بلداننا " تطفح " أثرياء وأغنياء .. بينما بلاد أخرى " تطفح " جوعى وفقراء ، بل وأموات أيضاً ،
( س ) من الناس يقيم عرسه في فندق تتصدّر واجهته خمس نجمات ذهبية ،
تقام فيه حفلة عرس ذات " بوفيه مفتوح " وكل مشتقات " البريستيج " ،
تُرمى عشرات أكياس الطعام ، لتصبح في النهاية طعاماً لـ " القطط " و " الذباب " ،
بينما هنالك مسلم في أرض إسلامية يعتنق " معتقدات يسوع " لأجل كسرة خبز أو شربة ماء ،
وإن عدنا لـ ( س ) ، نراه يقول " كم هم مساكين ، قلوبنا معهم !! " ،
وإن تصدّق ، يتصدّق بمبلغ زهيد جداً ، لا يعادل قطرة فيما أنفقه في ليلة عرسه ،
لا بأس ، فليمتّع ( س ) نفسه كما أراد ، وليجعل " قلبه " مع كل مسكين ، و" نقوده " مع كل ما هو ممتع له ،
يبدو أن للقلب فوائد أخرى غير الإبقاء على قيد الحياة ،
وإن ذهبنا إلى ( ص ) ، نراه يدفع مبلغاً يحوي رقماً بجانبه عدة أصفار ،
لأجل زواج مؤقت ، يبدأ الساعة التاسعة مساءً ، وينتهي الساعة التاسعة صباحاً ،
فقط لأجل تحويل " الحرام " إلى " حلال " من خلال تحايل شرعي متقن ،
فيدفع ( ص ) هذا المبلغ لتلك الحسناء ، التي ستجعل من عضوها " مسكناً مؤقتاً " لعضو ( ص ) ،
ثم يفتح ( ص ) شاشة التلفاز ، ليزيل عن قناة الأخبار فوراً وهو يقول " لا حول ولا قوة إلا بالله ، كان الله معهم !! "
يبدو أن قلب ( ص ) لا يُنفَق لأجل فقراء جوعى ومرضى ..
فقط ، جسده كله يُنفَق في ليلة واحدة لأجل حسناء ،
ولنترك الأسماء المبهمة ونذهب إلى أسماء معلومة ،
نرى " مادونا " في إحدى السنوات ، تقيم حفلة لها ، لكن بشرط أن تذهب أموال تلك الحفلة إلى " الجمعيات الخيرية " ،
تحديداً الجمعيات المتعلقة بالأطفال ،
شكراً لك يا مادونا ، فـ " صوتك " أفضل بكثير من قلب ( س ) وجسد ( ص ) ، خصوصاً أن ( س ) و ( ص ) يمثلان ديناً اسمه " الإسلام " !
لا أريد أن أكون ظالماً ، فربما " هيفاء وهبي " وهبت " بوس الواوا " لكل أطفال العالم ،
و" نانسي عجرم " أهدت " شخبط شخابيط " لنفس الشريحة !
ثم يأتي ويُقال لنا : " أكثر دول العالم فقراً هم الدول الإسلامية ، يبدو أن الإسلام لا يعرف كيف يعالج هذه القضية !! "
كلامٌ صحيح لمن يرى الإسلام من خلال تصرفات المسلمين ،
فيبدو لي أن المال والدين عند المسلمين يتناسبان تناسباً عكسياً ، فكلما زاد المال ، قل الدين !
فلا نرى زكاة ولا صدقة ، بل نرى من " يتجشأ " أكثر من مرة عقب كل وجبة ،
بينما غيره لم يتجشأ منذ أسابيع ،
وإن عدنا إلى شخصياتنا المبهمة ، نرى ( ع ) تذهب إلى إحدى محلات الماركات العالمية الباهظة الثمن ،
لشتري قطعة أو بالإحرى قطعتين لا تتعدى مساحة كل منهما " شبر مربع " واحد ، وبمبلغ يكفي لإطعام عشرة عائلات !
ألهذه الدرجة تحب ( ع ) أن ترتدي ملابس " لن يراها أحد " بهذا المبلغ ،
أوه ! عفواً ، اعذروني ! لقد أن نسيت أن الجسد غالٍ جداً ، ويجب أن يتمتع ويأخذ كامل " حقوقه " ،
فـ ( ع ) سوف ترضي غرور جسدها بتلك القطع الصغيرة ، حتى وإن لم يراها أحد ،
بينما أطفال تكاد عظامهم أن تمزق لحومهم ، لا يحظون بـ " عُشر " ما حظي به جسد ( ع ) من " حقوق " !
متّعوا أنفسكم ، لكن من دون نسيان غيركم ..
أرجوكم ، تعالوا يا أحد " العمرين " ،
يا من خاف أحدكما من تعثر " دابة " في طريق غير ممهد ، ومات " الفقر " في عهد الثاني ،
تعالوا ، فالبشر عندنا تعثروا بـ " حياة " غير ممهدة ، و " الفقر " دبّت فيه الروح من جديد !




اضافة رد مع اقتباس







هم الاأخيار لا لاخلاقهم ولا قيمهم بل باسم الاسلام فقط! ولا ادري ماذا فعل هذا الخير والشر .... لان الاشرار يكون شرهم على انفسم وخيرهم على العالم والاخيار خيرهم على انفسم وشرهم على العالم
المفضلات