لــحظاتُ طُفولَتِنا ~ ذِكــــرى ..
لحظــــاتٌ مَلَئَتنا حُباً وَصِدقا
تلكَ البراءةُ الرقيقةُ تَتراقصُ بِعذوبَتِها
فوقَ الوجوهِ
لِـ تَرسُم ~ الابتسامةَ البَريئة..
العالمُ صَغيرٌ بِكُبرهِ
حَجمُــهُ ~ غُــرفَةُ نـَـومِي..
إذا بالجوعِ شَعَرتُ أَبــكي
وإن وَجَدتُ مَن يُهَدهِدُ لي ~ أنـسى دُموعــي..
وَمَــــرَ أَولُ عَــــام
واشتَعَلَت فَوقَ كَعكَةِ مِيلادي ~ أَولُ الشُـــموع..
لَم أكُن أَفهَمُ لماذا الكُلُ مَسرور..!
لأَني كُنتُ مُنشَغِلَةً بِـ ضَوءِ النُور
كَيفَ يَتهادَى فِي قِمةِ الشَمعةِ الملوَنَةِ المُستَديرة
وَتَحَرَكَت صَفحةُ أَول عَامِي ~ وَأنــطَـوت..
زَادَت اهتِمامَاتي
الدُمى والالعاب ..أَجمَعُها وأَحكي لَها كُلَ شَئ
هِيَ تَفهَم ..وَ تُجيب أَو لَعلي هَكذا كُنتُ أَظُن
ألعَبٌ بِها لساعاتٍ طِوال
حَتى يَحينَ مَوعِدُ نَومــي
أَحبوا مُسرِعَةً للــ فِراش
الضِحكَةُ مُشرِقَــةٌ
لأَني لم أَكٌن أَفقَهٌ ~ هُمــومي..
فَلا حُزنٌ ولا أَلم
بَعدها
اِكتَشَفتُ الصــالة
عِندما زَحَفتُ وَدَخلتُها لأولِ مَرةٍ بِـ نَفسي
كَانَ الجَميعُ يُحَدِقُونَ بـِ فَرحٍ وَيَنظرون
لَم اَفهَم لماذا كُنتُ سَعيدة ..!
رُبما لان من حولي كانوا كذلك
ثُمَ صَعَدتٌ السٌلَمَ وَحدي
بَعدها تَعَلَمتٌ الوقوفَ ~ ثُمَ الســير..
كَم مَرَةً وَقَعتُ قَبلَ اَن اَتَمَكَنَ مِنَ الوُقوف
لَكني لم اَستَسلم
رُبما لاني لم اكن حينها اعرفُ مَا مَعنى ~ الاستسلام..
وَلَم اَفهَم الا الوقوفَ والتقدمَ للأمامَ
وَمَـــرت الســنواتُ وكَم كانت ~ ســـريعة ..
اَولُ يَومٍ فِي المَدرَسة ..
وأيامُ الاَمطار ..
كُنا نَتَسابَقُ تَحتها ونرقُصُ وَكَأَنَ الدُنيا تُمطِرُ عَلينا حَباتِ مــَاس
وانا لَم اَكُن كـَ كُلِ النَــاس
فَقد كُنتُ اَعــشَقٌ الوُقوفَ تَحتَ ~ الامــطار..
حَتى اشعُرَ بالمِظَلَةِ وَقد اصبحت فوقَ رأسي
أُمي بِصوتِها الحَنونِ تَقول : أُدخُلي يا حُلوَتي
فَالبَردُ قَد يُمرِضُكِ
اَرفَعُ يَدَيَ الصَغيرتينِ لـ تَحمِلَني
تَضُمُني بَينَ ذِراعَيها و ~ تُدخــِلَني..
بعـــدَهــا
أَجلِسُ مَعها ومَعَ جَدَتِي
اَستَمِعُ الى ~ حِكاياتِ المَاضي..
فَـ تَترَتسِمُ البَسمَةُ وَتضيئ مُهجَتِي
ضِحكاتٌ بَعدها مَلَئَت الايامَ والسَنواتِ
تَخَرَجتُ مِن الثَانَوية
لأَدخُلَ العَالَمَ الجَديد
لَم يَعُد ذَلكَ العَالَمُ مَحدودَاً بِـ حدودِ غُرفَتي..
بَل فَجأَةً..!
اِمَتلئَ بالشخصياتِ حَتى ضَاعَــت فِي دَوامَتِهَا ~ دُميتي..
لَم تَكُن دُميتي تٌجيدٌ خِداعي
لَكنَ الشخصيات الجديدةَ حَولِي اجادَتها
حتى باتت لـ إيذائي مُحتَرِفَة
اَصبَحتُ لا اَفهَمٌ غَيرَ الاَلَم
ولا اَتَحَدَثٌ الا بـِ لُغَةِ الهٌمومِ والاحزَان
نَسيتُ شُعورَ المَطَرِ المُنسابِ عَلى وَجنَتَيَ
الاثارة صَباحَ يَومِ العِيدِ التي كانت تَملَئُ رُوحي ~ وَ كياني..
رَقَصاتُ ابتسامَتي اذا لَمَحتُ مِن النَافِذَةِ ~ تَحليقَ عـُـصفور..
كُل هَذا أصبَحَ يَبدو تافِهَاً .. لَكِنَهُ
لَم يَكُن كَذلك
نَسيتُ كُلَ تِلكَ الذِكريات
ضِحكات الطفولَةِ الصادِقَةِ ودفئ الكلمات
اِختَفَت لَمَساتُ الحَنــان
واصبَحَ دِفئُ الليالي الصيفيةِ ~ مــحَـضَ ذِكريــات..
أنســـاها شَيئاً فـَ شَيئاً ..
لاَنَني اَنشَغِل
بِـ قَسوةِ شِتاءِ الحَياةِ المُقبِل
لَم أَعُد اَجِدُ مَن يَضَعٌ المِعطَفَ فَوقَ كَتِفي
اَو يَفرُدُ المِظَلَةَ فَوقَ رَأسي
أَينَ الحـــنان..!
أَهذا العالمُ الذي كُنتُ أَتَطلعُ اليهِ من نافذة غُرفَتي ..!
لم يعد الوقتُ يتَسِعُ لــِ هــَمساتِ العَصافِيرِ وَحــَركاتِ الرِيـح
أنا اسمَعُ صوتَ البُكــاء
يـَعلوا
ويــَعلوا
قَطراتٌ لامِعة ليست مَطَــر
وكأنهَــا ~ دمُـــوعي..
أبـــكي
أَجـل
أنــا أَبــكي
أَبــكي عَلى تِلكَ الطفولَةِ البريئةِ التي ~ تـــلاشـَـت..
هـــل هِذهِ أَفــكارُ الكِبــار..؟
هـــَل هَـذا عَـــالَمُ الِكبــار..؟
إِذَن
لا أُريــدُ أَن أَكونَ كَبيـــرةَ
أُريــدُ أَن أعــــود
الـــــــى ~ مَــــهــدِي..
الــــــــى غُرفَتي الصغَيرةُ
الـــــــــى ~ دُمــيَتــي..
تـَكفيني نافذةُ غٌرفَــتي
فَقَد كُنتُ اُحَدِقُ مِن خَلالِها الى الاَزهــارِ
الـــى الشَمــسِ المُشرِقَةِ والاطيــارِ
دَعـــوني اُنــِصتُ لِـ حَفيفِ الاشــجارِ
أبعــدونــي عــن ضــوضــاء ~ عــالَمِكُم ..
فــ أَنا لَـــســتُ كَبيــرة
أنــــا طِفلَـــة
وسـَـأَبقـــى ~ طِـــفلَة
وَلكــن
هــَل اَستَطيع ..!
اَن اَعـــود..!
يــاليــتَ الجَوابَ ~ أَجــــَل..
لـِ أَعــــــود
طــِفلَةً صَغيـــرة
أَكبَــرُ هٌمومِـــي ~ لُعبَتِـــي..
ابــكِي مِن أَجـلِ رَشفَةِ عــَصيِر
وَقِطَعةُ كـَـعكٍ صَغيرةَ ~ تُــرجِــعُ ضِحــكَتِي..
أحــضنُ دميـــتي و ~ أنــــــــــام ..
.
.
.
بـحـــبر ريشتـــــ glass lady ــــي




























اضافة رد مع اقتباس



<< والله<< أيوة وحلوة كمان
<< أها يبقى عايزة نمدحك عليها ؟؟ <<أممم ما في مانع من القليل منه
<< بس لا يكون مو حلو وتدبسينا في مدح وخلاص
<< لا لا ما تخافي
شوفيه هو تحت وإذا عجبك امدحي كثيير وإذا ما عجبيك ... امدحي برضو تراني حاولت
))
ولا تقلقي لا ثورة ولا شي .. الموضوع قمة في الجمال واستمتعت وأنا اقرأه 

جداً
اوه صح هذي كانت لعبتي




.. 







المفضلات