السبت 1/ يناير 1 كانون الثاني/ 2011 م
الساعة 00:30 بعد منتصف الليل في المقبرة...
ظلام دامس، و برد الشتاء، ضباب قليل ، و ضوء قمر خافت...
توسط المقبرة جلوس شاب أمام قبر حديث التشييد نقش عليه اسم "هيلين".
حزن، ألم، بكاء، و تحسر..... بانت تلك الأحاسيس على صوته الأجش...
و كان يقول و الدموع تتسابق في التساقط على وجهه:
" كل عام و أنتي بخير يا عزيزتي ... أنا أعلم من أنكِ تسمعينني
كما تعلمين من أنني أسمعك ... لا تعتقدي من أنكِ تركتني وحيداً
فما فارقني هو الجسد المتجمد ... أما الروح فما زالت تتراقص في ذاكرتي، مخيلتي، و قلبي"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
الساعة: 01:00
( في منزل السيدة لونار )
كان الجميع سعيد ... و كانت الفرحة تملأ الوجوه... حول مائدة غنية بأصناف الطعام و الحلويات المنوعة
رايان تحمل كيساً صغيراً ثم تقدمه إلى والدتها و هي تقول بسعادة: و هذه هي هديتكِ يا والدتي!!!
لونار تضم رايان إلى صدرها و عيناها غارقتان بدموع الفرح: ابنتي، عزيزتي!!!
فيبدأ الجميع بالتصفيق ، و تبادل التهاني...
رايتشل ( أقرب الأصدقاء لرايان ) بفرح: كل عام و أنتي بخير.
رايان: و أنتي بخير.
ثم تذهبان للجلوس بزاوية لوحدهما...
رايان بفضول: كيف وصلتِ أنتي و راي (Ray) و رود (Rod) إلى المنزل قبل وصولي مع أننا غادرنا العمل في نفس الوقت؟!
رايتشل: أنسيتِ من أنكِ ذهبتي أولاً لشراء هدية رأس السنة لوالدتكِ؟!
رايان: مممم... صحيح!!!
رايتشل: لقد استقلينا القطار فلم يكن هنالك سوى سبعة أشخاص!!!
رايان: الجميع مجتمعون...إما في المنازل أو في الساحات و الأسواق أو في الملاهي...
رايتشل: ألا يفترض من أن تزدحم القطارات؟!
رايان: القطارات المتجهة للمدينة و العاصمة و ليست القطارات العائدة منها!!!
رايان بحماس: آه... تذكرت، على ذكر القطارات سأحكي لكِ ما حدث لي الليلة في القطار...
رايتشل بفضول: ماذا حدث...
فبدأت تروي لها ما حدت: جريانها في المطر، استقلالها القطار، و الموضوع الأهم ( الشاب الحزين في القطار ) و المواقف التي حدثت بينه و بينها!!!
--------------------
رايتشل بفضول: و ما الذي حدث بعد ذلك؟!
رايان: لا شيء، لم أدر له وجهي و أكملت طريقي.
رايتشل باستهزاء: أيعقل من أنه قد أعجب بكي يا رايان؟!
رايان و هي تضحك: لا تبدأي بجنونكِ الآن يا رايتشل.
فيقاطعهما الشاب الوسيم راي قائلاً بفضول: ما الذي تفعلانه هنا يا شقيتان؟!
رايتشل: لا شيء، تفضل و شاركنا قصص العشق الغامض!!!
راي بتعجب: ما الذي تقصدينه؟!
رايان مبتسمة: لا تستمع إليها... فقط تفضل بالجلوس...
راي: أتمنى ذلك و لكن الوقت أصبح متأخراً و يجب أن أعود إلى المنزل.
رايتشل: أتستطيع إيصالي إلى منزلي؟!
راي: بكل تأكيد، بشرط أن لا تثرثري كثيراً في الطريق!!!
رايان: لما لا تبيتين الليلة هنا؟! فالوقت أصبح متأخراً!!!
رايتشل و هي تضحك: سأبيت و لكن بشرط أن تستعدي لرؤية والدتي و هي تمزقني إرباً إرباً!!!
فيضحك الجميع و تقوم رايان بمسايرتهما إلى باب المنزل...
رايان: إلى اللقاء...
رايتشل: إلى اللقاء. ، راي: إلى اللقاء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
الساعة 01:30 أمام شاطئ البحر...
وحيد جالس فوق صخرة على شاطئ البحر...
و الأمواج تضرب و تضرب!!!
تتسارع دقات القلب...أكثر...أكثر فأكثر!!!
تبدأ العينان بذرف الدموع...
و شهيق يتبعه زفير، شهيق يتبعه زفير، شهيق يتبعه زفير...
ثم...
انطلقت صرخة مدوية من قلب ذلك الشاب، صرخة تحمل أطنان من الحزن و الألم معها!!!
ثم تبعتها صرخة أخرى... و لكنها لم تكن كسابقتها!!!
لأنها لم تكن من الحنجرة، بل كانت من القلب ، و تحمل معها اسم "هيلين" !!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[IMG]http://i54.************/2vkiw41.jpg[/IMG]
المفضلات