بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي من علينا برمضان المبارك واتم نعمته بالعيد اساله سبحانه ان يوفقنا دائما لاغتنام الاوقات انه سميع مجيب ...
ومن نعم الله علينا ان من علينا في رمضان الكريم بارادة في الخير عجيبة حتى انك لتجد النفس تمضي في المعروف وتؤنب على المنكر بل على فوات المعروف الفاضل ، ما لا تجد في غيره وهذه والله من الايات العجيبة !
فكيف بك بارادتك تلك وقد صقلتها وروضت نفسك عليها فانت تتحلاها طول العام !
انه والله لفوز عظيم وسبق من اوتيه فهو على صراط مستقيم ...
وقد وجدت نفسي اسال عن هذا واقول ما هو المفتاح للحفاظ على تلك الدرة الغالية اعني ارادة رمضان ...
وكالعادة هرعت الى المنهل الوافي والمعدن الصافي على ايدي ورثة الانبياء فتلوني باحسن لقاء وعلموني بسخاء وزادوا على ذلك لي بالدعاء !
وذلك في اسفار لهم عظيمة رروها من الايات والاثار ما به تقر الاعين وتحوز الانفس غاياتها ..
فقطفت من تلك الحدائق باقة واردت كتابتها عسى الله ان ينفعنا بها جميعا وهوولي التوفيق ^^
فقالو :
الارادة قد يعتريها من الامراض شيء فيستسلم صاحبها للجهل او ثورة الغضب ويناى عن تحمل مسؤولياته
قلت:لذلك وجب الحفاظ على الارادة فهي والله من اعظم مانملك خصوصا وقد راى كثير منا في نفسه اردة لافتة في رمضان
قالو وعلاج هذه الارادة المرضة بامور .. اذكر منها :
اولا : المجاهدة :
وذلك ان تجاهد نفسك على تقوية ارادتك وتحقق حريتك بان تكون عبدا لله ! لا تكون عبدا لهواك وضعفك
قال ابن القيم :
هربوا من الرق الذي خلقوا له ... فبلوا برق النفس والشيطان
ومن اصول هذا الباب قوله تعالى : (( والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا ))
والله صادق لايخلف وعده ولكن هل جاهدنا لنهدى السبل ؟
ومن تقوية الارادة بالمجاهدة ان يحرم المرء نفسه من بعض الملذات والرغبات احيانا
قال ابن عبد القوي :
وفي قمع النفوس اعتزازها ... وفي نيلها ما تشتهي ذل سرمد
واخيرا لا تعني المجاهدة ان تجاهدها يوما او مرة او مرات بل المجاهدة حتى الممات
لان المجاهدة عبادة والله يقول (( واعبد ربك حتى ياتيك اليقين ))
ثانيا : محاسبة النفس :
وذلك باخذها بمبدا الثواب والعقاب فان اجادت وءاتت حسنا اراحها واعطاها بعض ما تريد وان راى منها تقصيرا اخذها بالحزم والجد وحرمها بعض ما تريد ...
مع الانتباه الى عدم الافراط والاطالة في ذلك لانه يؤدي الى انقباض النفس لكن يعمل الحكمة
ثالثا : العبادات وخصوصا الصيام :
وذلك اذا نظرنا لمقصود العبادة فربنا عز وجل لم يشرع العبادات ليضيق بها المسلم او يكون عليه حرج ولكن ليزكينا ويعلمنا ويتم علينا النعمةولكل عبادة في الاسلام حكة يظهر بعضها بالنص او بالاستنباط سواء علمناها او جهلناها ..
ولكن تبقى جميعها تطهيرا وتزكية للنفس واعداد لها لكمالها الانساني ومنها تقوية الارادة ولذلك خصصت بعد ذكر العبادات بشكل عام:
الصوم ،فقد مررنا به تجد من نفسك الصبر والمراقبة لله حتى تتم يومك ..فهل انت كفؤ ونظنك كذلك ان شاء الله لتصوم عن معصية الله ايضا في كل السنة؟
وتنتظر اليقين كما تنتظر الفطر ؟ اسال الله ان يجعلنا كذلك
رابعا : التجارب والنظر في التاريخ :
فانك اذا عرفت امرا بالتجربة كان ابسط لك واقل وحشة فقويت ارادتك وكذلك النظر في التارخ لانك اذا اقتصرت على تجربة نفسك اخذت عمرا طويلا !
فوفر ذلك العمر الثمين في الاستفادة من تجارب الاخرين
خامسا : المبادرة الى التنفيذ :
واختصر ذلك بكلام ابن المقفع .. قال : ( اغتنم من الخير ما تعجلت ومن الاهواء ماسوفت ومن النصب ما عاد عليك ))
وبالجملة يجب ان نعرف النفس طريق الخير اولا واخيرا وقد اشرت في مقدمتي الى طريق ذلك فاغنى عن الاعادة
فرب نفس ذات ارادة قوية ميلها لشر ورب نفس ذات ارادة ضعيفة ميلها لخير والسعيد من وفقه الله
حاولت ان لا اخطا لكن ان وجدتم فاعذروني لم اكتب منذ مدة ولا تنسونا بالدعاء ولاتنسوا ليبيا ايضا ^^
وصلى الله وسلم على نبينا محمد




اضافة رد مع اقتباس











المفضلات