مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 20
  1. #1

    تحقيق أو نبذه او قصه رسالة من مجهول [قصة قصيرة]

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف حالكم أعزائي؟
    بخير وعافية إن شاء الله ^_^


    اممممممممم
    أضع هنا قصتي الجديدة على أمل أن تنال إعجابكم

    "رسالة من مجهول"


    - نبدأ -
    على نغمات الصباح الهادئة ، المتجسدة بزقزقة العصافير ، نسيم عليل يبعث على النشاط ، وحلم احتل قلب تلك الفتاة.
    أغلقت حقيبة سفرها ، وهي تدندن بصوت عذب رقيق.
    حملت أمتعتها ، ووقفت قرب باب غرفتها للحظات تنظر إليها وكأنها ستكون النظرات الأخيرة.
    رسمت ابتسامة خفيفة على محياها ، وغادرت.
    عندما نزلت السلم ، سمعت صوتا حزينا يحدثها : أما زلتِ مصرة على الذهاب يا ابنتي؟. أنا أخاف عليكِ من وحوش الشوارع المشردين.
    أجابت بهدوء : لا تقلقي علي يا أمي . سأكون بخير . لن يصيبني أي مكروه ، كوني واثقة بذلك.
    تكلمت من جديد ، وبنفس نبرتها : لكن سفركِ لوحدكِ يقلقني . أنا لا أستطيع ترك عملي أبدا لذا لا يمكنني مرافقتكِ . فقط أخبريني بالسبب الذي يدفعك كل هذا الدفع للرحيل.
    نشرت علامات الأمل على وجهها عندما قالت : ألم تقرئي تلك الرسالة يا أمي؟. إنه أبي . أبي ما زال حيا ، ويجب أن أذهب إليه.
    هل تعرفين أين هو؟.
    بالطبع . في مدينة الزهرة السوداء.
    و أين تقع تلك الزهرة السوداء؟.
    عندها ، ابتسمت تلك الشابة كاشفة عن أسنانها البيضاء بطرافة ، وهي تقول : في مكان ما على الكرة الأرضية.
    صرخت بقلق بدا لابنتها غضبا : الأمر ليس مضحكا . أنتِ لا تشعرين بمقدار قلقي عليكِ.
    اقتربت منها بهدوء ، عانقتها بلطف ، قائلة : يجب أن أذهب إليه.
    أدارت ظهرها كي تخفي دموعها المنهمرة ، صرخت وهي تسير نحو باب المنزل : إلى اللقاء.
    غادرت جمانة غير آبهة بقلق والدتها الزائد ، والذي كان في محله دون أن تدرك.
    توجهت نحو محطة القطار الواقعة في جنوب المدينة . سألت هناك عن موعد وصول القطار الذاهب إلى مدينة الزهرة السوداء ، فاعتذر لها بائع التذاكر نافيا وجود مدينة بهذا الاسم على طريق سكك قطار المحطة هذه.
    استغربت جمانة كثيرا ، فهذا ليس الجواب الذي توقعته مع كل لهفتها للذهاب.
    غادرت المحطة ، وهي تفكر أين يمكن أن تذهب بعد ذلك.
    أوقفت سيارة أجرة ، سألها السائق عن وجهتها ، فقالت : الزهرة السوداء.
    لم ينطق السائق بحرف واحد بل اكتفى بالضحك ساخرا منها . ضغط بقوة على دواسة الوقود ليغادر مسرعا باحثا عن شخص يطلب طلبا معقولا.
    رفعت حاجبها معبرة عن اندهاشها لهذا التصرف الغريب.
    بدأت تسأل الناس في الشارع عن ما إذا كانوا يعرفون مدينة اسمها الزهرة السوداء.
    إجابة الجميع كانت واحدة ، "لا نعرف مدينة بهذا الاسم".
    ظلت تسير في شوارع المدينة مبتعدة عن منزلها الذي أمسى في الطرف البعيد عنها.
    حل الظلام ، وهي تتنقل بين شارع وآخر ، تسأل شخصا وآخر عن المدينة المطلوبة.
    بدأ التعب يتسلل إليها ، وكأن النشاط فارقها برفقة أشعة الشمس التي بدأت تودع المباني العالية.
    ها هو المساء قد أتى وجمانة صارت بعيدة عن حضن أمها الدافئ ، تسير في شارع هادئ لا يسمع فيه شيء سوى نباح الكلاب . تجر حقيبتها الثقيلة خلفها بجهد ، وعناء.
    فجأة ، ظهر أمامها مجموعة من الشبان المشردين ، أو بالأحرى الوحوش الذين خافت والدة جمانة منهم ومن بطشهم.
    قال أحدهم ، وهو يضحك كمن عثر على صيد ثمين : أنظروا ، أنظروا إلى ما لدينا هنا . فتاة تسير وحدها في هذا الزقاق المليء بأمثالنا.
    حاولت تجاهل خوفها الذي يكاد أن يفت عظم ساقيها المرتجفتين ، وقالت متصنعة القوة : ابتعدوا عن طريقي أيها المشردون . أنا في عجلة من أمري.
    أظهر أحدهم علامات الدهشة بسبب جرأة الفتاة ، وفي نفس الوقت اعتراه الغضب الشديد ، فأسرع ناحيتها والغيظ على وشك أن يمزق قلبه ليخرج معلنا عن نفسه.
    رفع ذراعه اليسرى ، مفتولة العضلات ، وحاول ضربها بكل ما أوتي من قوة إلا أن يدا أقوى قد وقفت بينه وبين هدفه لتردعه.
    حدق الجميع ومن بينهم جمانة بالوجه الجديد الذي حضر ، ووضع حدا لمهزلة الفتيان تلك.
    لم يكن مظهره أفضل حالا منهم بل على العكس ، ثيابه بدت رثة بمعنى الكلمة ، وشعره الذي كساه غبار الأزقة القذرة غطى شيئا من ملامحه ، ربما كي لا يكشف المزيد عن حالة صاحبه ، الذي بدا الأسوأ بين كل الموجودين.
    يكفي هذا ، دعوا الفتاة وشأنها.
    جين ، كم تسرني رؤيتك يا صديقي العزيز.
    رفع رأسه قليلا لتكشف هويته ، شاب لا يبدوا أكبر أو أصغر من الآخرين.
    حدق بمحدثه ليقول باستخفاف : صديقي؟. أفضل أن أصادق الكلب على أن أصادقك . لا تجبروني على تكرار كلامي مرة أخرى ، دعوا الفتاة وشأنها.
    أنت تحب أن تتدخل دوما ، أليس كذلك؟.
    ما إن أتم عبارته أو بالأحرى سؤاله حتى أشار لرفاقه بالانقضاض على جين.
    أسرع الأخير بالإمساكِ بيد جمانة التي من خوفها لم تعي ما كان يجري حولها ، وجرى مبتعدا عن الشبان الذين لم يتعبوا أنفسهم باللحاق بالاثنين الهاربين.
    بينما كانا يجريان بسرعة ، أفلتت جمانة حقيبتها رغما عنها ، أدارت رأسها للخلف قليلا وهي ما تزال تجري ، وقالت بفزع : حقيبتي ، لقد أفلتت من يدي.
    صرخ بصوت أجش : دعكِ من الحقيبة ، علينا أن نبتعد من هنا قدر الإمكان.
    صمتت ، ولم تعلق بأي شيء.
    بعد حوالي 10 دقائق من الجري المتواصل ، بدأ جين يبطئ من حركته ، كذلك فعلت جمانة التي لم تكن تجري بإرادتها بل بإرادة الشاب الذي ظل متشبثا بيدها إلى أن توقفا.
    بدأت تلتقط أنفاسها المتقطعة ، وهي تحني جذعها للأمام واضعة يدها اليمنى على ركبتها المقابلة ، واليد الأخرى وضعتها على الجدار الذي كان على يسارها لتسند نفسها ريثما تستعيد قوتها.
    رفعت رأسها للأعلى قليلا ، فقد تذكرت أنها لم تشكر الشاب حتى الآن على مساعدته لها ، إلا أنها تفاجأت . تقدم نحوها ، وألصقها بعرض الحائط ، وضربه بقبضة يده ، قرب وجهه من وجهها الخائف ، ليصرخ بغضب : هل فقدتِ عقلكِ لتأتي إلى مكان كهذا بمفردكِ؟. ماذا كنتِ ستفعلين لو لم أكن موجودا؟.
    هوت دموعها من عينيها كما هوت هي على الأرض.
    ظلت تبكي ، وتبكي محاولة أن تفسر الأمر لتهرب من تلك النظرات الباردة التي ألقاها جين.
    أنا ... لم أقصد . كنت ... كنت أريد فقط أن أراه . أن أرى والدي . لم أقصد المجيء إلى هنا . أنا آسفة.
    شعر بأنه يحدث طفلة بسبب كل ذلك البكاء.
    حاول أن يخفف عنها بشيء من الكلام الهادئ ، لكنها لم تكف أبدا.
    لم يجد لهذه الفتاة حلا غير الصراخ ، وهذا ما فعله : كفى بكاءً . أنتِ تتصرفين كالأطفال.
    كفكفت دموعها بأطراف أناملها البيضاء ، نهضت من على الأرض بصعوبة ، انحنت أمامه قائلة بامتنان : شكرا جزيلا لك يا سيدي على مساعدتك لي . أنا بالفعل لا أعرف ماذا كنت لأفعل لولاك.
    عاد بخطاه إلى الخلف مبتعدا عنها ، أدار ظهره لها وهم بالرحيل قائلا : لم تعودي بحاجتي بعد الآن ، فهم لا يأتون إلى هنا لذا أنتِ بأمان . أنصحكِ بالعودة إلى منزلكِ بدل التسكع هنا.
    أغاظها بكلامه كثيرا ، وبصعوبة بالغة أخمدت نار غضبها المستعرة.
    فجأة خطر شيء على بالها . فكرت به مليا ، ثم أشاحت بصرها إلى حيث ذهب جين.
    جرت مسرعة خلفه ، وهي تناديه : سيدي ، سيدي!. انتظر أرجوك.
    وقف في مكانه حتى وصلت إليه ، التفت ناحيتها ، وقال بجفاف : ماذا تريدين؟.
    ظلت تتحاشى النظر في عينيه بينما راقب صمتها المتوتر بآخر خالٍ من التعابير.
    فجأة ، قالت بنبرة مترجية : أرجوك ، أرجوك يا سيدي رافقني.


  2. ...

  3. #2
    استغرب المعني من طلبها هذا ، بل لم يفهم ما عنته.
    أرافقكِ؟. إلى أين؟.
    إلى مدينة الزهرة السوداء.
    الزهرة السوداء؟. لم أسمع بها في حياتي . أين تقع هذه المدينة؟.
    في الحقيقة ، أنا أيضا لا أعرف.
    دهش من هذه الإجابة التي لم يتوقعها . فتاة بمفردها تريد الذهاب إلى مدينة لا تعرف أين تقع.
    كان هذا أكثر من كافٍ لينعت هذه الفتاة بالمخبولة ، وكذلك فعل حقا.
    أما هي ، فقد ظلت تتوسل بهِ فترة من الوقت حتى ضاق صدره ، وقال رغما عنه : حسنا ، حسنا ، سأساعدكِ في الوصول لتلك المدينة.
    قال بينه ، وبين نفسه : ما هذه المصيبة التي حلت عليك يا جين؟.
    نظر لها بعد ذلك ، وقال متسائلا : الرحلة ستستغرق وقتا طويلا حتما طالما لا نعرف مكان المدينة . بالنسبة لي اعتدت على النوم في أي مكان ، لكن ماذا عنكِ؟. كيف ستتدبرين أمر نومكِ؟.
    تلعثمت في كلامها بدايةً . لم تعرف بماذا تجيبه ، فهي لم تفكر بالأمر حتى.
    عدم إجابتها كان شيئا غير طبيعي بالنسبة له ، سألها باستغراب : أنتِ لم تخططي لأي شيء في رحلتكِ ، أليس كذلك؟.
    علمت بأنه قد كشف أمرها ، ولم يعد لها سوى الاعتراف سبيلا لإجابته : في الحقيقة ، لا . لم أخطط لأي شيء.
    وضع يده اليسرى على فمه ليخفي ابتسامة ظهرت رغما عنه.
    بعد أن تمالك نفسه قليلا ، قال : هل تملكين مالا؟.
    في تلك اللحظة ، ظنت أنها عرفت حقيقة نواياه ، لذا صرخت بغضب لم يكن كافيا ليخفي توترها : كنت أعلم . أنت لم تساعدني إلا لتسرق مالي ، أليس كذلك؟.
    كنتِ تعلمين؟. كيف طلبتِ مساعدتي إذاً إن كنتِ تعلمين نيتي؟.
    تسارعت ضربات قلبها بشدة من القلق ، وهي تتراجع للوراء قائلة : أنت لم تنكر ذلك ، أي أن هذا ما تريد أن تفعله حقا.
    بعد أن أتمت جملتها ، أحكمت إمساك حقيبتها الصغيرة الحمراء التي كانت تعلقها على كتفها.
    انتبه على حركتها الأخيرة . نظر إلى حقيبتها ، وقال باسما : إذاً مالكِ في حقيبتكِ هذه . ظننته في الحقيبة التي سقطت منكِ . هذا جيد ، فمالكِ ما زال معكِ ، وهذا يعني أنكِ تستطيعين تدبر أمركِ في الرحلة.
    ضحك قليلا ، ثم أردف ساخرا : يا لكِ من فتاة ساذجة . هل كنتِ تعتقدين أني سأسرق مالكِ حقا؟.
    جمانة لم تفهم حرفا واحدا من الذي قاله . ظلت تحدق في محاولة يائسة للاستيعاب.
    قالت مستغربة : هذا يعني أنك لن تسرق مالي.
    لا . كوني مطمئنة.
    أطلقت زفيرا قويا ، وهي تضع يدها على قلبها معبرة عن الراحة التي اعترتها وقتها.
    إذن ، لمَ تريدين الذهاب لمدينة الزهرة السوداء؟.
    إنه أبي.
    مدت يدها في حقيبتها الصغيرة ، وأخرجت ظرفا أبيضا كان واضحا أنه ظرف رسالة.
    فتحته ، ثم فتحت طيات الورقة لتقول مبتسمة : أبي اختفى عندما كنت في السادسة من عمري . كان يعمل كثيرا لذا لم نكن نراه معظم اليوم . في صباح ما ، ذهب إلى العمل ، ولم يعد . ذهبنا إلى مكان عمله لنسأل عنه بعد أن غاب يوما كاملا ، فقالوا لنا أنه لم يأتِ للعمل اليوم . انتظرنا ، وانتظرنا إلا أنه لم يعد . بالطبع فقدنا الأمل من رجوعه . الآن وبعد 14 عاما من اختفائه ، أرسل لي والدي هذه الرسالة قبل عدة أيام . يريد أن يراني في مدينة الزهرة السوداء لأنه لا يستطيع المجيء إلينا لسبب ما.
    ضمت الرسالة إلى صدرها ، وهي تقول بفرح : أخيرا سأراه بعد كل تلك السنين.
    مد يده وأخذ منها الرسالة بسرعة . ظل يحدق مطولا بالتوقيع الموضوع في نهايتها ، وقال : ما أدراكِ أن هذه الرسالة من والدكِ حقا؟.
    أعرف خطه ، وتوقيعه جيدا.
    قال شارد الذهن : هكذا إذاً.
    أطلق تنهيدة قوية ، وقال : بأي اتجاه تريديننا أن نذهب؟.
    فكرت قليلا ، ثم أجابت : لا أدري . ماذا تقترح أنت؟.
    وما دخلي أنا؟. أنتِ من يريد الذهاب.
    عقدت حاجبيها من فظاظة هذا الشاب ، وتمتمت بكلمات ظنت أنه لم يسمعها.
    نفخت وجهها ، وقالت منزعجة : فلنذهب شمالا.
    هز كتفيه بلا مبالاة وذهب معها إلى حيث أشارت.





    []~[]~[]



    []~[]~[]


  4. #3
    يوم ، يومان ، ثلاثة أيام . هكذا كان الوقت يمر ، بسرعة كبيرة دون أي أثر يقود لمدينة الزهرة السوداء.
    آه ، لقد تعبت . نحن نسير منذ 7 ساعات.
    قالتها واتكأت على جذع شجرة مقطوعة موضوعة على أحد جانبي الطريق.
    نظر للإمام بصمت لفترة كأنه غارق في التفكير ، أغمض عينيه ، وقال بفقدان أمل : لا توجد أي فائدة مما نفعله . ليس هناك سوى أرض أشبه بالغابة على مد البصر . أشك أننا في الطريق الصحيح.
    أظننا في الطريق الصحيح يا سيدي.
    وما أدراكِ؟.
    نحن في مكان يشبه الغابة أي لابد من وجود أزهار هنا ، واسم المدينة هو الزهرة السوداء . إذاً لابد أنها هنا.
    غباء هذه الفتاة أو بالأحرى سذاجتها كانت أكبر مما يستطيع جين احتماله.
    نظر لها بطرف عين ، وقال : أنتِ فتاة بلهاء . لمَ اسم مدينتنا "رودز"؟. هل لأن بها الكثير من الطرق؟. ألا توجد طرق وشوارع في باقي المدن؟. بمعنى ، ألا توجد غابات أخرى على هذا الكوكب إن كان توقعكِ عن اسم المدينة صحيحا؟.
    أنت قاس ٍ.
    شكرا.
    دقائق طويلة من الصمت مرت ، وهما جالسان على جذع الشجرة بجانب ذلك الطريق الترابي الذي لم يمر منه أي أحد.
    برأيك ، كيف تبدو؟.
    قالتها ، وهي تنظر لتلك السماء الزرقاء التي أضافت لها الغيوم البيضاء لمسات من الجمال الأخاذ.
    ما هي؟.
    ابتسمت قليلا ، وأجابت : الزهرة السوداء.
    رفع بصره للسماء ، وحدق بغيمة صغيرة تحيطها الغيوم الكبيرة كما لو أنها تريد الانقضاض عليها.
    قال بصوت هادئ اختلف عن ما توقعته جمانة : في حياتي كلها لم أرَ شيئا جميلا أبدا ، لهذا أظنها مدينة كئيبة ، حيث الناس القساة . حيث الكثير من أمثالي.
    سليطي اللسان؟.
    بل المشردين.
    التفت لها ، وقال : وماذا عنكِ؟.
    أخذت نفسا عميقا ، وأجابت مبتسمة ابتسامة إنسانة غارقة في أحلامها : بما أن والدي فيها . أتخيلها مدينة جميلة . فيها مروج خضراء حيث يعيش الناس اللطفاء . شمس دافئة تشرق كل يوم ، وأمطار خفيفة في المساء لتغسل الأحزان.
    مدينة يعيش فيه الكل سعداء ، وأبي هناك ، أتخيله يلوح لي بيده . أتخيله يعانقني ما إن أصل إليه . هذه هي المدينة التي أتخيلها.
    ابتسم لها بود دون أن ينطق بحرف.
    نهضت من مكانها ، وقالت بنشاط : هل نتابع سيرنا الآن؟. أظننا استرحنا بما فيه الكفاية.
    كما تريدين.
    ما إن أوشك على النهوض حتى شده مرور فتاة ما بسرعة أمامهم . لم يتوقع أن يجد شخصا في مكان كهذا.
    سقط شيء ما منها إلا أنها لم تكترث ، وتابعت الجري بسرعة مبتعدة عن المكان.
    مهلا ، انتظري يا آنسة . لقد سقط منكِ ...
    صمتت ، تنظر بدهشة إلى ما أوقعته الفتاة ، وقالت : جوهرة!.
    ظلت تحدق بها للحظات ، وما هي سوى دقائق معدودة مرت حتى وصلت سيارتين ترجل منها 4 من رجال الشرطة الذين أمسكوا جمانة ، وكبلوا يديها بالأصفاد ، مقتادين الفتاة إلى إحدى السيارات ، ومبتعدين دون أن يحركوا شفاههم حتى.
    أما جين ، فقد ظل واقفا في مكانه مستغربا مما حدث أمامه للتو.
    راقب في أي اتجاه ذهب كلا سيارتي الشرطة . انحنى للأرض ، أخذ الجوهرة التي سقطت على الأرض ، وغادر مبتعدا.





    []~[]~[]



    []~[]~[]






    في مكان آخر



    غرفة مظلمة بأربع زوايا.

    تضرب ذلك الباب الحديدي بقوة ، وهي تصرخ : أخرجوني . أخرجوني من هنا أيها الأوغاد.
    صوت وقع أقدام تقترب من ذلك الباب . ضحكات مجلجلة ملأت أرجاء المكان إلا أنها لا يمكن أن تخفي صوت دقات قلب جمانة المتسارعة.
    قال بنبرة اخترقت الباب لتستقر في مسامعها : لن تخرجي من هنا ما لم تخبرينا أين خبأتِ الجواهر.
    أخبرتك أيها الأحمق ، إنها فتاة أخرى.
    لكنها لم تسمع أي جواب . كان الصمت هو ما لاقته.
    أسندت ظهرها على الباب ، وبدأت تنزل للأرض تدريجيا.
    قالت بيأس : لاشك أنه رحل.





    []~[]~[]



    []~[]~[]



  5. #4
    شوارع مكتظة بالناس . متاجر ومحال في كل مكان ، وهمسات تناقلتها ألسن البعض.
    هل سمعتم الخبر؟.
    بالطبع ، الشرطة قبضت على سارقة المجوهرات.
    تلك اللصة ، تستحق أشد العقاب.
    ردد جين بينه ، وبين نفسه : إنهم يقصدونها حتما.
    سار في أرجاء تلك المدينة المزدحمة محاولا إيجاد أثر يقود لها.
    في نهاية بحثه الذي لم يضع هباءً ، وبعد سير طويل بعيدا عن تلك المدينة وقف أمام باب كبير مفتوح تزين أعلاه بنجمة ذهبية بارزة دالة على أن ما خلف هذا الباب هو مخفر الشرطة . الكثير من الأشخاص كانوا يخرجون منه مسرعين.
    دخل بخطىً خلت من التردد ، أشاح ببصره يمنة ، ويسرة ليرى الموجودين.
    الكثير من المجرمين في كل مكان ، ورجال الشرطة يبذلون جهدهم لإمساك أكبر عدد ممكن.
    ربما كان هذا هو سبب ترك الباب مفتوحا . ربما من رآهم كانوا مجرمين هربوا من السجن.
    هذا هو ما فكر به جين بعد أن رأى حالة الفوضى تلك.
    تسلل من بينهم دون أن ينتبه له أحد فقد كان الكل مشغولا.
    الكثير من الغرف ، الكثير من الكلام ، لكن هناك ما جذب الشاب.
    كلام عن سارقة المجوهرات.
    قرب أذنه من الباب الذي صدر منه الحوار ، وبدأ يستمع باهتمام شديد.
    لابد أن نجد المجوهرات ، علينا أن نجعل تلك الفتاة تعترف أين خبأتها.
    كان من المفروض أن تقع تلك المجوهرات في يدنا دون متاعب تذكر.
    ارتسمت ابتسامة خبيثة على محياه ، وهو يقول في نفسه : الشرطة تريد سرقة المجوهرات إذاً . مثير للاهتمام.
    طرق ذلك الباب بهدوء أثار الرعب في نفوس الموجدين . سمع صوت سحب مسدساتهم ، فقال لهم من خلف الباب مطمئنا : لا داعي لكل هذا . جئت لأساعدكم لا أكثر ، فقد سمعت ما يتعلق بموضوع المجوهرات.
    وكيف تنوي مساعدتنا؟.
    أجاب جين بثقة : بإعطائكم ما هو أكثر من تلك المجوهرات.
    ماذا تعني؟.
    افتح الباب لأخبرك.
    فعل ذلك ، وفتح له الباب بحذر.
    نظر له بتمعن ، وهو يدقق في تلك الملامح المشردة الواقفة أمامه.
    لم يبدِ جين أي ردة فعل على ذلك التفحص الغريب.
    تكلم بسرعة يا هذا ، ماذا كنت تعني بقولك "بإعطائكم ما هو أكثر من تلك المجوهرات"؟.
    أخذ نفسا عميقا ، وبدأ بالتكلم : تلك الفتاة التي قبضتم عليها ، أقصد سارقة المجوهرات هي فتاة غنية جدا . ثروتها أضعاف ثمن تلك المجوهرات الرخيصة . لا أعرف السبب وراء سرقتها تلك لكني أستطيع أن أؤكد لك أمرا واحدا.
    وما هو؟.
    إن أطلقتم سراح تلك الفتاة ، أعدكم بأني سأتقاسم ثروتها معكم . أنا أسافر معها لمكان معين ، وفي الطريق سأجبرها على الاعتراف بمكان المجوهرات ، وأيضا ... ستعطيني كل ما تملكه وإلا ستكون العواقب لها وخيمة.
    وما أدرانا أنك ستعود إلى هنا مجددا؟. بل ما أدرانا أنك صادق؟.
    برأيك أنت ، لمَ قد يسافر مشرد مثلي مع فتاة بلهاء ساذجة مثلها؟. طمعا في المال طبعا.
    بعد تفكير طويل ، وافق الرجلان.
    خرجت جمانة من السجن ، لكن لا تعرف كيف.
    عادا إلى الطريق الترابي ليكملا بحثهما عن الزهرة السوداء.
    كان الصمت هو محور حديثهما . ذلك الحديث الذي قطعته جمانة قائلة : كيف أقنعتهم بأن يطلقوا سراحي؟. ماذا قلت لهم؟.
    أشاح ببصره بعيدا ، وقال مبتسما : هذا سر.
    ظننت لوهلة أنك قد رحلت ، وتركتني هناك.
    انتظرت منه جوابا ، لكن دون فائدة.
    عاد الصمت ليخيم على المكان من جديد.





    []~[]~[]



    []~[]~[]






    بعد 3 ساعات



    أشعر بألم شديد في ساقيّ.

    يا لكِ من فتاة مدللة . تتعبين بسرعة.
    لست مدللة ، لكن قدمي تؤلمني حقا . لا أستطيع متابعة السير.
    أطلق تنهيدة قوية تعبر عن يأسه من هذه الفتاة.
    قال بتذمر واضح : اجلسي على الأرض لأرى قدمكِ ، ربما تعاني تورما بسبب السير المتواصل.
    وبالفعل ، كانت قدمها متورمة بشدة.
    يا إلهي ، ماذا سأفعل الآن؟. كيف سأسير؟.
    أدار ظهره لها ، وقال بشيء من الهدوء والإحراج : سأحملكِ على ظهري.
    أجابت بسرعة ، وتوتر : مستحيل . سأبقى هنا ريثما تشفى قدمي.
    ستبقين هنا ، وماذا بعد؟. قدمكِ لن تتعافى في ساعات . لا تكوني عنيدة.





    []~[]~[]



    []~[]~[]


  6. #5
    أنتِ ثقيلة.
    لم أطلب منك أن تحملني.
    لا تجبريني على رميكِ أرضا.
    جمانة : ستسدي إلي معروفا وقتها.
    لم يعرها أي اهتمام.
    كنت أظن المشردين لصوص لا أكثر ، وكل ما يهمهم هو المال.
    أشعر أن هناك كلمة "لكن" في الطريق.
    لكن ، أنت جعلتني أغير تلك النظرة . لم أظن أنك ستقبل بمساعدتي أبدا . أشعر بأن الحياة قد ابتسمت لي بجعلي ألتقي شخصا مثلك . حتما أمي ستكون مرتاحة البال لو تعرف مع من أسافر.
    هل ترغبين أن تعرفي رأيي أنا؟.
    لا شكرا . سيكون قاسيا كالعادة.
    ابتسم ، وقال : معكِ حق.
    نظرت لليسار حيث الشمس على وشك الغروب والابتعاد عن كنف السماء.
    قالت بقلق : سيحل الظلام قريبا . ماذا سنفعل يا سيدي؟.
    ينظر يمنة ، ويسرة ، يبحث عن أي شخص يمكن أن يساعدهم.
    لا أدري . فلنتابع السير قليلا علنا نجد أحدا ما.





    []~[]~[]



    []~[]~[]






    قطرات غزيرة من العرق تتصبب من وجهه الأسمر . شفتاه بدا عليهما الجفاف ، وعيناه بالكاد يقدر على فتحهما ليبصر ما أمامه . هذه هي حالة جين الذي أنهكه التعب.



    أما جمانة ، فقد أسندت رأسها على كتفه ، وغطت في نوم عميق.

    لربما يجد اليأس طريقا إلى قلبك ، لكن عليك أن تسمح للأمل بالوصل لك أيضا.
    إن ظننت أن الحياة قد تصبح ضدك يوما ، فاعلم أنها قادرة على أن تكون معك.
    كلمات أراد جين القضاء على الوقت بترديدها في عقله ، وهو يسير وسط ذلك الظلام الحالك.
    نور باهت اخترق تلك الظلمة الموحشة . ضوء أبصره الشاب الذي لم ينل ولو قسطا قليلا من الراحة.
    ارتسمت ابتسامة خفيفة على محياه ، وهو يتوجه نحو ذلك الضوء الذي كان كالخلاص أمامه.
    كوخ صغير توسط بعض الشجيرات القصيرة . ضوء منبعث من نافذة ذلك الكوخ.
    سار جين نحوه ، وهو يأمل وجود من يسمح له بالمبيت.
    أنزل جمانة على الأرض برفق ما إن وقف أمام الباب . طرقه بهدوء منتظرا جوابا.
    افتحوا الباب أرجوكم.
    صرير مزعج تسلل من السكون إلى مسامعه . فُتِح ذلك الباب أخيرا.
    ظهرت امرأة تبدو في العقد الخامس من العمر.
    طلب منها جين أن تسمح لـجمانة بالبقاء في كوخها الليلة فقط.
    الطيبة كانت بادية على ملامح تلك المرأة التي لم ترفض بقاء الفتاة في كوخها.
    أما جين ، فقد نام خارجا.





    []~[]~[]



    []~[]~[]






    فتاة تذرف الدموع وسط مكان غريب . شخص واقف قربها ، لا يستطيع أن يمسح تلك الدموع رغم رغبته بذلك.



    فتح عينيه ببطء شديد ، وأول ما رآه وجه يحدق بقلق.

    هل نمت جيدا؟. أفترض أنك شعرت بالبرد.
    أنا معتاد على ذلك . كيف حالها؟.
    بخير . ما تزال نائمة . يبدو عليها التعب والإرهاق الشديدين.
    لم تكن أيامها الأخيرة يسيرة.
    نهض من على الأرض . نظر لتلك المرأة اللطيفة ، وقال : سيدتي لدي سؤال ، هل تعرفين أين تقع مدينة الزهرة السوداء؟.
    الزهرة السوداء؟. لم يسألني أحد عنها منذ سنين.
    تعرفينها؟.
    بالتأكيد يا بني . تابع سيرك غربا من الكوخ ، وبعد نهاية الغابة ستجد الزهرة السوداء أمامك.
    ملامح السعادة كانت شيئا لم يستطع إخفاءه . انتظر استيقاظ جمانة بفارغ الصبر ليخبرها بذلك.





    []~[]~[]



    []~[]~[]



  7. #6
    إلى اللقاء يا خالة ، وشكرا جزيلا على كل شيء.
    إلى اللقاء.
    لوحت لهما ، وهما يبتعدان شيئا فشيئا.
    وضعت يدها على ذقنها ، وقالت بصوت خافت محدثة نفسها : ترى ، لماذا قال ذلك الشاب "مدينة"؟. هل كان يعتقد أن الزهرة السوداء مدينة مثلا؟.
    هزت كتفيها بلا مبالاة ، وقالت : سيصلان إلى هناك ويعرفان.
    هل المسافة بعيدة؟.
    لا أظن . كل ما علينا فعله هو تجاوز هذه الغابة.
    ساعة واحدة تقريبا حتى وصلا إلى مشارف نهاية الغابة.
    هناك ، حيث الأمل باللقاء من جديد يتجدد مرة تلو الأخرى إلى أن ...
    علامات الدهشة خطت نفسها على وجهيهما.
    لكنها كانت الأكثر دهشة حتما ، فما رأوه لم يكن مدينة ، لم يكن قرية ، لم يكن سوى ... مقبرة كبيرة.
    مستحيل . لا يعقل أن تكون هذه هي الزهرة السوداء . لا يعقل أنها مقبرة . هل يعني هذا أن أبي... أبي ميت؟.
    اتسعت عيناها عندما وجدت الجواب أمامها مباشرة . ذلك الاسم الذي قطعت كل تلك المسافة لكي تعانق صاحبه ، تراه محفورا على قبر.
    ها هو ذا الأمل قد تلاشى بالكامل ، وها هي الدموع الحارقة قد بدأت بالنزول لتسقي تلك الأرض الميتة.
    جثت على الأرض ، وهي تضع يديها على وجهها وتنحب : أردت أن أراك يا أبي ، أردت أن أعانقك . لم أرغب أن أراك هكذا.
    لم يعرف ماذا يقول لها ، ولم يعرف كيف يخفف عنها بل اكتفى بالوقوف بصمت ، وتركها تبكي كما تشاء.
    نهضت من على الأرض بتثاقل ، وهي تمسح دموعها.
    نظرت إلى جين ، وقالت مستغربة : إن كان هنا ، فمن أرسل لي الرسالة إذاً؟.
    رفع بصره إلى كبد السماء الزرقاء الصافية ، وأجاب بعد تفكير طويل : يبدو أنها ... رسالة من مجهول.
    حوّل نظره لها ، وقال بهدوء : علينا أن نعود الآن . لا فائدة ترجى من بقائنا هنا.
    أومأت رأسها إيجابا.
    ما رأيكِ أن نسلك طريقا آخر غير الذي قادنا لتلك المدينة الفوضوية؟.
    لماذا؟.
    لــ...ليس لسبب معين إنما تلك المدينة لم تعجبني.
    ولم تعجبني طالما استقبلوني بالسجن.
    أخذت نفسا عميقا ، ورسمت ابتسامة خفيفة لتقول : أنا أشكرك . أشكرك على كل شيء يا سيدي.
    لم يجبها ، فقد كان غارقا في أفكاره ، وهو يسأل نفسه من أين سيأتي بالمال الكافي ليشتري خاتما؟.



    - النهاية -


    أتمنى أن تكون القصة أعجبتكم
    وأي انتقاد فلا تترددوا به أبدا ^_^

    دمتم بحفظ الرحمن



  8. #7
    عضو بارز gnmhS4gnmhS4gnmhS4








    مقالات المدونة
    6

    مُسابقَة اختِزال لَوني مُسابقَة اختِزال لَوني
    مسابقة عالمٌ يعج بالحياة مسابقة عالمٌ يعج بالحياة
    Carnaval di Mexat 2013 Carnaval di Mexat 2013
    مشاهدة البقية
    السلام عليكم ورحمة الله

    كيف الحال نواال.؟<<وكأننا ما نتكلم بالملف

    ما شاء الله قصة جميلة وتنسيق اجمل

    كنت اتمنى لو تطيلي بها قليلا

    بل كنت اتمنى ان ارى لك قص من النوع الطويل

    ننتظر كل جزء جديد على احر من جمرzlick

    وددت فعلا أن اعرف المجهول

    و هل عرفه جين من توقيعه...............؟!!

    اعذريني لأن ردي لم يوفي حقك
    لكن حقيقة أن القصة اعجبتني من وصف وحبكة وما إلى ذلك

    اترقب كل جديدك
    وفي أمان الله
    اخر تعديل كان بواسطة » Aisha-Mizuhara في يوم » 19-08-2011 عند الساعة » 19:28

  9. #8
    frown
    حجززز

    (..

    ثمّةَ أحزانٌ تنزِلُ بالقلبِ مَنزلةً حَيرى .. فتتساوى فيها منحنياتُ الحُزنِ و الفَرَح أمامً عُيوننا ..وَ يَحارُ القلبُ أيّ شُعورٍ يَستَدرّ في سبيلِها ..
    هِيَ _
    فقط_ أحزانٌ تَرمي بنأَماتِنـا على عَتباتِ الرّوَعْ .. وَ تَذهَبُ بِخَلَجاتِنا إلى أصقاعِ الذّهُول .!!


    جُلّسانْ_ 28/2/2014


















  10. #9
    حجز~~
    لي عودة..gooood
    attachment
    ..
    Allah
    .. Forgive me !! My heart is so full of regret .. Forgive me !! Now is the right time for me to repent


    لكم أحبّكِ يا رفيقة !
    أندلـس (7b6b47d2327a7ff3639a4695aed9a69e)
    :

  11. #10

    غمزه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    صحيح ان الرحلات الزحليةماشاء الله كتير و شغلاني laugh
    لكن أنا ما عندى إلا فعكوش واحد embarrassed
    المهم متاكدة إنها قصة قصيرة paranoid <<<<<<<<<واحدة اطول قصة كتابهتا كان اربع صفحات وورد laugh
    ما بعرف بحس إن اسم القصة القصيرة مش راكب عليها لأن ماشاء الله احداثها كتيرة و و شخصياتها كمان laugh
    كان احسن لو ما ربطتي نفسك على فكرة أنها قصيرة وكملتي وصف براحتك و شرح وكانت تطلع قصة معتدلة الطول laugh
    راح أقول لك على سر أسلوبك اتحسن كتير <<<<<<<سر لا تقولي لحد laugh

    الفكرة حلوة بالنهاية راحت مقبرة و الرسالة انا اللي بعتها laugh انا المجهول laugh
    احم أحم ماينفع اكون جدية ابدا sleeping
    المهم محاولة جديدة قلت الفكرة حلوة عجبتني ولكن <<<<<<سيمو تقول انها الكلمةالملعونة بقاموسي laugh
    ولكن رد افعال الشخصيات سريع بجانب ضعيف ما بعرف في شيء بالحبكة غلط ، شكلي نسيتي تحطي الصلصة و انتي بتطبخي laugh <<<<<<<بدأ تأثيرالجوع biggrin
    ردود افعال الشخصيات ضعيفة و أيضا المشاعر كنتِ بحاجة لوصف حركاتهم وانفعالاتهم اكثر
    قلت لك لو ما ربطى نفسك بفكرة انها قصيرة كانت حتكون اروع embarrassed
    جومانة أظن ردودها مناسبة لها بما انها ساذجة و لكن بصدق كيف وثقت بجين بسرعة دعكِ منها
    رد فعل جين كان يجب ان يكون اقوي
    الحدث بين افراد الشرطة لو أنا مكانهم أبدأ ما اطلعها laugh مثلا الموقف كانعايز تفسير اكتر
    بجانب سيرهم من المدينة بصدق نوال ليه ما خلتيها قصة طويلة وربي كانت حتكون افضل embarrassed
    لأنك كنتي راح تشرحي الاحداث و كانت حتكون مشوقة وبنهاية صادمة ان الزهرة السوداء مقبرة laugh
    صح صح في شيء لغبطني قلتيه باول القصة
    ظلت تسير في شوارع المدينة مبتعدة عن منزلها الذي أمسى في الطرف البعيد عنها.
    حل الظلام ، وهي تتنقل بين شارع وآخر ، تسأل شخصا وآخر عن المدينة المطلوبة.
    بدأ التعب يتسلل إليها ، وكأن النشاط فارقها برفقة أشعة الشمس التي بدأت تودع المباني العالية.
    ها هو المساء قد أتى وجمانة صارت بعيدة عن حضن أمها الدافئ ، تسير في شارع هادئ لا يسمع فيه شيء سوى نباح الكلاب . تجر حقيبتها الثقيلة خلفها بجهد ، وعناء.
    فيها تناقض بشيء هنا نوالlaugh حزري فزري فين laugh <<<<<<<فزورة اليوم biggrin
    أحس أني بالسحور أكلت راديو paranoid
    يا رب ما يكون كلامي مزعج ^^
    صح صح ردي ماشر دون حجز شفتي استحق هدية laugh
    دمتي بحفظ الرحمن ^^
    attachment

    أندلسي :سعاة2: 3>

  12. #11
    وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته...

    انا بخير والحمد لله وانتي شلونك ؟؟؟
    ان شاء الله بخير....
    ووااوو
    القصه اعجبتني كثيرا جدا
    كنت اقراها وانا مبتسمه الى ان انتهت القصهbiggrin
    اعجبتني كثيرا جدا asianasian
    و النهايه جميله جدا واسلوب الكتابه الي اتبعتيه واضح وجميل جدا جدا
    لا تعتبريها مبالغه من ولكن هي الحقيقه goooodgooood
    rolleyesrolleyes
    تسلم يداك و شكرا الك حتى كلمات الشكر ما تكفي لكِ
    لانك باين تعبانه كثيرا الى ان انتهيتي من كتابتها
    بس صدق قصه جميله جدا جداgoooodgooood
    لو كانت انمي بتكون روووعه asianasian
    هههههههه tongue
    تسلم يداك وشكرا جزيلا وشكرا على الدعوة
    تم الرد + التقييمgoooodgooood


    길을 알려줘 날 좀 멈춰줘"
    ~ " 날 숨쉬게 해줘......



  13. #12

  14. #13
    أنا عجبتني القصة خصوصا انها قصة قصيرة
    العنوان حلو و أهم شي انو رمز لأساس القصة
    شكرا لك
    sigpic525149_3

  15. #14
    تسللت إلى الموضوع بعدما رأيت أسم مؤلفه ..
    قصة تحوي معالم الأبداع والتميز عزيزتي لديكِ اسلوب رغم بساطة تعابيره إلا أنه يمتلك نفس راقي من الفن
    سلمت يمناكِ عـزيزتي ووفقتِ دائماً وأبداً
    8ee2a3b89324602cd088652609fa00c1


    منبر الإنسانية قلبها الصامت لا عقلها الثرثار.

  16. #15
    هههههه يقلع ام التعب اخر شى من مجهول اما القصه والله حلوه

  17. #16

  18. #17

    قصَّة جميْلَة ورائِعـة
    استْمتَعت
    والأهَـم النّهاية رائِعَة بِحق ! gooood
    أعنِي { مقبـَرة } والرسـآلة بقيت مِن { مجهُول } !!

    ألتمِس الكثيْر من الإبداع
    الذّي سنرآهـ إنْ زآدَ
    تعمُّقكِ في الشّخصيـآت وردّات الفِعل
    وكتبْتِ لنـآ رواية ... ^^

    ولكِن هذآ الإبدآع ميَّز قصّتكِ
    بجمـآليّة الفكَرة

    رُغمَ قصَرهـآ

    أجِد كُونها قصيْرَة لا يضرُّهـآ
    لكِن التّعمق في حكاية :
    - الشرطَـة
    - وشخصيَّة جيْن !

    سيُعطيهَآ بُعداً أجمَـل


    قلمكِ رآئِع فشُكراً لن تكفِي
    تقبّلِي مروُرِي







  19. #18

    ابتسامه



    آلـسَلآم عَليكـم وَ رحـّمة آلله وَ بركـآته ,
    ككِيف آلحـآل ؟ ، يآرب تَمآم ..

    مـَآشآ آلله , إبدآعّ مِن جـّد رَوعَه قّصتس !
    cool
    فّكرتهـآ إبدآعييه جّذبتني كـّثير وَ آلعـّنوآن حّلو بـَعد , rolleyes

    تـَآبّعي إبدآعـآتس فِي آلـقّسّم .. !
    بس آلـِي مّحيرني أمريين , أول شَي آلـشُرطه ، مـّستحييل إنهم يطّلقون سَرآح جـُمـآنه بسَبب بَسيط
    ولآ يُوجـَد دليـِل بـآين إنّه بيّرجَع لهـُم biggrin


    وجّمـآنه مـّستـحيل يكُون شَكلهـآ زَي ذييك آلـبنت ! يعني مـُستحيل يخربطون tongue
    وَ عن ثّقة جـُمـآنه بـِ " جين " .. أنـآ لَو تذبحـِيني كَيف أوثَق بِولد شـّوآرع مـآ أعرفه cheeky eek
    حّتى لـَو إنّقذني ! مـسستحيل أوثق فيه ermm

    آلـوَصف , أممم ، يحـّتـآج له شّوي .. يعني كَثري آلوَصف آلمَره آلجآيه biggrin
    أنـآ أشُوف إن آلآحـّدآث سَريعَه , بمـآ أنهـآ قِصَه قَصيره ! .. بَسّ لَو خـّليتيهـآ طّويله وَ تعَمقتي بِ آلآحـّدآث nervous

    مـَع ذَلك مـآ ينقّص مِن جـَمآل آلـقِصَه , rolleyes
    تـَآبعي وَ أنـتظر قِصـَه طَويله منكِ .. وتـّكون حـَمـآسيه بـَعد ترآ أمـُوت في آلحـَمآس XD smoker
    صـَح إني مـآ أعّرف أنـتقّد مَره , بَس حَسب خبرتي فِي آلكـِتآبه glasseslaugh

    فـِي أمـآن آلله embarrassed
    اخر تعديل كان بواسطة » C H R O M E ✿ في يوم » 20-08-2011 عند الساعة » 12:14
    f77d5df1a11fb3e086a81074eb0e5462

  20. #19
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة صدى أمي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله

    كيف الحال نواال.؟<<وكأننا ما نتكلم بالملف

    ما شاء الله قصة جميلة وتنسيق اجمل

    كنت اتمنى لو تطيلي بها قليلا

    بل كنت اتمنى ان ارى لك قص من النوع الطويل

    ننتظر كل جزء جديد على احر من جمرzlick

    وددت فعلا أن اعرف المجهول

    و هل عرفه جين من توقيعه...............؟!!

    اعذريني لأن ردي لم يوفي حقك
    لكن حقيقة أن القصة اعجبتني من وصف وحبكة وما إلى ذلك

    اترقب كل جديدك
    وفي أمان الله
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    يا أهلا صدو ^_^
    أنا بخير والحمد لله
    ههههههههه صحيح أننا نتحدث بالملف لكن منذ دهور لم أسألكِ كيف حالكِ أو تسأليني
    الوسيلة فقط بالمواضيع biggrin
    طبعا طبعا يعجبك التنسيق طالما لا وجود للوردي sleeping
    فكيف لا يعجبكِ nervous
    امممممممممم
    على ذكر الإطالة
    أنا لست بارعة بكتابة الروايات الطويلة
    لكن هناك 3 أفكار ببالي لا تصلح لأن تكون قصص قصيرة gooood
    إن شاء الله أكتب رواية وتقرئينها ^_^

    المجهول شخص يختاره القارئ نفسه من خلال تخيله للمجريات
    هو يسرح بخياله ويبتكر مرسل
    أنا أعرف من المرسل والذي اتبع طريقة غير منطقية ليخبر جمانة أن والدها ميت
    لكن لن أقوله لأحد devious

    لا لا
    جين لم يعرفه ولن يعرفه أبدا
    هو نظر للتوقيع من داعي الشك لا غير والتعمق بالتفكير بمسألة إختفاء شخص ثم إرساله رسالة ليقابل ابنته

    بل ردكِ جميل جدا غاليتي
    أسعدني والله classic

    دمتِ بخير

  21. #20

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter