مشاهدة النتائج 1 الى 13 من 13
  1. #1

    تحقيق أو نبذه او قصه محمود سَامي البارودي بـ أقلام مكساتيّة !

    بسم الله الرحمن الرحيم

    attachment

    يقول محمود سامي البارودي :
    لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ بلِ الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ
    إنْ رابكَ الدهرُ لمْ تفشلْ عزائمهُ أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسائِلُهُ
    يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَة ٍ وَ لاَ تغبكَ منْ خيرٍ فواضلهُ
    لا كالذي يدعى وداً ، وباطنهُ من جمر أحقادهِ تغلى مراجلهُ
    يذمُّ فعلَ أخيهِ مظهراً أسفاً لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ
    وَ ذاكَ منهُ عداءٌ في مجاملةٍ فَاحْذَرْهُ، وَاعْلَمْ بَأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ


    :

    كان لمتسابقي " المنافسة الرمضانية " تأمل و شرح لهذه الأبيات , و لكون قسم الشعر و الخواطر
    يستقطب مثل هذه الجهود الشخصية , لا سيما و إن كانت ترتبط بالأدب إرتباطاً مباشراً , و بعيداً عن كونها
    مرتبطة بالمسابقة فحسب , رأينا أن نقوم بعرضها لكم و لـ كل مُحبي الأدب و متذوقي الشعر !



    attachment

    اخر تعديل كان بواسطة » الأميرَةُ شَادنْ في يوم » 15-09-2011 عند الساعة » 17:40


  2. ...

  3. #2

    تحقيق أو نبذه او قصه إجابة فريق الشعر والخواطر ؛



    attachment



    لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ .. بلِ الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ



    يستخدِمُ الشاعِرُ أُسلُوبَ النَّفيِ في الشِّقِ الأول " ( لَيْسَ )الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ "
    لبيانِ عدم أَهميَّةْ النَّسبْ في الصداقة فيُثيرُ نفيَهُ لصفَةٍ حميدة في
    " أعيُنِ البعض "
    التساؤل في ذهن القارئ ويَرُدُّ الشاعِرُ على ذلك النفي بالإثبات وكأنه
    يجيب على التساؤل في قوله
    " ( بلِ ) الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ "
    أيْ أنَّ المِعيَار الحقيقي في إختيار ومعرفة الأصدقاء هو حُسن صِفاتِهم وأخلاقِهم .



    attachment


    إنْ رابكَ الدهرُ لمْ تفشلْ عزائمهُ .. أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسائِلُهُ


    يستمِرُّ الشاعرُ في سردِ صفاتِ الصديقْ الحقيقيّ والشمائِلُ التي يتحَلَّى بِها
    كـ قوَّةِ عزيمَتِه وفاعليتها في مساندة صديقهِ عندما يحيِّرُهُ الزمانُ وتصيبهُ النوائِبُ
    ويجيئهُ الهَمُّ ، وعدم توانيه واستخدامهُ كافةَّ الطُرق لمساعدة صديقه وإخراجه مِمّا هُوَ فيه .



    attachment


    يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَة ٍ .. وَ لاَ تغبكَ منْ خيرٍ فواضلهُ


    ظلَّ الشاعر في هذا البيت يُكمل ما بدأ به من تعداد ووصف لفضائِلِ
    مواقف الصديق فهو يهتَمُّ بصديقه في جميعِ الحالات والظروف دونَ
    جعلِ المسافات عائِقاً لهُ ، ومهما حدثَ فإن أفضالهُ لاتستثنيكَ من كلِّ خيرٍ .
    وقد ذكَّرَني هذا البيتُ بقولِ
    " ابنُ القيِّم " : " إذا تقاربت الأرواح لم يَضُرُّ تباعُدُ الأبدانْ " .



    attachment


    لا كالذي يدعى وداً ، وباطنهُ .. من جمر أحقادهِ تغلى مراجلهُ


    يبدأُ الشاعر بإستخدام أسلوبِ التضادِ لجعلِ القارئ يُجري مقارنةً بينَ المتضادين ،
    وبذلك يَرسَخُ المعنى ويظهر الفرقْ .. فهو الآن سيتطرَّقُ إلى ذِكرِ الوجهِ الآخر من عُملةِ الصداقة ؛
    وهذا الوجهُ هو صفاتُ من لَبِسَ قِناعَ الصديق وهو في الحقيقة عَدُّوٌ حقود .
    وأبدعَ الشاعِرُ في رسمِ صورة ذلك الرجل في تشبيهِ حقدهِ بالجمر .. وباطنهِ بالمِرجلْ
    " القدر "
    ووصفهِ لذلك الشُعور بأنَّهُ كـ
    غليان المرجلِ على الجمرْ .



    attachment


    يذمُّ فعلَ أخيهِ مظهراً أسفاً لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ


    وأكملَ الشاعر في سردِ قبائِحِ الصديق المُزَيَّف .. وَمِنها إظهَارُ مَثارِبِ ونَوَاقص
    أفعالِ صديقه وذمِّها .. وكأنَّهُ مُشفِقٌ وآسِفٌ على صديقه ، وليُخَيَّل للناس حزنهُ وأسفهُ على تِلكَ الأفعالْ .



    attachment


    وَ ذاكَ منهُ عداءٌ في مجاملة ٍ .. فَاحْذَرْهُ، وَاعْلَمْ بَأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ


    أي أنَّهُ يُظهِرُ شُعُورَهُ على أنَّهُ مُجامَلةٌ وَهُو في الحقيقة
    " كـ من يدسُّ السُمَّ بالعسل "
    ويُحَذِّرُ الشاعِرُ منه .. ويُوَضِّحُ حقيقةَ أنَّ من خذلَ النَّاسَ بأفعالهِ الشنيعة
    سيخذُلُهُ الله
    .


    attachment

    اخر تعديل كان بواسطة » LAST PRINCE في يوم » 07-09-2011 عند الساعة » 17:30

    TvQuran


    ( قَالَ تَعالَىْ ) :

    " رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ . وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ .
    وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ . وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ .
    وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ . يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ .
    إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ " الشعراء [ 83 - 89 ] .
    " رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء " إبراهيم [ 40 ] .
    " رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ " إبراهيم [ 41 ] .
    " .. فأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ " الرعد [ 17 ] .




    مَا لَقِيتُ الأنامْ إلَّا رأَوْا مِنِّي اِبتسَاماً وَليْسَ يدرُونَ مَا بِيْ
    اُظهِرُ الإِنشِراحَ لِلنَّاس حَتَّى يتَمَنَّوا أنَّهُم فِي ثِيَابِيْ
    لَو درَوا أنِّي شَقِيٌّ حَزِينٌ ضَاقَ فِي صَدرِهِ فَسِيحُ الرِّحابِ
    لَتْنَاءَوا عَنِّي ولَم يَقرَبُونِي ثُمَّ زادُوا نُفورَهُم باِغتِيَابِيْ
    فكَأنِّي آتِي بأعظمَ ذنبٍ لَو تَبَدَّتْ تعاسَتي لِلصِحَابِ
    هكَذا النَّاسْ يَطلُبونَ المَنايا لِلَّذي بينَهُمْ جَلِيلُ المُصَابِ




    ( أعتذر لِكُلّ من أرسل لي دعوة لموضوعه ولم أقُم بالردّ عليه )



    attachment | attachment | attachment
    attachment
    رَأيُكَ يُسْعِدُنِيْ

    MyAnimeList | MyGoodReads | MyMangaList



  4. #3

    [ عندَمآ تُشيّع الكَلماتُ المَشآعِر ] " إجآبَة القصص و الروآيَاتْ ! "

    attachment

    ’’بدايةً .. يا للأمر العجَبْ حينما تبدُو كل الأمورْ بخيرٍ لوهلَة ثُم و بِلا سآبق إنذآر ..
    يغدُر بِك الغدّآر بغتَة .. عجيبَة !
    أننآ لا زلنآ بخيرْ و نتنفّس هَوآء الخيرّين كذلك بل و نظّل ننشِدُ مُثلاً و قيماً .. نأمَلُ أن تكونَ
    حبل النجآةْ و رسآلة السّلامْ .. و لكِن لا مجآل لـ للأمنيآت على أرضٍ قستْ قلوبُ أصحآبها و لم يعُدُ لهم من النُبلِ و الأخلآق
    و " الإسلآمْ " سِوى ذرآتٍ تذروهآ الريآح في كل مرّة ..
    سلآمُ عليكْ .. أستآذنآ " محمود البآرودي " .. لـ روحك أمنيةُ
    أنْ يرحمَك المولى رحمةً لا تُغآدر بـ عآقبة سُوء !’’

    [يتبَعْ!]

    اخر تعديل كان بواسطة » ṦảṪảἣ في يوم » 08-09-2011 عند الساعة » 12:39
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Silent Breaths مشاهدة المشاركة
    17-7
    كل سنة واحنا طيبين وبأبهى الحلل رغم كل الظروف e40a
    attachment

    e40ae20c



  5. #4
    [IMG]http://dc17.******.com/i/03370/k55guityh64l.png[/IMG]


    ,,~

    يقول الأول :

    [ الصديق الجيد هو النسمة العليلة في أيام الصيف الملهبة.. هو قطرة ماء باردة في الصحراء.. الصديق الجيد هو الضياء للعين..
    هو العافية للبدن.. الصديق الجيد هو الصوت الجميل في الأذن...
    ]

    وأنا أقول : الصديق الجيد هو سماءنا وأرضنا.. هو ماءنا وهواءنا الذي نتنفس... ولعله ولهذا كله يتوجب على كل منا الإسراع باقتناء قنديل كقنديل الفيلسوف دوجين... لا لنبحث عن إنسان.. بل من هو أنبل من ذلك... وأكثر ندرة !! كيما نفتش عن صديق "حقيقي" يفي لا يخون.. يؤازر لا يهون.. يؤاخي ولا يعادي.. ولعل في كلمات الشاعر النبيل البارودي ألمع فتيلة متوهجة قد ينير ألقها أمامنا الدرب لنتلمس طريقنا واضحا بلا مطبات.. نحو [صديق] .. لا مسخ صديق ~

    ~,,

    لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ - ................-بلِ الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ

    إن الوفاء و النبل.. والشهامة والصدق..خصال لا تورث في الوصايا ولا تقدم في الهبات... - فكم من أمير معظم وهو خائن لا يؤتمن.. وكم من فقير معدم ملك من الوفاء و عذب الشمائل ما يملأ خزائن الأرض.. وأكثر !! - فلا تبحث عن الصديق في أروقة القصور.. ولا تحاول إيجاد ريحه في أرقى العطور.. لا تفتش عنه في مهرجانات النبلاء.. وأبدا لا تنقب عن قيمته في جيوب الأغنياء.. - قد يكون على مرمى حجر منك... تفوح خصاله على بعد أميال.. ينتظرك عند المنعرج الأخير في أفقر أحياء المدينة !! - وهذا ما يرشدنا إليه كلام الشاعر.. حيث يعطينا قاعدة إن صحت تسميتها كذلك.. فالصديق
    ليس ابن المال والجاه والحسب والنسب
    .. بل هو نبيل الأخلاق طيب الخصال
    ...


    -
    ,,~

    إنْ رابكَ الدهرُ لمْ تفشلْ عزائمهُ -----------------------------أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسائِلُهُ

    يتوهج القنديل في عيوننا أكثر... ليقربنا من الصديق الحقيقي بمسافة أكبر وأكبر... وصدق من قال أن الصديق وقت الضيق.. فما أكثر الناس من حولنا وقت الحياة الرتيبة... وما أقلهم وقت الضجيج !! وما أوفى مطارية الشتاء... (!!) الأمر أشبه بشارع مملوء بالناس... في يوم ربيعي جميل... الكل مبتسم مبتهج... حتى أنك قد تستقبل ابتسامات مجاملة من أناس لا تعرفهم... !! فماذا لو هطل المطر... فجأة!! ألا يخلو الشارع من حولنا... ألا ينسحب الناس من حولنا رويدا رويدا.. حتى لا نرى منهم إلا خيالاتهم الهاربة في كل صوب اتقاء من مطرٍ... مفاجئ !! فتخلو أنفسنا من كل شيء... حتى من إذنهم قبل الرحيل.. قبل التبلل بالمطر !! تخلو أنفسنا من كل شيئا وقتئذ.. إلا من مطارية الشتاء تلتصق بأيدينا.. ترتفع فوق رؤوسنا تظللنا.. تحمينا من المطر !! كذلك الصديق الحق... لا تكل عزائمه من حمايتنا.. من مطر الحياة المفاجئ!!



    [IMG]http://dc17.******.com/i/03370/k55guityh64l.png[/IMG]
    اخر تعديل كان بواسطة » الأميرَةُ شَادنْ في يوم » 15-09-2011 عند الساعة » 17:52

  6. #5
    [IMG]http://dc17.******.com/i/03370/k55guityh64l.png[/IMG]

    ~,,

    يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَة -----------------------------
    وَ لاَ تغبكَ منْ خيرٍ فواضلهُ

    ومازال قنديلنا يتألق.. ينيرنا نحو الصديق أكثر... إن المشاعر كالضوء في جماله.. ولكنها وقادة لا يخبو نبضها بالمسافات... و لا تخضع قوة خفقانها لقوانين الفيزياء.. كما يفعل الضوء ! فيخفت و يتوهج بحسب المسافة... إنها محفوظة الكتلة والشحنة.. مهما تبدلت الظروف !! فصديقك اليوم أمام عينيك.. هو ذاته غدا لما يصير خلفها.. لما يبتعد !! إذ أن المشاعر لا تتجنس.. وليس الوفاء يفعل!! فيتقد في شرق الأرض، و يتجمد في غربها... إن الوفاء هو الوفاء هنا... أو هناك... و خير الصديق الحق أطنان هنا... وأطنان هناك... نعم أيها الشاعر.. إن الصداقة الحقيقية لا تؤثر فيها المسافات!! -


    ,,~

    لا كالذي يدعى وداً ، وباطنهُ
    -----------------------------من جمر أحقادهِ تغلى مراجلهُ

    يضطرب ضوء القنديل هنا وكأن الريح تطفئه !! ثم سرعان ما يتوهج ملتهبا في غضب.. يحذرنا !! ما أكثر هذا الصنف من الناس وما أكثره شيوعا... ولعل الشاعر ما ألق كلماته قنديلا يهدينا إلا ليجنبنا إياهم... أولئك الذين يفرشون الورد فوق الحفر.. يتملقوننا كي نتقدم.. ويشمتون لما نقع !! أولئك الذين يغدقون علينا بالحب و التملق.. وهم يحرقوننا أحياء في دواخلهم !! أولئك الذين يسقوننا ماء الزهر وفي أنفسهم أماني ملحة لو يسقوننا جمرا أو علقم !!
    ليس هذا الصديق... ليس الذي يرسم الحب بريشة الحقد
    !!
    ليس هذا هو الصديق...

    ~,,

    يذمُّ فعلَ أخيهِ مظهراً أسفا
    ---------------------------- لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ
    وَ ذاكَ منهُ عداءٌ في مجاملةٍ
    -----------------------------فَاحْذَرْهُ، وَاعْلَمْ بَأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ

    تواصل شعلة القنديل الاشتعال.. تكاد توصلنا إلى الهدف... توشك أن ترشدنا للصديق... وتحذر !! من هازئ حقير في هيئة الناصح الصدوق.. !! ينشر عيوبك بين الناس حقدا والصديق الحق من يستميت في مواراتها... من يأخذ وقته الكامل –وربما يستزيد- في التأسف على أخطائك والصديق الحق من يبادر لتصحيحها فورا !! إنه ذاك اللئيم الذي يجامل مستشرفا الزلة الصغيرة متصيدا الخطأ مهما صغر !! إنه ذاك الذي يتوقع لك الأخطاء قبل الوقوع فيها.. ثم يشرع في الرثاء والمقدمات الطللية... فيكون في نظر الناس شهما وفيا و في نفسه تتقد جمرة الحقد و تنتشي شعلة الحسد !! و الله خاذل كل حاقد حسود!!
    - ,,~


    [IMG]http://dc17.******.com/i/03370/k55guityh64l.png[/IMG]
    اخر تعديل كان بواسطة » الأميرَةُ شَادنْ في يوم » 15-09-2011 عند الساعة » 17:49

  7. #6

    ’’
    تخْبُو شُعْلَةُ القِنْدِيلِ شَيْئًا فَشَيْئًا...
    وَقَدْ تَأَلَّقَّ فِي قُلُوبِنَا وَجْهُ الصَّدِيقِ عِنْدَ نِهَايَةِ هَذِهِ القَصِيدةِ النَّبِيلَة..
    فَشُكْرًا أَيُّهَا الشَّاعِر ُالفَذُّ
    عَلَى كَلِمَاتٍ أَنَارَتْ لَنَا الدَّرْبَ قِنْدِيلاً.. هَدَانَا لِصَدِيقٍ نَتَّكِئُ عَلَيْهِ عِنْدَ النَّوَائِبِ... دُونَ أَنْ نَخْشَى السُّقُوطْ
    !!
    ’’

    كانتْ من /
    القِصص و الروآياتْ

    [ تمّتْ ! ]



    اخر تعديل كان بواسطة » ṦảṪảἣ في يوم » 08-09-2011 عند الساعة » 22:54

  8. #7







    attachment

    .
    .

    081611100802t2ety7ole68m

    .
    .

    081611100802w0204666l02uvwg32ep

    تلك معانٍ سامية .. نسجها فارس للسيف والقلم
    قوة ونقاء في حروف انسيابية
    جسدتـ سمة من الطبيعة الإنسانية
    صمود جذعٍ لم تبدله اللوحة الزمنيه
    رياح أعاصير .. وعواصف ثلجية
    وهو في مكانه تعلوه ملامح روح أبية


    081611100802nvikq64o9puizd9os


    ليس النسب والحسب شرطاً لتمام الصداقة .. بل إن الصديق يسمو بحسن طبائعه وجميل شمائله ،
    تعلو هامته عزة , ويزين صدره شرفا، ويحمل بين جنبيه روحا معطاءة وخلقا كريما، مخلص وقت الضيق والشدة كما هو في السعة والدعة، فتراه لا يفر ما إن أُصبت بنوائب الدهر ومصائبه، ولا يوليك ظهره إن أرتك الهموم أنيابها أو كشرت الدواهي في وجهك ..
    بل هو الذراع التي تستند إليها وقت الأزمات وهو الذي لا تعرف قواميسه العزائم الفاترة ولا الوسائل المتخاذلة .

    أمين .. لا تؤثر المسافات في خالص وده أو عميق محبته وهو إذ أسكنك فؤاده وجعل منك قرة العين ومنبع الابتسامة غدوت لديه الخل الوفي قريبا كنت أم بعيدا، فأغدق عليك من كرم ما ألحقه بخل، وغمرك بخير غير مُستكثر فيك
    "يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَة..وَ لاَ تغبكَ منْ خيرٍ فواضلهُ"

    081611100802gkrpg7g6npr


    على نقيض ما سبق .. ينفي الشاعر معنى الصداقة الحقيقية عن أولئك اللذين تخفي بواطنهم خلاف ما تظهر ظواهرهم، فالصديق المخلص الوفي يكون كالمرآة الصافية تعكس ظواهرها بواطنها، وأما البغض المقنَّع بالود خليق به أن يكون دلالة نفاق وعلامة مصلحة ..

    ومن الصفات التي يتصف بها من اتخذ من النفاق الآنف الذكر منهجا نقد من ادعى صداقته ومحبته أمام الناس وذكره بسوء مُذما أفعاله متظاهرا بكونه مهتم بحاله ومآله وهو أبعد ما يكون عن ذلك ولو أراد ان يكون ناصحا لكفاه أن يهمس في أذن صاحبه بدلا من مسلك التشويه والتشهير ، إلا أنه منافق حمل في قلبه عداء يحاول تغليفه بمودة سطحية ظاهرية..!
    وأمثال هؤلاء – الذين يحذر منهم البارودي - سوف لن يُوفقوا في مساعيهم وسيخذلهم الله لحقدهم وكذبهم وسلوكهم مسلكا ملتويا مليئا بالمداهنة والنفاق
    يذمُّ فعلَ أخيهِ مظهراً أسفاً..لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ
    "وَ ذاكَ منهُ عداءٌ في مجاملةٍ .. فَاحْذَرْهُ، وَاعْلَمْ بَأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ"


    081611110847kldyus7vaxq

    تناغم لا متناهي .. امتزجت في حروف ماسية
    حملت معها سمو المعاني
    قدمها لنا رائد الشعر العربي الحـديث
    محمود سامي البارودي


    081611100802esmmwcp438dvh









    attachment

    love_heart Pearl Dream


    (7b6b47d2327a7ff3639a4695aed9a69e) H I N A T A

  9. #8

    مشَارَكة فريق ~ نور وهداية ~

    attachment


    attachment

    قال الشافعي ـ رحمه الله ـ :
    سَلَامٌ
    على الدُنيَا إن لَم يَكُن بهَا*** صَدِيقٌ صدُوقٌ صَادِق الوعدِ منصفاً

    يمضي المرء منّا في هذه الدارِ
    الفانِية باحثاً عَن تِلك الرِّفقَة الطيّبَة التي تدثّر النّفوسَ بدِفئِها ..
    ويطبّب المرء ممّا يُصيبه
    من ضنى.. لتجعله متَلاشياً متناثِراً ما له من مَأْوى ..تؤنِس المَرء في وحدته وتجلِيهِ عَنْه ..
    ذا الرّفيق الطيّب يُغشيهِ من ما رَانَ على أعْيُن النّاسِ
    الشيْء الكَثِير..
    لكنّ
    الحَذِق الفارِه من لا تَنْطَلي عليه هكَذا تَرَهَات.. ولا تطْغَى عليه هَكَذا كَمَالِيات..

    attachment

    فما
    أَلأَم الحَسَب إن كَانَ لِصاحِبِه خُُلُقاً شَنيعاً..صُنعاً وَضيعاً .. صُحبة مُخْزية .. خَاتمة مُزرِية ..
    فمن ينطق بكان أبي وكَانَ سَلَفي
    فتمقّل فيهِ وتمعّن ..
    من يَكُون هو
    بذاتِه ؟؟ ما شَخصه ؟ ما خُلُقه ؟ ما مَنَاقِبه ؟ ما مَسَاوِئه ؟
    فما هو سوى
    بمَخْبَره لا بِمَظهرِه الفارِه .. ولا وجهُهُ الزاهِي ..
    ولا بِبَيتِه العرِيق الذي يَسعد ويتفاخَر بمن قطنَه
    ..ولا حديثه الزاخر بالمطايِب ..
    فالخُلُقُ
    زاكـٍ ، والأصلُ عالٍ ، والمعدن مصقُولٌ ثمين ،
    لا يعرِفُ له
    الكذِبُ سبيلاً ، ولا البُخلُ له شيمة ، لا يبدِ في حديثِه إساءة .. ولا يكنّ غيرة مستفحلة ..
    فكل ما حوى كان طيّباً ما شمِل جلّه على خبِيث
    ..
    attachment

    ومَا إن طَالَتنِي المفاجع أَودَى بِها إلى حَيْث لا تَجِد
    سبيلاً إليّ ..
    فهو
    السّند في حال تلاَشَى من أحَاطُونِي .. فما أكْثَرهُم أُولئك الذِين يُبدون للقَلبِ ذَوي مَوَدّة .. ذَوي مَدَد لا ينقطع..
    وحين وقوع النائبات يَندثِرون فكانوا
    كــسَرَاب بادٍ .. استلذّه فؤادِي ..
    كما قال الشافعي ـ رحمة الله عليهِ
    ـ:
    فما
    أكثَر الإخوان حِينَ تعدّهم *** لكنّهم في النّائِبات قليلُ
    ولكِن ذُو المعدن الأصِيل الذِي لا يخْبو بَرِيقه يكون
    موْئلاً للنّفس ما إن فَقَدت ما يُؤْويها كَيفَما كَانت رفْقَته أو أينما ..
    يذبّ عن شخصي ويرُدّ المُسِيء رَدّاً مُردعاً
    ..
    attachment

    لا يَحرمنِي مِن
    طيّب القَول أيْنَمَا بَرِح .. فوّاح وُدّه طَاهرٌ .. لا تَشُوبه شَوَائِب الزّمن فلا يَضمُر بُغضاً يُظهر نَقِيضه ....
    فيكُونُ كمَن باطِنه مِن نارٍ مُستعِرة
    تتوهّج مِن رفْقَته بُغضاً وحِقْداً ورغبة في أمر يصبّ في مصْلحته ..
    فوَجْهَاه متّحِدان بوجهٍ
    واحدٍ لا يُظهر سِوَاه ولا يضمُر غيره ..

    ليس ممن يعتبّ علي في الملأ مبدٍ
    أسفاً على ما أنا عليه من حال ليَتبادر لذهن من هم حَوْله مدى قلقه وخوفه الشَدِيديْن لما قد يَؤُول إليهِ حال رفقته ..
    فإنّه بادٍ ليقول الآخرون كذا وكذا وهو بلبّه لا شيء يُذكَر سوى
    النِّفاق .. فاجتَنِب مصادقة أمثالِه فما به من خير ولا يبتغاه منه
    والله مبدٍ ما يخفيه
    وفاضِحٌ ما يكنُّه وإن امتَدّ به الدّهر ..
    attachment

    attachment
    7ef86ea487c88c3c49abf5af2f99b7ce




  10. #9
    attachment

    fa51dbd47779e7b83a7f6f72bba0b0a2
    يستعرض الشاعر في أبياته صفات الصديق الحقيقي

    إذ أنه لا يهمه كون صديقه من علية القوم ووجهائهم بل يذهب إلى ماهو أهم من ذلك

    ألا وهي الشمائل الطيبة وكريم السجايا التي منها الشجاعة والإرادة والعزيمة وهذا

    الصديق يجب أن يكون إلى جانب صديقه

    عند الحاجة فكما يقال : الصديق وقت الضيق

    فيعينه ويساعده بما يستطيع ولو آثره على نفسه ,, وان صب القدر عليه من همومه وآحزانه

    رآه قريباً منه يؤاسيه ويخفف عنه

    وليس هو من يلازمه في الرخاء وعند الشدة أول الهاربين !

    كما أنه يبذل ما بوسعه من أجل صديقه.. وهذه قمة الوفاء

    فلا يدسّ السّمّ في العسل لصاحبه

    واذا اردنا ان تجازي هذا الصديق او نرد له افضاله لاتستطيع لذلك سبيلاً

    ويذكّرنا الشاعر في أبياته الأخيرة بالنص التالي :

    ولا خير في ود امرئ متلون .:. إذا الريح مالت ، مال حيث تميل

    وما أكثر الإخوان حين تعدهم .:. ولكنهم في النائبات قليل


    إذ يبين الشاعر الفرق بين الصديق الحق والمنافق الذي يصادقك ويتقرب منك لغرضً ما

    يُكنّ في صدرة حقدً وبغضً عليك ويتمني لك الشر والسوء

    وبمجرد انتهاء غايتة يتركك ويخلي عنك وقد يفعل ذالك وانت في امس الحاجة له.

    ويقوم لكسب تعاطف الناس بإظهار الاسى على نفسه فهو يقوم بتغطية اخطاء صديقه

    لكن ذالك ليس الا عداوة مبطنة ومجاملة ملفقة

    فعلى المرء أن يحذر ممن يخالط.. فربّ قرين جلب وبالاً على قرينه

    والله عز وجل قادر على خذلانه وفضحه



    480b3b5c2d2823ed99fcca2bcb7d9c20
    أبيات في الصداقة :

    سَـلامٌ عَلى الدُّنْيـا إِذَا لَمْ يَكُـنْ بِـهَا
    صَـدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَـا


    ---

    لا شَيْءَ فِي الدُّنْيـا أَحَـبُّ لِنَاظِـرِي
    مِـنْ مَنْظَـرِ الخِـلاَّنِ والأَصْحَـابِ
    وأَلَـذُّ مُوسِيقَـى تَسُـرُّ مَسَامِعِـي
    صَوْتُ البَشِيـرِ بِعَـوْدَةِ الأَحْبَـابِ


    ---

    عاشِـرْ أُنَاسـاً بِالـذَّكَـاءِ تَمَيَّـزُوا
    وَاخْتَـرْ صَدِيقَكَ مِنْ ذَوِي الأَخْـلاقِ


    ---

    أَخِـلاَّءُ الـرِّجَـالِ هُـمْ كَثِيـرٌ
    وَلَكِـنْ فِـي البَـلاَءِ هُـمْ قَلِيـلُ
    فَـلاَ تَغْـرُرْكَ خُلَّـةُ مَنْ تُؤَاخِـي
    فَمَـا لَكَ عِنْـدَ نَـائِبَـةٍ خَلِيـلُ
    وَكُـلُّ أَخٍ يَقُــولُ أَنَـا وَفِـيٌّ
    وَلَكِـنْ لَيْـسَ يَفْعَـلُ مَا يَقُـولُ
    سِـوَى خِلٍّ لَهُ حَسَـبٌ وَدِيـنٌ
    فَذَاكَ لِمَـا يَقُـولُ هُوَ الفَعُـولُ


    ---

    أُصَـادِقُ نَفْـسَ المَـرْءِ قَبْلَ جِسْمِـهِ
    وأَعْرِفُـهَا فِـي فِعْلِـهِ وَالتَّكَلُّــمِ
    وأَحْلُـمُ عَـنْ خِلِّـي وأَعْلَـمُ أَنَّـهُ
    مَتَى أَجْزِهِ حِلْمـاً عَلى الجَهْلِ يَنْـدَمِ


    ---

    تَكَثَّرْ مِنَ الإِخْوانِ مَا اسْتَطَعْـتَ فَإِنَّهُمْ
    عِمَـادٌ إِذا اسْتَنْجَـدْتَهُـمْ وظَهِيـرُ
    ومَا بِكَثِيـرٍ أَلْفُ خِـلٍّ وَصَاحِـبٍ
    وَإِنَّ عَــدُواً وَاحِــداً لَكَثِيــرُ


    65ab3a0759dc363e2f7983f586dc4052


    حكم وأمثال ^^ :

    الـرفيـق قبـل الطـريـق
    ( مثل عربي )

    الصاحب للصاحب كالرقعة للثوب ، إن لم تكن مِثْلَهُ شَانَتْهُ
    ( ----- )

    متى أصبح صديقك مثلك بمنـزلة نفسك فقل عرفت الصداقة
    ( ميخائيل نعيمة )

    من يبحث عن صديق بلا عيب ، يبقى بلا صديق
    ( مثل تركي )

    إذا كنت تملك أصدقاء ، إذاً انت غني
    ( بلوطس )

    قل لي من تعاشر أقل لك من أنت
    ( سرفانتس )

    لُمْ صديقك سِراً ، وامدحه أمام الآخرين
    ( ليوناردو دافنشي )





    15a914bbec9bb66c66176329bcac718a

    كعادتك ميرل.. ملكة جمال الجيرل ^_^
    شكراً غاليتي Li Hao embarrassed

    48c21e4507425bd651b8e390868609e3
    عُذراً، لا أحب أن أكون عدداً زائداً
    في قائمة الصداقة

    شكراً خواتي طاقم الجيرل e106

  11. #10


    attachment

    b129aa2a3120b72bdb01d9094c5b62ea


    كُل الأقنعة ستسقط,فمن أحبك لشيءٍ أبغضك لِفقده
    بياض الوداد تتوشحه أفئدة الأصدقاء النبيلة ,حين تجف أنهار الشُكر بعد العِرفان ويُخذل حينها الاستجداء
    ماينتظره المرء بعد عون مولاه هو صدق الولاء الأخوي ومؤازة الرفقاء فدُنيا بغير مُناصفتهم"سلام"

    وإن كان قد جسدها الشافعي سابقاً في قوله:
    سلام على الدنيا إن لا يكن بها/
    صديق صدوق صادق الوعد منصفا /
    نوط شاعِرُنا اعلاه قصيدته بصفات تلك الأنفس الزكية التي إن لم تُسعفك قد تُطبب جِراح الحياةِ فيك
    لم يراك شخصٌ لأجل مالك أو منصِبك بل أنت كــ"أنت" إن كنت بحاجةٍ لصفحة بيضاء تُشارك بها سِرك كان [هو]
    وإن أردت جُرعة دواء حتى تستكمل مشوار الجفاف كان [هو],بل كل ماتسطيع أن تُقاسمه أحدهم رأيته بجانبك.
    ولأن النفيس قل من يجده,فعكسه الكثير
    أرادك لمنصبٍ فبزواله سيزول عن ناظريك,بل هو وباء إن لم يستفيد منك لن يُفيدك
    سمع المأمون أبا العتاهية ينشد:
    وإني لمحتاجٌ إلى ظل صاحبٍ /
    يروق ويصفو إن كدرت عليه /


    فقال: خذ مني الخلافة وأعطني هذا الصاحب!
    5c5882aeb7a951ba8862c2cf47c49527
    فأعظم مايجمع القلوب هو حب خالقهم ,تعلم حينها النفوس أن الحياة[برُمتها] فقط مُجاورة
    لأن اللقاء الأخير والأبدي سيكون ظل الخالق
    وكل أخ يقول أنا وفيٌّ ,,,, ولكن ليس يفعل ما يقول
    سوى خلٍّ له حسب ودين ,,,,,, فذاك لما يقول هو الفعول

    فوعده سبحانه وتعالى"في حديث قُدسيّ":
    «وجبت محبتي للمتحابين في» [رواه أحمد وغيره عن معاذ وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع برقم4331]
    فأدام الله تلك الغمائم البيضاء,لم تعشق سوى أرواحُنا الجرداء !


    attachment


    قسم نور وهدايه ^^








    cb39c4fbb7995f339111ca748b7545d9

  12. #11


    attachment


    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
    وَ السسَّلَآمُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى وَ بَرَكَآتُهْـ

    ~

    لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ - بلِ الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ
    +
    يوضح الشاعر أن الصديق الحقيقي و الحق ليس الشخص الذي يرتفع مستواه أمام الجميع ويعلو مركزه ،
    و إنما هو الشخص الذي ترتقي صفاته و خلقه ,, أي الصديق هو صاحب الخُلُق و ليس صاحب الخِلقة فقط دون الخُلُق .

    ~

    إنْ رابكَ الدهرُ لمْ تفشلْ عزائمهُ - أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسائِلُهُ
    +هنا يُكمل الشاعر ما قد يفعله الصديق الحقيقي و يَصف أفعاله في اختبارين :
    الأول إن كان الدهر والزمن قد أثقل من همة أحدهم فكان الصديق ذو العزيمة التي ترفع تلك الهمم ,,
    والثاني إن طغت مآسي الهم على أحدهم سخر الصديق كل ما لديه من أساليب لأجل إخراج تلك النفس من ذلك الهم ,,


    ~

    يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَةٍ - وَ لاَ تغبكَ منْ خيرٍ فواضلهُ
    +يصف هنا الشاعر صدق أفعال و أقوال الصديق الحقيقي ,,
    حيث أنه يرعى حق الآخرين في حال وجودهم و في حال غيابهم ,,
    فهو ليس بوجهين إحداهُما منافق ,, كما أن أفعاله الفاضلة تصل دوماً للآخرين لما بها من خير ,, خير خال من مصالح ,,

    ~

    لا كالذي يدعى وداً ، وباطنهُ - من جمر أحقادهِ تغلى مراجلهُ
    +يتابع الشاعر في هذا البيت ما يريد إيصاله للقارئ عن الصديق الحقيقي ,,
    و لا يكون ذاك قويَ الوَقعش بدون مقارنة ,, فقد تطرق في هذا البيت إلى الشخص الذي يمتلك عكس ما يمتلكه الصديق الحقيقي من صفات ,,
    و هو ما قد يُسمى المنافق ,, الذي يُظهر خارجه للآخرين كل الود والمحبة ,,
    و لكن إن تعمقنا إلى داخله نرى من الحقد والكراهية ما هو موقد لا ينطفئ ,,

    ~


    يذمُّ فعلَ أخيهِ مظهراً أسفاً - لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ
    +
    يستأنف الشاعر حديثه عن الصديق المنافق ,, بقوله أنه يصل لدرجات عدة من مثالها أن يَذُم و يُسيء بالقول ما قد فعله له شخص أو أخ ,,
    مصاحباً لذلك أنه كله حزن على ما فعل ذاك الأخ ,, ليستميل الناس إليه .

    ~


    وَ ذاكَ منهُ عداءٌ في مجاملةٍ - فَاحْذَرْهُ، وَاعْلَمْ بَأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ
    +
    هنا في نهاية القصيدة يُحذر الشاعر من مصادقة أناسٍ كهؤلاء ,, كونهم يتخفون ويُخفون عداءهم لغيرهم تحت رداء المجاملة والمحبة ,,
    و ينوه الشاعر على أن هذه الفئة من الناس [ الصديق المنافق ] لابد من أن تكون نهايتها خذلان من الرحمن الرحيم ,,

    ~




    فَرِيقْ قِسْمْ التَّصْمِيمْ
    سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، نستغفرك و نتوب إليك .


    Telegram: @Aljedaani9


  13. #12
    عاشق الخلوق ابو تريكة T6rS7E
    الصورة الرمزية الخاصة بـ egypt man as








    مقالات المدونة
    7

    افضل موضوع في البرمجة و البرامج افضل موضوع في البرمجة و البرامج
    Online Gamer Online Gamer
    Mega Wrestling's Mega Contest Mega Wrestling's Mega Contest
    مشاهدة البقية
    CuR57970

    أهلا بالجميع

    attachment

    jaE57970

    القصيدة الرائعة للشاعر ذو الحس الفذ فهى تُظهر صفات الصديق الحقيقى
    وفيها من البلاغة و الأسلوب الرقيق والحس المرهف للشاعر الرائع البارودى , اذا لنبدأ على بركة الله :


    rln57970


    لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ بلِ الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ


    يتحدث هذا البيت عن الصديق الحقيقى ويقول انه ليس الصديق الحقيقى الذى يعلو مناسبه وكرمه
    بل الصديق الحقيقى الذى تزكو صفاته الحميدة والطيبة دائما .



    إنْ رابكَ الدهرُ لمْ تفشلْ عزائمهُ أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسائِلُهُ

    فى هذا البيت يتحدث البارودى عن الصديق ودوره فى زوال الهم عن صديقه
    حيث صور الصديق فى منجد من الهم والحزن و وتظل عزيمته صادقة حتى يخلصك مما انت فيه .



    rln57970


    يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَة ٍ : وَ لاَ تغبكَ منْ خيرٍ فواضلهُ






    فى هذا البيت الرائع الذى يحتوى على معانى سامية والفاظ مُرهفة عندما يتحدث
    فالبارودى قال عن الصديق انه يرعى صديقه عندما يكون قريبا منه او حتى بعيدا عنه , وان خيراته عليه لا تنتهى .
    وفى هذا البيت اظهر الشاعر فى [
    بُعد ـ مقربة ] تضادين وضح المعنى وابرزه وصور كلتا الحالتين .








    لا كالذي يدعى وداً ، وباطنهُ : من جمر أحقادهِ تغلى مراجلهُ


    فى هذا البيت يُظهر البارودى حسا رائعا عندما يتحدث عن صديق السوء ,
    الصديق الذى يدعى حبا ومودة لك ويتقرب منك وهو من داخله يكرهك ويحقد عليك و وقد اظهر البارودى فى قوله [
    تغلى مراجله ]
    و صور ان الصديق اشتدت وغلت مُرجل الغيظ فى نفوسهم .





    rln57970




    يذمُّ فعلَ أخيهِ مظهراً أسفاً : لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ

    هنا يظهر البارودى ان الصديق الغير حقيقى الصديق المنافق الذى يحقد عليك يذم و يظهر افعال صديقه بمظهر سى و مظهر مُشين
    ليوهم الناس ان الحزن والهم شامله بمعروفه وعطفه وبره .
    وهنا اظهر البارودى بقوله [
    ليوهم ] اى انه يدعى كذبا .


    وَ ذاكَ منهُ عداءٌ في مجاملة ٍ : فَاحْذَرْهُ، وَاعْلَمْ بَأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ

    فى البيت البارودى يُحذر الناس من ذلك النوع من الاصدقاء
    و لانك تجد منهم عداء وعداوة او تجد منه كلاما لطيفا يكذب عليك ليخدعك به
    فاحذر منه واعلم بأن الله تعالى سوف يخذله و سوف يكشف كذبه .



    rln57970



    القصيدة بشكل عام :

    فى هذه القصيدة بشكل عام تُظهر وتجلى معنى الصديق الحقيقى
    و ايضا تُظهر الصديق المُنافق الذى يكذب عليك ويدعى حبا لك
    وفى هذه القصيدة معانى رائعى جدا وكلمات رغم صغرها الا انها تعبر عن المعنى بطريقة مبهرة .
    و
    نهاية :

    الصديق هو من صدقك . .فلنتخير لأنفسنا أفضل الأصدقاء ^_^ .




    Instagram: assassin_as

  14. #13
    attachment


    لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ
    بلِ الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ
    إنْ رابكَ الدهرُ لمْ تفشلْ عزائمهُ أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسائِلُهُ
    يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَة ٍ وَ لاَ تغبكَ منْ خيرٍ فواضلهُ
    لا كالذي يدعى وداً ، وباطنهُ من جمر أحقادهِ تغلى مراجلهُ
    يذمُّ فعلَ أخيهِ مظهراً أسفاً لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ
    وَ ذاكَ منهُ عداءٌ في مجاملة ٍ فَاحْذَرْهُ، وَاعْلَمْ بَأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ

    ان الصديق امر الجميع يحتاجه ويواجه في حياته ولذلك الشاعر
    هنا يريد نصحنا في هذا الأمر :


    لا يقاس الصديق بنسبه و لقبه و بما يملك من مال و بنون و خدم ومكانه بل الصديق الحقيقي
    من تزينت أخلاقه وتعامله و شيمه بالطيب و الحسن و الدين و هنا أشارة و نصح بحسن أختيار
    الصديق و مصاحبة الأخيارعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه و سلم -
    قال : (( انما مثل الجليس الصالح و الجليس السوء كحامل المسك و نافخ الكير ، فحامل
    المسك اما ان يحذيك ، و اما ان تبتاع منه ، و اما ان تجد منه ريحا طيبة ، و نافخ
    الكير اما ان يحرق ثيابك، و اما ان تجد منه ريحا خبيثة ))
    و يذكر مناقع الصديق الخير
    فالزمن و الأيام لا تكون على وتيرة واحدة فتارة تحمل معها الأفراح و السعادة فيكون في
    جانبك و تارة حاملة معها الحزن و الهم فيفرج عنك حزنك وهمك بما يكنه لك من حب ويصون صحبتك في
    بعدك او قربك وتستفيد من وجوده ومن فضائله فتؤثر فيك ايجابياً طول فترة حياتك .
    و تحذير من الصديق المنافق من يظهر بحسن و طيب الأخلاق و الشيم يشاركك أفراحك و أحزانك
    و ماهو بالحقيقة إلا حقود حاسد تتملكه الكراهية بقلبه وويشتد غضبه لا يرجي لك خير
    وهو " ذو الوجهين " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( تجدون الناس معادن
    خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا. وتجدون شر الناس ذا الوجهينالذي يأتي هؤلاء
    بوجه وهؤلاء بوجه ))قال تعالى : (( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً ولهم عذاب أليم بما
    كانوا يكذبون ))
    ويدعم ما تقوله لتظن انه مشاركك الحال في الحزن والفرح وهي قمة النفاق فأحذره
    واعلم بأن الله سوف يخذله و أعلم دوماً بأنه من أرذل القوم و أسفل السافلين عند الله قال تعالى: (( إن
    المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً ))


    ---------------------------------------------------------------------

    " الفوائد و الحكم "

    1- حسن أختيار الصديق الصالح ذو الدين و الأخلاق الحسنة .
    2- الصبر بالدنيا و على ما أصابنا من أهوال و الرجوع إلى الله و بصدق النية و العزيمة .
    3- كثير من أمور حياتنا ممكن تكون أفضل وممكن تكون أسوء وذلك عن طريق الصديق الخير او ذو وجهين.
    4- يجب ان تعلم ان الناس اصناف ولذلك يجب ان تعرف من هو الصديق الحقيقي حولك وذلك عن طريق سؤاله عنك وحفظه لك في غيابك
    وتعاملة معك في مضرتك او نفعك في فقرك او غناك..الخ فأن لم يكن
    كذلك فهو ليس صديقاً لك .


    ^__^

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter