هذه اطروحات ثلاث كتبتها في اوقات مختلفه و لاسباب مختلفه اشارككم اياها لاسباب معروفه و هو ما تشهده الساحه المصريه من شد و جذب بين القوي الاسلاميه و القوي الليبراليه
اللهم انصرنا في معركتنا مع الليبراليين و العلمانيين
اليوم شيخ الجامع قرر أن ينهي خطبه الجمعة بهذه الدعوة !
اللهم انصرنا في معركتنا مع الليبراليين و العلمانيين ..
و علي الرغم من أن الأمر لم يفاجئني إلا انه كل مره يغضبني. لهذا قررت مشاركته هنا.
الأمر أن هذا الشيخ و من يفكر مثله, وهم كثيرون, يعتبرون أن الحياة السياسية هي حرب و معركة أو ربما غزوه بين المسلمين و الكفار من أمثال الليبراليين و العلمانيين و اليساريين.
و لو فرضنا جدلا انه لم يقصد ذلك و إنما كان يدعو الله, بصفه تيار سياسي, التوفيق في الانتخابات فلماذا لا تكون هذه الدعوة بينه و بين الله ؟ لماذا يستعمل المنبر في خطبه الجمعة ليدعوا مثل هذه الدعوة ! و كأنها دعوه جماعية لنا جميعا. ألا يمكن أن يكون من بين المصليين الليبرالي و اليساري. اعتقد أن هؤلاء لا يحسبون في نظر الشيخ الفاضل كأنهم من الكفار.
هذا دليل علي أن قطاع كبير من السلفيين لا فكره له عن السياسة. المجتمع هو ملك للجميع العلماني و الليبرالي و الإسلامي و اليساري و الاغلبيه من هؤلاء تهدف إلي تطوريه و النهضة به لكن اختلفت الأساليب و المفاهيم لأننا كبشر لا نفكر بالطريقة نفسها. فهنا يعتبر هذا الشيخ انه هو و تياره فقط علي صواب و من دونهم علي خطأ !
المشكلة أن هذا السم الذي ينشروه يصيب الكثير من أصحاب العقول الضعيفة؛ فيرون الدنيا من منظورهم كمسلمين و كفار. هذا خطير للغاية لأنه يؤدي إلي المزيد من الاستقطاب و الانقسام في المجتمع. أتعلمون ما المضحك ؟ أن يحذر السلفيين من مخطط غربي لتقسيم البلاد. هذا يضحك لأنهم هم أدوات هذا المخطط و لا ادري أيدرون أم لا. انهم يقسمون ظهر البلاد.
لهذا من الضروري وجود قواعد حاكمه تجبر الجميع و منهم هؤلاء علي الالتزام بقوانين اللعبة السياسية. لا ينبغي ان نسمح لأحد بإفساد مكاسبنا تحت أي اسم.
بصراحة أنا خايف منكم يا سلفيين ..
أظنكم تسألون لماذا ؟
و أنا سأجيب بسؤال آخر لماذا ترفضون المبادئ الفوق دستوريه ؟
أسمعكم تقولون إنها التفاف علي اراده الشعب و انتهاك لنتيجة الاستفتاء و للإعلان الدستوري.
هنا يجب أن أوقفكم لأتحدث عن نقاط أساسيه ..
عندما نقول التفاف علي اراده الشعب فهذا يعني بالضرورة وضوح ما يريده الشعب و انتم تفترضون ان هذا حصل في نتيجة الاستفتاء. هذا سوء فهم مقصود أو لا للاستفتاء فحسب علمي أنا استفتيت علي خريطة طريق تتمثل في الانتخابات ثم البرلمان ثم لجنه لإعداد الدستور. أنا لم أري أي بند يقول لا يجوز وجود مبادي فوق دستوريه. إذا ليس هناك دليل علي اراده الشعب فيما يخص المبادئ فوق الدستورية لكن هناك أراء مختلفة لقوي سياسيه مختلفة. لا تمتلكون إذا شرف التكلم باسم الشعب. هنا اعتذر عن ضحكي إلا أنكم ستعذرونني لو عرفتم السبب. انه التناقض في كلامكم فانتم تلومون القوي السياسية الاخري لالتفافها علي اراده الشعب في الذي التففت فيه عليه من طريق اخر. ايوه لا داعي للدهشة فعندما تدعون أنكم تدافعون عن اراده الشعب بينما انتم تدافعون عن إرادتكم و تأخذون الشعب في جناح هذه الاراده غصبا مستخدمين تفسير خاطئ للاستفتاء فانتم تلتفون و تلفون.
جمعه الاستقرار لماذا سميت كذلك ؟ أتمني لو اخترتم اسم آخر فهذا الاسم يذكرني ببتوع احنا اسفين يا ريس حيث كانوا يقولون أنهم دعاه الاستقرار و أن بتوع التحرير دعاه الفوضى. غريب لقد أدركت الآن وجه التشابه بينكم كلاكما تدعوان الي الاستقرار و كلاكما تدينان بتوع التحرير. اعود الي سؤالي الاول فانا لا افهم المقصود بكلمه الاستقرار و كيف يتم تهديد هذا الاستقرار ؟ بالتظاهر و الاعتصام أولستم تتظاهرون ايضا ؟ و أليست الاعتصامات هي سبب نجاح الثورة. اعتقد أن كلمه الاستقرار هي تلاعب اخر بالعقول. كيف ستسألون ؟ الكل يعلم الشعور العام لدي قطاع كبير من المصرين الذي يميل البعض إلي تسميتهم بالاغلبيه الصامتة بان الاقتصاد, و بالضرورة مصالحهم الشخصية, في خطر و انه ضروري وجود الاستقرار لتحقيق المصالح الاقتصاديه. فمن هنا تستخدمون كلمه الاستقرار اليس كذلك ؟ لكن للأسف هما كلمتان تشابهتا في الحروف و اختلفتا في المعني فعند المواطن المصري قصد بها الامن و الذي يوفره رجال الامن, الي ربنا يهديهم, اما لديكم فالمقصود به استقرار الطريق الذي تلتفون به حول العقول الي أهدافكم الخبيثة.
عجيبة اراده الشعب كيف يمكن ان تكون سبب نجاحه و سبب هلاكه و العياذ بالله. اول ما قام به الامام الخميني في ايران بعد الثوره الاسلاميه هو استفتاء عام يطرح سؤالا بسيطا هل تقبلون ان تكون الدوله دوله اسلاميه ؟ بالطبع الشعب الايراني بطبيعته المحافظه اختار نعم باغلبيه 98 % و حصل ما حصل و اصبحت ايران ما هي عليه اليوم. لو تمكنوا من استفتاء اخر لانعكست الحال. لكني لست خائفا الي هذا الدرجه فهذا باذن الله لا يمكن ان يحصل هنا فالشعب المصري ذكي و فيه من المثقفين و المفكرين المعتدلين الكثير و لهم في الشارع الكثير ايضا.
ماذا تريدون ؟ الصدق سمه المؤمنين فلما لا نكون صادقين انتم تريدون دوله دينيه تستبد باسم الدين كما هو الحال في إيران و لا يلاش إيران خلينا نقول كما الحال في السعودية. لاني بصراحه لا اجد أي سبب اخر مقنع للاعتراض علي المباديء الدستوريه و التي احب ان اشبها بالاساسيات كالتنفس. فلو جاء احدهم و وضع لي وثيقه قال انك ستتنفس و تشرب و تاكل ما دمت تريد ان تحيا. لا اظن اني ساقول له لا انت تلتف علي ارادتي. أي اراده تلك ؟ هذه اشياء لابد من فعلها. هنا ارجع الي اللغط في تفسير اراده الشعب و نتيجه الاستفتاء و ايضا حسب علمي, المحدود طبعا, لم يوافق المصرين علي التخلي عن كافه حقوقهم الانسانيه و حرياتهم الشخصيه ثم ياتي شخص ليحدد لهم ما يراه قله ما يكفي من حقوق و حريات. هذا ضرب من الجنون لا مؤاخذه.
اما و قد اجبتكم فلا ادري ماذا ستقولون لكن غالبا كلام كلام كلام بلا معني ..
و الله الموفق و ربنا يستر ..
لا ترد




اضافة رد مع اقتباس










المفضلات