر من الجمر
في امان الله ميناسان !!




سامحوني ..
~> كف xD
اضافة رد مع اقتباس









اكتفي بالحالية احس الاولى تفشل xD
,, سعيدة لمتابعتك جداً قلبو .. لا تحرمينياها








المفضلات