الحمد لله الذى علم بالقلم وخلق الانسان من عدم،الواجد الماجد الذى تعالى عن الحدوث والهرم ،واشهد
ان لاإلاه إلا الله وحده تحبب الى عباده بجزيل النعم،وأشهد ان محمدا عبدالله ورسوله به المرسلين ختم ،اللهم صلى
عليه وعلى آله واصحابه ذوى البصائروالهمم
هيا بنا ندخل ميدان المنافسة لنعرف اى السبل توصل الى جنة الخلد وتبعد عن السعير،وايها
تقود الى الشطط ومن الله اللعن والسخط ،هناك من يتنافس
للحصول على الاموال يتنافس للحصول على الضيعات يتنافس للحصول على احدث الموديلات
يتنافس للحصول على اعلى الشهادات يتنافس ويريد ان يسبق لكن فى ماذا ؟فى هذه المجالات قال تعالى" فَامْشُوا فِي
مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) "واسعوا الى ذكرالله "ففى الاولى الهوينى وفى الاخرى الجد والكد
كما قال من خلقنا وهو اعلم بنا " زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ (14) "ولم ننتبه الى نهاية الآية
ويا ليت الامر يقف عند التنافس بل قد يوؤل الى حسد
وتباغض بيننا.وتشحن القلوب بالحقد قد يصل الى نار تأكل ما تبقى فى القلوب من خير قبل ان تأكل غيرها.
كل هذا من اجل ماذا؟من اجل دنيا لا تساوى عند الله جناح بعوضه.وكلنا نرى ونعلم يقينا انا ندخل القبر
تاركين اموالنا وشهاداتنا ولا يدخل معنا الا عملنا! فان كانت هذه الدنيا عند الله لا تساوى جناح بعوضه فلماذا
التنافس عليها؟
وقد دعانا ورغبنا فيما عنده وقال " وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)
"وقال ايضا" مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا "
وقال ايضا" سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21)"
فهلا تسابقنا الى المغفرة والجنة
هلا تسابقنا الى رضوان من الله تعالى .
هلا تسابقنا الى حفظ كتاب الله والعمل به.
*هلا تسابقنا الى الانفاق فى سبيل الله .
هلا تسابقنا الى طلب العلم.هلا تسابقنا الى ذكر الله تعالى وكان من
نصيبنا قوله صلوات ربى عليه (سبق المفردون قالوا : وما المفردون يا رسول الله؟، قال :
الذاكرون الله كثيراً والذاكرات) رواه مسلم .
.هلا تسابقنا الى توبة نصوح نغسل بها ما ران على قلوبنا من حب الدنيا
.هلا تسابقنا الى دمعة فى خلوة من خشية الله تعالى فكان من نصيبنا ظل عرش ربنا.كما اخبرنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم "رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه".
يتبع بأمر الله



اضافة رد مع اقتباس



المفضلات