ويحك على بعض الرجال الظالمين
يتلونون كالحرباء ليقبل بهم
أماتت بنا النخوة والشهامة والكرم والوفاء ! ؟
أيصبح الهدى أناشيد يحفظ في الحصص !
يغدوا الشهم الكريم يغدق الأفواه
ليقال الناس عنه أبن جواد محترم
ويصنع منابر في المجالس وكيف لا
يحتاج بشدة إكمال ما ينقصه
وطيور النعامة تحرم عليها الأمجاد
وتجهل وتعلم أسباب العزة عند الصقر
سمو بطئ أبطأ من مشي السلحفاة
خير من القفز فوق الجماجم المتكدسة
يبني القصور برغوةٍ فوق رمال البيداء
ويمد النفيس الرخيصة لمجد من وهم
لا يظلم الله مخلوق سبحان العادل العظيم الجواد
لا يبخل حتى لمن أعطى وظلم نفسه
يجود بفضله عليه سبحانه المنان
ويكافئه في الدنيا على ما أعطت يده
وحسابه في الأخرة أفضل إن تاب
وتمنى الموت من عسر الحساب إن لم يتب
والنية سحابة النفوس للدنو من رب السماء
أو البعد للقرب من غاوي البشر
وكثرة الذنوب سماد يتكدس بجوف الكيان
حتى يغدوا بؤرة صديد عفن
أيا من ظلمت نفسك ألا تتذكر كيف كان
أباك يعرض نفسه للظى الأمس واليوم
ويمزق نفسه لأجل أن تبتسم , يحمل
على أكتافه مالا يحمله ويفتخر به إلا لوالده
لأجل أن يزهو بك حينما تصبح سبعاً
وددت لو تنطق العصا لتنقل لك مدى ألام
النشيج المتواري خلف الأضلاع
خوفا , ومحبة , وحناناً , وحزن , كاظمة بكبرياء
لو أصابك مكروه تبوح لك بريق عينيه بما يخفيه
فبعض الرجال بوحهم بمشاعره للأبناء حمق
والكتمان يحفظ له هيبته وشموخه
وأمك تحملت ألامك منذ كنت بجوفها
حتى في ذروة العناء تضحك وأنت تضرب بقدميك
ومن أول صخرة تصل لأذان يزول ماكان عند رؤيتك
يموت الإحساس بكل شيء حولها
ويتضخم الشوق لضمك والاطمئنان عليك
وتمرغك بالندى وتدثرك ببركة رب السماء
وتحرق نفسها لرؤيتك متعافياً مسروراً مطمئن
يكاد الصخر ينطق من جبروت إحساسها
وجودها أضعاف أضعاف أضعاف المحيطات قاطبة
تتغلغل بجوفك مهما كنت كتوماً ذكي
لا تعترف أبداً بالمنطق والخيال
تقودهما كيفما شاءت أما أنت فلا
أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك يارجل
ينام الكون فوق لسانهما وتتوسد أقدامها الجنة
مهما قالوا فيك بالأمس من كلام
اليوم تنهبهم من دروب القسوة دماء الرحمه
ويخرس الحقد عند أهازيج المحبة
وتغدق الأنامل شلالات تغرق جبل
ومهما علا شأنك أو أصبحت جداً
وتحدب ظهرك وأبيض حاجبك
لا ولن ويستحيل وهيهات أن تكبر عليهما
لقد قدر الله مكانتهما منذ الأزل
وما الضرر إن كنت بلا أصحاب وأحباب
وبين يديك مفتاحان من مفاتيح الجنة
وحيد جليل في محرابه تتغنى على ألحانه الأشجان
خير من جحود زخيم همه أن يردد أسمه
قال الرسول الأقربون أولى يا نايف الأفعال
إن كنت تعطي للقرب منه يارجل
فأهل بيتك روضة من رياض الجنان
أختزل السنين قرباً قبل أن تشيع خاسراً
وتبت يدا من نام وبكيان والديه ذرة شجن
وتوسد الوسادة وما عرف الأرق
ويخطط للفجر ليكمل شعائر المزار
ويحفر بجحوده دموع القهر على الأهداب
ونحيبها الصاخب لا يحرك فيه شعره حزن
تتزلزل مخلوقات الأرض والسماء قاطبة
وتسخط غاضبة من مضاضة فعلك يا للظلم
برزت عظام الوجه وأصيبوا بالهزال
وغزا الشحوب جسدهم وأصيبوا بالقحط
وليس لهم بعد الله غير الدمع المنهمر
وعطايا أهل الخير تفرح وتهيج الأحزان
يرون في أعينهم بريق شفقة تقسم جبل
والكريم ينكسر من تلك النظرات
الموت أهون عليه من ذالك الموقف المخجل
والعزة لله ورسوله ومن أتبع الهدى
والجزاء من جنس العمل فلا تنسى يارجل
فكر , حلل , تُب , وأستغفر , وأعدل , وصحح
قبل أن يزور أحدكم الممات
وترمى بدارك وبأس الدار والعياذ بالله
فضلت القش على النخلة !
وخسرت الخلود في دار لم تراها عين ولا أذن عنها سمعت
ولم تخطر على قلب بشر قط !
بقلم : شموخ قلم




اضافة رد مع اقتباس
دنيا غريبه ما بقى حي ماخان






3>

المفضلات