
مدخل|
....تتساءل عن جريمتها؟ لقد حكم عليها بالموت
....لسرقتها ملابس من رب عملها، من زوجة رب
....عملها. كانت ترغب في أن تجعل نفسها أجمل.
....تلك الرغبة عند الخدم لم تكن مشروعة.
لقد تم الحكم عليها بالموت شنقا. قد
يفلت رجل من هذا الموت بأن يصبح
الجلاد، وامرأة بأن تتزوج الجلاد. ولكن في
الوقت الحاضر لا يوجد جلاد؛ لذلك لا مهرب.
ليس ثمة سوى موت مؤجل إلى أجل غير مسمى.
ليس هذا خيالا، انه تاريخ.
لكي تتجنب موتها، موتها الخاص، برقبة ملتوية
ولسان متورم، فلا بد أن تتزوج الجلاد. إلا انه
ليس ثمة جلاد، فعليها أولا أن تخلقه،
عليها أن تقنع هذا الرجل الذي عند نهاية
الصوت، هذا الصوت الذي لم تره قط ولم يرها قط،
هذه الظلمة، عليها أن تقنعه أن يتبرأ من وجهه،
أن يستبدله بقناع الموت اللاشخصي، الموت
الرسمي الذي يمتلك عينين ولكن لا يمتلك فما،
قناع المجذوم الأسود هذا. عليها أن تحيل يديه كي
تصبح راغبة في ليّ الحبل حول النحور التي لم تفرد
مثلما أفرد نحرها، نحور غير نحرها.
عليها أن تتزوج من الجلاد أو لا تتزوج أحدا، إلا إن
ذلك ليس بسيئ جدا، من يوجد غيرُه لكي تتزوج منه؟
.
.
.
تستعمل صوتها استعمال يد، صوتها يخترق الجدار،
يضرب ويلمس. ماذا يمكن أن تكون قد قالته
فأقنعته به؟ لم يكن محكوما عليه بالموت،
كانت الحرية تنتظره. ما الإغواء، ذلك الإغواء
الذي نجح معه؟ ربما كان يريد أن يعيش مع
امرأة أنقذ حياتها، امرأة نزلت إلى الأرض
إلا إنها رغم ذلك تبعته عائدة إلى الحياة فوق.
كانت فرصته الوحيدة في أن يكون بطلا، بالنسبة
لشخص واحد على الأقل، ذلك لأنه لو أصبح
جلادا لاحتقره الآخرون. لقد أودع السجن
لأنه جرح رجلا آخر ، في أحد أصابع يده
اليمنى، بسيف.
هذا أيضا تاريخ.
وقفة مني ..{
الأمل 
في اسوء الحالات يتيح لك افضل الخيارات
كنت اعتقد ان الأمل داخل السجن لا يوفر سوى يوم واحد يتكرر طوال السنة
لعدم قدرته على النفاذ من بين نوافذة الغير قابله للإبتسام
ولكن اعتقد بأنه كان يختنق هناك حتى وهو معها..
}

الجلاد ليس رجلا على درجة من السوء. فيما
بعد يذهب إلى الثلاجة وينظفها من بقايا
الأطعمة، ولو أنه لا يمسحها مما قد يسكبه
عرضا. انه يريد الأشياء البسيطة فقط:
كرسيا، شخصا يخلع حذاءه، شخصا يراقبه
وهو يتحدث، بإعجاب وخوف، بامتنان
إن أمكن، شخصا يرمي نفسه فيه
من أجل الراحة والتجدد. يمكن امتلاك
هذه الأشياء على أحسن وجه بالزواج
من امرأة حكم عليها بالموت رجال
آخرون بسبب رغبتها في أن تكون جميلة.
ثمة مساحة واسعة للاختيار.
العيش في سجن عيش بلا مرايا. العيش............
بلا مرايا عيش من دون الذات. إنها............
تعيش من دون ذاتها، إنها تجد ثقبا............
في الجدار الصخري وعلى الجانب الآخر............
من الجدار، صوتا. الصوت يأتي عبر الظلمة............
ولا وجه له. يصبح هذا الصوت مرآتها............
|مخرج
هامش| [ جين كولولير ] طبال في الجيش الاستعماري في [ كيوبيك ]
القي به في السجن بسبب ضلوعه بمبارزة عام 1751 .
كانت حبيسة الزنزانة قبالته [ فرانسواز لورنت ] التي حكم عليها بالشنق بتهمة السرقة.
كانت الوسيلة الوحيدة للإفلات من الشنق بالنسبة للرجل المحكوم بالموت هي [ أن يصبح جلادا، وللمرأة أن تتزوج جلادا ]
استطاعت [ فرانسواز ] أن تقنع [ كولولير ] أن يتقدم بطلب لإشغال وظيفة الجلاد الشاغرة -وغير المرغوب فيها- وأن تتزوج منه أيضا.
--عن معجم السير الكندية، ج 3 : 1741 - 1770 ، بإيجاز.
.
.
.
صاحبة الرواية |
مارجريت آتوود Margaret Atwood

| نبذة بسيطة عنها وعن بعض افكارها |
[ شاعرة ] و [ روائية ] و [ ناقدة كندية ] غزيرة الإنتاج ومتعددة الاهتمامات
ولدت في 18 تشرين الثاني 1939 وهي أحد أهم كتاب الرواية والقصص القصيرة في [ العصر الحديث ]
تحظى أعمالها بحفاوة نقدية وشعبية على حد سواء ورشحت لنيل جوائز عديدة وفازت بالعديد منها
كانت من بين المرشحين الأوائل للحصول على جائزة بوكر خمس مرات
وفازت بالجائزة مرة واحدة في روايتها [ السفاك الأعمى ] عام 2000.
وبالرغم من أن شهرتها كانت نتيجة كتاباتها المميزة كـ [ روائية كندية ]
إلا إن [ شعرها ] نال قبولاً واسعاً كذلك
ولها العديد من [ المجاميع الشعرية ] الناجحة والتي بلغت 15 مجموعة شعرية حتى الآن
من أهمها [ لعبة الدائرة ] 1964 و [ قصائد ذوات رأسين ] 1978 و [ الباب ] 2007 .
كما حازت روايتها [ حكاية أمة The Handmaid's Tale ] على أول جائزة من جائزة [ آثر سي كلارك ]
" جائزة آرثر سي كلارك جائزة بريطانية تمنح لأفضل رواية في الخيال العلمي يتم نشرها في المملكة المتحدة. تأسست الجائزة بمنحة قدمها آرثر سي كلارك
وتم منح أول جائزة في العام 1987. وتقوم لجنة من الحكام من الجمعية البريطانية للخيال العلمي و مؤسسة الخيال العلمي و مؤسسة ثالثة
باختيار الكتاب ويتلقى الكاتب جائزة مالية تساوي السنة التي تمنح فيها الجائزة, أي أن جائزة العام 2008 تبلغ 2008 باوند وهكذا "
والتي نشرت في المملكة المتحدة في العام 1987. ولم ترغب [ آتوود ] في بداية الأمر أن توصف هذه الرواية بأنها من نوع [ الخيال العلمي ]
فقد قالت أن [ الخيال العلمي ] يصف " وحوشاً كاسرة وسفناً فضائية "
وأصرت على أن تكون روايتها من نوع [ الأدب التأملي.] لكنها بعد حين أشارت إلى أنها تكتب أحياناً بعض قصص [ الخيال العلمي ]
كما أوضحت أن بعض الناس يخلط بين [ الخيال العلمي ] و [ الأدب التأملي ]
فـ [ الخيال العلمي ] : يصف أموراً لا يمكن للإنسان أن يفعلها ويتصور حدوثها في زمنه الذي يعيش به.
" الخيال العلمي هو نوع من الفن الأدبي قوامه التصورات أو الافتراضات العلمية وأثرها على المجتمع الإنساني أو حتى على كائنات خياليّة
غالبا ما يكون الإطار الزماني لرواية الخيال العلمي في المستقبل القريب أو البعيد
أمّا الإطار المكاني فيمكن أن يكون على الأرض أو على إحدى الكواكب السيّارة أو في أي بقعة من الكون أو حتى في أماكن خيالية كالأبعاد المتزاوية
والرواية العلمية تتميز بما تحفل به من مغامرات تحبس الأنفاس."
أما [ الأدب التأملي ] : فيصف أموراً يمكن أن تحدث بالوسائل المتوفرة للإنسان والتي تكون على كوكب الأرض.
المصادر :
- موقعها الرئيسي Margaret Atwood .
- موسوعة ويكيبيديا العربية.
- ترجمة : د. عادل صالح الزبيدي.
واعتذر منكم لعدم عرضي للرواية بشكلها الكامل..
إنما اخذت منها بعض المقاطع التي نالت اعجابي
كما انه هناك مقاطع اخرى اعجبت بها حقاً
ولكن لا اريد ان اطيل عليكم، فإن اردتموها كما هي
تجدونها هنا مع نص الترجمة الأساسي ايضاً [adab]
.
ارجو ألا اكون قد اطلت عليكم وشكرا لكم ..
المفضلات