مرحبًا
هذه القضية تُذكرني برواية شهيرة لأغاثا كريستي حيث جمع أحد الأصدقاء أصدقائه وقتلهم واحدًا تلو الآخر ثم أنتحر ..
المهم
كشف حقيقة ما جرى في مُخيم الدم تعتمد على طريقتين :
الأولى ، معرفة ما إن كان القاتل من داخل المجموعة أو خارجها ..
فحينما نرى خمسة أشخاص قتلى وكُل بطريقة تختلف عن الأخرى يتبادر للذهن فورًا أن القاتل ليس بينهم إذ اقترف جريمته ثم ولى ..
إلا أن الحقيقة خلاف ذلك ، فالمذكرة الموجودة تُعطي دلالئل واضحة على أن القاتل فرد من بين أولئك الخمسة إذ تقول ..
1- إن أول القتلى هو مرشدهم في الرحلة وهو أدرى بطرقات المكان ودهاليزه
التفسير : كون القاتل يعلم أن هذا هو المرشد فقد بدأ به أولا لأجل أن يعزلهم في وسط الغابة ويُنفذ جريمته على مهل دون أن يتبادر إليه خوف من فرارهم ، وقد أحرق الخريطة لهذا الغرض مثلما أفرغ الهواء من إطارات السيارة ، إذن فبداية القاتل لم تكن عشوائية..
2- الخريطة المحترقة كانت في جيب المقعد الخلفي
التفسير : لو أن القاتل كان غير الخمسة لما عرف بوجود الخريطة ومكانها تحديدًا فيتوصل إليها ويُحرقها ، وهذا دليل ثاني على أن القاتل منهم وفيهم فهو يعرف أصحابه و أفعالهم
طالما أثبتنا أن القاتل فرد من المجموعة ننتقل الآن إلى المرحلة الثانية ألا وهي كشف هوية القاتل
بالنسبة للشخص الأول فقد وُجد قتيلا وبدأت سلسلة الجرائم به ، فموته كان دليل على براءته مما سيحدث مُستقبلا ، فنحن لا نعيش في الخيال الذي نرى فيه عودة الأموات
أما الشخص الثاني
- وهو الذي أُرجحه كقاتل - وُجد فقط قميصه على حافة المنحدر مما أوهم البقية بأن صاحبهم قد قضى نحبه ، لكنهم في الحقيقة لم يروا جُثته بعد ،، مما يُشير إلى إحتمالية بقائه على قيد الحياة
الشخص الثالث كحال الأول وُجد مُعلقًا ومخنوقًا في شجرة فإن نظرنا لإحتمالية أنه قتل صاحبيه نجد أنه إحتمال سخيف ، فلم سيقتل نفسه وبالطريقة نفسها إن كان لن يُكمل مهمته ويموت دونها ، فلا ننسى أنه مايزال يتبقى اثنين من الأفراد الذين أراد القاتل عزلهم ليقتلهم كلهم ، إذا فالثالث ضحية وليس بقاتل هو الآخر
الشخصان الآخران وقع بينهما ما أراد القاتل
- الصديق رقم 2 - أن يقع ، فقد تبادر الشك إلى نفس كاتب المذكرات أن صاحبه هو القاتل إذ من المؤكد أنه لم يبقى غيره طالما أنه يعلم ببرائه نفسه من الجرائم السابقة ، وصديقه مؤكد أنه فكر بهذه الطريقة هو الآخر ، فإذا بالشرارة تنطلق بينهما وصار كُل منهما يترصد للآخر ليقتله
- ظنًا منه أنه القاتل - وينجو بنفسه من الهلاك ..
وعلى هذا نُرجح أن صاحب المذكرة قد حاول قتل صديقه ولكن الآخر حطّم رأسه بجذع شجرة وبقي هو ليعود إليه القاتل
- الصديق رقم 2 - ويُسدد له عدة طعنات في ظهره ثم يتوجه للمنحدر الذي أوهمهم أنه قُتل عنده فينتحر عنده بعد أن يُلقي بالسكين بعيدًا فتضيع في الغابة ..
رجحّت بأن صاحب المُذكرة قُتل من قِبل صاحبه ، لأن صاحب المُذكرة لو أنه قتل صاحبه بالسكين لما وجدنا أن السكين ستختفي لأنه أصلا لم يملك الوقت للهرب ويرمي السكين فجُثته لم تكن بعيدة عن صاحبه وهو ما يُشير إلى أنها قُتلا في وقت متقارب ..
سبب آخر ، على ما يظهر أن السكين كانت في حوزة القاتل
- الصديق رقم 2 - وهي السلاح الذي بدأ به أول جرائمه وختم بها جرائمة كذلك ..
طبعًا لا نستيعد إحتماليه أن القاتل ترصد لكل فرد منهما على حِده وقتلهما ، لكن لأن صاحب المذكرات ذكر أن الشك إنتابه رجحّت أن أحدهما قتل الآخر ، ليكون بذلك في القضية مُجرمان ..

المفضلات