الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 32
  1. #1

    نقاش سأحبك مادام قدري الـــ ... " عندما تضيع الأحلام طريقها للواقع .

    السلاااام عليكم أعزائي . كيف حالكم والصيام ؟

    انهيت منذ مدة قصيرة روايتي الثالثة بعنوان " لم يقف القدر ضد حبنا؟ "

    واليوم حبيت أنشر روايتي الرابعة ... " سأحبك مادام قدري الـ ... "

    ماهي تلك الكلمة ياترى ؟ وإذا حادت الأحلام عن طريقها فهل نملك سراجا ينير دربها من جديد ؟


    سأضع جزءا من الفصل الأول وأرى إن أعجبتكم كي أستمر في النشر .ermm

    pink_flowers


    بعد أن تعاهدت مع قلمي أن يكون لسان حالي , ورضِيَت الكلمات أن أغلفها بألوان من المشاعر والأحاسيس النابعة من قلب فجرها , أتيتكم بهذه الرواية التي تكاتفت جملها لتودي بمعاني ينبشها القاريء عله يجد متعته المنشودة , ويطلق العنان لخياله خصبا أم أجرد .

    pink-flower23


    - " لن أذهب لأي مكان."
    هذا ماقلته وأنا أحاذر من أن أرفع صوتي أمام كفيلي الذي رمقني بنظرات محذرة بعدما تكلمت.
    تنفس بعمق ثم قال وهو يحاول البقاء هادئا – " كيرسي ... أنا لا أخيركِ بل آمرك , إنني بمكانة والدك وأبغي راحتك."
    هاهو يستعمل خاصية الآباء , الطاعة والتنفيذ بلا مناقشة. قلت وأنا أحاول أن أسخر منه بطريقة لائقة – " ألا ترى يا سيد كلايد أنك أصبحت ديكتاتوريا الفترة الأخيرة ؟ "
    رد علي بلهجته القاسية التي اعتدتها وهو يضع كأسه على الطاولة بقوة
    – " قولي ماتشائين لكنك ستذهبين ولو اضطررتُ لجرك بالسلاسل. لن أتركك تقتلين نفسك بالبقاء منغلقة هكذا. يجب أن ترتاحي قليلا وتعيدي التفكير بما قاله الدكتور جون كلارك."
    مادخله ؟ ماذا يريد بعد ؟ ألم يحصل على نصف عائدات الشركة كما ينص القانون؟ ألم أخرس وأعمل في الشركة كالموضفين بدل أن أشاركه الإدارة مكان أبي؟
    هه ... لايزال يكرر كلماته " لاتزالين صغيرة عن تحمل مشاق الإدارة . أتركي الأمر لمن هو أقدر منك. وستكونين و ابني شركاء يوما في إدارتها كما كُنتُ وأبيك."
    قطعت حبل أفكاري ولم أستطع سوى أن أسخر منه قائلة – " تجرني بالسلاسل ؟ يالك من رجل متطرف... ألا تعرف أن تكون بين البينين ؟ "
    رفع رأسه عاليا ولم يجب على سخريتها وقال بأمر– " ستبقين هنالك طوال عطلة الصيف. "
    سكتُ قليلا وفكرت بأنني لو ذهبت لكان أحسن لي من تنفيذ أوامره التي لاتنتهي واستقبال زبائنه الكرام.
    قال ليقطع أفكارها المسترسلة - " إنه قرار الدكتور وأنا أدعمه مادام في مصلحتك , ولا أتوقع منك الرفض إن كنت عاقلة وتعرفين مصلحتك كيرسي. "
    نهضت من مكاني واتجهت لغرفتي وأنا أتمتم - "على الأقل سأتخلص من طلباتك التي لاتنتهي."
    بقي يتابعها بعيناه الزرقاوتان الشفافتان وهي تخرج من القاعة. يريدها أن تكون الأفضل على الإطلاق. مع أنها تخرجت العام الماضي بتقدير عالٍ في مجال الهندسة الداخلية لكنها لم ترد أن تعمل , فأرغمها على العمل كسكرتيرة في شركة " ديروكستنس " للمشاريع السياحية العالمية , لكنها كانت تطمح لتكون شريكة له , لها نصيب في أن تأمر وتنهى.
    - " مازال الوقت مبكرا على ذلك صغيرتي. "
    تشدق بتلك الكلمات ثم غادر القاعة ليباشر ترتيبات مشروعه.


    يتبع ...
    0


  2. ...

  3. #2
    pink_butterfly


    ||:|| الفصل الأولــــ 1 ــــ ||:||


    وضعت راحة يدي الندية على عيناي وقد أحسست بأن أشعة الشمس تُعميني وتحرق بشرتي الحساسة. نظرت للحقيبة الضخمة بجانبي ~ اللعنة ... أكان علي أن أنتظر سيارة أجرة طول ذلك الوقت وأجُرً هذه الحقيبة الملعونة حتى آتي لهذا الدير الحقير؟ ~
    زفرت الهواء بقوة ثم نظرت لتلك الطريق الممتدة وعلى جانبيها أكواخ خشبية صغيرة , ومجموعة من الأطفال يتسابقون في تلك التلال الخضراء وصياحاتهم جعلت المكان يبدو أروع مما هو عليه , تلك الأزهار من كل الأنواع والأشجار بمختلف القامات. كان كل شيء مثاليا لقضاء عطلة صيف ممتعة.
    - " آنسة لوفريك ... إن لم أكن مخطئا ! "
    استدرت ورائي لأرى شابا يقف تحت ظل شجرة وينظر إليً بطريقة أثارت حفيظتي ...
    – " كيرسي... ألستِ كذلك ؟ " قال لي وعيناه الضيقتان الحادتان تلمعان بلون رمادي مزرق وسط بشرته القمحية , وشعره الترابي اللون تداعبه الرياح ليظهر جبينه الواسع الندي.
    بقيت أنظر نحوه بنظرة فارغة لم تحمل أي معنى , رأيته في مكان ما من قبل ... قطع أفكارها بقوله – " أهلا بكِ في أستراليا."
    قال ذلك وتقدم نحوي ببطء ثم مد يده للمصافحة قائلا – " أنا ديريك وسأكون المسؤول عنك طول المدة التي تمكثين فيها هنا."
    لم أمد يدي وبقيت أنظر نحوه ببرودة , بدت لي فكرة أني سأكون تحت رحمة هذا الشاب الذي يأكلني بنظراته الحادة والماكرة لمدة ثلاثة أشهر فكرة مرعبة.
    أدخل يده في جيبه ثم بقي ينظر نحوها بتمعن ويدقق النظر في ملابسها البسيطة , إذ كانت ترتدي فستانا أبيض اللون بلا أكمام وطوق عالي مقلما باللون الأحمر وضيقا بيًن خصرها النحيل كطوق الياسمين , وردفاها الممتلئتان بوضوح. أنزل عيناه لساقيها الدقيقتان ثم لوى فمه بتعجب , تناسق عجيب !
    رفع عيناه لتكملا جولتهما المستكشفة ... فكان شعرها الرماني اللامع يصل لكتفاها مسندلا بكسل تلعب به الرياح , وغرتها طويلة ومقطوعة بشكل غير متساوي , وعيناها الفضيتان الواسعتان تشعان تحت ضوء الشمس بهالة من الهدوء الرهيب , وجفنيها مثقلتان برموش سوداء مسندلة طويلة وكثيفة تغطي نصف بؤبؤها الذي لاقاع له , تعلوهما حاجبان مقوستان قليلا , بينما أنفها الحاد بدى متعاليا بأرنبته الدقيقة وهو يعلو فمها المحمر كلون الكرز , وتدلت شفتها السفلى لإمتلائها بشكل مغري تدعو لتُقَبَلَ بنهم , أما شفتها العليا فزادت سحر فمها بإنحنائها المرسوم بأدق الأقلام. وكانت بشرتها الناصعة خلفية لملامحها مماجعلها بارزة بشكل ساحر.
    نظر بنظرة شاملة وتقييمية , فرأى أن جاذبيتها تغلب جمالها البسيط لإمتلاء جسدها بشكل ملفت يملأ الأعين الناظرة .
    ~ حسنا ... لم أكن أتوقعها هكذا أبدا ! ~
    قلت بإنزعاج وقد أحسست أن الوضع مربك تحت نظراته المتفحصة بشكل جريء – " أريد مقابلة السيد رون."
    سمع صوتها الذي ذكره بجو لندن الضبابي البارد فإقشعر ثم أجاب ببرودة مماثلة - " حسنا ... اتبعيني. "
    ,
    قال رون وهو يبتسم ابتسامة طيبة - " لقد مر وقت طويل , كنتِ صغيرة جدا حينها."
    نظرتُ لعيناه الغائرتان في وجهه , لقد غطى الشيب رأسه حتى لم تبقى أية شعرة سوداء. تذكرت عندما كان يزورها دائما بعد وفاة والداي في حادث السير الرهيب ذاك. كم كنت أحاول أن أبدو قوية أمامهم ولا أحب أن يرى أحد دموعي أو يحس بضعفي.
    قال وهو يتمعن وجهي – " تبدين تعبة نوعا ما ... لكن العمل سيبدأ الآن , ديريك سيكون المسؤول عنك وعليك إطاعة أوامره."
    – " حسنا ." قلت ذلك ثم نهضت لأغادر.
    خرجتُ من كوخه فوجدتُ ديريك واقفا بملل ينتظرني – " مالذي أخركِ ؟ "
    نظرتُ نحوهُ ببرودة وتجاهلتُ كلامه – " مالذي عليً فعله ؟ "
    ابتسم لتجاهلها أياه ثم قال وقد اغتنم فرصة كونه الآمر والناهي
    – " تختارين منزلا لتقطني فيه ثم تنظفينه."
    قلتُ بحدة – " كيف هذا ؟ "
    قال بمكر وهو يتجاوزني – " لا اعتراض على الأوامر."
    ضغطت قبضتاي وانزعجت بشدة لكون زمام أموري مشدودة بيدي هذا الشاب المدعو بديريك , فتبعتهُ وأنا أقارب أن أنفجر لكني أحاول ضبط أعصابي .
    قال وهو يشير للأكواخ – "هنالك ثلاثة أكواخ فارغة فاختاري , الأول قريب من النهر , الثاني يتسلسل مع الأكواخ الأخرى ويجاور نادي الأطفال, أما الثالث فهو على المرتفع قرب الغابة ومنزو قليلا." أكمل كلامه ثم التفت لها فوجدها تنظر بعمق في ذاك الكوخ المنزوي – " أعجبني ذاك."
    قال وهو يرفع سبابته – " لا أنصحك ... إنه في حالة يرثى لها."
    - " لا يهم ..." قالت ذلك ثم اتجهت بخطوات سريعة نحو المنزل .
    فتح الباب ففوجئت بذلك الكوخ الصغير, به طابق أرضي فقط وغرفة ومطبخ مكشوف على الصالة. الغبار يغطي الأرضية وكل شيء , لقد كان شكله كئيبا – " هذا رائع ." قلت ذلك بنبرة غريبة , لقد تأكدت من أني سأستمتع فعلا هذا الصيف. هذا ما أردته بالتحديد ... الإنزواء أكثر وأكثر.
    قال بسخرية - " مالرائع ؟ "
    نظرت نحوه وكأني استفقت لوجوده بجانبي توا – " من أين أجلب الماء ؟ "
    قال محاولا أن يبدي مسؤوليته – " من الجدول القريب , سأجلبه أنا ."
    قلت وقد قطبت حاجبي إنزعاجا – " وهل تراني مكسورة ؟ "
    - " لن تحملي أي شيء ثقيل ."
    نظرتُ نحوه بإستغراب وهو يتكلم بجدية فقال وهو يضع يده على كتفي
    – " بما أني مسؤول عليك فمن واجبي الإهتمام بك كيرسي." قال ذلك ثم غادر تاركا إياها واقفة دون حراك. لم يهتم أحد لأمرها منذ أمد. لم يسأل أحد ماذا تحب وماذا تكره , حتى الأهل ... بالنسبة لها لاعائلة لها . لاتعرف سوى أن لها أم روسية وأب إنكليزي . عائلتها هي مجرد سلسلة من اللوحات معلقة في البهو الطويل لقصرهم الموروث منذ قرون . وما إن وعت أن لها والدان حتى توفيا , ولم ترى بعد ذلك سوى وجه دينلايد كلايد البارد والقاسي. لم تسعى يوما لنزع القناع عن وجهه , فلو كان قاسيا وأنانيا كما تراه فعلا لما كتب لها حصتها من الشركة. كل شيء حولها كالألغاز ... لاحل لها سوى ترك الأحاجي معقودة كما تُركت لها.
    فتح الباب فاستيقضت من شرودها واستدارت نحوه لتراه حاملا دلوين كبيرين بجانبي عصا على كتفيه . وضعهما على الأرض ثم خرج ليعود بسرعة حاملا فرشاة تنظيف وصابونا ومناشف. وضع الحاجيات على الأرض ثم فتح النوافذ وقال – " سأساعدك ... أنت اغسلي الجدران وأنا أنظف الأرض. "
    ألقت عليه بنظرة عدم اهتمام ثم شمرت سروالها وشرعت تنظف بكل ما أوتيت من الجهد .
    ,
    - " ألن ترتاحي قليلا ؟ " قال وهو ينظر لكيرسي التي كانت تطل من النافذة ويبدو الملل على وجهها الجميل – " ماذا سأفعل بعدها ؟ "
    نهض من مكانه واتجه نحوها فإستدارت له وعلى وجهها نظرات محذرة بأن يقترب أكثر , تفاجأ من ردة فعلها فقال أول ماجاء في باله – " غدا ... سأعينك طاهية للأطفال . "
    صَمِتت قليلا وهي تفكر , طاهية للأطفال ؟ لا بأس بالطهي ... لكن الأطفال؟ ان هذا الإسم يقززها , إنها تكره الأطفال ... وقد كرهت كونها بريئة حينها , لو لم تكن بريئة وغافلة عما يدور حولها لكانت علمت أن والديها سيغادران هذه الدنيا تاركين إياها بين يدي كلايد الجليديتان .
    بقيت صامتة تتأمل الرسومات التي تملأ كنزته البنية – " سأذهب لأرتاح قليلا ." قالت ذلك ثم اتجهت لغرفة النوم.
    بقي ينظر للاشيء ويفكر كم أن هذه الفتاة غريبة , لم تتكلم منذ أن بدأت عملها إلى أن أنهته في المساء. كان عملها لا بأس به ... لا بل ممتاز بالنسبة لفتاة من طبقتها. لقد إقتلعت من باله فكرة أن فتيات أنجلترا مائعات وباردات كجوها ككل من عرفهن. لقد نظفت كل شيء بدقة وتعبت, وكان نظره طول الوقت يقفز لها دون إرادته. ونسيت وجوده لتبدأ بالغناء بصوت مخملي فحاول أن يمتدح صوتها الجميل لكنها ردت عليه بقولها – " كل العصافير تزقزق." لم يفهمها بسرعة لكنه استوضح من كلامها أنها تقصد بأنها ليست مميزة بصوتها عن باقي الفتيات .
    اتجه للباب وهو يقول باسما – " يبدو أن عطلتي ستمر أفضل مما خططت لها. "

    pink_butterflypink_butterfly
    اخر تعديل كان بواسطة » Kasahana في يوم » 02-08-2011 عند الساعة » 17:21
    0

  4. #3
    أوكيه ...

    وش رايكم أعزائي بالرواية كبداية ؟ الشخصيات ؟

    مشوقة ؟ أم مملة ؟

    كيرسي ... ماذا تخفي وراءها ؟
    وديريك ... هل له علاقة غير مباشرة بها ؟

    ماذا تتوقعون في البارت الجاي ؟

    أتمنى أشوف ردودكم ولا ماراح أحط البارت ... tongue (( أمزح ..

    بس صدق ... والله موحلو رواية بلا متابعين ؟

    يلا ... صح فطوركم الآذان قرب عندنا ... وحيجيكم البارت عن قريب .

    سلااااام !

    i66067620_67923
    0

  5. #4
    حجز الأولى لي عودة
    سعيدة أني الأولى بحق أحببت قصتك من بدايتها ^^~
    الأسئلة :
    وش رايكم أعزائي بالرواية كبداية ؟ الشخصيات ؟
    راآآئعة~
    كيرسي ... ماذا تخفي وراءها ؟
    ماضي أليمـ
    وديريك ... هل له علاقة غير مباشرة بها ؟
    ممكن
    ماذا تتوقعون في البارت الجاي ؟
    لا أتوقعـ إلا بارت حلو

    أنتظر البارت الجاي لا تتأخري
    و السلام عليكم cf6a4f64e52fc9431927a3e7feb1fcda
    اخر تعديل كان بواسطة » ƒάƒy في يوم » 02-08-2011 عند الساعة » 23:38

    attachment
    I don't care what you think of me , I'm not born to impress you
    attachmentattachment
    0

  6. #5
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة nanosa love مشاهدة المشاركة
    سعيدة أني الأولى بحق أحببت قصتك من بدايتها ^^~
    الأسئلة :
    وش رايكم أعزائي بالرواية كبداية ؟ الشخصيات ؟
    راآآئعة~
    كيرسي ... ماذا تخفي وراءها ؟
    ماضي أليمـ
    وديريك ... هل له علاقة غير مباشرة بها ؟
    ممكن
    ماذا تتوقعون في البارت الجاي ؟
    لا أتوقعـ إلا بارت حلو

    أنتظر البارت الجاي لا تتأخري
    و السلام عليكم cf6a4f64e52fc9431927a3e7feb1fcda
    مشكووورة خيتي ...

    أتمنى تتابعي للنهاية ! redface

    البارت قريب ان شاء الله !

    سلااااااااام
    0

  7. #6
    0

  8. #7
    وش رايكم أعزائي بالرواية كبداية ؟ الشخصيات ؟

    حلووووووووووووووووووووووووة asian....لا بأس بها عدا البطلة

    مشوقة ؟ أم مملة ؟

    أكيد مشوقة حيييييييييييييل

    كيرسي ... ماذا تخفي وراءها ؟

    قلب مكسور

    وديريك ... هل له علاقة غير مباشرة بها ؟

    يمكن .......مين يعرف

    ماذا تتوقعون في البارت الجاي ؟

    تغير بارز على البداية بالنسبة لكل الشخصيات


    **************

    بداية موفقة قلبوو أتمنى تكون التكملة كذلك

    بانتظارك..........ماتاني
    0

  9. #8
    0

  10. #9
    بآكـ

    آلقصة مرهـ حلوة تحسن آداؤك كثيرآ صآر آفضل~

    آلرواية مشوقة آكملي وآظن آن كيرسي تحمل ماض مآلم

    آما ديريك ربمآ هي لآ تعرفهـ جيداdead

    لآ آطول عليكي

    تقبلي مروري^^
    اخر تعديل كان بواسطة » βαьλ cαt♥ في يوم » 06-08-2011 عند الساعة » 11:20
    0

  11. #10
    ..

    قصة رائعة غآليتي ,,,

    أسلوبك مميز وطريقة السرد ايضا جميلة

    كيرسي فتاة طيبة لكنها لا تظه مشاعرها امام احد لذا من الصعب التعامل معها ,, بسبب ماضيها

    اما ديريك فهو شآب لعوب على ما يبدو ولكني احببته ,, فهو ليس من النوع البارد كما اقرا في

    الروآيات الاخريات وهذا ما يميز روآيتك لذا سانتظر البارت القادم على آمل الوصول الى صفحة الابداع

    التي تملأها روآيتك بكلماتها الجذآبة .

    ..
    52ec264ae5ee4617f663638f7dfae1d7
    "P
    aris .. When the Eiffel Tower is lit to spread the magic over the place ..


    attachment





    0

  12. #11
    0

  13. #12
    عودة متأخره كالعاده dead

    وشسمه انتي اصلا نهيتي قصة جيسيكا >>>>>>>> تو الناس tired

    كيرسي عجبتني حسبته عربجيه نفسي هع biggrin

    وهذاك المفهي ديريك بصراحه ما حبيته من اول ما طلع رفع ضغطي ما ادري ليش بس بليز وخريه عن كيرسي احسه خكري ونعوم وما يصلح لها ermm

    وبالنسبة لماضي كيرسي يمكن كانت وحيدة بطفولتها ولا كان في من يعذبنا نفس ساندرا المسكينه cry

    بصراحه اسلوبك كان اروع من الرائع وتحسن كثير عن روايتك الاولى كل هذا العناء من اجل حبي

    ما أطول عليك ورمضان مبارك

    في أمان الله
    0

  14. #13
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة blue snow مشاهدة المشاركة
    حجزززززززز الثانيه
    Ok DEaR !
    0

  15. #14
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ناتسوكو يوشيدا مشاهدة المشاركة
    وش رايكم أعزائي بالرواية كبداية ؟ الشخصيات ؟

    حلووووووووووووووووووووووووة asian....لا بأس بها عدا البطلة

    مشوقة ؟ أم مملة ؟

    أكيد مشوقة حيييييييييييييل

    كيرسي ... ماذا تخفي وراءها ؟

    قلب مكسور

    وديريك ... هل له علاقة غير مباشرة بها ؟

    يمكن .......مين يعرف

    ماذا تتوقعون في البارت الجاي ؟

    تغير بارز على البداية بالنسبة لكل الشخصيات


    **************

    بداية موفقة قلبوو أتمنى تكون التكملة كذلك

    بانتظارك..........ماتاني

    مشكووورة أختي عالرد .

    ستكون التكملة أحلى بإذن الله ...

    لا تحرمينا من ردك بعده .... gooood

    سيو ...!!!!
    0

  16. #15
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة βαьλ cαt♥ مشاهدة المشاركة
    حجز
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة βαьλ cαt♥ مشاهدة المشاركة
    بآكـ

    آلقصة مرهـ حلوة تحسن آداؤك كثيرآ صآر آفضل~

    آلرواية مشوقة آكملي وآظن آن كيرسي تحمل ماض مآلم

    آما ديريك ربمآ هي لآ تعرفهـ جيداdead

    لآ آطول عليكي

    تقبلي مروري^^
    هلاااا خيتي وشك مع رمضاااان ؟

    صح أسلوب تحسن بدرجة ... حلو , أنا فرحااانة !

    مشكووور ياحلو عالرد ... والبارت آت , أتمنى أشوف ردك دوووم .
    0

  17. #16
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة فَيْضٌ ألقَلَم~ مشاهدة المشاركة
    ..

    قصة رائعة غآليتي ,,,

    أسلوبك مميز وطريقة السرد ايضا جميلة

    كيرسي فتاة طيبة لكنها لا تظه مشاعرها امام احد لذا من الصعب التعامل معها ,, بسبب ماضيها

    اما ديريك فهو شآب لعوب على ما يبدو ولكني احببته ,, فهو ليس من النوع البارد كما اقرا في

    الروآيات الاخريات وهذا ما يميز روآيتك لذا سانتظر البارت القادم على آمل الوصول الى صفحة الابداع

    التي تملأها روآيتك بكلماتها الجذآبة .

    ..
    تسلميلي أختي عردك العطر ...

    وأتمنى تتابعي للأخير ...

    جااناآآ gooood
    0

  18. #17
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ورده بلون الدم مشاهدة المشاركة
    حجز
    بإنتظاآآآآر !gooood
    0

  19. #18
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة blue snow مشاهدة المشاركة
    عودة متأخره كالعاده dead

    وشسمه انتي اصلا نهيتي قصة جيسيكا >>>>>>>> تو الناس tired

    كيرسي عجبتني حسبته عربجيه نفسي هع biggrin

    وهذاك المفهي ديريك بصراحه ما حبيته من اول ما طلع رفع ضغطي ما ادري ليش بس بليز وخريه عن كيرسي احسه خكري ونعوم وما يصلح لها ermm

    وبالنسبة لماضي كيرسي يمكن كانت وحيدة بطفولتها ولا كان في من يعذبنا نفس ساندرا المسكينه cry

    بصراحه اسلوبك كان اروع من الرائع وتحسن كثير عن روايتك الاولى كل هذا العناء من اجل حبي

    ما أطول عليك ورمضان مبارك

    في أمان الله

    هلا والله ... من زمااان عنك .

    كيفك وراماضان ... ؟؟؟

    جيسيكا ... انتهيت منها من زماااان . رحمة الإله !!

    صح ... كنت أعصر مخي عشان أتحسن درجة ...

    وفرحاانة لأنها عاجبتك ..

    يالله ... بحط البارت , ونوري بردك ها ! devious

    جاآآآناا .
    0

  20. #19
    الجزء ـــــــ 2 ...||||


    فتحت عيناي بتثاقل وقد أحسستُ بأن هنالك شيئا ما يستوجب نهوضي . تحركت بصعوبة من السرير الذي خيل لي وكأنه يبتلعني. لقد أرهقت نفسي كثيرا , أيا ترى كم الساعة ؟ نهضت من مكاني بصعوبة بالغة وكأن وزني تضاعف ولم يعد لقدماي القدرة على حملي. اتجهت للحمام وأخذت حماما حارا زادني نعاسا , أيمكن أني أجهدت نفسي ؟ لا ... أنا لا أتعب أبدا .
    ضحكت على نفسي , أبدا ؟ ألم أكن أشتكي صباحا من الحقيبة الكبيرة ؟
    خرجت من الحمام وأحسست أني لم أزد على نفسي إلا تعبا. نظرت إلى ساعتي فكانت السابعة والنصف مساءا. قررت أن أرتدي ملابسي وأخرج لأتجول قليلا علي أرى النجوم التي دائما ما ملئت وحدتي .
    - - - - - - -
    قال ألكسندر بفارغ صبر وهو ينظر نحو الباب بتلهف بعيناه اللوزيتان اللتان ظهرتا بين خصلات شعره الأسود الحالك – " ديريك , ألا تزال نائمة هذه الكسولة ؟ "
    ديريك بملل وهو يضع رجلا على رجل – " أظنها ستستيقظ قريبا. أريد أن أتخيل وجهها عندما تجدنا قد اقتحمنا قصرها الحصين."
    قالت تلك الفتاة الشقراء بإنزعاج وهي تعيد طلاء شفتيها بلون زهري
    – " بصراحة... لا أظنها فكرة صائبة بعد ما حدثتنا عنها ديريك. أظنها ستهدم السقف على رأسك. "
    أشار لها ديريك بأن تقفل فمها فأخرجت لسانها كالأطفال .
    - " أوه صوفي أنت دائما سلبية , ما أدرانا أنها فتاة عصبية كما تقولين ؟ "
    صوفي وهي تعدل شعرها الأشقر – " كفاك إلقاءا للدروس كالعجوز وعدلي شكلك لإستقبالها فحالك مزرية." قالت بخفوت وهي تشير لشعر إلين البني الذي تطاير حولها بشكل غير مرتب.
    رمقتها إلين بهدوء بعيناها اللوزيتان اللامعتان وهي تفكر... كيف ستكون كيرسي؟ هل ستقبل صداقتهم بصدر رحب؟


    blue-butterfly-source_2nz

    أحسستُ بحركة غريبة في المنزل فحركت مقبض الباب وفتحته ...
    دخان أبيض , مفرقعات وشرائط ملونة تتساقط على رأسي وأخيرا انقشع الدخان عن شاب أسود الشعر واسع الإبتسامة – " مرحبا بك بيننا كيرسي."
    أوه كم هذا سخيف ! لا أدري لم لكن تلك الإبتسامة التي على شفاهه لم تعن لي شيئا كثيرا , سوى أني كدت أن أضحك بسخرية على شكله الطفولي.
    بقي ينظر نحوي وكأنه ينتظر مني أن أشاركه ضحكاته وأقفز كالمجنونة مثله. لم أرد التفوه بشيء كيلا أجرح الشاب الذي بدى لي طيبا , واكتفيت بنقل نظري نحوهم حيث كانوا جالسين في صالة الإستقبال .
    بانت على عينا ديريك نظرات خائبة بينما الفتاتان تبادلتا النظرات المبهمة.
    قال بإبتسامة وهو يمد يده بغية تحريك الوضع - "مرحبا كيرسي, أنا أدعى آلكسندر."
    بقيت أنظر ليده لوقت ليس بقصير قبل أن أرفع بصري نحوه لأرى قليلا من الإرتباك يتسرب لملامحه. لم يمد يده نحوي ؟ أعلم ... للمصافحة. لكن مامعنى هذا ؟ هل هنالك شيء يدوم ؟ حتى لو صادقتهم وتعرفت عليهم , أخشى أن أحبهم . نعم أخاف هذا الشيء لأن الدهر مايلبث أن يراني أتعلق بفرد وأحبه إلا واقتلعه مني. لا ... بل أنا من سيأخذني عنهم بعيدا.
    خذ يا زمن , خذ كل شيء. لن أترك لك هذه المدة القصيرة المتبقية لتعذيبي وكسر قلبي حتى لم أعد أستطيع جمع كسراته. آه كم أود الآن أن أبتسم في وجه آلكس وأنزع عنه الأفكار التي راودته عني. لكن لا ... لا أستطيع , لقد أضاعت الإبتسامة طريقها لشفتاي اللتان ضممتهما لبعضهما لأمنع حركتهما.
    تجاهلت آلكسندر ثم تقدمت منهم فوقف ديريك وقدم لي الفتاتان بطريقة باردة – " هذه إلين شقيقة آلكسندر الكبرى وتلك صوفي."
    ابتسمت الفتاتان لي بإصطناع إذ يبدو أن ردة فعلي لم تعجب أحدا بالأخص ديريك الذي بدى مستاءا جدا. وقعت عيناي على آلكسندر فابتسم لي بكل طيبة وكأنه سامحني على تصرفي الغير لائق.
    لا تفعلوا هذا ... لم تحسسونني أني دائما الظالمة ؟ لم أفعل شيء سوى أني أتصرف كما يريحني الأمر.
    جلست على أريكة منفردة ورأيت نظراتهم المسمرة نحوي وكأنني مخلوق غريب. لم ينطق أحد لمدة طويلة وكأنهم يستعدون لسماع تهاليل وتراحيب لكونهم في ضيافتي.
    قطع آلكسندر الصمت والإبتسامة لاتفارق شفتيه – " كيف تركت الجو في أنكلترا ؟ "
    رأيت أني لو كلمتهم قليلا لكان أحسن لي ولهم فقلت ولم أستطع إذابة البرودة التي تغلف صوتي العميق - " بـــارد ."
    ابتسمت إلين وعدلت نظارتها وهي تقول – " هل أعجبك الجو هنا ؟ "
    هززت رأسي بالإيجاب وراحت يدي تعبث بطرف الأريكة الجلدية دلالة على الإكتفاء وعدم الإهتمام بأحاديثهم. أنا في عطلة لأعزل نفسي أكثر لا أن أكتسب صداقات جديدة بعد الكوارث التي سبقت.
    لوت صوفي فمها بتكبر ثم تجاهلتني بدورها وحدثت إلين قائلة
    – " تأخر جوزيف ..."
    إلين بلامبالاة – " لا أظنه سيأتي ."
    أحسست بالألم ينخر رأسي بشدة , لا ... نسيت تناول الدواء اللعين ! ليس هذا الوقت المناسب. انتظر حتى يغادروا ثم اترك الآلام تعذبني قدر ماتشاء. احتملت الألم وقطبت حاجباي قليلا لكن مالبث أن تلاشى ... آه متى ينتهي هذا العذاب؟
    أحس ديريك بانزعاجها الشديد فغمزهم ونهض قائلا – " حسنا كيرسي ... يجب أن نغادر."
    هززت رأسي بالإيجاب وقد أحسست بالإرتياح الشديد لذهاب الألم وكذا لمغادرتهم.
    وقفتُ فغادرت الفتاتان بعد أن أطلقتا تحية المساء ثم قال ديريك ببرودة وهو يخرج – " العشاء على الثامنة في الكوخ الكبير ."
    هززت رأسي بالإيجاب ثم نقلت نظري لآلكسندر الذي رسم ابتسامته الطيبة
    - " هل تمانعين أن أريك المكان خارجا ؟ "
    تأففت بداخلي , لقد أردت الخروج لوحدي لكن لامشكلة - " لا أمانع."
    - - - - - - -
    تمشينا قليلا وأنا أستمتع بمنظر السماء البديعة المنقوشة بتلك النجوم اللامعة. محاولة تجاهله قدر الإمكان , ماذا سيقول كلايد لو رآني ؟ بالتأكيد سيتهمني بالعبث واللهو , كما قال لي مرات عديدة – " لن تجدي صعوبة في أن تجعلي ألف رجل رهن بنانك يافاتنة. لكني أنصحك ألا تلعبي بذيلك وراءي , فأنا أعلم بكل ما تفعلينه سرا وعلانية."
    كان سبب هذه المحاضرة أن أحد زبائنه المميزين أبدى إعجابه بها وطلب منها موعدا , فلما رفضت بطريقتها الباردة تزعزعت ثقته بنفسه وأحس برجولته تنهار فألغى موعده المهم مع كلايد وأقسم ألا يأتي هناك مجددا.
    ابتسمت لتذكرها وجه كلايد وهو يعنفها مؤكدا بأنها سبب كل مصائبه.
    قاطع آلكسندر أفكارها قائلا بصوت خفيض – " لم أنت هادئة جدا؟ "
    لا أدري أكان سؤاله في غير محله أم أنني لا أملك الإجابة , قلت بعد أن ترددت – " لا أعلم . "
    قال وهو يتمنى ألا ترد طلبه – " حسنا ... هل تقبلين أن أكون صديقا لك ؟ "
    تصلبت قدماي فلم أعد أستطيع التحرك , مالذي قاله ؟ صديق؟ فعليا ... ليس روحيا , فأنا محوت شيئا يسمى بالصداقة من قاموسي , إن ذلك شيء ليس له وجود إلا إذا كانت متعلقة بمصالح شخصية.
    – " أنا آسفــ ..." لم استطع اكمال كلامي بعد أن أحسست بجانب دماغي يوخز بشدة ويؤلم بقوة , وبأطرافي ترتجف وشفتاي ترتعدان ...
    تقدم مني وأنا أريد الإبتعاد بعيدا حيث لايراني أحد , لكن قدماي لم تسعفانني. إنه يتقدم أكثر وأكثر ويسأل بقلق عن حالي. لقد رأيته نعم ... رأيت الإهتمام باد على وجهه , إنه خائف ...مد يداه ليضعهما على كتفي ويهزني ببطء لأجيبه لكني لم أكن أسمعه... وأكببت على الأرض أعتصر رأسي بين يداي علً ضغطهما يخفف قليلا من الألم. لكني لم استطع ... وأفلتت صرخة ألم من شفتاي.
    أحسست بيداه تحيطان كتفاي واسألته تترامى من شفتاه بلا انتباه. ذلك الألم ليس بمحتمل أبدا. أحسست بأني سأبكي , سأضعف ...
    رمشت مرات عديدة عل الدموع تجف قبل أن تهبط , ورفعت رأسي بعد أن تلاشى الألم بسرعة كما أتى لأواجه وجهه المذهول , يبدو خائفا ومتحيرا
    – " ماذا بك ؟ هل أنتِ بخير ؟ أخبريني ! "
    - " ألكسندر ..." نطقتُ هذا بصعوبة وأنا أحس ببعض الدوار , فابتعد عني قليلا ونظر في عيناي نظرة حاول أن يصب ما استطاع فيها من حنان ودفء ثم أعاد سؤاله - " هل أنت بخير ؟"
    هززت رأسي بالإيجاب فقال بقلق بالغ – " أتريدين رؤية طبيب ؟



    يتبع \\\\\
    اخر تعديل كان بواسطة » Kasahana في يوم » 08-08-2011 عند الساعة » 15:22
    0

  21. #20
    هززت رأسي بعنف ثم قلت بصوت مخنوق – " لا داعي. أشكرك آلكسندر فليس لحالتي علاج."
    ابتسم ابتسامة حزينة آلمتني ...أيوجد من يحزن لأجلي ؟
    بقيت أحدق بآلكسندر ... أظن أنه أهل لحفظ سري. هل سيكون صديقا حقيقيا كما تمنيت مرارا ؟ هل سأثق به ؟ هل سأتخلى أخيرا عن قسوتي التي أعذب بها نفسي وأجعله يشاركني ألمي كما يفعل كل الأصدقاء؟
    أرادت الدموع أن تتدفق لكني أمسكتها بصعوبة , ونقلت بصري لوجهه فرأيت أطيب ابتسامة لايخالطها زيف حملت معاني أسعدت روحي. جلس بجانبي وهو ينظر لبعيد , لم أعلم فيم كان يفكر لكن بالتأكيد بشيء يخصني. تكلمت وأنا أريده أن ينظر نحوي ثانية , لا أدري ... كانت نظراته ليست مجرد نظرات , لا بل معاني سامية تدل على انسانيته وطيب عنصره. كانت تحمل الإهتمام الصادق الذي لم أحضى به يوما.
    - " أريدك أن تكون صديقي إلى الأبد." هذا ما استطعت قوله , لم أستطع أن أعبر عما أريده وعما أحسه سوى بهذه الكلمات , نعم ... أنا أعلم أن المدة التي سأبقى فيها ليست بطويلة , لكن على الأقل فليملأ الفراغ الذي يملأني. أريد الإهتمام والحنان , راحة البال والإطمئنان.
    نظر لي بتفاجؤ نوعا ما لكن عاد وخط على شفتيه ابتسامته المعهودة
    – " سأكون سعيدا جدا بكوني صديقك كيرسي."
    شيء ما بروحي جعلني ابتسم له بكل معنى رأيته جميلا بداخلي – " أرجو أن تحفظ سري."
    لم أدري أنه بكلامي هذا سأمسح ابتسامته. نظر نحوي طويلا وكأنه يفكر
    – " ألا يوجد علاج لمرضك حقا ؟ "
    هززت رأسي بيأس ثم نثرت أوراق الحقيقة بإرتياح لم أشعر به منذ زمن
    – " قبل ثلاث سنوات , كنت أقود السيارة يوما عائدة من الشركة , ولم أعلم كيف غفوت فحادت السيارة عن الطريق ووقع لي حادث. فتضررت أعصاب في دماغي ودمرت بعضها. وحدثت مضاعفات كثيرة. فأجريت أربع عمليات على مر سنتين بائت بالفشل."
    تنهدت بيأس وقد حزت تلك الذكريات في قلبي , كل تلك الآلام التي تحملتها وتلك الآمال التي أذكيتها وفي النهاية ... – " وها أنا أنتظر مصيري المحتوم. كل الأطباء يجزمون بأنه لاحل , وقد مللت من الفحوصات والأشعة طوال هذا العام , فقررت ألا أخوض عملية أخرى وها أنا أنتظر فنائي قريبا. أما الأطباء فهم متخوفون من إجراء عملية أخرى كيلا يكون فنائي على يد أحدهم مع أن هنالك أمل ضئيل في أن تنجح. "

    قال بأمل وهو يمسك بيدي – " ولم لاتجرينها ؟ "
    قلت بسخرية وأنا أهز كتفاي – " لا أريد تعجيل موتي. مع أنه لافرق لو مت الآن أو بعد شهور. لن يتغير شيء سوى أن كفيلي سيمتلك حصتي في الشركة ويبيع قصر عائلة لوفريك. "
    تابعتُ بسخرية أكبر وأنا أتخيل الإحباط على وجه كلايد – " وهكذا ليس بيدي سوى أن أسعى للزواج قبل مماتي كيلا يمتلك حصتي , وتذهب آماله أدراج الرياح. لكن من سيقبل بفتاة تنتظر شبح الموت كل ليلة ؟ "
    أنزل آلكس رأسه وقد بدا حزينا ومتأثرا , لم يستطع سوى أن يخرج آهة ألم وقد غشت عيناه طبقة من الدموع يحاول اخفائها عني.
    أحسست براحة عجيبة بعدما أفضيت الكآبة التي تسكنني. صمِتُ قليلا ثم قلت بأسف جرح حبال صوتي الباردة – " لم أكن أقصد ازعاجك."
    لم أكن أريد إزعاجه حقا ... إنه صديق , حسنا ... لم أتوقع أني سأنشيء صداقات أخرى بعد دزينة الطماعين والمرائين الذي كانوا يحيطون بي قبل سنوات عندما كنت غافلة وبريئة.
    هز رأسه بالنفي ثم ابتسم لي بكل طيبة. ابتسمت له ثانية وأنا سعيدة ... نعم سأكون جد سعيدة بالمدة التي سأمررها برفقته. ياليتني عرفته من قبل عَلي تندمت على الحياة مايكفي لفراقه.
    وقف من مكانه ثم قال بمرح وهو يمد يده نحوي محاولا تغيير الجوء الكئيب الذي أحاطنا – " هيا كيرسي, حان وقت العشاء وأنا سأموت جوعا. "
    مددت يدي فأمسكت به وسرنا معا ببطء على ضوء القمر ... وقد ولدت فتيلة حب بقاء وتعلق بهذه الحياة.
    - - - - - - -
    ديريك بإنزعاج وهو ينظر للطعام البارد أمامه – " لا يبدو أن كيرسي ستأتي. "
    قالت صوفي بغيرة وقد ربطت غيابهما بشيء بعيد عما يحدث خارجا
    - " لم تأخر آلكس ؟ "
    ديريك مازحا – " أوه ... يبدو أنك لم تعودي تطيقين فراقه ."
    قطبت حاجبيها وكادت أن تصرخ لكن شيئا ما بداخلها هدأها فقالت بخجل واضح وهي تلعب بخصلات شعرها – " أنت تعرف كم هو شاب رائع. "

    دخلنا ذلك الكوخ الكبير ففوجئت بكبره من الداخل . ابتسم معي آلكس وهو يشد على يدي وأومأ لي أن كل شيء سيمر على مايرام فإبتسمت بدوري وأنا أحس بمكانته تعلو في قلبي مع كل ثانية تمر عليً.
    نظرت جانبا فرأيت مجموعة أطفال يقارب عددهم العشرة جالسون على طاولات مصفوفة ومتقابلة وأفواههم تفتح للكلام لا للأكل الذي يبدو باردا أمامهم .
    أدرت وجهي للجهة الأخرى فرأيت ديريك جالسا وعلى وجهه نظرة غاضبة أوحاقدة ... لا أدري لم كان ينظر لي بتلك الطريقة. وبجانبه الفتاتان حيث أن إلين تشاغلت عن النظر فينا بتناول طعامها بطريقة جامدة. أما صوفي فلا أدري مالذي حدث لها إذ بدت حزينة جدا ومنكسرة وعيناها معلقتان بآلكس .
    أحسست بيد آلكس تشد على يدي فقال وهو يشير لطاولة فارغة
    – " فالنجلس هناك كيرسي."
    لقد تفهم موقفي ورغبتي في البقاء بعيدة عن الآخرين , ياله من شاب رائع سيكون زوجا متفهما للمحظوظة التي ستحظى به.
    قادني هناك فجلست , ثم استأذن أن يأتي بعد لحظات.
    نظرت نحوهم فإذا هم يتجاهلون وجودي وبالأخص ديريك الذي بدى غاضبا جدا لسبب لا أعلمه. أنا لم أفعل شيئا يستحق كل هذا الغضب. لكني آسفة لمعاملتي قبل قليل ... بالفعل آسفة. أنا لا أستطيع سوى أن أكون هكذا .
    جاء آلكسندر وهو حامل صينيتان. وضع واحدة أمامي وجلس مقابلا لي ثم بدأ يأكل بسرعة فإبتسمت معه. كل تصرفاته جميلة وتجعلني أتأمله لساعات دون أن أمل , في سنحته طيبة وبرائة الأطفال , إنه لين العريكة.
    رفعت الشوكة ونظرت في الصينية أمامي , عليها طبق لسمك السلمون المشوي مع كريمة المشمش بالقريدس , وسلطة الأفوكادو بالذرة الحلوة والجبن , وعلبة عصير تفاح طبيعي . كان الأكل يبدو شهيا جدا فتناولته بشهية مفتوحة وأنا ألقي نظرة على آلكس مع كل لقمة.

    وضعت الشوكة وقد اكتفيت من الأكل فقال – " أعجبك الطعام ؟ "
    قلت بسعادة تغمرني – " إنه لذيذ جدا. "
    ابتسم لي ثم قال بنبرة دافئة – " أرجو أن تقضي أروع الأوقات برفقتنا كيرسي, فبعد أيام سننزل للشاطيء مع الأطفال."
    برفقتهم ؟ لابأس ... لابد من التغيير , وقد أتيت هنا لأكون على سجيتي لا بشكل الآنسة المتحفظة الباردة - " هذا رائع ."
    ما إن قلت هذا بحماس حتى انفجر ضاحكا وسأل – " أتعرفين السباحة ؟ "
    قلت بإرتباك وأنا أعيد شعري خلف أذني - " نوعا ما. "
    قال وهو ينهض – " إذا ستحترفين السباحة على يدي ."
    نهضت معه وعاد ليتقدم بي نحوهم فأنزلت رأسي , لم أستطع تحمل نظرات ديريك الحاقدة تلك .
    سمعت صوت آلكسندر يقول – " أين جوزيف ؟ ألم يدعُنا لكوخه ؟ "
    ديريك وهو ينهض من مكانه – " إنه ينتظرنا , سنهتم نحن بالأطفال ونذهب عنده ثم ستلحقنا الفتيات بعد أن ينهين غسل الأواني والتنظيف."
    إستدار آلكس ثم حدثني قائلا بصوت خفيض – " لا تجهدي نفسك كثيرا."
    قال ذلك ثم غادر مع ديريك الذي تخطاني دون أن ينظر نحوي. ياترى ماسبب تعامله هذا ؟ أيا يكن ... أستحق أيه معاملة فضة لأني لست أهلا لأتعامل من الناس ذوي المشاعر مع أني حساسة.
    استدرت للفتاتان فرأيتهما تنظفان الطاولة وقلت ببساطة محاولة تلطيف الجو وقد تغير مخططي , لم آت هنا للعزلة بل للراحة والإستمتاع والإبتعاد عن الأجواء العملية المجهدة والرتيبة – " بم أساعدكما ؟ "
    قالت إلين وهي تحاول الإبتسام معي – " خذي الأطفال لكوخهم وساعدي ألكس وديريك على تحظير أفرشتهم. "
    قلت وأنا أرتجف وقد قززتني تلك الكلمة – " أنا لا أستـ ... لا أجيد التعامل معهم. "
    كان هذا سببي. حسنا ... ليس سببا مقنعا لكني لا أرغب مخالطتهم بشدة .
    صوفي بفضاضة – " إذن تعالي وساعديني في غسل الأواني ."
    لم أكترث لطريقتها الفضة وسرت معها ودخلنا المطبخ .
    0

الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter