الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 54
  1. #1

    رحلـة سيـاسيـة الـى مـعـالـم الـنـظـم الـديـمـقـراطـيـة

    attachment

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على اشرف الخلق وسيد المرسلين
    سيدنا محمد النبي الهادي الأمين

    اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما نافعا يا رب العالمين

    أهلا بأعضائنا الكرام زوار قسمنا الغالي . . القسم العام . . أهلا بكم

    انطلقت الثورات في جميع البلاد العربية التي في معظمها تطلب تطهير البلاد من النظام الفاسد سواء الجمهوري أو الملكي

    لهذا فوجدتها فرصة لكي اتحدث عن أحد أهم معالم النظم السياسية وما بها من صور وخصائص ألا وهي الديمقراطية

    قد سبق وكتبت في ذلك القسم عام 2009 عن الديمقراطية والنظم المرفوضة في زاويتها لكن أظن أني سأتوسع اليوم في بحثي عنها لأني سأعتبره بمثابة مرجع كامل عن الديمقراطية ونظمها السياسية

    أرجوا قراءة المناقشة وكلمتي الختامية لأهميتهم


    شارك في اخراج هذا الموضوع

    Disco Diva

    جميع الحقوق محفوظة لكاتبه
    JUDGE
    اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 25-07-2011 عند الساعة » 10:12


  2. ...

  3. #2
    attachment

    نظم سياسية

    من المسلم به أن لدراسة النظم السياسية في العالم المعاصر أهمية كبرى وذلك لأن العالم به اليوم بعد تفكك الاتحاد السوفيتي ما يقرب من مائتي دولة مستقلة لكل منها نظامها السياسي وقانونها الدستوري ولم يحدث أن وصل عدد الدول في العالم الى هذا الرقم في أي عصر من العصور السابقة

    واذا كانت دراسة القانون الدستوري هي دراسة للنظام السياسي من الزاوية القانونية فقد أجمع المفكرون والكتاب المعاصرون على أن الاقتصار على دراسة النصوص الدستورية لم يعد كافيا لدراسة النظام السياسي . . وذلك ببساطة لأن الجانب القانوني ليس سوى أحد جوانب النظام السياسي

    وعلى ذلك فقد تطورت دراسة هذا القسم خلال الأربعين سنة الأخيرة من دراسة القانون الدستوري الى دراسة النظم السياسي والقانون الدستوري

    ان اي نظام Institution هو مجموعة القواعد الاجتماعية المتعلقة بمجال ما وهذه القواعد تشتمل على قواعد قانونية كما تشتمل على عادات اجتماعية . . وعلى ذلك فان أي نظام هو خليط من تلك النصوص القانونية وهذه العادات الاجتماعية وينطبق ذلك على النظم بصفة عامة ولكنه يصطبغ بأهمية خاصة في مجال النظم السياسية

    وسبب ذلك يرجع الى أن القواعد غير المدونة في شكل نصوص قانونية في مجال النظم السياسية كثيرة جدا كما أن النصوص الدستورية لا تطبق بشكل جامد لأن الحكام يضعون أو يساهمون في وضع نصوص الدستور يسهل عليهم في أغلب الاحيان التحلل منها أو الخروج عليها . .

    ولذلك فان هناك ظاهرة عامة في جميع الدول وهي اختلاف النظام السياسي المطبق من الناحية العملية عن النصوص الدستورية النكتوبة

    وتختلف الهوة بين النصوص وبين التطبيق باختلاف الدول حتى ان الدستور يفقد في بعض الدول صفته كقانون وتنزل قيمته الى مجرد برنامج بينما يحتفظ الدستور بصفته القانونية الى حد كبير أو صغير في دول أخرى

    ولذلك فقد ميز الفقهاء بين نوعين من الدساتير
    دساتير لها قيمة القانون وأطلق على الدستور من هذا النوع اسم الدستور القانون ودساتير لها قيمة البرنامج وأطلق على الدستور من هذا النوع اسم الدستور البرنامج

    وقد ترتب على ذلك نتيجة هامة وهي أن التشابه في النصوص الدستورية لا يؤدي الى تشابه النظم الأساسية المطبقة عملا فكثير من دول أمريكا اللاتينية نقلت دساتيرها عن دستور الولايات المتحدة الصادر عام 1787 ومع ذلك فالاختلاف كبير بين النظام في الولايات المتحدة ونظم أمريكا الجنوبية والوسطى . .

    فالنظام الامريكي نظام ديمقراطي رئاسي متوازن ومن ثم فهو نظام مستقر اذ لم تقم الثورة أو يحدث انقلاب في الولايات المتحدة منذ وضع دستورها عام 1787 وانما يتم تغيير الحكام بطريقة سلمية بينما تعتبر أغلب نظم دول أمريكا اللاتينية نظم دكتاتورية غير ديمقراطية لهذا تهزها الانقلابات العسكرية بين الحين والآخر

    من ناحية أخرى فقد نقلت كثير من دول العالم الثالث ومن بينها مصر دساتيرها عن الدستور الفرنسي الصادر عام 1958 والمعروف بدستور الجمهورية الخامسة ومع ذلك فان النظم السياسية السائدة في دول العالم الثالث تختلف تماما عن النظام السياسي الفرنسي بسبب اختلاف النظام الاقتصادي والاجتماعي ودرجة التقدم في هذه الدول عن نظيره في فرنسا

    نخلص مما سبق ذكره الى أنه لا يمكن تفسير النظام السياسي لدولة ما الا بالرجوع الى نظامها الاقتصادي والاجتماعي ودرجة تقدمها والعقائد السائدة فيها والتقاليد والقيم الثقافية لشسعبها

    ولا يكفي مجرد الرجوع الى النصوص الدستورية المدونة لفهم طبيعة النظام ان القانون الدستوري يقتصر على دراسة النصوص التي تحويها الوثائق الجامدة والتي تنظم طريقة الحكم في دولة ما بينما تذهب النظم السياسية الى أبعد من ذلك اذ انها تعالج كيفية سير المؤسسات الدستورية في الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المحيطة بها


  4. #3
    attachment


    تتكون كلمة ديمقراطية من مقطعين مستمدين من اللغة اليونانية Démos بمعنى شعب Cratos بمعنى حكم أو سلطة أي أن الكلمة تعني حكم الشعب أو سلطة الشعب وبصفة عامة الديمقراطية هي الحكومة التي يساهم فيها أكبر عدد من أفراد الشعب

    ودراسة الديمقراطية تتطلب دراسة عدة مفاهيم لها فالديمقراطية في العصور القديمة التي تعتبر أساس الديمقراطية الحديثة كانت تعني السيادة الكاملة للشعب ولقد كانت الديمقراطية القديمة ديمقراطية مباشرة ولكن لم يكن كل أفراد الشعب يساهمون في الحياة السياسية . . ولم يكن العبيد يعتبرون مواطنين لهم حق التصويت في المسائل العامة كما ان الديمقراطية القديمة لم تكن ديمقراطية ليبرالية

    واذا انتقلنا الى العصور الحديثة فان الدول الغربية لديها مفهوم عن الديمقراطية يختلف عن مفهوم الدول الشرقية واذا كانت الديمقراطية هي حكم الشعب بالشعب للشعب كما عرفها لينكولن فانه يكفي لتوفرها أن يساهم أكبر عدد من أفراد الشعب في ممارسة السلطة

    والديمقراطية تقوم على ركيزتين أساسيتين هما الحرية والمساواة ولكن بينما تغلب الحرية على مفهوم الديمقراطية الليبرالية فان المساواة لها الأولوية في مفهوم الديمقراطية الماركسية وازاء عدم استجابة المفهومين لمتطلبات الشعوب كان الواجب الاجتهاد للعثور على طريق خاص لكل مجتمع لتحقيق الديمقراطية

    الديمقراطية الليبرالية

    الديمقراطية الغربية التقليدية هي الديمقراطية الليبرالية وهي صورة من صور الديمقراطية التي تضع الحرية في المقام الأول وفي هذا المفهوم تعني حكومة الشعب توفير الحرية للشعب لكل فرد من أفراده لتنمية نفسه . . ان الحرية هي التي تسمح لكل الآمال أن تتحقق بما في ذلك الأمل في المساواة

    وفي ظل الديمقراطية الليبرالية تتمتع الحرية بجماية على مستويين أولهم مستوى نشاط الحكومة والثاني مستوى علاقة الحاكم بالمحكومين

    فعلى مستوى النشاط الحكومي والبرلماني تقبل الديمقراطية الليبرالية أن تؤدي الحرية الى اختلاف الآراء فيما يتعلق بالمسائل العامة ويؤدي هذا الى وجود أغلبية ومعارضة واذا كانت الأغلبية تتولى الحكم اليوم فانها لا تعدم الأقلية وانما تعطي لها فرصة البقاء وفرصة أن تتولى الحكم اذا تمتعت بالأغلبية في المستقبل

    ومعنى ذلك أن الاغلبية تحترم رأي الأقلية المعارضة وتمكنها من ممارسة كل حقوقها السياسية مثل الحصانة البرلمانية وحق التعبير عن رأيها والاشتراك في اللجان البرلمانية . . بل ان النظام الانجليزي القائم على نظام الحزبين السياسيين يشرك المعارضة في القرارات المصيرية المتعلقة بالدولة

    وفيما يتعلق بعلاقة الحاكم بالمحكومين يظهر احترام الحرية بتأكيد الحريات الفردية التي يتعين على الحكومة عدم المساس بها أيا كانت الأغلبية التي تتولى الحكم

    الديمقراطية الماركسية

    ظلت الديمقراطية الليبرالية في العصور الحديثة سائدة بمفردها قرابة قرن ونصف حتى ان المفكرين كانوا يعتبرونها المفهوم الوحيد للديمقراطية ولكن منذ أثر الفكر الماركسي في النظم السياسية ظهر مفهوم آخر للديمقراطية هو الديمقراطية الماركسية أو الديمقراطية الاجتماعية .

    والديمقراطية الماركسية التي بدأت في الظهور منذ الثورة البلشفية سنة 1917 تركز على التسلط والاجماع في كل ما يتعلق بنشاط وتحرك الحكومة وفي نفس الوقت تستند على المساواة الواقعية في علاقات المواطنين . . هذه الديمقراطية التي تنبأ بها روسو ثم طورها ماركس وتلاميذه كانت مطبقة في عديد من الدول منها الاتحاد السوفيتي ودول اوروبا الشرقية قبل تحولها ال الليبرالية والصين

    هذه الديمقراطية الماركسية توصف من البعض بالديمقراطية المستبدة أو التحكمية La démocratie autoritaire وتوصف من البعض الآخر بالديمقراطية الاجتماعية أو الشعبية La démocratie sociale ou populaire


  5. #4
    attachment


    ظهر التطبيق الأول للديمقراطية في بعض المدن اليونانية مثل أثينا التي يتكون سكانها من ثلاثة طبقات هي الأرقاء،الأجانب،المواطنين الأحرار و قد انفردت الطبقة الأخيرة دون (النساء و الأطفال) بممارسة السلطة في المدينة بواسطة جمعية الشعب صاحبة السلطة العليا في سن القوانين و تعيين الحكومة و النظر في المسائل الخارجية بطريقة مباشرة حيث يجتمع المواطنين الأحرار الذين بلغوا سن 20 سنة في هيئة جمعية شعبية لاتخاذ القرارات اللازمة لتسيير شؤون المدينة

    و ما يجب ملاحظته هو أن الديمقراطية كانت ضيقة تفتقر على المواطنين و تبعد الأغلبية الكبرى من السكان من النساء و الأرقاء و الأجانب فضلا عن ذوبان الفرد في الجماعة التي يمكنها تقييد حقوق الفرد و حرياته إذا كانت تتعارض مع مصلحة الجماعة التي يمكنها تقييد أن تبين لها أن وجوده سيكون سببا في ظهور حكم فردي نتيجة تأييد مجموعة له و هو الوضع الذي ساد أيضا في روما سواء في عصرها الملكي أو الجمهوري

    و بالنسبة لدور الأديان السماوية في تأكيد مبدأ الديمقراطية و المطالبة بتطبيقه فإننا نلاحظ أن الديانة المسيحية رغم أنها تفصل بين المسائل الدينية و الدنيوية تطبيقا لقول المسيح عليه السلام " دع ما لقيصر و ما لله ".

    إلا أنها طالبت بالفضيلة و الأخلاق الحميدة و ضرورة تطبيق العدالة بين أفراد المجتمع كما أن المسيحية كانت تطالب بتجنب عبادة الملوك مما ساعده على تحقيق الفصل بين صفة المواطن الذي عليه أن يتقبل سلطة الحاكم الزمنية واصفة الإنسان الذي يتمتع بقيمة في ذاته له عقل و روح و ضمير يفكر بحرية و يؤمن و يعتنق الحرية التي اختارها لنفسه وهذا كله ساعد على تأكيد كرامة الإنسان التي خص بما من عند الله فاد ذلك إلى الحد من سلطان على الفرد في الشؤون الدينية مما ولد في نفوسهم نتيجة حرية العقيد و الفكر اتجاها إلى المطالبة بالعديد من الحقوق و الحريات.

    بين ظهور المسيحية الثورات الأوربية ظهور دين جديد لعب دور كبير في تصوير و تدعيم الديمقراطية. . انه الدين الإسلامي الذي كان ثورة على العبودية و الطغيان بتقريره الحرية و المساواة بين الأفراد وأصبحت الحرية و المساواة نتيجتين متلازمتين لاعتناق الإسلام و إذا قلنا بان للإسلام دور في تدعيم الديمقراطية فهذا لا يعني أن الدولة الإسلامية طبقت المبادئ الديمقراطية الحديثة المعروفة في الدول الليبرالية ذلك أن ديننا منح الفرد حقوقا اتجاه الجماعة و العكس

    و هذا ما لم تفعله الديمقراطية الحديثة رغم اختلاف أساليب التطبيق بين الديمقراطية الإسلامية و الديمقراطية الليبرالية فإننا نجد عناصر متقاربة بينهما و أن كان النظام الإسلامي ليس عقدا أو تنازلا أو منحة و إنما هي حقوق و واجبات اقرها الإسلام على الحاكم و المحكوم الالتزام بها و أن كان مبدأ الشورى الذي يطبع النظام الإسلامي يجد تطبيقا نوعيا له قبل الإسلام وبعد الخلفاء الراشدين.

    و أن كان المقصود بالديمقراطية في الإسلام هو اعتماد مبدأ الشورى الذي يعني لغويا تبادل الرأي حول موضوع أو مواضيع معينة و يقصد به في الاصطلاح فلسفة في الحكم و التعامل بين أفراد المجتمع و الذي يعتبر احد مبادئ فلسفة الحكم في الإسلام فان أنظمة الحكم التي كانت سائدة قبل الإسلام رغم اعتمادها في كثير من الحالات على التنظيم القبلي حيث فقد الفرد قيمته داخل الجماعة، اعتمدت هي الأخرى مبدأ الشورى

    و هذا ما أكده القران الكريم إذ أننا نجد أنظمة اليمن قديما أقرت الشورى كنظام للحكم و هذا في عصر الملكة بلقيس، فقد جاء في القران الكريم " يأيها الملا أفتوني في أمري ما كانت قاطعة أمرا حتى تشهدون " و كذلك موسى عليه السلام " واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري و أشركه في أمري "

    و قد ثبت بان مجالس الشورى كانت موجودة قبل الإسلام فقد كان لقبيلة تدمر مجلسين احدهما لشيوخ يضم المتقدمين في السن من ذوي الثروة و الجاه و الثاني للعشائر يضم الشباب ولدى القبانيين في اليمن أيضا مجلسا للشورى يسمى بدار الشورى أو المشاورة المتكون من رؤساء القبائل و مهمتهم تقديم المشورة للملك و أكن لهم دستور ينظم العلاقات بين الأفراد و الحكام

    وفي مكة أقام بن كلاب حكما يعتمد الشورى بعد أن طرد بني خزاعة حيث أسس دار الندوة بالقرب من الكعبة و كان أوجه فريق يتداولون حول شؤون المدينة مهما كانت طبيعتها.

    و يجيء الإسلام تأكد مبدأ الشورى لكن بمفهوم أوسع و أوضح حيث عد جزءا من نظام الحكم قصد تعويد المسلمين على معالجة الأمور بحكمة بعد التشاور الذي ينير و يوضح الصواب من الخطأ و من ثم فهي الشورى جزء من فلسفة الحكم في الإسلام و هذا ما أكده القران الكريم و السنة " وشاورهم في الأمر " " وأمرهم شورى بينهم "

    و كان الرسول صلى الله عليه و سلم يشاور أصحابه في الأمور الهامة و اخذ برأي و تبعه في ذلك الخلفاء الراشدين فقد جاء في حديث النبي صلى الله عليه و سلم "استعينوا على أمركم بالشورى " قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه " مشاورة أهل الرأي ثم ابتاعهم "

  6. #5
    attachment


    تنقسم صور الديمقراطية الى ديمقراطية مباشرة وشبه مباشرة ونيابية وشبه نيابية

    الديمقراطية المباشرة هي أقدم صور الديمقراطية و كانت متبعة في المدن اليونانية القديمة و لكنها اختفت في العصور الحديثة و في ظل الديمقراطية المباشرة يكون للمواطنين حق التعبير المباشر إرادة الدولة و تحكم الحكومة الشعبية و في هذا الشكل من الديمقراطية يمارس الشعب جميع السلطات التشريعية و التنفيذية و القضائية فيضع القوانين و يتولى تنفيذها و إدارة المرافق العامة كما يتولى القضاء الفصل في المنازعات.

    ولا يأتي هذا الشكل من الحكم إلا إذا كانت الدولة صغيرة في مساحتها قليلة في عدد سكانها و بالتالي يستطيعون أن يجتمعوا لمناقشة قوانين و دستور الدولة و هذا النوع كان منتشر في المدن اليونانية القديمة و التي كانت تسمى دولة المدينة city state و هي تختلف عن الديمقراطية الحديثة.

    كانت دولة المدينة في أثينا خلال القرن الرابع و الخامس قبل الميلاد تحكم حكم مباشر بواسطة عقد اجتماعات منظمة للجمعية و التي كانت تتكون من 30.000 من المواطنين الذكور و كان عدد الأعضاء الكافي لإصدار قرار 6.000 و كانت القرارات تأخذ عن طريق أغلبية الأصوات و كان الأجانب والعبيد والنساء لا يمثلون في الجمعية و كان المواطنون في النموذج الديمقراطي هم الحكومة.

  7. #6
    attachment


    يعد نظام الديمقراطية شبه المباشرة نظاما وسطا بين نظامي الديمقراطية المباشرة حيث يتولى الشعب السلطة بنفسه ونظام الديمقراطية التمثيلية أي النيابية حيث يقتصر دور الشعب على اختيار ممثلين يتولون الحكم باسمه ونيابة عنه فإمام استحالة الأخذ المباشر وابتعاد النظام النيابي البديل عن الأساس المثالي للفكرة الديمقراطية الصحيحة التي تفترض ان يباشر الشعب صاحب السيادة السلطة بنفسه وجد الحل ان يقوم الشعب بانتخاب نواب لمباشرة شؤون الحكم على ان يحفظ لنفسه بحق التقرير في بعض المسائل المهمة وفقا لوسائل معينة أي يفترض النظام شبه المباشر وجود هيئة سياسية منتخبة إلى جانب احتفاظ الشعب ببعض الاختصاصات التي يباشرها بنفسه .

    أي أن نظام الديمقراطية شبة المباشرة في حقيقته نظام نيابي متطور خلاصته جعل البرلمان على اتصال مباشر بجمهور الناخبين تأكيد للمبدأ الديمقراطي فالسلطة الحقيقية هي في أيدي الهيئات المنتخبة ولكن بواسطة نظام الديمقراطية شبة المباشرة أمكن للناخبين المشاركة في بعض سلطات الحكم وقد لا تقف هذه المشاركة عند حد المجال التشريعي للهيئة النيابية وإنما يمكن إن تمتد إلى الرقابة على هذه الهيئات نفسها والاحتفاظ بحق حلها وهذا ما جعل بعض الفقهاء يبالغون في هذا النظام بحسبانهم هيئة الناخبين السلطة الرابعة في الدولة .


    مظاهر الديمقراطية شبة المباشرة

    للديمقراطية شبه المباشرة مظاهر متعددة بعضها متفق عليه والبعض الأخر يختلف الفقهاء بشأنه ومع ذلك سنحاول ألقاء الضوء عليها جميعا وهي ( الاستفتاء الشعبي , والاعتراض الشعبي , والاقتراع الشعبي , وإقالة النائب , وحل المجلس النيابي شعبيا , وعزل رئيس الجمهورية ) ومما تجدر بنا ملاحظته أنة لا يشترط الأخذ بجميع هذه المظاهر لكي يكون النظام من أنظمة الحكم شبه المباشر بل يكفي ان يأخذ النظام بمظهر واحد أو أكثر منها ليكون كذلك .

    المظاهر الرئيسية للديمقراطية شبه المباشرة " الاستفتاء الشعبي والاقتراع الشعبي والاعتراض الشعبي "

    المظاهر الثانوية للديمقراطية شبه المباشرة " الحل الشعبي وحق عزل رئيس الجمهورية وحق إقالة الناخبين لنائبهم "

    الاعتراض الشعبي

    يسمح الاعتراض للشعب بالتدخل بصورة مختلفة في عملية التشريع اذ تظل عملية التشريع من اختصاص البرلمان ولكن القانون لا يطبق الا بعد انقضاء فترة معينة وعدم اعتراض عدد من أفراد الشعب على القانون فاذا تقدم عدد معين من أفراد الشعب بالاعتراض فان هذا يعني ضرورة طرح القانون على الشعب في استفتاء ليقرر مصير القانون وفي حالة تصويت الشعب في الاستفتاء ضد القانون فان القانون يعتبر كأن لم يكن

    الاستفتاء الشعبي

    اتسع مفهوم الاستفتاء في العصر الحديث بحيث أصبح يشمل كل الحالات التي يعرض فيها عمل أو موضوع أو شخص على الشعب ليبدي رأيه فيه ولذلك فقد أصبحت توجد الآن عدة أنواع من الاستفتاء فهناك الاستفتاء التشريعي على قانون معين والاستفتاء الدستوري أي الاستفتاء على نصوص دستور بأكمله أو نص من نصوصه والاستفتاء السياسي وهو الاستفتاء على مسألة من المسائل السياسية وأخيرا الاستفتاء الشخصي وهو استفتاء الشعب في شخص لتقرير صلاحيته لشغل منصب سياسي

    وقد يوجب الدستور اجراء الاستفتاء وفي هذه الحالة يعتبر الاستفتاء اجباريا referendum obligatoire بينما يكون الاستفتاء اختياريا Referendum facultative اذا ترك الدستور حق اجراء الاستفتاء للسلطة التقديرية للبرلمان أو لرئيس الدولة

    الاقتراح الشعبي

    يقدم اسلوب الاقتراع الشعبي وسيلة للشعب للمبادرة الى اقتراح مشروعات قوانين قد يراها ضرورية أو ملائمة فاذا طلب عدد محدد من المواطنين عرض اقتراح على البرلمان فان على البرلمان أن يدرس الاقتراح ويصوت عليه

    ويأخذ الاقتراح عدة أشكال فقد يكون الاقتراح مجرد فكرة أو مبدأ وقد يأتي الاقتراح في شكل قانون تمت صياغته في مواد محددة وقد يكون فكرة ومعها تفاصيل ولكن غير مصاغة في شكل قانون

    العزل أو الحل الشعبي

    يضع العزل الشعبي حدا لنيابة فرد أو هيئة قبل انتهاء مدة ولايته

    بالنسبة للعزل الفردي يمكن الناخبين من عزل النائب أو القاضي المنتخب قبل انتهاء مدة ولايته ويمنح حق اقتراح العزل لعدد معين من هيئة الناخبين مثلا عشر ناخبي الدائرة ثم يعرض الأمر على الشعب . . فاذا صوت أغلبية الشعب ضد النائب أو القاضي يتعين على هذا الاخير الانسحاب وتجرى انتخابات جديدة لاختيار خلف له أما اذا صوت اغلبية الناخبين لصالح النائب أو القاضي فانه يعتبر منتخبا لمدة جديدة

    أما بالنسبة للعزل الجماعي فهنا يكون حق المبادرة بطلب عزل مجلس منتخب لعدد معين من ناخبي الدائرة ويجرى بعد ذلك تصويت على الاقتراح بعزل المجلس أي حله فاذا توافرت الاغلبية المنصوص عليها في الدستور لحل المجلس تنتهي مدة ولايته

  8. #7
    attachment


    الديمقراطية النيابيَّة هي ذلك النظام الذي يقوم أساسًا على وجود برلمان منتخب مِنَ الشعب لميقات معلوم، ويمثل العضو فيه الشعب كله، لا الدائرة الَّتي انتخبَتْه فحسب، وتقتصر مهمة الشعب فيه على انتخابِ البرلمان الذي يُمارس السيادة نيابة عنه، فهو يقوم على ثلاثة أركان:

    برلمان منتخب من الشعب

    فالمجالس المعيَّنة لا يمكن خلع الصفة النيابية عليها، وكذلك المجالس الاستشارية التي لا تتمتع بسلطات حقيقيَّة في إدارة شؤون البلاد، وتبدو ضرورة توقيت البرلمان في هذا النظام في تأكيد رقابة الشعب على مُمَثِّلِيه، وضمانًا لبقاء تمثيل أعضائه لإرادة الناخبين.


    تمثيل النائب للأمة كلها

    وذلك ليعمل النّوَّاب لمصلحة مجموع الأمة، وليس لمصلحة دوائرهم الانتخابية فحسب، وقد كان العمل قبل الثورة الفرنسية أنَّ أعضاء الهيئات العمومية وكلاء عن دوائرهم الانتخابية فحسب، وليسوا وكلاء عن مجموع الأُمَّة أو الشعب، فجاءت الثورة الفرنسية وقرَّرت تمثيل النائب للأمة جميعها لا لدائرته الانتخابية فقط، حتَّى لو حدث أنِ انفَصَلَتْ إحدى الدوائر الانتخابية عن إقليم الدولة؛ بسبب الحرب، فإنَّ نوَّاب هذه الدائرة لا يفقدون صفتهم النيابية؛ بل يظلون متمتعينَ بصفتهم النيابية عن الأمة.


    استقلال البرلمان مدة نيابته عن مجموع الناخبين

    ففي هذا النوع مِنَ الديمقراطية تقتصر مُهِمَّة الناخبين على انتخاب برلمانٍ يمارس السيادة النيابية عنهم، فلا يمارس الشعب حقه في السيادة إلاَّ مرة واحدة عند اختياره لأعضاء البرلمان، فإذا تَمَّ ذلك استقل البرلمان بالسلطة، ولا سبيل لجماعة الناخبين عليه في مدة النيابة.


    مميزات الديمقراطية النيابية

    تقوم الديمقراطيَّة النيابيَّة على مبدأ الفصل بين السلطات، سواء أكان فصلاً تامًّا أو مشربًا بالتعاون، وقد ترتَّبَ على هذا الفَصْلِ عددٌ مِنَ المميزات نوجزها فيما يلي

    منع الاستبداد وكفالة مشروعيَّة الدَّولة

    فتركيزُ السلطة يُغري بإساءةِ استعمالها؛ لما جبلت عليه النفس مِنَ الإسراف في مباشرة السلطة، وإساءة استعمالها إذا أطلقتِ القدرة، وغابت الرقابة.

    كما أنَّ مشروعيَّة الدَّولة تتحقَّقُ بِخُضوعِ الجميع لِلقانون حُكَّامًا أوْ مَحكومين، ولا سبيل إلى ذلك إلاَّ بالفصل بين سلطات الدولة، ووَجْهُ ذلِك أنَّ الجَمْع بين سُلْطَتَيِ التشريع والتنفيذ في يدٍ واحدة ينفي عن القانون صفة التجرُّد والحيدة والعمومية، فقد تعدل السلطة التنفيذية في القوانين في الحالات الفردية التي يشوبها الهوى؛ بل قد تُنْشِئ لها القوانين إنشاءً ما دام لا رقيب عليها في ذلك ولا عتيد، كذلك إذا جمع بين سلطتي القضاء والتشريع في يد واحدة، أصبح القاضي طاغية

    وقد تعدل القوانين أو تنشأ ابتداء في ضوء الحالات الفردية التي يشوبها الهوى، فتنتفي عن القانون الحيدة والموضوعيَّة كذلك، وبالمثل لو جمع بين سلطتي القضاء والتنفيذ في يد واحدة لما يؤدي إليه ذلك من انتفاء رقابة القاضي على عدالة التنفيذ وشرعيته، وتصبح الحرية بلا ضمان ما دام القاضي هو المُشَرِّع في الدولة، ولا مخرج من ذلك إذًا إلاَّ بالفصل بين السلطات حتى توقف كل سلطة طغيان الأخرى، إذِ السلطة تقيد السلطة، وحتى تتحقق مشروعية الدولة.

    حسن استعمال السلطة

    ذلك أنَّ تقسيم وظائف الدولة على هيئات مستقلَّة متخصّصة يؤدّي إلى إتقان العمل وإجادته من ناحية، ويحولُ دُون الطغيان والاستبداد بِالسلطة من ناحية أخرى، وذلك نظرًا للتخصُّص الذي يكفل حُسْنَ أداء العمل، والرقابة المتبادلة بين هذه السلطات التي تحول دون الطغيان والاستبداد.

    عيوب الديمقراطية النيابية

    بالإضافة إلى ما سبق مِنْ أوجُه النقد العام التي تعرَّضت لها الديمقراطية بصفة عامة، فقد تعرَّض نظام الديمقراطيَّة النيابيَّة لعدد مِنَ الانتقادات العامَّة، نُوجِزُها فِيما يلي

    أكذوبة التمثيل العامّ

    ففي القول بِتمثيل البَرْلمان للأُمَّة كلّها من المجازفات ما يجعله أقرب إلى الوهم والخيال منه إلى الحقيقة والواقع.
    فمن ناحية تمثيل الأمة نجد أن أعضاء البرلمان لا يمثلون في الواقع إلاَّ فئة قليلة من الناخبين؛ لأنَّ نِسبةً لا يُستَهان بها من أصوات الناخبين لا تدخل في الحُسْبان وهُمُ الذين امتنعوا عن المشاركة في العملية الانتخابيَّة، والذين أعْطَوا أصواتهم للمُرشحين الذين لم يكتب لهم الفوز في الانتخابات بالإضافة إلى الأصوات الباطلة.

    أمَّا من ناحية مُمارسة شؤون السلطة داخل البرلمان فإنَّها تتمثَّلُ بِدَوْرِها فِي أقليَّة بسيطة من عدَدِ النّوَّاب؛ لأنَّ اجتماعات مَجْلِس النّوَّاب تُعتبر صحيحةً في الغالب إذا ما توافر حُضُورُ الأغلبيَّة المطلقة لعدد الأعضاء النصف + 1 والقرارات بدورها تصدر بالأغلبية المطلقة لعدد الحاضرين، وهذا يعْنِي أنَّ جُلَّ قرارات المجلس تصدر بموافقة ما لا يزيد على رُبْع عَدَدِ أعضائه فأين هذا من خُرافة التمثيل العامّ وأكذوبة تحكيم الأغلبية؟!

    سيطرة الأحزاب

    فلا يستقيم هذا النوع مِنَ الديمقراطية إلاَّ بوجود أحزابٍ مُتعارضة وهذا - فَضْلاً عمَّا فيه من تقسيم البلاد وإشاعة الضغائن والأحقاد ينال من استقلال إرادة النواب ومِنْ تمثيل النَّائِبِ لمجموعة الأُمَّة لما يؤدّي إليه الالتزام الحزبي من إمضاء النَّائب لتوجّهات الحزب وانْحِيازِه لآرَائِه ولو تعارضت مع الصالح العام بل لو تعارضت مع معتقداته الشخصية، بالإضافة إلى تأثُّر النائب برغبات الناخبين طمعًا في إعادة انتخابه، الأمر الذي يجعله ممثلاً لدائرته، ويعمل لصالحها دون الصالح العامّ.

    تقليص دور الشعب في ممارسة السيادة

    ذلك أنَّ مهمَّة الشعب في هذا النوع مِنَ الديمقراطية تنتهي عند حدود اختيار أعضاء البرلمان، ثُمَّ يستقلّ البرلمان بعد ذلك بمُمارسة حقوق السيادة، وليس لِلنَّاخبين عليه من سبيل في مُدَّة النيابة، وهذا عكس ما تقضي به الديمقراطية الحَقَّة التي تُقرِّر السيادة للشَّعب، بالإضافة إلى رغبة معظم الشعوب في أن يُتاح لها قدر مِنَ المساهمة في الحُكْم بطريق مباشر، دون الاقتصار على مهمة اختيار النواب، وذلك بتقرير حق الاقتراح الشعبي، أو الحل الشعبي، أو الاعتراض الشعبي ونحوه.

  9. #8
    attachment


    في السنوات الأخيرة بدا في ظل النظم النيابية المتقدمة أن الضعب يلعب دورا في التأثير النفسي على النواب وان ظل النائب حرا فالرأي العام اذا كان معارضا للرأي الذي يتبناه البرلمان فانه لا يملك وسيلة قانونية للاعتراض كما في حالة الديمقراطية شبه المباشرة وانما يملك توقيع جزاء عند اجراء انتخابات جديدة

    ويوضح الفقهاء هذه الصورة الجديدة للديمقراطية بأنها تتميز بثنائية هيئة الناخبين والهيئة التشريعية الممثلة للشعب هذه الثنائية تسمح باختلاف وجهة نظر كل منهما وهي ثنائية لا وجود لها في الديمقراطية المباشرة ولا في النظم النيابية الخالصة

    أي أن الديمقراطية شبه النيابية لا تحطم الأساس القانوني للديمقراطية النيابية ولاتمس نتائجه الأساسية اذ تحترم الديمقراطية شبه النيابية وظيفة البرلمان الذي يمثل الشعب في مجموعه كما تبقي على عدم جواز اجبار النائب على اتخاذ موقف معين ولا تسمح بعزل النائب ولا تخضع قراراته لتصديق نائبيه

    ولكن الديمقراطية شبه النيابية تتيح الفرصة لأنظمة تؤدي من الناحية العملية الى الضغط أدبيا ومعنويا على النائب ويسلك النائب على نحو يجعله يضع في الاعتبار ارادة ناخبيه فيزيد من اتصالاته بالناخبين مباشرة أو عن طريق الحزب ليتعرف على أراء الناخبين وهو في كل هذا يسعى الى رضا الناخبين لكي يعيدوا انتخابه

    وهكذا فان التهديد بعدم اعادة انتخاب النائب بعد انتهاء مدة ولايته تعطي للناخبين سطوة على النائب وهي سطوة يحرص النظام النيابي على استبعادها وبذلك تحولت عملية الاقتراع التي كانت مهمتها الوحيدة هي تشكيل البرلمان تحولت الى جمعية يبدي فيها الرأي العام وجعة نظره في المسائل العامة

    ان الديمقراطية شبه النيابية هي السائدة اليوم في انجلترا والولايات المتحدة وفرنسا

  10. #9
    attachment


    يعني تركيز السلطة عدم الفصل بين السلطات التي تتولى مهام الدولة المختلفة ومزجها واستيلاء فرد او هيئة على جميع السلطات وهذا الاسلوب يولد مخاطر كثيرة منها التحكم والمساس بالحريات وسوء الادارة لأن من يتولى جميع السلطات لا يجد من يراقب أعماله أو ينتقد سياسته

    والسلطة بلا مراقبة وبلا نقد يمكن أن تؤدي الى الوقوع في أخطاء جسيمة وقد عبر عن ذلك لورد أكتون أحد كبار الساسة والمفكرين البريطانيين قائلا " ان السلطة مفسدة والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة " ويشهدنا التاريخ على أن للسلطة نشوة تبعث بالرؤوس وقد وصلت هذه النشوة برؤوس بعض عظماء التاريخ من زوي السلطان المطلق مثل " الاسكندر ونابليون وهتلر " الى القيام بتصرفات تحمل طابع الجنون

    غير أن الأنظمة السياسية المعاصرة لا تعلن صراحة أنها تأخذ بمبدأ تركيز السلطات وانما تحرص على تأكيد أنها توزع السلطات على هيئات متعددة ولكن الواقع أن كثيرا من هذه النظم المعاصرة تأخذ بتدرج السلطات بحيث تكون السلطة الحقيقية في يد شخص واحد أو هيئة واحدة بينما تكون الهيئات الأخرى مجرد هيئات تابعة أو ثانوية

    أي أن كثيرا من النظم المعاصرة تبقى على فكرة تعدد الهيئات ولكنها لا توزع السلطة بينها توزيعا عادلا وانما تميز احدى الهيئات وتمنحها اختصاصات واسمعة وتجعل منها هيئة تسيطر على الهيئات الأخرى .

    ويذهب بعض المفكرين الى أن ظاهرة تدرج السلطة التي تعتبر الصورة المعاصرة لتركيز السلطة تفشت في كل النظم المعاصرةسواء أكانت ديمقراطية أم دكتاتورية ويتحصل الفارق بين النظم الديمقراطية والنظم الديكتاتورية في أن تركيز السلطة في النظم الديكتاتورية يتم لصالح فرد يفرض على الشعب فرضا بينما يتم تركيز السلطة لصالح فرد يمثل الشعب في النظم الديمقراطية

    وأنا لا أتفق مع هذا الرأي اذ ليس صحيحا أن كل النظم المعاصرة نبذت الفصل بين السلطات وتبنت مبدأ تركيز السلطة أو تدرج السلطات فالنظام الرئاسي الأمريكي لا يزال يطبق مبدأ الفصل بين السلطات وكذلك تطبقه النظم البرلمانية وعلى رأسها النظام الانجليزي

  11. #10
    attachment


    لا يذكر مبدأ الفصل بين السلطات الا مقترنا باسم مونتسكيو الذي كان أول من صاغه صياغة متكاملة في كتابه روح القوانين سنة 1748 ولكن المبدأ الذي أرساه مونتسكيو عندما تولاه الساسة والفقهاء بالشرح اختلفت تفسيراتهم لهذا المبدأ

    صياغة مبدأ الفصل بين السلطات

    يميز الفكر السياسي منذ أرسطو بين عدة وظائف داخل الدولة غير أن مبدأ الفصل بين السلطات هو مبدأ يذهب الى أبعد من مجرد التمييز بين سلطات الدولة أو توزيع السلطات لم يظهر في الفكر السياسي الا على يدي لوك عام 1689 ثم أوضحه مونتسكيو ببراعة في مؤلفه روح القوانين الذي صدر عام 1748 وقد سيطر مبدأ الفصل بين السلطات منذ منتصف القرن الثامن عشر على التاريخ الدستوري في الولايات المتحدة وفرنسا منذ الثورة عام 1789 كما كان مؤثرا على النظم السياسية في كافة البلاد الأوربية

    وقد صاغ مونتسكيو مبدأ الفصل بين السلطات في صفحات اكتسبت شهرة عالمية ونقطة البداية عند مونتسكيو هي أن وظائف الدولة الأساسية ثلاث الوظيفة التشريعية والوظيفة التنفيذية والوظيفة القضائية ويتعين لضمان الحرية اعمال مبدأ الفصل بين السلطات

    وعلة ذلك في رأي مونتسكيو هي أن " كل انسان يمسك بالسلطة يميل الى اساءة استعمالها ولا يتوقف الا عندما يجد أمامه حدودا ولمنع اساءة استعمال السلطة يجب ترتيب الأمور بحيث توقف السلطة السلطة "

    ويضيف مونتسكيو " ان الحرية السياسية لا توجد الا في ظل حكومات معتدلة أي حكومات ليست استبدادية لأن الاستبداد يكون مصحوبا بالعنف والحكومات المعتدلة تأخذ شكلين الجمهورية التي قد تكون ديمقراطية او أرستقراطية والملكية ورغم ذلك فان الحرية السياسية لا توجد دائما في كل الدول المعتدلة ان الحرية لا توجد الا عندما يساء استعمال السلطة وقد أثبتت التجربة دائما أن كل انسان بيده سلطة ينزع الى اساءة استعمالها وهو يتمادى الى أن يجد حدودا "

    ويستطرد مونتسكيو قائلا " من يصدق ؟ ان الفضيلة نفسها تحتاج الى حدود " وهو يقصد بالفضيلة هنا الفضيلة السياسية أي حب الوطن والمساواة والديمقراطية . .الخ
    " عندما يجد شخص واحد أو هيئة واحدة وظيفتي التشريع والتنفيذ تختفي الحرية لأنه يخشى في هذه الحالة أن يقوم من يتولى السلطة باصدار قوانين ظالمة وينفذها بطريقة ظالمة "

    وهكذا تبدو واضحة ضرورة فصل السلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية

    ومن ناحية أخرى " تختفي الحرية اذا كانت سلطة اصدار الأحكام القضائية غير منفصلة عن سلطتي التشريع والتنفيذ فاذا تم الجمع بين السلطة القضائية وسلطة التشريع فان السلطة على حياة الأفراد وحرياتهم تكون تحكمية لأن القاضي سيكون مشرعا أي واضعا لنصوص القوانين واذا تم الجمع بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية فان سلطة القاضي ستكون استبدادية . . ان كل شيء يمكن ان يضيع اذا جمع شخص أو هيئة بين السلطات الثلاثة سلطة وضع القوانين وسلطة تنفيذ القرارات وسلطة الحكم في الجرائم وفي المنازعات بين الأفراد "

    هذه هي أشهر فقرات كتاب روح القوانين ونخلص منها الى أن مونتسكيو يرفض كل تركيز للسلطة لأن تركيز السلطة يؤدي الى تهديد وجود الحرية ذاتها

    وقد اعتبرت الثورة الفرنسية أن فكرة مونتسكيو باعتباره من رواد علم الاجتماع السياسي شبه مقدسة ولكن الفكر المعاصر ينظر الى مونتسكيو باعتباره رواد علم الاجتماع السياسي أكثر من كونه فقيها قانونيا فلم يكن مونتسكيو يدعي أنه صاغ فكرة مقدسة وانما أرسى مبدأ من مباديء فن الفلسفة السياسية وقد استخلص هذا المبدأ من ملاحظاته على ما يجري على مسرح السياسة في انجلترا

  12. #11
    attachment


    النظام الرئاسي هو نظام يقوم على أساس الاستقلال والفصل الكبير بين السلطة التشريعية والتنفيذية وعدم إمكانية تأثير إحداهما على الأخر الشيء الذي يؤدي إلى وجود توازن بينهما بحكم الاستقلالية وليس بحكم وسائل التأثير المتبادل مثلما هو الحال في النظام البرلماني، ويعتبر النظام الأمريكي هو النموذج المثالي للنظام الرئاسي من الناحية النظرية على الأقل،ويقوم النظام الرئاسي على دعائم وتتمثل فيما يلي

    أحادية السلطة التنفيذية

    رئيس الدولة هو نفسه رئيس الحكومة ينتخبه الشعب بواسطة الاقتراع المباشر .البرلمان والسلطة التنفيذية يكونوا في كفة واحدة لأن كليهـما منتخبين من طرف الشعب،كما أن الرئيس والذي يقوم باختيار الوزراء الذين يساعدونه ،كماله حق عزلهم ،كما أن الوزراء يخضعون لرئيس الجمهورية خضوعا تاما ويتبعون السياسة العامة التي يضعها الرئيس ،لهذا فهم ليسوا مسؤولين أمام البرلمان بل أمامه فقط،الشيء الذي يجعل الوزراء مجرد كتاب للدولة فهم يطبقون توصيات وبرنامج الرئيس

    الفصل التام بين السلطات

    وهنا أيضا نلحظ التقابل والاختلاف الجوهرى بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي .ففي النظام البرلماني ـ كما سبق أن رأينا ـ يوجد تعاون ورقابة متبادلة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ، فالفصل بين السلطتين هو إذن فصل نسبي أومرن .ولكن في النظام الرئاسي تسود فكرة الفصل التام بين السلطات ، فلقد تأثر واضعوا الدستور الأمريكي في عام 1787بأفكار مونتسكيو عن مبدأ الفصل بين السلطات ، ولكنهم لم يأخذوا بالفصل المرن بل أرادوا تحقيق الفصل التام بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية دون أي تداخل بين السلطتين ،وذلك بهدف تحقيق التوازن والمساواة الكاملة بينهما.

    السلطة التنفيذية

    الرئيس فهو الذي يتولى تحديد سياسة الدولة داخليا وخارجيا ،ويشرف على تنفيذها عن طريق الأعوان الذين يختارهم ، وهو يتصرف في كافة هياكل وأجهزة الدولة ومرافقها ، ويتمتع بالسلطة التنظيمية ،وليس له الحق في المبادرة بالتشريع بطرق مباشرة ورسمية ،حتى وان كان يمارس ذلك بطريق غير مباشرة.

    السلطة التشريعية

    يتكون البرلمان من نواب المنتخبين من طرف الشعب،وقد يتشكل من مجلس واحد أو مجلسين والبرلمان مستقل تماما عن الرئيس.

    السلطة القضائية

    تتمثل في الأجهزة القضائية ،قمة الجهاز القضائي وهو المحكمة العليا الدستورية وهي مستقلة في ممارسة وظيفتها لأن القضاة معينين من طرف الرئيس ،ويبقون أحيانا مدى الحياة مما يؤدي بشعورهم بالاستقلالية والحرية ، وكذلك بأنهم يتمتعون بالحصانة .

    وفيما يلي عرض لمظاهر هذا الفصل التام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية

    لا يجوز الجمع بين المنصب الوزاري وعضوية البرلمان
    لا يجوز للوزراء دخول البرلمان لشرح سياسة الرئيس او الدفاع عنها أو حتى لمناقشتهم من جانب البرلمان.

    ليس من حق رئيس الجمهورية أقترح القوانين على البرلمان .
    ليس من حق السلطة التنفيذية إعداد مشروع الميزانية فالبرلمان هو الذي يعد الميزانية العامة للدولة عن طريق لجانه الفنية ويقوم بمناقشتها وإقرارها،وكل ما يسمح به من جانب السلطة التنفيذية هو تقديم تقرير سنوي يبين الحالة المالية للدولة ومصروفات الحكومة في السنة المنقضية و احتياجاتها للسنة الجديدة.

    لا توجد رقابة من جانب البرلمان على رئيس الجمهورية والوزراء،فرئيس الجمهورية غير مسؤول سياسيا أمام البرلمان وكذلك لا يجوز للبرلمان أن يوجه أسئلة أو استجوابات للوزراء كما لا يجوز له مساءلتهم سياسيا وطرح الثقة بهم للتصويت وإقالتهم.فالوزراء ليسوا مسؤولين سياسيا سوى أمام الرئيس وحده الذي قام بتعيينهم وله وحده حق عزلهم.

    أما من الناحية الجنائية فقط فرئيس الجمهورية والوزراء تمكن أن يكونوا موضع اتهام ومحاكمة أمام البرلمان عن الجرائم التي يرتكبونها.

    كذلك ليس للسلطة التنفيذية أي رقابة على البرلمان.فلا يجوز لرئيس الجمهورية حق دعوة البرلمان لاجتماعاته السنوية العادية.

    كذلك لا يجوز للرئيس حل البرلمان ونحن نعرف أن حق السلطة التنفيذية في حل البرلمان يتحقق في النظام البرلماني كسلاح يقابل ويوازن حق البرلمان في تحريك المسؤولية السياسية للوزراء ولكن في النظام الرئاسي لا يحق لرئيس الجمهورية حل البرلمان ومن ناحية المقابلة لا يحق للبرلمان مساءلة الرئيس أو وزرائه من الناحية السياسية.

    كما نرى النظام الرئاسي يعمل على إقامة الفصل التام بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ويستهدف النظام الرئاسي من ذلك تحقيق المساواة الكاملة بين سلطتين واستغلال كل سلطة عن الأخرى بشكل كامل،ولكن إذا كانت القاعدة أو الأصل العام هو الفصل المطلق إلا أن هناك حالات استثنائية وردت في الدستور الأمريكي وتمثل نوعا من التعاون والرقابة المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية،ولكننا نكرر أن تلك حالات استثنائية محدودة

  13. #12
    attachment


    النظام البرلماني هو نوع من انواع الحكومات النيابية ويقوم على وجود مجلس منتخب يستمد سلطته من سلطة الشعب الذي انتخبه ويقوم النظام البرلماني على مبدأ الفصل بين السلطات على أساس التوازن والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

    وتتكون السلطة التنفيذية في هذا النظام من طرفين هما رئيس الدولة ومجلس الوزراء ويلاحظ عدم مسؤولية رئيس الدولة أمام البرلمان أما مجلس الوزراء أو الحكومة فتكون مسؤولة أمام البرلمان أو السلطة التشريعية ومسؤولية الوزراء اما أن تكون مسؤولية فردية أو مسؤولية جماعية بالنسبة لأعمالهم.

    يؤخذ بهذا النظام في الدول الجمهورية أو الملكية لأن رئيس الدولة في النظام البرلماني لا يمارس اختصاصاته بنفسه بل بواسطة وزرائه.

    ومع أن السلطة التشريعية لها وظيفة التشريع فإن للسلطة التنفيذية الحق في اقتراح القوانين والاشتراك في مناقشتها أمام البرلمان كذلك فيما يتعلق بوضع السياسات العامة من حق السلطة التنفيذية لكنها تمتلك الحق في نقاش السياسات وابداء الرأي فيها كما تمتلك السلطة التشريعية الحق في مراقبة اعمال السلطة التنفيذية والتصديق على ما تعقده من اتفاقيات.

    لذلك فمعظم العلاقة بين السلطتين مبنية على التوازن والتعاون أما ما يتعلق برئيس الدولة في النظام البرلماني فقد اختلف الفقهاء حول دوره في النظام البرلماني ويكون معظم دوره سلبياً ويكون مركزه مركز شرفي ومن ثم ليس له ان يتدخل في شؤون الادارة الفعلية للحكم وكل ما يملكه في هذا الخصوص هو مجرد توجيه النصح والارشاد الى سلطات الدولة لذلك قيل ان رئيس الدولة في هذا النظام لا يملك من السلطة الا جانبها الاسمي اما الجانب الفعلي فيها فيكون للوزراء.

    لذلك فرئيس الدولة يترك للوزراء الادارة الفعلية في شؤون الحكم وهو لا يملك وحده حرية التصرف في أمر من الأمور الهامة في الشؤون العامة أو حتى المساس بها وهذا هو المتبع في بريطانيا وهي موطن النظام البرلماني حتى صار من المبادئ المقررة ان (الملك يسود ولا يحكم).

    فالنظام البرلماني المولود في بريطانيا انتقل الى القارة الاوروبية في القرن التاسع عشر ارسيت قواعده في فرنسا بين عامي (1814-1840م) أي تحت الملكية واعتمدته بلجيكا عام (1831م) وهولندا في نهاية القرن التاسع عشر وكذلك النرويج والدنمارك والسويد بين عامي (1900م-1914م) وكانت فرنسا في عام 1875م الدولة الاولى في العالم التي ارست جمهورية برلمانية.

    أي أن الوظيفة الفخرية لرئيس الدولة والمجردة من السلطات الفعلية ساعدت في الإبقاء على ظاهر ملكي لنظام هو في الحقيقة نظام ديمقراطي، وبعد حرب 1914م انتشر النظام البرلماني في دول أوروبا الوسطى والجديدة التي انشاتها معاهدة فرساي.

    ويختلف الفقهاء حول الاختصاصات لرئيس الدولة، وذلك لتكليف البرلمان الاختصاصات الرئيسية للوزراء، ونستدل على بعض الآراء لهذه المهام في النظام البرلماني.

    الوزارة هي السلطة الفعلية في النظام البرلماني والمسؤولة عن شؤون الحكم أما رئيس الدولة فانه غير مسؤول سياسياً بوجه عام فلا يحق له مباشرة السلطة الفعلية في الحكم طبقاً لقاعدة (حيث تكون المسؤولية تكون السلطة) وفي رأي اخر ان اشراك رئيس الدولة ملكاً أو رئيساً للجمهورية مع الوزارة في إدارة شؤون السلطة لا يتعارض مع النظام البرلماني بشرط وجود وزارة تتحمل مسؤولية تدخله في شؤون الحكم.

    لذلك نرى من خلال الجانب العملي فإن الوزارة في النظام البرلماني هي المحور الرئيسي الفعال في ميدان السلطة التنفيذية حيث تتولى العبء الاساسي في هذا الميدان وتتحمل المسؤولية دون سلب رئيس الدولة حق ممارسة بعض الاختصاصات التي قررتها أو تقررها بعض الدساتير البرلمانية في الميدان التشريعي أو التنفيذي ولكن شريطة أن يتم ذلك بواسطة وزارته الامر الذي يوجب توقيع الوزراء المعنيين الى جانب رئيس الدولة على كافة القرارات المتصلة بشؤون الحكم الى جانب صلاحية حضور رئيس الدولة اثناء اجتماعات مجلس الوزراء ولكن بشرط عدم احتساب صوته ضمن الاصوات.

    لذلك يفرق الوضع الدستوري في بعض الدول بين مجلس الوزراء والمجلس الوزاري حيث يسمى المجلس بمجلس الوزراء اذا ما انعقد برئاسة رئيس الدولة ويسمى بالمجلس الوزاري اذا ما انعقد برئاسة رئيس الوزراء.

    ورئيس الدولة هو الذي يعين رئيس الوزراء والوزراء ويقيلهم ولكن حقه مقيد بضرورة اختيارهم من حزب الأغلبية في البرلمان ولو لم يكن رئيس الدولة راضياً فالبرلمان هو الذي يمنح الثقة للحكومة وتختلف الحكومات في النظام البرلماني بقوة اعضائها والاحزاب المشتركة في الائتلاف حيث تسود الثنائية الحزبية عند وجود التكتلات المتوازنة في البرلمان.

    وفي النظام البرلماني رئيس الدولة هو الذي يدعو لإجراء الانتخابات النيابية وتأتي بعد حل المجلس النيابي قبل انتهاء فترته أو عند انتهاء الفترة القانونية الى جانب أن بعض الدساتير تمنح لرئيس الدولة الحق في التعيين في المجلس النيابي أومجلس الشورى أو حل البرلمان.

  14. #13
    attachment


    لقد عرفت نظم الحكم القديمة و الحديثة و خاصة الديمقراطية الليبرالية منها الانتخاب إلا أن هذه الوسيلة اشتهرت في النظم الغربية نتيجة استحالة تطبيق الديمقراطية المباشرة بعد أن انتقدت من قبل الدولة اليونانية القديمة باعتبارها لا تحقق المساواة بين للمواطنين في تولي السلطة فاعتمدوا القرعة في تولي الوظائف العامة و كذلك الديمقراطية المباشرة في ممارسة السلطة تكون بواسطة الجمعية الشعبية المكونة من المواطنين الأحرار.

    والانتخاب كيف من قبل البعض على انه حق في حين أن البعض الآخر اعتبره وظيفة و قد استند أيضا الرأيين على الحجج التالية

    الرأي القائل بان الانتخاب حق شخصي لكل مواطن نتيجة تمتعه بحقوقه السياسية إلى جانب الحقوق المدنية و بالتالي امتلاكه لجزء من السيادة يمارسه عن طريق الانتخاب، مما يقرر حق الاقتراع العام و عدم حرمان أي مواطن يتمتع بالحقوق السياسية من ممارسته و كذلك له حرية استعماله أو الامتناع عن ممارسته.

    أما الرأي القائل بان الانتخاب وظيفة فيرتكز على وحدة السيادة غير القابلة للتجزئة مما يحرم المواطن من التمتع بحق الانتخاب، فالمواطنون يمارسون وظيفة كلفوا بها من طرف الأمة، و التي لها الحق في تحديد من يمارس تلك الوظيفة سواء نتيجة انتماءاتهم الوظيفية أو المالية و كذلك إجبارهم على ممارستها. و الحقيقة أن الرأيين تنقصهما الدقة

    فاعتبار الانتخاب حقا شخصيا يحول دون تقييده مع أن المشرع يستطيع تقييده و تنظيمه أما اعتباره وظيفة فان ذلك لا يمنع المشرع أيضا من توسيعه على اكبر عدد من المواطنين باسم المصلحة العامة و إن كان البعض يتساءل أيضا عن مدى شرعية تنظيم المشرع لوظيفة هي التي كانت سببا في نشأته أو ظهوره.

    و قد ظهر نتيجة لذلك موقف جديد كيف الانتخاب على أنها سلطة قانونية يقررها المشرع للمواطنين للمشاركة في اختيار السلطات العامة في الدولة.السلطة القانونية مقررة من اجل الجماعة و ليس من اجل الفرد و للمشرع سلطة تعديل مضمونها و طرق استعمالها.

    أساليب أو نظم الانتخاب

    توجد عدة أساليب أو نظم للانتخاب يمكن إجمالها فيما يلي
    الاقتراع المقيد

    لم يظهر الاقتراع العام في الدول الديمقراطية إلا بعد تطور أصاب الاقتراع المقيد.الذي اخذ شكلين أساسيين

    القيد المالي و قيد الكفاءة و هما القيدان الواردان في الدستور أو قانون الانتخاب اللذان يتطلبان توافر شروط معينة في الشخص حتى يتمكن لا من ممارسة هذا الحق، و أهم هذه الشروط هي توافر نصاب مالي معين أو كفاءة أو هما معا.

    القيد المالي

    فبالنسبة لتوافر نصاب مالي معين نجد أن القانون يشترط لكي يمارس المواطن تلك السلطة، أن يكون ملكا لثروة مالية معينة، قد تكون نقد أو عقارية و السبب في ذلك أن الثروة شريطة أكثر من غيره بالوطن وأن يساهم خلافا لغير المالك في تحمل نفقات الدولة و له المصلحة في الدفاع عن الوطن كما أن امتلاك لتلك الثروة تدل على كفاءته و إدارة شؤون الدولة لأنه اثبت قدرته و إدارة و حفظ أمواله

    و هذا ما عبر عنه احد الكتاب الفرنسيين في القرن 19 rene remond بقوله



    إلا أن هذا القيد كان يخالف مبدأ المساواة و يسمح لطبقة البرجوازية لتولي السلطة و إبعاد غيرها مما كان سببا في إلغاء هذا القيد باستثناء بعض الولايات الجنوبية و الولايات المتحدة الأمريكية الغرض منها إبعاد السود من ممارسة حق الانتخاب.

    قيد الكفاءة

    أما تقييد الانتخاب بالكفاءة فيهدف إلى منح سلطات أوسع للمواطن الكفء على المواطن البسيط و مثل ذلك اشتراط قانون الانتخاب مستوى من التعليم أو شهادة معينة. و قد أتيحت هذه الطريقة في الولايات المتحدة الأمريكية في الجنوب ، كذلك كانت تشترط للتمتع بحق الانتخاب أن يكون المواطن حلما بالقراءة و الكتابة أو يكون قادرا على تفسير الدستور.

    و الملاحظ أن هذه الطريقة كانت تتنافى هي الأخرى مع الديمقراطية إلا أنها استعملت في بعض الدول مثل فرنسا في عصر الملكية سنة 1830 التي اعترفت للأعضاء الأكاديمية و ضباط الصف من اجل التخفيف من شرط النصاب المالي بحق الانتخاب.

    و نظرا للعيوب السالف ذكرها و ضغط الرأي العام، ظهر أسلوب الاقتراع العام أول الأمر في سويسرا سنة 1830 و في فرنسا 1848 ثم ألمانيا سنة 1871 و بريطانيا سنة 1918.

    الاقتراع العام

    إذا كان الاقتراع العام قدسا في معظم دول العالم إلا أن هذا لا يعني انتقاء قيود معينة تفرض على الشخص لممارسة حق الانتخاب.

  15. #14
    attachment

    نظم سياسية



    الديمقراطية شبه المباشرة



    الديمقراطية النيابية



    الديمقراطية شبه النيابية



    تركيز السلطة



    مبدأ الفصل بين السلطات



    النظام الرئاسي




    النظام البرلماني


  16. #15
    attachment


    " في ظل الاوضاع التي تمر بها جميع بلادنا في انحاء الوطن العربي من ثورات ومظاهرات وصراع من قبل الحكام على البقاء في السلطة وابادة كل من يفكر في القضاء على فساد الحاشية الحاكمة "

    • هل ترى أن كل ما يحدث من صراع في البلاد العربية مؤشرا ايجابيا لمستقبل أفضل .؟
    • هل الشعوب العربية قادرة بعد انهاء هذا الصراع من قبل الحكام على تحقيق الديمقراطية بمعناها الكامل ؟
    • قد سبق وأوضحت معالم النظم الديمقراطية بكافة صورها . . أي نوع من الديمقراطية تتمنى أن تنشأ ببلدك ؟


  17. #16
    attachment


    هااا قد وصلنا الى نهاية موضوعنا
    أتمنى قد اكون أوفيت هذا المرجع السياسي الفلسفي حقه
    قديما كنا ننظر الى الديمقراطية بأنها حلم صعب المنال لكن الآن وبعد ان استيقظت الشعوب من غفلتها اصبحت الديمقراطية ليس مجرد كلمة نرددها بل هي واقع نريد تحقيقه في بلادنا

    لكن قبل ان نطبق هذا الواقع يجب ان نتعقل ونفكر في اي الأنظمة سنحققها في بلادنا يجب أن نعلم قبل اختيارنا مزايا وعيوب كل نظام وما مقدار تفادي عيوب كل نظام منهم حتى نحقق بقدر الامكان جزء من العالم المثالي المتقدم

    وانا أردد ما قاله الزعيم أحمد عرابي أمام قصر الخديوي توفيق

    " لقد خلقنا الله أحرارًا، ولم يخلقنا تراثًا أو عقارًا فوالله الذي لا إله إلا هو لا نُورَّث ولا نُستعبَد بعد اليوم "

    والى لقاء في موضوع قادم ان شاء الله
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    المصادر

    كتاب روح القوانين
    للفقيه مونتسكيو

    كتاب النظم السياسية في العالم المعاصر
    الدكتورة / سعاد الشرقاوي
    أستاذة القانون العام
    كلية الحقوق - جامعة القاهرة

    موقع الألوكة الثقافية

    بعض المواقع الأخرى

    smile
    أحب أن أوجه الشكر لمصممة الفواصل
    Disco Diva

    جميع الحقوق محفوظة لكاتبه
    Judge
    Majed Helmy@Mexat.com


    attachment
    اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 24-07-2011 عند الساعة » 14:50


    attachment

    شكراً R O J I N A على اللمسة الابداعية embarrassed

    My BirthDay in Mexat
    شكراً مكسات
    e20c

  18. #17
    الحمد لله P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ H I N A T A






    مقالات المدونة
    1

    Twinkle Twinkle
    عضو متميّز في فريق الصفحة الأخيرة عضو متميّز في فريق الصفحة الأخيرة
    Carnaval di Mexat 2013 Carnaval di Mexat 2013
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حجز لحين القراءه ان شاء الله^^


    اللهم إشفِ خالتي وأمي شفاءً لا يُغادر سقما ..


    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ..
    إنا لله وإنا اليه راجعون ..



    ميسيتا شكراً لكِ embarrassed

    7b6b47d2327a7ff3639a4695aed9a69eHamyuts Meseta


  19. #18
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    ابداع ينسج ابداع اخر هذا يعني بانه ماجد حلمي
    جزاك الله خيرا على هذا الموضوع
    اذا اندفعت الشعوب لاتستطيع ايقافها ..


  20. #19
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أهلاً أخي أخبارك ؟
    ماشاء الله موضوع في قمة الجمال
    فعلاً أبدعت في الكتابة وحقاً أنا أستمتعت بالقراءة
    جزآكَ الله ألف خير أخي الغالي على الموضوع
    تم تقيمه smile
    وبالتوفيق لك + وإن شاء الله ما ننحرم من جديدك
    في أمان الله
    اخر تعديل كان بواسطة » Natsu Sama في يوم » 25-07-2011 عند الساعة » 10:05

  21. #20
    السلام عليكم ...
    كيف الحال ؟ ، بتمنى تكون بخير ...

    موضوع متعوب عليه ومعلومات قيمة ..
    يعطيك العافية ...
    تحياتي ...
    "الأبْ لا يُعوّض ,, حتّى فِي جَنَازتِه تُعانِقه كي يُخفف عنْكَ الألَمْ"
    attachment
    If I Shot An Arrow And Thought About A True Friend ,
    Would It Surprise You That I Hit
    Kumori ?!
    alice chan |
    Phantom Tales | A Y A N I | White Musk | Mr.Attila

    Ask - SayAt
    مَسِيرتي فِي صُورَة مِنْ صُنع
    A Y A N I


    ستظل رِسالتك لي فَخرٌ , أعتزّ به
    كُوني بِخير يَا صغيرتي...

الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter