بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمدلله الذي هدانا للإسلام و ما كُنا لنهتدي لولا أن هدانا الله عز و جل
الحمدلله الذي بلغنا الشهر الكريم و وفقنا فيه لصالح الأعمال
و وفقنا فيه لإتمام هذا الشهر و نحنُ بصحة و عافية
الحمدلله الذي أكمل لنا هذا الشهر .. الحمدلله الذي جعلنا مِمن يشهد هذا اليوم العظيم ^^
هذا العيد نعمة من الله سبحانه و تعالى إلى عباده تفضلاً و تكرماً
و إن نعم الله تبارك و تعالى علينا لا تُحصى
فأول نعمة هي نعمة الهداية إلى هذا الدين الذي بين الله سبحانه و تعالى شرائعه و أحكامه
و ألزم العِباد بأن يمتثلوا أمره و يجتنبوا نهيه
و إن مِما يجب على المرء أن يعلمه أن الله سبحانه و تعالى كما في حديث جبريل عليه السلام
لما سأل النبي صلى الله عليه و سلم عن الإسلام و بين أركان الأسلام
أن تشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله و أن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة
و تصوم رمضان و تحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً
و كما سأل جبريل عليه السلام محمد صلى الله عليه و سلم عن الإيمان
فقال أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و بالقدر خيره و شره
على المرء المسلم أن يعمل بهذه الأركان كما أمر الله بها و رسوله صلى الله عليه و سلم
لأن هذا يا رعاكم الله بيان شامل للمسلم عما يجب عليه العمل به
و أن ما يجب عليه الإقتداء به
فلا يجوز أن يفرط فيما شرع الله له و ما ألزم عليه
و يجب عليه أن ينتهي عما نهى الله عنه تبارك و تعالى
قربةً إلى الله جل و على و إمتثالاً لأمره سبحانه
و طمعاً في رضاه و جنته التي عرضها السماوات و الأرض أعدت للمتقين
المتقين الذين جعلوا بينهم و بين عذاب الله وقاية بفعل أوامره و إجتناب نواهيه
التقوى هي الخوف من الجليل و العمل بالتنزيل و الرضا بالقليل و الإستعداد ليوم الرحيل
التقوى أن يراك الله حيث أمرك و أن لا يراك حيث نهاك
أيها الأعضاء الكِرام إن العيد ليس لمن لبس الجديد إنما العيد لمن نقى دواخله عمى يُغضب الله
أزاح عن قلبه غلاً و ضغينة , بغضاء و حسد , حقداً و شحناء , منازعات و مفارقات
لعل بدخول شهر رمضان المُبارك بزوغ شمس تذيب كثيراً من الخلافات
و بهلال يوم العيد ينزاح ذاك الذي قد غطى على بعض القلوب التي تنطوي عليها الليالي و الأيام
ألم يأن للمؤمن أن يتصافى مع أخيه ومع جاره ومع قريبه و يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم !
ألم يأن لنا أن نفرح بهذا العيد فرحاً عظيماً !
لقد عجز الشيطان أن يعبده الناس في جزيرة العرب
ولكن بالتحريش بينهم يفرق جمعهم و يدق فيهم بالضغينة و البغضاء
فهلا كان لهذا العيد يا رعاكم الله فتحاً مبيناً !!
إزاحةً لهذه البغضاء و تلك الشحناء
قال الله تعالى : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض و تقطعوا أرحامكم ) سورة محمد . الآية 22
هلا لِهذا العيد أن ينشر السعد و الفرح بين أطراف أمة محمد صلى الله عليه و سلم
التي دبَ فيها هذا الخلاف على أمور دنيوية لا تستحق الإهتمام
ينبغي على الجميع أن يفتح صفحة جديدة مع هذا اليوم السعيد
و أن يترك الخلافات و المشاكل و أن يجعل خلقه التسامح و العفو
أخيراً
أعلموا أنكم غداً بين يدي الله موقوفون و بأعمالكم مجزيون و على أفعالكم محاسبون و على تفريطكم نادمون
____
لا تنسوا يا أحبتي صيام 6 أيام من شوال
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ]
كُل عام و أنتم بخير
في حفظ الله و رعايته





اضافة رد مع اقتباس







]

المفضلات