رب صورة أبلغ من ألف عبارة !
بتلك العبارة المعبرة يُلخص فن الكاركاتير في إيجاز !
في هذا الفن ستعيش مع مبدأ أساسي من مبادئ الحياة وهو كونها " قصيرة ! " . .
متعة لا تدوم سوى تلك اللحظات التي تمتع عينيك بالنظر إلى تلك الرسوم التي ستتسم _غالبَا_ ببساطة
تزيد من تثق في قدرتك على رسم كاريكاتير مثلما يفعل المشاهير على الجرائد !
.
.
.
التجريد !
, هكذا يتسم هذا الفن ! , فهو قاسِ أحياناَ
غير منصف ! ساخر بكل بساطة !
ولأنه كذلك فهو يُعنى بتكبير الأنف مرات عدة ! لإحدى الشخصيات ! ,
أو إظهار تلك الحبة على جبهة إحدى المشاهير بشكل مبالغ فيه ربما أكبر من وجهه كله !
تماما ! ..
تمامَا كما نفعل نحن في حياتنا ! , إن هذا الفن لا يتسم فقط بقدر كبير من السخرية والصدق !
ولكنه _ وياللعجب _ يتسم بالواقعية أيضا , وبملامسة الواقع بشكل مدهش !
فنحن أيضاَ في انتقاداتنا للآخرين نتجاهل _ بلا مبالاة غرية ! _ الكثير من
الإيجابيات بهم بينما نركز في إصرار غريب على انتقاد العيوب وتكبيرها مرات .. ومرات !
والتعايش مع العيوب بشكل مبالغ فيه يمنع استمتاعنا بالحياة مع من نحب !
وكذا نفعل في الحياة ..!
إن مثال الكوب نصف الممتلئ نصب أعيننا دوماَ ولكننا قليلاَ ما نتفكر به بحق !
والنادر حقاَ هو تطبيقنا له .. !
.
.
.
الكاريكاتير ظالم أحياناَ !
ولماذا لا يفعل ؟ أليس هو ببساطة هو جزء من ذواتنا الأنانية أحياناَ , والناقصة دوماَ
والتي _لسبب لا يخفى على أحد _ لن تتصف بالكمال أبداَ !
ولأنها لا تتصف بالكمال ! , فهي ستعبر عن تلك الذوات بشكل واضح مهما حاول
أصحابها الاستتار خلف ستار زائف من الصراحة والشفافية ! أو محاولاتهم الباهتة
للوصول للحقيقة !
محاولات التعدي على الإسلام ! , السخرية من رموز دينية مثل الشيوخ أو المنقبات ! ..
تصوير العرب بالراكبون فوق الجمال مغلقو العقول ! وغيرها !
صورة سوداء لا تعبر عن دنس هذا الفن الراقي ولكن هو دنس أصحابه
الذي يشبه من يستعمل الماء لإصابة الطعام بالعطن عوضاَ عن غسله من الأوساخ !
.
.
.
مستويات !
خُلقنا في هذا العالم غير متساويين مهما حاول بعضنا إدعاء هذا !
هناك الغني والفقير والطويل والقصير .. الأبيض والأسمر والأصفر !
العصامي والعظامي ! والمتوكل والمتواكل ! ونماذج عدة !
وكما هي عادته في التعبير عن البشر قبل التعبير عن ظاهرة ما أو وجهة نظر !
فالكاريكاتير أيضا يأتي ليعبر لنا عن مستويات مختلفة من التفكير ! ستنظر لهذا الفن
فيفهم البعض من الكاريكاتير الواحد أفكار مختلفة ! .. متباينة ! بعضها
لم يأخذ سوى الفكرة الأبسط منه .. بينما تعمق البعض الآخر بداخله
ليقرأ تقريباَ ما خلف السطور وربما وصل إلى فهم نفسية الريشة التي
ترسم تلك الصورة المتكاملة من خلف الرسوم والألوان والأوراق !
.
.
هكذا يظهر ..! , قاسِ أحيانا َ , لعوب في بعض الأوقات !
معبر .., غامض ربما ! , مختصر بشكل أكيد !
وهو دوما ساخر وذكي جداَ في التقاط الأخبار عبر العالم
والتعبير عنها بشكل خاص جدا .. عبر
" صورة ! " .
.
.





اضافة رد مع اقتباس



المفضلات