الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 35
  1. #1

    -:[ الــهـــجـــرة الــدولــيــــــة ]:-

    attachment

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على اشرف الخلق وسيد المرسلين
    سيدنا محمد النبي الهادي الأمين

    اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما نافعا يا رب العالمين

    أهلا بأعضائنا الكرام زوار قسمنا الغالي . . القسم العام . . أهلا بكم

    بعد ان انتهيت في موضوعي السابق عن الانسان وصراعه مع البيئة وانواع التلوث واضرارها على مجتمعنا . .
    أعود اليكم بموضوع اجتماعي يناقش قضية قومية بل قضية وطنية وهي الهجرة الدولية وخاصة الهجرة الغير شرعية

    لن نطيل عليكم أكثر من ذلك . . تابعونا


    شارك في اخراج هذا الموضوع

    Disco Diva
    قلبي شيكا

    جميع الحقوق محفوظة لكاتبه
    JUDGE
    اخر تعديل كان بواسطة » JUDGE في يوم » 07-07-2011 عند الساعة » 16:29



  2. #2
    attachment

    أدت الهجرة إلى تدمير حضارات قديمة مثل ما حدث فيما سمى بعد ذلك بأمريكا الشمالية وما صاحبها من جلب العبيد من أفريقيا وتهجيرهم بالقوة والخطف، ومروراً بالهجرة التي كانت مصاحبة للاحتلال العسكري والاستعمار أوائل القرن الماضي، ووصولاً لموجات الهجرة الحالية لدول أوروبا وأمريكا.

    وقد أشار تقرير صدر مؤخراً عن الأمم المتحدة عن دوافع الشباب لهذه الهجرة أن أسباب الهجرة الجماعية غير المنظمة يعود إلى ازدياد أعداد الشباب في دول العالم الثالث، وتناقص وتدهور فرص وأوضاع العمل، إضافة إلى زيادة حدة الفوارق بين الدول الغنية والفقيرة، كما ازداد الوعي بهذه الفوارق وأصبح السفر متاحا للجميع بسبب التقدم الذي حدث في الاتصالات الدولية ووسائل السفر، في الوقت الذي تقلصت فيه منافذ الهجرة المنظمة.

    والآن أبدأ بتعريف الهجرة فأقول أن معاجم اللغة ذكرت ان الفعل " هاجر " يعني ترك وطنه

    وأن الهجرة هي الخروج من أرض الى أخرى بل استطيع القول ان الهجرة ظاهرة تاريخية واجتماعية عرفتها جميع المجتمعات وفي كل العصور

    حيث كان الانسان يهجر مكانا معينا الى مكان اخر اما بحثا عن الرزق أو تحسبا لمستوى معيشته واما فرارا من الظلم والاضطهاد في وطنه

    الا ان ذلك كان دون قيود على حريته فله حرية الانتقال من مكان لأخر فلما نشأت الدول بمفهومها العالمي والقانوني واصبح لكل دولة اقلينها البري الذي يشمل الأرض اليابسه واقليم بحري وهي المسطحات المائية داخل الدولة او على حدودها طبقا للقانون البحري والاقليم الجوي

    فصار لكل دولة حدودها الجغرافية ودستورها وقانونها الذي يحدد ضوابط الهجرة منها واليها

    والهجرة نوعان من حيث الاستمرار والدوام
    هجرة دائمة وهجرة مؤقتة

    كما ان الهجرة تنقسم من حيث شرعيتها الى نوعان اخران
    هجرة شرعية وهذه الذي تكفلها جميع الدساتير كما سنرى الآن وهجرة غير شرعية والتي انتشرت وسط جيلنا الحالي لأسباب عديدة

    بالنسبة للهجرة الشرعية استطيع ان اقول بحكم دراستي للقانون ان هذه الهجرة كفلها جميع دساتير دول العالم

    كما اعتبرها الدين حقا من حقوق الانسان وبذلك سبق الدين الاسلامي ما قرره الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عام 1948

    ويدل على ذلك ما جاء في القرآن الكريم في سورة " الملك " وهو قوله تعالى " هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور "

    الا أن الهجرة في علم السكان تعرف بأنها الانتقال فرديا كان أم جماعيا من موقع إلى آخر بحثا عن وضع أفضل اجتماعيا أم اقتصاديا أم دينيا أم سياسيا. أما في علم الاجتماع فتدل على تبدل الحالة الاجتماعية كتغيير الحرفة أو الطبقة الاجتماعية وغيرها.

    وتعد الهجرة السرية أو غير القانونية أو غير الشرعية أو غير النظامية ظاهرة عالمية موجودة في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أو في الدول النامية بآسيا كدول الخليج ودول المشرق العربي وفي أمريكا اللاتينية حيث أصبحت بعض الدول كالأرجنتين وفنزويلا والمكسيك تشكل قبلة لمهاجرين قادمين من دول مجاورة، وفي أفريقيا حيث الحدود الموروثة عن الاستعمار لا تشكل بالنسبة للقبائل المجاورة حواجز عازلة وخاصة في بعض الدول مثل ساحل العاج وأفريقيا الجنوبية ونيجيريا.

    ويصعب تحديد حجم الهجرة غير المنظمة نظراً لطبيعتها، ولكون وضع المهاجر السري يشمل أصنافا متباينة من المهاجرين فمنهم

    1ـ الأشخاص الذين يدخلون بطريقة غير قانونية دول الاستقبال ولا يسوون وضعهم القانوني.
    2ـ الأشخاص الذين يدخلون دول الاستقبال بطريقة قانونية ويمكثون هناك بعد انقضاء مدة الإقامة القانونية.
    3ـ الأشخاص الذين يشتغلون بطريقة غير قانونية خلال إقامة مسموح بها.

    وتتضارب التقديرات بشأن الهجرة غير المنظمة، فمنظمة العمل الدولية تقدر حجم الهجرة السرية ما بين 10- 15% من عدد المهاجرين في العالم البالغ حسب التقديرات الأخيرة للأمم المتحدة حوالي 180 مليون شخص.
    وحسب منظمة الهجرة الدولية فإن حجم الهجرة غير القانونية في دول الاتحاد الأوروبي يصل لنحو 1.5 مليون شخص.

    وتقدر الأمم المتحدة أعداد المهاجرين غير الشرعيين إلى دول العالم المتقدم خلال السنوات العشر الأخيرة بنحو 155 مليون شخص.

    هذا وتوقعت المنظمة الدولية للهجرة في تقرير أصدرته مؤخراً ازدياد الهجرة غير المنظمة جراء الأزمة الاقتصادية التي يشهدها العالم الآن والتي لا يمكن تقدير حجم هذه الزيادة نظراً لطبيعتها، لكنها أكدت أن حوالي 15% من المهاجرين في العالم غير نظامين.

    ويعتقد العديد من المراقبين للهجرة الدولية أن أعداد المهاجرين غير النظاميين في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (oecd) يصل إلى العشرين مليون عامل، ومعظم هؤلاء العمال دخلوا إلى تلك الدول في العشر سنوات الأخيرة، مشيرين إلى أن العمال غير الموثقين أو الذين لا يعملون في إطار منظم عادة ما يعملون في ظروف عمل أكثر سوءاً من غيرهم من العمال وهناك عدد كبير من أصحاب الأعمال يفضلون تشغيل هذا النوع من العمال من أجل التربح من المنافسة غير العادلة.

    وفى أسوأ الظروف فإن العمال المهاجرين غير النظاميين يعملون بشكل أشبه بالعمل العبودى وهم نادراً ما يلجأون للقضاء خشية التعرض للطرد أو الإبعاد، وفى العديد من الدول لا يملكون حق الطعن على القرارات الإدارية التي تؤثر عليهم.

    ويشير تقرير عن المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر إلى زيادة عدد ضحايا الهجرة غير المنظمة من البلدان العربية خلال السنوات العشر الأخيرة بنسبة 300%، مما يمثل استنزافاً مستمراً للموارد البشرية لدول الجنوب.

    attachment

  3. #3
    attachment

    يتضح من مراجعة الأدبيات الخاصة بالهجرة الدولية عدم وجود نظرية متكاملة أو نموذج شامل وحيد قادر على تفسير أسباب وديناميكيات الهجرة. فالإسهامات المقدمة في هذا المجال تمثل نظريات ونماذج جزئية تقترب من الظاهرة من منظورات مختلفة.

    فهناك أدبيات ترجع أسباب الهجرة إلى منطق التحليل الاقتصادي الذي يركز على منطلقات الفاعل الرشيد وتحليل التكلفة العائد. فلا شك أن عملية الهجرة ترتبط برغبة الشخص في تحسين وضعه الاقتصادي والاجتماعي، ويأتي قرار الهجرة بعد حساب الشخص للتكاليف التي سيتحملها في حالة انتقاله من بلده الأصلي إلى بلد المهجر في مقابل المنافع التي سيجنيها من هذا الانتقال، و يدفعه إلى اتخاذ القرار رجحان كفة الثانية.

    ولكن الدوافع الاقتصادية التي تذهب إليها النظرية الاقتصادية النيوكلاسيكية لا تنهض كتفسير كاف للهجرة. فهي، على الأقل، لا تفسر لماذا يتحمل العديد من الأشخاص مخاطر الهجرة غير المشروعة إلى دولة معينة، ولماذا يلجأ آخرون إلى العودة إلى موطنهم الأصلي رغم استمرار وجود نفس الحوافز الاقتصادية.

    ولذلك فقد تم تطوير ما يسمى بالاقتصاديات الجديدة لهجرة العمالة New Economics of Labor Migration و التي يقوم على أن الهجرة لا يدفعها حسابات اقتصادية صرفة لفاعل وحيد وإنما تقديرات على مستوى العائلة أو الجماعة تهدف إلى الحد من المخاطر بتنويع مصادر الدخل ومن ثم بهجرة البعض إلى أسواق أخرى للعمل.

    وتضيف بعض الدراسات منطق السببية التراكمية Cumulative Causation في تزايد دوافع الهجرة. ووفقاً لهذا المنطق، فإن هجرة بعض أفراد منطقة معينة أو إقليم معين يساهم عن طريق تحويلاتهم المالية بخلق قدر من عدم المساواة مما يدفع غيرهم من نفس المنطقة أو الإقليم إلى الهجرة نتيجة تزايد الشعور بالحرمان خاصة في المناطق الريفية، وقد يخلق ذلك نمطاً جديداً من الثقافة يطلق عليه "ثقافة الهجرة"، ويعنى به أن يصبح الميل إلى الهجرة جزءاً من النسق القيمي للأفراد في منطقة معينة.

    و بالإضافة إلى هذا الاتجاه الاقتصادي في تفسير الهجرة سواء اعتمد على دوافع الشخص أو الجماعة، توجد نظريات هيكلية Structural Theories تربط الهجرة بالتطورات المجتمعية التي تشهدها دولة معينة. فالدول تشهد تحولات في هياكلها الاقتصادية والاجتماعية قد تغير الوضع الاجتماعي أو الطبقي لبعض الأشخاص ومن ثم تدفعهم إلى الهجرة. هذا إلى جانب النظريات التي تركز على الإطار الدولي المحدد لهيكل السوق الدولي للعمالة في التأثير على الهجرة، فازدياد الفجوة بين دول الشمال ودول الجنوب و تحول الأخيرة إلى دول الهامش في النظام الاقتصادي الدولي يزيد من معدلات الهجرة من الجنوب إلى الشمال بحثاً عن حياة أفضل.

    وتشير بعض هذه النظريات إلى الآثار المختلفة التي تتركها الشركات متعدية الجنسيات العاملة في دول الهامش على الهياكل الاقتصادية والاجتماعية في تلك الدول، تلك الآثار التي تؤدي في النهاية إلى أن تصبح مجموعات متزايدة من الأفراد منبتة الصلة عن الواقع الذي تغير ومن ثم أكثر استعداداً للهجرة من مواطنهم الأصلية.

    فعندما يتحول المزارعون على سبيل المثال إلى الإنتاج من أجل السوق العالمي، و ليس من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي فإنهم يلجئون إلى الاعتماد على الميكنة ومحاولة توسيع ملكية الأراضي لتعظيم الإنتاج ومن ثم يصبح الطلب على العمالة الزراعية اليدوية، وخاصة غير المدربة منخفض. ومن ثم يتم خلق مجموعات تندفع نحو الهجرة إلى الخارج. هذا بالإضافة إلى أن دخول الشركات العالمية إلى السوق المحلي قد يأتي على حساب الصناعة الوطنية التي قد تتضرر من منافسة الصناعات الأجنبية لها.

    وهذه العلاقات غير المتكافئة الدافعة إلى الهجرة ليست جديدة فهناك بعض الكتابات التي تضع هذه العلاقات الاقتصادية الدولية في إطارها التاريخي لتفسر لماذا تتجه مجموعات ضخمة من دول بعينها إلى الهجرة إلى دول معينة دون غيرها. ففي هذه الحالة لا يكون عامل الظروف الاقتصادية للفرد وحده هو المحدد لهجرة إنما يرتبط الأمر بما هو أبعد من ذلك، بالعلاقات التاريخية التي تربط بين دول معينة في الشمال و الجنوب.

    و قد تطورت هذه العلاقات من تجارة الرقيق والاستعمار إلى جذب العمالة الرخيصة. فهذا الاختراق الخارجي الذي تطور تاريخياً ليتحول من الدفع القصري إلى تقديم الحافز الاقتصادي أو استغلال الروابط الثقافية الناتجة عن العلاقات الاستعمارية القديمة ظل دافعاً مهما للهجرة. فقد هاجرت أعداد كبيرة من دول شمال أفريقيا الفرانكفونية إلى فرنسا على الرغم من إمكانية وجود مزايا أكبر في دول أوروبية أخرى.

    وإذا كانت الاتجاهات النظرية السابقة تنظر إلى عوامل الطرد في دول المنشأ، فهناك اتجاهات أخرى تنظر إلى عوامل الجذب في دول المهجر، والتي تجعلها في حاجة مستمرة إلى المهاجرين من دول أخرى. وترجع بعض الدراسات هذه السمة إلى بعض السمات الهيكلية في اقتصاديات الدول المتقدمة.

    فاقتصاديات هذه الدول تحتاج إلى نوع من العمالة بأجر منخفض، وفي إطار ظروف عمل غير مستقرة. وفي الغالب لن يقبل هذه الظروف غير المهاجرين. ففي الماضي كانت فئات النساء وصغار السن من المراهقين والمهاجرين من القرى هي الأكثر استعداداً للقيام بهذه الأعمال، ولكن مع تقدم هذه الدول تقلصت هذه الفئات، وأصبح هناك حاجة إلى من يقوم بهذا النوع من الأعمال.

    واستناداً إلى عدم كفاية اتجاه واحد من الاتجاهات السابقة لفهم أسباب ظاهرة الهجرة الدولية، فإن الدراسة تقدم تحليلاً اقتصادياً اجتماعياً يربط الهجرة الدولية من دول الشمال الأفريقي إلى الدول الأوروبية بالواقع الاقتصادي لدول المنشأ وسياساتها التنموية ودور الدولة وتطوره، كما أنه يأخذ في الاعتبار أن موجات الهجرة تتأثر بإطار دولي عام سياسي واقتصادي، وبسياسات دول الملجأ وعلاقاتها الاقتصادية والسياسية وروابطها التاريخية بدول المنشأ.

    وقبل التعرض لهذه الأقسام تجدر الإشارة إلى حقيقة اختلاف البيانات والإحصاءات المتوفرة حول أعداد أبناء دول الشمال الأفريقي في المهجر الأوروبي. ويرجع هذا الاختلاف من ناحية إلى الاختلاف حول تعريف "المهاجر" والاختلاف بين الدول الموطن الأصلي و دول المهجر في هذا الخصوص.

    فقد يتم تعريف المهاجر وفقاً لمعيار " دولة الجنسية " ومن ثم يدخل كل مواطن أجنبي في دولة معينة في عداد المهاجرين، أو يتم تعريفه وفقاً لمعيار " دولة الميلاد " ومن ثم يصبح المهاجر هو كل من ولد في دولة أخرى غير دولة المهجر.

    وبين التعريفين يوجد فئتان يصعب تصنيفهما، وهما من ولد في دولة أجنبية لكنه غير أجنبي لاكتسابه جنسية الدولة التي انتقل إليها، والأجانب الذين ولدوا في دولة المهجر، أي أبناء المهاجرين الذين ولدوا في المهجر، وغالباً ما يدخل هؤلاء في عداد المهاجرين.

    كذلك تختلف البيانات حسب مصدرها بين دولة المنشأ ودولة المهجر. وغالباً ما تكون الأعداد المرصودة من قبل الأولى أكثر، ويكون الفرق في بعض الحالات واضحاً يصل إلى أكثر من الضعف. لذلك فإن الدراسة تراعي عند رصد أعداد المهاجرين توضيح مصدر هذه الأعداد وما إذا كانت مستقاة من دول المنشأ أو دول المهجر.

    attachment

  4. #4
    attachment

    تعود هجرة دول الشمال الأفريقي، خاصة دول المغرب العربي الثلاث، إلى دول غرب أوروبا إلى عصر الاستعمار الفرنسي لشمال أفريقيا. فقد شهدت فترة الاستعمار الفرنسي للدول الثلاث موجات للهجرة خاصة من الجزائر إلى فرنسا، و كانت أكبر هذه الموجات في الفترة قبيل وأثناء الحرب العالمية الأولى، حيث تم استغلال عمالة دول الشمال الأفريقي للعمل في المصانع والمناجم والعسكرية الفرنسية، وفترة ما بين الحربين التي شهدت فيها فرنسا نمواً اقتصادياً ملحوظاً.

    و تذكر بعض الدراسات التاريخية أن شمال أفريقيا أمد الدولة الفرنسية بحوالي 175 ألف جندي و150 ألف عامل في الحرب العالمية الأولى، كان معظمهم من الجزائريين. وبنهاية الحرب عاد معظم العاملين إلى بلادهم ولم يبق سوى حوالي عشرة آلاف عامل من دول الشمال الأفريقي مقيمين في فرنسا. ولكن هذا العدد تزايد إلى حوالي 120 ألف عامل مع منتصف العشرينيات نظراً لتزايد الطلب على العمالة في الوقت الذي تدهورت فيه الأحوال الاقتصادية لهذه الدول، خاصة الجزائر، نتيجة السياسيات الاستعمارية الفرنسية التي شملت مصادرة بعض الأراضي و اتخاذ بعض الإجراءات العقابية ضد المناطق التي ينشط فيها قادة الاستقلال.

    وقد كان للمهاجرين دوراً في إعادة رسم العلاقة بين دول المغرب العربي والدولة الفرنسية فقد لعبت الجماعات الجزائرية المهاجرة في فرنسا دوراً في الكفاح من أجل الاستقلال حيث ساعد وجود هذه الجماعات في المهجر على نمو الشعور القومي بينهم، ومثلوا أساساً للدعم المادي لجبهة التحرير الوطنية. كما حاولت هذه الجماعات التأثير على الرأي العام الفرنسي للضغط على الحكومة الفرنسية بقبول المطالب الجزائرية بالاستقلال.

    وبناء على ما سبق كان من الطبيعي أن تمثل قضية المهاجرين من شمال أفريقيا إلى فرنسا بنداً أساسياً في معاهدات الاستقلال. فبالنسبة للجزائر، شملت معاهدة إيفيان بنوداً تكرس حرية انتقال الأشخاص بين الجزائر وفرنسا، وجاء ذلك في إطار صفقة حصلت الجزائر بمقتضاها على مساعدات مالية وفنية والحق في الوصول إلى سوق العمل في مقابل منح فرنسا بعض الامتيازات في استغلال البترول والغاز الطبيعي.

    ومع تزايد الحاجة إلى العمالة في الدول الغربية وتزايد الأوضاع الاقتصادية في دول المغرب العربي سوءاً شهدت الفترة من بداية الستينيات حتى منتصف السبعينيات موجات كبيرة للهجرة. فقد كانت هذه الفترة علامة فارقة في الهجرة إلى الدول الأوروبية حتى أن بعض الدراسات اعتبرت استيعاب هذه الدول لعمالة دول المغرب العربي في تلك الفترة من أهم العوامل التي ساهمت في تحقيق الاستقرار في منطقة المغرب العربي، واعتبرتها دراسات أخري بداية لاختفاء الحواجز أمام حركة العمالة، وتحولها إلى أحد المكونات الأساسية للاقتصاد الدولي الجديد. فقد قدر عدد المهاجرين من المغرب العربي في فرنسا وحدها في منتصف السبعينيات بحوالي 1.1 مليون مهاجر.

    إلا أن هذا الوضع اختلف تماماً مع أزمة ارتفاع أسعار النفط عام 1973 حيث أصدرت دول المهجر الأوروبية قرارات بعدم استقبال عمالة مهاجرة جديدة. وقد أثر ذلك بشكل سلبي على الدول المرسلة للعمالة، ومنها دول الشمال الأفريقي، والتي كانت تعتمد على العمالة المهاجرة سواء للتخفيف من حدة البطالة أو لإمدادها بالنقد الأجنبي الناتج عن التحويلات.

    وكانت هذه الأزمة بمثابة نقطة تحول بالنسبة للهجرة الدولية من الجنوب إلى الشمال عموماً و لهجرة أبناء الشمال الأفريقي إلى الدول الأوروبية على وجه الخصوص. فقد بدأت الدول الأوروبية في تشجيع عودة المهاجرين إلى مواطنهم الأصلية و بدأت دول الشمال الأفريقي في تشجيع الهجرة إلى دول الخليج البترولية. وقد تواكب مع ذلك تصاعد في الاتجاهات العدائية في أوروبا تجاه المهاجرين، وكان ذلك أبرز ما يكون في حالة المهاجرين الجزائريين في فرنسا والذي كان عددهم قد وصل إلى حوالي 800 ألف مهاجر في أواخر السبعينيات. وفي الوقت نفسه، حاولت دول مثل تونس والجزائر الاستفادة من عودة عمالتها المدربة من الخارج للنهوض بمشروعاتها التنموية، وتفاوضت مع الدول الأوروبية للتنسيق في عودة أعداد من المهاجرين سنوياً.

    ورغم انخفاض عدد العاملين المهاجرين من دول الشمال الأفريقي إلى الدول الأوروبية في السبعينيات والثمانينيات إلا أن هجرة الأسر حالت دون الانخفاض الحاد في أعداد المهاجرين في تلك الفترة. لذلك تميز دراسات الهجرة بين نمط الهجرة الفردية لدوافع اقتصادية، والذي ميز هجرة دول الشمال الأفريقي إلى أوروبا في الستينيات، ونمط هجرة أسر المهاجرين الذي ساد منذ منتصف السبعينيات.

    ولذلك لازال الجماعات المهاجرة من دول المغرب العربي هي الأكبر في بعض الدول الأوروبية.

    و يرصد الجدولان التاليان أعداد المهاجرين من الشمال الأفريقي إلى بعض الدول الأوروبية وفقاً لتقديرات دول المنشأ والمهجر. ويلاحظ بداية وجود اختلافات واضحة في هذه التقديرات، وهو الأمر الذي يمكن إرجاعه إلى الاختلاف السابق الإشارة إليه حول تعريف المهاجر. فدول مثل هولندا و المملكة المتحدة تأخذ بمعيار دولة الميلاد، بينما تأخذ دول مثل بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وأسبانيا بمعيار دولة الجنسية، وتجمع فرنسا بين المعيارين. كما تختلف المصادر وفقاً لحداثتها، فالجزائر لا توفر بيانات حديثة حول مهاجريها بالخارج مما يجعل الفرق بين ما توافره من بيانات متقادمة وبين ما توفره دول المهجر من مصادر أكثر حداثة واضحاً.

    ويتضح من الجدولين أن أغلب مهاجري دول المغرب العربي يتجهون إلى دول أوروبا الغربية، وعلى رأسها فرنسا حيث يمثل المهاجرين الجزائريين و المغربيين أكبر الجماعات المهاجرة في فرنسا.

    أما مصر، فيتركز معظم مهاجريها إلى الدول الأوروبية في إيطاليا واليونان. ورغم أن حوالي 70% من مهاجريها يتركزون في دول الخليج العربي وليبيا بينما يعيش 30% فقط في الدول الغربية، يتركز حوالي 52% منهم في الولايات المتحدة وكندا، إلا أن المهاجرين المصريين إلى الدول الأوروبية يمثلون 40% من العمالة الدائمة، حيث يمثل المهاجرون المصريون إلى الدول العربية عمالة مؤقتة

    الجدولين





    attachment

  5. #5

    attachment

    من العرض السابق يتضح أن هناك أسباب دافعة للهجرة كما أن هناك عوامل مؤثرة على حركة الهجرة من دول الشمال الأفريقي إلى الدول الأوروبية. ويفصل هذا المحور في الأسباب الدافعة للهجرة. ويأتي على رأس هذه العوامل الأوضاع الاقتصادية لدول الشمال الأفريقي، خاصة ما يتعلق منها بمعدلات البطالة المرتفعة ووجود نسبة لا يستهان بها ممن يعيشون تحت خط الفقر.

    وتوضح البيانات المتاحة أن دول الشمال الأفريقي خلال العقود التي تلت الاستقلال عانت من عدم القدرة على استيعاب الزيادة في العرض في سوق العمل المحلي. ففي منتصف الثمانينيات لم تكن الحكومة الجزائرية قادرة على استيعاب أكثر من نصف قوة العمل سنوياً. وحتى في أفضل النظم أداءاً، الحالة التونسية، كان متوسط معدل الاستيعاب سنوياً في الفترة من 1973-1991 حوالي 68%.

    وفي مصر، فإن سياسة الحكومة لتشغيل الخريجين التي تبنتها منذ بداية الستينيات تراجعت منذ منتصف الثمانينيات في الوقت الذي تزيد فيه قوة العمل كل عام بمقدار 600 ألف-700 ألف، مما يحتاج إلى معدل نمو 7% سنوياً لاستيعابهم.

    وقد نتج عن ذلك تزايداً في معدلات البطالة خاصة في الثمانينيات والتسعينيات. فقد قدر معدل البطالة في عام 1992 بحوالي 14% في الجزائر و13% في المغرب و 16% في تونس. والجدير بالذكر أن معظم العاطلين كانوا من الشباب. ولازالت معدلات البطالة مرتفعة في هذه الدول وعلى الرغم أنه قد لا توجد بالضرورة علاقة بين معدلات البطالة والهجرة، حيث أن ليس كل العاطلين يتجهون إلى الهجرة و ليس كل العاملين يعزفون عن الهجرة، إلا أن هذه معدلات فائض العمالة في سوق العمل الداخلي هي أحد مصادر الهجرة المحتملة.




    وقد زاد من تأثير هذه العوامل الاقتصادية التركيبة الديموجرافية لدول الشمال الأفريقي، والتي تميزت منذ خمسينيات القرن الماضي بارتفاع معدل النمو السكاني، وارتفاع نسبة الفئة العمرية للشباب من إجمالي السكان. فرغم أن معدل النمو السكاني ومعدلات الخصوبة قد انخفضت خلال العقد الماضي، إلا أن هذا الانخفاض لن يظهر آثاره إلا على المدى الطويل، وسيستمر الضغط على سوق العمل في المديين المتوسط والقصير

    فقد بلغ متوسط معدل النمو السكاني في الفترة من 1975- 2003 أكثر من 2% في دول المغرب العربي ومصر، وهو ما يزيد على متوسط المعدل العالمي، بل أنه وصل في الجزائر في منتصف السبعينيات إلى ما يفوق 3% . وكان معدل الخصوبة قبل عام 2000 يقدر ﺒ 7.4 في الجزائر، و 5.7 في مصر و6.9 في مصر. كذلك فإن ارتفاع نسبة الفئة العمرية للشباب من إجمالي السكان، وكذلك نسبة من هم في سن العمل، وصل إلى ذروته في بعض هذه الدول في السبعينيات، فوصلت نسبة الشباب إلى حوالي 48% في دول المغرب العربي.

    وترتبط الأوضاع الاقتصادية في دول الشمال الأفريقي بالتغير الذي طرأ على دور الدولة وهيكل الاقتصاد في تلك الدولة مع تبنيها لسياسات التكيف الهيكلي وتأثير ذلك على القطاعات الاقتصادية. فقد أحدثت تلك السياسات نتائج لم يكن جميعها إيجابياًً. فقد شهدت مصر ودول المغرب العربي تزايداً في معدل النمو الاقتصادي منذ بداية التسعينيات، ولكن تطبيق سياسات التكيف الهيكلي في هذه الدول ارتبط بالتأثير على قطاع الزراعة الذي يستوعب من 14- 40% من العمالة في هذه الدول، وأنهي سياسات إعادة التوزيع التي تبنتها تلك الدول في فترة ما بعد الاستقلال.

    فقد أدت تلك السياسات إلى تراجع الدولة عن التدخل لتحديد أسعار مخرجات ومدخلات الإنتاج الزراعي، وتراجعها عن دعم أسعار المدخلات، والحد من القيود المفروضة على القطاع الخاص في استيراد وتصدير المنتجات الزراعية، وإدخال تعديلات على قوانين تأجير الأراضي. ففي مصر تم وضع قانون جديد (القانون رقم 96 لعام 1992 للعلاقة بين المالك والمستأجر للأراضي الزراعية) أخضع أسعار استئجار الأراضي لقوى السوق مما أدى إلى زيادتها حوالي ثلاثة أمثال. وتشير بعض الدراسات إلى أن تطبيق هذا القانون قد أدى إلى زيادة معدلات الفقر بين العاملين في المجال الزراعي وعزز الحافز لديهم، خاصة فئة الشباب منهم، للهجرة للبحث عن عمل بديل.

    وفي المغرب تم خصخصة بعض المنشاَت الزراعية مثل تلك المسئولة عن بيع الأسمدة والبذور ومصانع السكر، واتجهت الحكومة إلى خفض الإنفاق على القطاع الزراعي. وقد رصدت العديد من الدراسات كيف أدت تلك السياسات إلى التضييق على العمالة الزراعية التي أصبح عليها اللجوء إلى القطاع الخاص سواء للحصول على مدخلات الإنتاج أو لتسويقه فيما بعد.

    كذلك فإن برامج الخصخصة غالباً ما ارتبطت بتخفيض عدد العمالة في المنشاَت الصناعية. ورغم أن إجراءات تحرير الاقتصاد والتجارة قد تساعد على خلق فرص عمالة في قطاعات التصدير إلا أنه في المدى القصير قد تؤدي منافسة السلع المستوردة إلى التأثير على فرص العمل بالسلب. هذا بالإضافة إلى تأثير برامج التكيف الهيكلي على مستوى الخدمات وبرامج الرفاهة الاجتماعية ومعدلات الفقر


    ومن ثم فقد أدى تطبيق سياسات التكيف الهيكلي إلى التأثير على أوضاع العمالة في دول الشمال الأفريقي، كغيرها من الدول التي طبقت تلك السياسات، مما دفعها إما إلى للهجرة إلى الداخل أو إلى الخارج للبحث عن فرص أفضل للعمل.

    وفي ظل هذه المؤشرات لم يكن غريباً أن تتوصل إحدى الدراسات التي أجراها الاتحاد الأوروبي على خمس دول، منها مصر والمغرب، أن 93 % من المصريين الذكور وحوالي 85% من المغاربة الذكور الذين شملتهم العينة المختارة يهاجرون لأسباب اقتصادية في مقابل نسب ضئيلة تهاجر للحاق بالعائلة أو لأي أسباب أخرى. ففي مصر على وجه الخصوص أعربت نسبة كبيرة من المهاجرين أن دخولهم قبل الهجرة لم تكن تكفي احتياجاتهم الأساسية. وتؤكد نتائج الدراسة على أن العوامل الاقتصادية لا ترتبط بالبحث عن عمل فقط وإنما قد ترتبط بتحسين مستوى المعيشة.

    وتتفق الدراسة في ذلك مع دراسات أخرى أشارت إلى أنه ليس جميع المهاجرين يكونون من أفقر الطبقات الاجتماعية، فموجات الهجرة تبدأ بعد فترة من تقدم الدولة على مسار التنمية وما يرتبط بذلك من تحولات اجتماعية تتيح لبعض الأفراد قدراً من التعليم والمعلومات والطموح الذي يدفعهم إلى الهجرة لتحسين أوضاعهم.

    كذلك توصلت دراسة استطلاعية أخرى أجريت تحت إشراف منظمة الهجرة الدولية على عينة من المهاجرين المصريين الجدد أن دوافع الهجرة عادة ما ترتبط بثلاثة أبعاد أو مؤثرات، وهي: البحث عن فرص عمل أفضل، أو استغلال الروابط العائلية أو الجماعية مع المهاجرين السابقين، أو استغلال السياسات غير التقييدية لبعض الدول المستقبلة للمهاجرين. فقد توصلت الدراسة إلى أنه كلما انخفضت معدلات البطالة في دول المهجر، كلما جذبت عدد أكبر من المهاجرين المصريين.

    كذلك فإنه كلما زاد عدد المواطنين المصريين في دولة من دول المهجر كلما مثل ذلك حافزاً لمواطنين مصريين آخرين للتوجه إلى نفس الدولة استغلالاً للشبكات التي يكونها المصريون هناك. وبطبيعة الحال، فإن انفتاح سياسات الهجرة لدول معينة، معبراً عنه بأعداد المهاجرين الذين تستقبلهم هذه الدولة سنوياً، يشجع المهاجرين المصريين، كغيرهم، على التوجه إليها. واستناداً إلى المؤثرات السابقة، فقد كانت دول مثل إيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة أكثر جذباً للمهاجرين المصريين دون غيرها من الدول الأوروبية.

    وللأوضاع الاقتصادية لدول الشمال الأفريقي دور آخر في التأثير على الهجرة، وذلك من خلال تبني هذه الدول لسياسات تشجع الهجرة. فقد كان من الطبيعي في ظل الأوضاع الاقتصادية سالفة الذكر أن تشجع دول الشمال الأفريقي الهجرة إلى الخارج لتخفيف الضغط على سوق العمل داخلها وللاستفادة من التحويلات المالية للعمالة المهاجرة.

    و في هذا الإطار، عقدت دول المغرب العربي عدداً من الاتفاقيات لتنظيم حركة الهجرة مع الدول الأوروبية، حيث عقدت تونس و المغرب اتفاقيات مع فرنسا عام 1963 كما حرصت الدولتان على تشجيع الهجرة من خلال خططهما التنموية في تلك الفترة. فقد لعب مكتب التدريب والتوظيف الحرفي The office of Professional Training and Employment في تونس دوراً في البحث عن أسواق عمل للمهاجرين التونسيين، لذلك ففي عام 1972 كان 75% على الأقل من المهاجرين يهاجرون عبر الطرق الرسمية بمساعدة من الدولة. .كما أنشأت المغرب الهيئة المركزية للهجرةCentral Emigration Service (CES) لتنظيم حركة الهجرة.

    attachment

  6. #6
    attachment

    لا يكفي توافر الأسباب الدافعة نحو الهجرة لدفع الفرد إلى الهجرة، فهناك عوامل قد تعزز أو تحد من حرية الفرد في الانتقال من دولة إلى أخرى. فهذا الانتقال يأتي في إطار بيئة دولية تحدد قواعد انتقال المهاجرين وتشمل مؤثرات قد تدفع الدول المستقبلة إلى فرض سياسات تقييدية تحد من استقبال المهاجرين، كما أنه يأتي في إطار سياسة معينة تتبعها الدولة المستقبلة تختلف من دولة لأخرى ومن فترة لأخرى داخل نفس الدولة، وهو كذلك يتأثر بالعلاقات السياسية بين الدول المرسلة والمستقبلة للمهاجرين.

    كما أن الروابط التاريخية والجغرافية تؤثر على اختيار المهاجر للدول التي يتوجه إليها، فلا شك أن وجود النسبة الأكبر من مهاجري المغرب العربي في أوروبا بصفة عامة، وفرنسا بصفة خاصة، لا ينفصل عن الروابط الاستعمارية التاريخية وعامل القرب الجغرافي.

    وقد ارتبطت قضية انتقال العمالة بالعلاقات السياسية التي ربطت هذه دول الشمال الأفريقي بالدول الأوروبية المستضيفة للعمالة. وقد بدا ذلك بشكل واضح مع التوتر الذي شهدته العلاقات الجزائرية الفرنسية في ظل نظام هواري بومدين.

    فرغم أن الخطة التنموية التي وضعها نظام بومدين كانت تشجع الهجرة وتقوم على تنويع الأصول المناطقية للمهاجرين لضمان التوزيع العادل للتحويلات المالية، إلا أن قيام النظام بتأميم قطاع البترول عام 1971، و الذي كان أحد خطوات النظام لتقليل الاعتماد على فرنسا، أثار أزمة في العلاقات بين البلدين.

    وقد أثرت هذه الأزمة بدورها على السياسات الفرنسية تجاه العمالة الجزائرية حيث لجأت فرنسا إلى تقليل الاعتماد على هذه العمالة لصالح العمالة التونسية والمغربية وأبرمت في نفس العام اتفاقية جديدة للعمالة خفضت فيها فرنسا عدد العمالة الجزائرية المستعدة لاستقبالها سنوياً إلى 25 ألف عامل مقارنة ﺒ 35 ألف عامل في منتصف الستينيات.

    وفي ظل الاتهامات المتكررة لفرنسا بعدم حماية المهاجرين الجزائريين من بعض الهجمات العنصرية التي يتعرضون لها، أصدرت الجزائر قراراً بتعليق الهجرة إلى فرنسا في سبتمبر من عام 1973.

    ومن ناحية ثانية، فلا شك أن سياسات الدول الأوروبية تجاه المهاجرين تعد محدداً أساسياً لتشجيع أو تحجيم هجرة أبناء الشمال الأفريقي إليها. ودون التفصيل في سياسة كل دولة من الدول الأوروبية تجاه المهاجرين، فإن الملاحظ أن الأزمة الاقتصادية في سبعينيات القرن العشرين قد دفعت العديد من الدول الأوروبية، كما سبقت الإشارة، إلى تبني سياسات تحد من الهجرة إليها.

    ومع بداية الثمانينيات بدأت الدول الأوروبية في إتباع سياسة دعم التنمية في الدول النامية لزيادة فرص العمل في الدول المرسلة للمهاجرين كنوع من الإجراء الوقائي لمنع زيادة تدفق المهاجرين إليها. فقد أدركت الدول الأوروبية أن موجات الهجرة قد أصبحت أكثر تأثراً بأوضاع الدول المرسلة من تأثرها بسياسات الدول المستقبلة.

    إلا أنه مع نهاية التسعينيات وبداية القرن الجديد أدركت بعض الدول الأوروبية أنه لا يمكن الاستمرار في سياستها التقييدية للهجرة، بل أن مفوضية الاتحاد الأوروبي قد أعلنت صراحة أن السياسات التقييدية الصارمة التي اتبعتها بعض الدول الأوروبية منذ منتصف السبعينيات لا تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية والديموجرافية للدول الأوروبية، وأن هذه الدول لابد أن تتجه إلى تنظيم هجرة العمالة من دول الجنوب إليها بشكل يسمح للهجرة المنظمة الشرعية للعمالة ويتوافق مع احتياجات سوق العمل الأوروبي.

    و لكن التطبيق أثبت وجود تفاوتات واضحة بين الدول الأوروبية.ويبرز الجدول القادم الذي يوضح معدل زيادة أعداد المهاجرين في الدول الأكثر استقبالاً للمهاجرين من دول الشمال الأفريقي أن دولة مثل فرنسا شهدت تراجعا ملحوظاً في معدلات نمو أعداد المهاجرين من 4.7% و 3.2 % في القترة من 1960 – 1970 إلى 0.2 في منتصف الثمانينيات و0.6 في الفترة من 1990-2005. كما توضح البيانات المتوفرة حول ألمانيا أن معدل النمو في إعداد المهاجرين في تناقص مستمر.

    وفي المقابل تزايدت هذه المعدلات في دور مثل إيطاليا وهولندا بعد تراجعها في الأخيرة حتى أواخر الثمانينيات. وتفسر الدراسات ذلك باتفاق الاتجاهات السياسية، حتى اليمينية المتطرفة منها، على أهمية المهاجرين في توفير شريحة مهمة من العمالة خاصة في الأعمال التي يتجنبها مواطني هذه الدول. وتبرز التقديرات الوطنية حاجة السوق الإيطالي للعمالة في المجالات منخفضة المهارات وفي بعض المجالات المتخصصة مثل السياحة و الخدمات. والوضع نفسه ينطبق على هولندا التي شهدت في عام 2004 معدلاً منخفضاً للنمو السكاني لم تشهده منذ عام 1920.


  7. #7
    attachment

    توجد عدة عوامل أساسية تسمى عوامل الطرد والجذب تقف وراء ظاهرة الهجرة الدولية بشكل كبير، حيث تشمل عوامل الطرد البطالة والتشغيل المنقوص والفقر في البلدان المرسلة وكذلك نمو السكان وما يرافقه من نمو القوة العاملة.

    ‏ أما عوامل الجذب خاصة في بلدان الشمال الغني فتشمل زيادة الطلب علي العمل في بعض القطاعات والمهن، فأسواق العمل تستورد مهاجرين في ظل عدم قدرة العرض فيها علي تلبية الطلب علي نوعية معينة من العمال، وهناك أيضا عوامل الشيخوخة التي تزحف علي دول الشمال وبالذات في أوروبا الغربية واليابان، كذلك ارتفاع مطرد في معدل الأعمار مما يؤدي لانكماش قوة العمل وزيادة أعداد الخارجين من سوق العمل‏.‏

    ومن عوامل الجذب أيضا صغر حجم قوة العمل فبعض البلدان تضطر لاستقبال عمالة أجنبية لتعويض نقص العرض نتيجة صغر حجم السكان بالمقارنة بالموارد المتاحة وهذا حال دول الخليج بالتحديد‏.‏ وكذلك عدم رغبة المواطنين في الاشتغال بمهن معينة وهي مهن إما قذرة أو خطرة فسيتم استقبال عمال يقبلون الانخراط فيها‏.‏

    وهناك عوامل أخري مساندة لاتساع نطاق ظاهرة الهجرة تشمل تطور الاتصالات والمواصلات التي أصبحت أكثر يسرا، فمن خلال الاتصالات الحديثة يستطيع المقيمون في الدول الفقيرة معرفة مستويات المعيشة في الدول المتقدمة‏.‏ أما وسائل المواصلات والتي أصبحت أرخص وأسهل فهي تساعد الأفراد علي الهجرة من سوق إلي سوق، كذلك هناك عامل القرب الجغرافي الذي يفسر مثلا هجرة المكسيكيين إلي أمريكا والاندونيسيين إلي ماليزيا‏.‏

    ويمكن القول أن السبب الرئيسي للهجرة من الدول النامية وخاصة من دول جنوب المتوسط (مصر ودول المغرب العربي) إلى أوروبا سواء بشكل نظامى أو غير نظامى يكمن في الظروف الاقتصادية في تلك الدول. فكما ورد في المؤتمر الوزاري الثاني بشأن الهجرة المنعقد في الرباط في أكتوبر عام 2003 فإن الأسباب الاقتصادية تقف بشكل عام خلف الهجرة، فعلى سبيل المثال يعتبر تحويل المهاجرين لأموالهم أمرا ذا أهمية اقتصادية كبيرة بالنسبة للدول المضيفة ودول المنشأ على حد سواء، فاقتصادات فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تعد من بين أول 12 دولة في العالم من حيث تحويل أموال الهجرة إلى بلدان المنشأ.

    وفي ضوء توقيع اتفاقيات الشراكة الأورو متوسطية وسياسات الجوار، فمن الضروري تعميق الحوار والتشاور بين البلدان المصدرة للعمالة والبلدان المستقبلة لها حول أسباب ودوافع الهجرة وليس فقط من باب القضاء على تيارات الهجرة غير المنظمة، وإنما وفق رؤية شمولية واضحة المعالم تساعد في اتخاذ إجراءات تنموية حقيقية تفتح المجال لشراكة حقيقية تأخذ بعين الاعتبار تشابك المصالح وتبادل المنافع بشكل متوازن بين الطرفين المصري والأوروبي،

    ويمكن في هذا الإطار الإشارة إلى عدة حقائق، أهمها

    تمثل الهجرة إلى الدول المتقدمة من أجل العمل عنصراً هاماً من عناصر التخفيف من حدة البطالة ومكافحة ظاهرة الفقر والتنمية ليس على مستوى مصر فحسب وإنما المنطقة العربية، وعند الحديث عن هجرة الشباب المصري إلى الدول الأوروبية، نجد أننا نتعامل مع جانب هام من جوانب علاقاتنا مع أحد أهم شركائنا وهو الإتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء التي يقيم بها الآلاف من أبنائنا.

    تمثل الهجرة ظاهرة صحية ومصدراً للإثراء الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لمختلف الأطراف، الأمر الذي يتطلب من جانب الحكومة المصرية إدارة جيدة تقوم على تناول الظاهرة من خلال منهج شامل متكامل يعالج كافة أبعادها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية ومن خلال التصدي لجذورها، بحيث لا يكون التركيز على بعد واحد وهو البعد الأمني، على حساب الأبعاد الأخرى.

    أهمية وجود سياسات وطنية متجانسة ومتناسقة تأتى نتاجاً لتنسيق كامل بين كافة وزارات وأجهزة الدولة المعنية بموضوع الهجرة، بما يمثل حافزاً لبلورة الرؤية الشاملة لسياسات الهجرة. وفى هذا السياق تأتى أهمية التركيز على قضايا بناء القدرات المؤسسية لتلك الوزارات والأجهزة الوطنية وتنمية مواردها البشرية.

    تشكل قضية تأهيل العمالة المصرية أهمية خاصة لخدمة أهداف التنمية، وكذلك لجعلها تتوافق مع احتياجات أسواق العمل الخارجية عامة والأوروبية خاصة، ومن الأهمية أن يتعاون الإتحاد الأوروبي في تحقيق هذا الهدف، بما يحقق مصلحة مشتركة للطرفين المصري والأوروبي.

    تعد قضية التحويلات أحد أهم الأبعاد التنموية للهجرة حيث تسهم في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لما تمثله من مورد هام للنقد الأجنبي، فإنه من المفيد دراسة أفضل السبل لتعظيم الاستفادة من هذه التحويلات بل وزيادتها واستثمارها في المشروعات الإنمائية وعدم قصرها على الخدمات المباشرة.

    أهمية البعد الثقافي للهجرة وإسهامها في تعزيز التفاهم والاحترام المتبادل بين الشعوب، الأمر الذي يتطلب تكثيف الحوار بين الجانبيين، ومحاربة التمييز والعنصرية وازدراء الأديان وحماية حقوق المهاجرين وكرامتهم، ومن ثم أهمية وتوظيف الأدوات الإعلامية في تغيير المفاهيم والصور الخاطئة عن المهاجر.

    attachment

  8. #8
    attachment

    تعتبر هجرة البشر من منطقة إلى أخرى ظاهرة إنسانية قديمة، قدم الإنسان، حيث كانت الظروف الحياتية والمناخية تفرض علية الانتقال المستمر من مكان لآخر، فالمجاعة، والفقر، والزلازل والفيضانات، وانتشار الأمراض، والحروب، وبالأخص الحروب الأهلية، كلها عوامل فرضت على الإنسان الهجرة من الموطن الرئيسي إلى دول ومناطق وأخرى.

    غير أن الهجرة من أجل العمل وتحسين ظروف المعيشة ومستوى الدخل أو الهجرة من أجل الاستثمار وهي التي تسمى بالهجرة الاقتصادية فهي ظاهرة حديثة ولذلك فان التنظيم القانوني لهذا النوع من الهجرة يعتبر أيضا تنظيما حديثا.

    لقد أشارت ديباجة دستور منظمة العمل الدولية التي تأسست عام 1919 إلى حماية مصالح العمال المستخدمين في بلدان غير بلدانهم.

    وهناك جملة من الاتفاقيات الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية والتي تجعل من أهدافها حماية حقوق العمال المهاجرين منها

    1 ـ الاتفاقية الدولية رقم (97) لسنة 1949 بشأن الهجرة للعمل، وتعتبر من أهم الاتفاقيات التي عالجت موضوع الهجرة، حيث دخلت حيز التنفيذ في مايو 1952م وبلغ عدد الدول التي صادقت عليها (43) دولة من بينها دولة عربية واحد فقط هي الجزائر.

    2 ـ الاتفاقية الدولية رقم (143) لسنة 1975 بشان العمال المهاجرين (أحكام تكميلية) والتي دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 1978 ولم تصدق أي من الدول العربية عليها، وتركز هذه الاتفاقية على الهجرة غير المشروعة والجهود الدولية المطلوبة لمقاومة هذا النوع من الهجرة كما تركز أيضا على تحقيق المساواة في الفرص والمعاملة بين العمال الموطنين وغيرهم .

    3 ـ الاتفاقية الدولية رقم (111) لسنة 1958 بشان التمييز في الاستخدام والمهنة التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو 1960 وهي من الاتفاقيات العامة التي تدعو إلى تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة في الاستخدام والمهنة والقضاء على أي تمييز. كما تعتبر من الاتفاقيات الأساسية التي تتابع وفقا للمتابعة الدولية لمنظمة العمل الدولية لإعلان المبادئ و الحقوق الأساسية في العمل الذي اقر عام 1998. ولغاية يوليو 2005م فإن جميع دول مجلس التعاون الخليجى قد صدقت على هذه الاتفاقية فيما عدا سلطنة عمان.


    الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسراهم:

    وهي الاتفاقية التي أقرتها الأمم المتحدة في 18 ديسمبر 1990، وتم التصديق عليها في يوليو 2003.
    1- اتفاقية شاملة تغطي حقوق العمل والحقوق الثقافية والتعليم والصحة والسكن وغيرها.

    2- تشمل العمال المهاجرين النظاميين وغير النظاميين.
    3- تشمل العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
    4- الاتفاقية تسري على جميع العمال المهاجرين دون أي اعتبار لمدة العمل والإقامة، لذلك فهي تسري على العمال المؤقتين العاملين لمدة محددة.

    أهم بنود وأحكام الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم

    1- تؤكد الاتفاقية بارتباطها بمواثيق حقوق الإنسان التي أقرتها الأمم المتحدة وأنها جزء من هذه المواثيق.

    2- تؤكد على أن يتمتع العمال المهاجرون بمعاملة لا تقل مراعاة عن المعاملة التي تنطبق على رعايا الدولة من حيث الأجر وشروط العمل والاستخدام الآخر (المادة 25).

    3- تؤكد الفقرة (3) من المادة (25) إلى أن ضمان حقوق العمال المهاجرين يجب أن تصان حتى وان خالف العامل المهاجر شروط الإقامة أو الاستخدام ( إقامة غير شرعية).

    4- الحق في الضمان والتأمين الاجتماعي (المادة 27) حيث نصت على تمتع العمال المهاجرون وأفراد أسرهم بنفس المعاملة لرعايا الدولة في هذا الشأن، ( يتطلب بالتالي إدخال العمال المهاجرين وأسرهم في الاستفادة من مزايا المعاش التقاعدي – الحقوق التأمينية الأخرى بما فيهم العمال المهاجرون بشكل غير قانوني).

    5 - الحق في التنظيم (المادة (26) وجوب أن يكون لهؤلاء الحق في الانضمام إلى أية نقابة عمالية، والى أي جمعية منشاة وفقا للقانون بقصد حماية مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية والنقابية ومصالحهم الأخرى.

    * المادة (40) من الاتفاقية تنص على أن للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم الحق في تكوين جمعيات ونقابات عمال لتعزيز وحماية حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المصالح.
    6- الإجازة بالحق في المشاركة السياسية (المادة 42) والتي تنص على وضع إجراءات أو إنشاء مؤسسات يمكن من خلالها أن تراعي في دول المنشأ ودول العمل الاحتياجات والأماني والالتزامات الخاصة للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم ويصبح للعمال وأفراد أسرهم ممثلون في تلك المؤسسات يتم انتخابهم بحرية.

    * الفقرة (2) من المادة (42) تؤكد على أن تقوم دولة العمل بتيسير استشارة العمال المهاجرون وأفراد أسرهم أو مشاركتهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياة المجتمعات المحلية وإدارتها.
    * الفقرة (3) من نفس المادة تنص على انه يجوز أن يتمتع العمال المهاجرون بالحقوق السياسية في دولة العمل، إذا منحتهم تلك الدولة من خلال ممارستها سيادتها مثل هذه الحقوق.
    7- حق الإقامة ولم شمل الأسرة:
    المادة (50) تطرح بأن تنظر دولة العمل بعين العطف على أن تراعي طول الفترة التي أقاموا خلالها أفراد اسر العامل المهاجر المتوقي.
    والمادة (44) تلزم اتخاذ التدابير المناسبة لضمان وحدة أسر العمال المهاجرين.

    8- الحق في التعليم: حيث تنص المادة (30) حق أطفال العامل المهاجر في الحصول على التعليم بغض النظر عن مدى مشروعية إقامته هو أو أي من والديه في دولة العمل وتنص الاتفاقية على أن تقوم الدولة بإدماج أولاد العمال المهاجرين في النظام المدرسي المحلي وخاصة تعليمهم اللغة المحلية المادة (45)، كما تسعى الدولة في تيسير تعليم اللغة والثقافة الأصليتين لأولاد العمال المهاجرين، وجواز ان توفر الدولة برامج تعليمية خاصة باللغة الأصلية لأولاد العمال المهاجرين.

    9- الحقوق الثقافية:
    تلزم المادة (31) بأن تضمن احترام الهوية الثقافية للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم وعدم منعهم من الاحتفاظ بعقائدهم الثقافية مع دولة المهجر.
    *الحق في الوصول إلى خدمات التوجيه والتدريب المهنيين والتوظيف (المادتان 43، 45).

    attachment

  9. #9
    attachment

    الهجرة الدولية



    أسباب الهجرة الدولية





    الجذور التاريخية والتطور




    الأوضاع الاقتصادية





    العوامل المؤثرة على الهجرة





    attachment

  10. #10
    attachment


    • هل أنت تحب ان تهاجر من مدينتك ودولتك الى بلاد أخرى . . اذا كانت الاجابة بنعم فما هو مبررك لتفضيلك للهجرة
    • اذا كنت لا تفضل الهجرة فما هو السبيل الذي يجب ان تسلكه الدولة للحد من هذه الظاهرة وما هو الطريق الذي يجب ان تتخذه الدولة لكي تحتوي الأشخاص الذين يريدون ان يهاجروا منها .؟


    attachment

  11. #11
    attachment

    لقد صدق أمير الشعراء أحمد شوفي حين قال
    الفقر في أوطاننا غربة
    والمال في الغربة أوطان

    ولا يفوتني ما جاء بالحديث الشريف عن الرسول صلى الله عليه وسلم
    " الأرض أرض الله والعباد عباد الله فحيث وجد أحدكم رزقه فليتق الله وليقم "

    هااا قد وصلنا الى نهاية موضوعنا

    وفي الختام لا نقول وداعا ولكن نقول الى اللقاء
    ونختم كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

    " سبحانك اللهم وبحمك نشهد ألا اله الا أنت نستغفرك ونتوب اليك "

    المصادر

    كتاب هجرة أبناء الشمال الأفريقي الى أوروبا
    تأليف
    أ/ راوية توفيق
    مدرس مساعد قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة

    موقع الديوان
    مقال للدكتور أسامة بدير


    smile

    أحب أن أوجه الشكر لمصممة الفواصل المراقبة
    Disco Diva
    ( WINRY )
    كما أحب أن اوجه الشكر لمصممة البنر الاعلاني قلبي شيكا


    جميع الحقوق محفوظة لـ
    JUDGE
    Majed Helmy@Mexat.com

    attachment

  12. #12
    مبدع كعادتك ماجدwink
    اذا اندفعت الشعوب لاتستطيع ايقافها ..


  13. #13

    eekeekeek

    ماشاء الله تبارك الله ..
    ملف ومجلد كامل وشامل ..ماشاء الله ..
    عيني عليكم باردةxD
    جعلكم الله من عباده العلماء الناشرين للعلم والصالحين المصلحين classic

    شرف لي المقعد الثاني ogre smoker
    حجز لحين قراءة هذه الاسطورة
    ~
    اخر تعديل كان بواسطة » تراتيلُ السَّحر في يوم » 07-07-2011 عند الساعة » 15:44
    7eeaf589d00122710cb585b6c697d361

  14. #14
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    سنرى ما تخبئه لنا حضرة القاضي هذه المرة .

  15. #15
    BE LOST 3star
    الصورة الرمزية الخاصة بـ ωαℓєєd™







    مقالات المدونة
    6

    مُسابقة المِيجامُوفي الكُبرى مُسابقة المِيجامُوفي الكُبرى
    مسابقة اصنع التاريخ بفيلمك الخاص مسابقة اصنع التاريخ بفيلمك الخاص
    مواقع شخصيّة في رحاب التقنيّة مواقع شخصيّة في رحاب التقنيّة
    مشاهدة البقية
    السلام عليكم..

    كيفك أخي ماجد أتمنى أنك بخير ..

    متميز كالعادة ..

    قرآته قراءة سريعه .. سآعود لقرأ مجدداً وآكتب ردي

    =)
    .
    .

    8d13e60140e09dd86988142a8251d504
    *
    [ THINKING ]


  16. #16
    االسلام عليكم..cool

    كيفك حضرة القاضي؟؟confusedان شاء الله بخير..wink

    تقرير راائع ماشاء الله عليك والله هاايل ومفيد..biggrin

    هل أنت تحب ان تهاجر من مدينتك ودولتك الى بلاد أخرى ؟eek
    أبداااcool..ومستحيل مثل ما قال الرئيس بومدين الله يرحمو.."ناكل التراب ومانروحش لفرنسا"mad
    السبيل هو مكافحة الفساد واقالة الوزراء كلهمmad..واعتماد سياسة اقتصادية جديدة..لأنو بلد مثل الجزاائر غني جداا جداا..وكل هالمليارات الي يجنيها من البتروول بتختلس من طرف الوزراء وعملاء الدولة والناس الجيعانين "راحو في ربي يخلف.."frownمثل جزائري
    ولتحتوي الأشخاص الي بدهم يهاجرو لازم تقدملهم اغراءات مثل ..
    اصلاح الاوضاع التي جعلتهم يهاجرون..وكذلك في المجال العلمي والبحثي والتعليمي فعلى الحكومة أن تقوم بإعادة البلورة بما يتوافق مع معطيات العصر ومتطلبات التنمية مما ينعكس ايجاباً على خفض نسبة الهجرة واستقطاب بعض العقول المهاجرة..smile
    وميرسي ثانية عالمقال الرائع..gooood
    اخر تعديل كان بواسطة » I R ! N A في يوم » 08-07-2011 عند الساعة » 15:48
    3:

    49ee25c9e1ff5b285412c47fdca523fb

  17. #17
    الموضوع اكثر من رائع
    ارهقنى قراته كثيرا بسبب النظر لكنى قراته و اعجبنى جدا asiangooood

    ل أنت تحب ان تهاجر من مدينتك ودولتك الى بلاد أخرى . . اذا كانت الاجابة بنعم فما هو مبررك لتفضيلك للهجرة.؟
    لا احب الهجره و لكن السفر من اجل اكمال دراستى هذا محتمل ان شاء الله

    اذا كنت لا تفضل الهجرة فما هو السبيل الذي يجب ان تسلكه الدولة للحد من هذه الظاهرة وما هو الطريق الذي يجب ان تتخذه الدولة لكي تحتوي الأشخاص الذين يريدون ان يهاجروا منها .
    يجب ان توفر فرص عمل للناس و تحسن من الخدمات المتاحه لهم و تشعرهم بالديمقراطية الحقيقيه و ترفع من انتمائهم و حبهم لوطنهم

    دمت فى حفظ الله ^^
    اخر تعديل كان بواسطة » Black memory في يوم » 08-07-2011 عند الساعة » 15:56
    attachment

  18. #18
    بسم الله الرحمن الرحيم



    إعتاد الناس منذ قديم الزمان على الهجرة والتنقل من مكان لمكان ، بحثا عن مواطن المياه والثروات وإستكشاف المناطق أو العثور على الأمان ، في مكان لم يحتوي على ما يستطيع المرء العيش به بكل ما يمكنه أن يشد به أزره ويتحمل مصائب الزمان..

    سقوط الأندلس ، كانت بداية للرحلات الإستكشافية الحديثة التي قامت بها الدول الأوروبية في سبيل نشر النصرانية ، والبحث عن طرق تجارية مميزة ،والسيطرة على البلدان الجديدة التي تكتشف وحصار الدول الإسلامية سياسيا وإقتصاديا ، ولا ننسى تجارة ذلك الزمان ، والمعادن النفيسة التي يبحث عنها كل إنسان ، وأقمشة فخمة تظهر للأعيان الغنى والثراء والنبالة والشهرة في كل الأرجاء.. ومسك وعطور نفيسة قد تسعد كل إمرأة تعيسة ..

    كانت تلك الرحلات الإستكشافية بداية جديدة ومحركا رئيسيا للإستعمار وإستغلال الشعوب والسيطرة عليها ...

    توطأ تلك الأرض ، من قبل محتل غاشم ، قاس غير رحيم ، طماع بلا ضمير ..ولاخوف.

    مجازر ارتكبت ، ودماء أريقت ، وأرواح أزهقت ، وثروات نهبت ، ونساء اغتصبت ..وحضارات وأمم بكاملها إختفت معالمها وأبيدت...
    قضية الهجرة في العصر الحديث..

    تعتبر من أكثر التحديات وأكبرها التي تواجه الدول هذه الأيام...


    وخاصة قضية الهجرة غير الشرعية.

    للأسباب

    الهجرة ،

    هجرة العقول ، هجرة الروح ، هجرة الوطن ...

    في بلاد ما ..

    تدعى طغيان ستان ، لا ماء ولا كهرباء ، لا حياة كريمة ولا قدرة حتى على الأريحية في تنفس الهواء ، فقر مدقع وعيش في العراء ، سجون ومقار تعذيب وعملاء ..أناس تقتل في الميادين ، والكل ساكت ونديم ، طاغية صفديم ، فيه سادية من ساديات هتلر و ستالين ..

    عندما يتحدث مواطن عن سوء الأحوال ، تجده ينال لكمة أو صفعة على وجهه في الحال ، وكأن كلامه هو من غير الحلال.

    وسياسات الدولة وكلام طغاتها هي الحلول لكل المشاكل والأزمات ،
    والسجن وتكبيل الحريات ، وقتل الناس في الساحات ، وسرقة الأموال وإستغلال العقارات .
    والعلاج لا يقدم سوى بسم الحيات ، وبمقابل فوق ما يقدر عليه إنسان ...لم يعتبر في نظر الغالبية سوى حيوان .
    لا يستحق العيش في كل مكان ....
    كالغريب في وطنه ذلك المسكين ، يهرب من بلاده التي أشعلت القهر في نفوس المظلومين
    والحقوق تؤكل ولا أحد يجيب سوى بطلقات رصاص أو حروب أهلية تدمر الملايين .

    فيضطر للهجرة بكل وسيلة شرعية أو غير شرعية للبحث عن حياة أفضل.


    سيدي القاضي..

    موضوعك على كل ما فيه ممتاز بكل معنى الكلمة ، رغم أني أعتذر عن الإكمال في قرائته والمشاركة لعدم وجود وقت كاف حقيقة..

    لكن قبل كل شيء..

    Sieg Heil Judge
    [IMG]http://dc10.******.com/i/03136/pyjj8zeloswa.jpg[/IMG]

  19. #19

  20. #20
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مرحبا اخي الكريم

    الهجره موجوده من زمان أوي كده eek

    أنا أريد السفر وليس الهجره^^

    مشكور على الموضوع أخي الكريم^^


    حسبنا الله ونعم الوكيل ..~
    عِشها ببساطه وتوكل على الله فلما التعقيد ..؟!


    ميسيتا شكراً لكِ embarrassed


الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  


 


مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter