مالي أرى حسنك أخرس , أما شعرتي بنوح الشوق المعذب ! ؟
كم أبتهل في محراب حسنك صابراً, يأن من غرز السيف المهند
يأمل بأن يلمح بصيص منارة , يجلي السهاد ومن فكي التيه يسلم
ألم تقرئي الهم في خطواته , وألحان صمته الطويل الغامض
إن خلت الورود يوماً من عبقها , فاقت على الصخور بالبوح والقدم
أشعلي شموعك الحمراء يا غالية , فشموع غيرك على ذاتي تحرمُ
و أنظري لشفتيكِ الجدباء تشققت , من هجرِ نسيم اللون الأحمر
لا أرى الدلافين في اليم تلعب , وعلى لحن الأثير الصاخب ترقصُ
حتى النوارس هجرت أفقهُ , وغدا صباح اليم ليلاً مظلم
أنت شمس في سمائي ساطعة , تعتق فجري من شوائب الزمن
خلقت النجوم نبراس الضرير منذ الأزل , إلا نجمك تيه ليس كباقي الأنجمِ
غدوت كطفل بريء يتبع فراشةً , لألوانها رونق لا يقاوم سحرهُ
أحس مغبر الكأس بشجني وأضطرب , وكيانك المدلل ما أحس بالألم
أرى أحلامي و أمالي مشيعة , على أكتاف الشجن العظيم الكاظم
دعيني أشرب من أحداق خمرك ليلة , أنادم النجوم وأغدو للعقل مضيعٍ
قد لا يصل البصر إلا لما ظهر , وعليه يحكم بوئد الأمنيات في الرمس
لنفسح مجال القضاء لبصائرنا قد , تهدي الضرير الأشعث لأنجم
نرى النيازك سنابل قمح غاشمة , ذرتها علينا الرياح مداعبة
وحيلة الكريم الشريف الابتسام , ونشيج شجنه الصاخب يأرق مضجعه
تصدعت أضلاعه من ضربات الأيام , وبقى بفضل الله جليل ناسك
ولا يغرنكِ صمتي الطويل و نصيحتي , غيري طقوسك قبل أن تندمي
ولا خير في أنثى أهملت بعلها , لعنتها برية السماء والأرض قاطبةً
ولا خير في بعلاٍ بالفعل فاحش , ودروب العزة نيرة لا تختفي .
بقلم : شموخ قلم




اضافة رد مع اقتباس



دنيا غريبه ما بقى حي ماخان



المفضلات