ضحية .... !
نعم ضحية و سأخبرك لماذا في السؤال التالي .
بداية , أشكر اهتمامك , و يشرفني أني أرد على الموضوع .
في الجواب السابق , قلت ضحية :
ضحية غزو فكري مدروس ترجع جذوره لأكثر من قرنين .
ضحية للمدرسة و ضحية للتربية المقصرة , لقنوات التلفاز المحلية و الأجنبية و..............
مشاكل ( المراهقة ) جميعها لنفس السبب .
غزو فكري لا يقف عندنا , بل امتد إلى الكثير من الدول التي نشاهد برامجها و بالتالي يساهم
أيضاً في المشكلة .
لماذا اتهم الغزو الفكري ؟ و لماذا هو بالتحديد ؟
الجواب أكثر من واضح ......
مقابل ما نشاهده أو نقرأه , ماذا نملك مرجعاً ليقوم ما نشاهد ؟
بصراحة لا شيء , فيتحول ما نشاهده إلى مرجع ......
الحب , و الشذوذ و ................... كله صار مرجعاً صحيحاً !
أنا عانيت الكثير لأصل لهذه الحقيقة , و لولا توفيق الله و حبي للقراءة لكنت في خبر كان

.
كتب المدارس المتعلقة بالتاريخ و الديانة لا تسمن و لا تغني من جوع , اكتشفت ذلك أثناء قرائتي
لكتاب يتحدث عن الحروب الصليبية , و يفسر الأمور بطريقة منطقية إسلامية , أحلى من كتب
المدرسة المزورة , الحقيقة واضحة , بمجرد قراءتك لها يتضح المزيف في التاريخ .
عذراً إن رأيتموني قد خرجت قليلاً عن الموضوع و لكن اسمحوا لي أن أكمل :
الكاتب كان مفكراً من المسلمين مما شدني للكتاب المسلمين , ثم لكتب العقيدة و التاريخ و لا أنسى ذكر دروس الفقه
في المسجد ( مقارنة بكتاب الديانة في المدرسة اكتشفت أيضاً أن كتاب الديانة فقير !! ) ,
و ما زلت أتفاجئ إلى اليوم بالحقائق الجميلة منها و المؤلمة التي اقرأها ! و عرفت منها أثر الغزو الفكري .
بعد قراءة العديد من الكتب و بعد بحث طويل جاءت النتيجة :
حفظ القرآن الكريم و حفظ أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم هو أساسي لكل مسلم يريد أن يفهم دينه حقاً و يريد
أن يجابه الغزو الفكري .
( و هنا المغزى من كل هذه القصة ) :
لماذا لم ينبهني أهلي لكل هذه الحقائق ؟ لماذا تركوني بين أصدقائي - الذين بحمد الله و فضله كانوا من أرقى الناس
و سبقوني كثيراً في هذا الاكتشاف- , بينما أرى من أصدقاء السوء ما يجعلني أشكر الله و أستعيذ به ؟
لماذا مررت بالكثير من المشاكل التي لا فائدة منها بينما الحل ماثل أمامي ؟ و أثرها يؤذيني إلى الآن ؟
قد تظنون أن أهلي من أسوأ الناس , لا على العكس بل أمي من حفظة كتاب الله و لديها إجازة في عشر قراءات .
المشكلة إخوتي الكرام تكمن في أن الأهل يقومون بتربيتنا على أساس ( التقاليد ) .
و تعلمون جيداً كيف نكسر كل يوم تقليداً ,
بينما لم يتنبه الأهل إلى الشريعة القائمة بالأصل على كتاب الله و سنة رسوله و التي تتفرع منها كل
العلوم الشرعية و التي تمتلك قواعد
علمية إن صح التعبير , فالقواعد العلمية الصحيحة لا تتغير بمرور الزمن
على عكس التقاليد .
هذه هي المشكلة فما هو الحل ؟
ليبدأ كل منا بحفظ القرآن الكريم و ليبدأ
بحفظ الأحاديث ( و أنا بدأت بنفسي منذ اكتشفت الأمر البارحة !! ) .
و ثم بعد ذلك , ليبحث في كتب المؤرخين الثقات عن تاريخنا الضائع , و الذي لم يقصر العديد
من الباحثين في محاولة إعادة نشره .
المفضلات