لم أعد أعلم ماذا يجري كأن الله لم يخلق لنا عقول !
شابت رموش الأمل وسكن النظر و تحدب الظهر و استعان بفتاة من خشب , تسيره كيفما أرادت , أعطيت جميع الصلاحيات لتوصله للميناء !
ولم يسأل كيف تكون النهاية لجزيرة من نار أو جزيرة دوحة مما لذ وطاب ! ؟
فتأخذ الفتاة دور القاضي والمرء على ما تأمر به راضي , يطأطئ رأسه إذا قالت نعم تبعها وإذا رفضت أيدها , لا يعرف تفاصيل الأمور ؟ !
مقتنع بمكانه في الديجور في الركن مأسور بلا قيود وبيده بصيص شمعة قصيرة مداها تقريباً مئة سنه إلا ثلاث أو خمس شهور !
لا يعترف أو يقتنع بخيوط الشمس الدافئة المضيئة من الزمان , وربما كان عقله يحوي قارات نخيل , ولكن يلزم عليه أن يتشبث في ذلك الكهف بزهور ويحرص على ألا تنطفئ الشمعة فهذه جل ما بقى من ورث أجداده , ومازال من ذاته فهذا أقصى ما يستطيع تقديمه لنفسه والبشرية !
فكل زمان يلقح أبنائه عبق خاص , و يختلف مدى النظر على حسب البيئة ,
فالذين في الديجور لا يرون بوضوح الآخرين لأنهم نشئوا على شمس معينة وفصول معينة يرونها هيا المثالية بمعنى الكلمة وكل ما كان غير ذلك باهت !
أنتم أيها البشر الإنسان بأحاسيسه ومشاعره هو الحضارة الحقيقية , فلا تبهرجوا حروفكم وثيابكم , وتنمقوا أفعالكم , وتكثروا مالكم , وتعلقوا شهاداتكم, وتكثرون من الأصحاب , وتغدون أعلاماً بدون أن تنتجوا لؤلؤة في أعماقكم في الليلة أن تنسجوا من خيوط الشمس كواكب إن أمكن ذلك !
وقصة الكليم مع المعمر تُعلم من لم يتعلم ونبقى لم نتعلم شيئاً !
ليس للعقول والقلوب مدى ومن خرج وقرأ وسأل بلغ
ومن بقى في كهفهِ حكم على ذاته بالتشتت , تفكير , السهر , حيرة , تيه بعيد الأمد !
, سيبقون معقودين بمئات الأسئلة ذات الأجوبة التي تأرق مضجعهم , وهناك من يصابون بالحمى الخوف الهوس من ظلالهم لعدم اتساع فكرهم للعالم الخارجي
أخرج من كهفك ونظر لخيوط الشمس وقرأ حروف ذراتها فالحياة أكبر من تلك الشمعة التي تستظل بها في كهفك !
للنفرد ذراعينا ونستقبل ونظم خيوط الشمس تحت ظلال الخطوط الحمرء ونتعلم
ومهما تعلم ابن آدم يبقى لم يتعلم شيئاً أبد .
بقلم : شموخ قلم




اضافة رد مع اقتباس








المفضلات