بض قلبها بقوة و هي تتذكر رفضه للبوح بمشاعره خوفا من خيانة صديقه ، و بالنهاية انتهى بها الأمر ضعيفة مكسورة بعد أن باحت بمكنونات قلبها و تركت الكرة بملعبه ، ضحكة هستيرية حطمت جدار القهر ، ضحك و ضحك و ضحك و اخيرا شهق ليصرخ بعتاب :
- ايتها الحمقاء .. لم يخبرك بأنه يحبك حتى .. أي أميرة تسمين نفسك ؟؟ أنت مجرد ..
قطع كلامه عندما تحرك الطرف الثالث ليعلن عن وجوده بكلمتين لا ثالث لهما :
- أنا احبها ...
ابتلع رمقه لرؤية نظرات جوليان التي اخترقته لتهلك قدرته على المقاومة لكنه سرعان ما هز رأسه بقوة و حول نظره إلى حبيبة قلبه :
- اقصد .. أنا أحبك .. آنجيلا .. أنا أحبك ..
اقترب ليون من المكان الذي شعر بإمكانية تحوله إلى ساحة حرب طاحنة و وقف قرب جوليان الذي بدا و كأن هالة سوداء قد احاطت به بينما المذنبين استقرا امامه غير قادرين على الدفاع عن نفسيهما ، حول بصره بين الغريمين ثم استقر على جوليان أخيرا :
- جوليان .. اهدأ قليلا .. أعلم ان هذه مفاجأة لكن أرجوك اهدأ قليلا و دعنا نتفاهم قبل ان تقوم بعمل تندم عليه .. فهذه خطيبتك و هذا صديقك .. لذا .. اهدأ..
- لربما هذه هي المشكلة الحقيقية .. انهما اقرب شخصين إلى قلبي ..
تحرك ايميت خطوة إلى الأمام :
- أنا آسف .. لم اقصد أن .. أنا .. نحن ..
تكلم ليون بعد أن شعر بأن كلام ايميت سيحول الأمر من سيء إلى أسوء :
- ان يحبا بعض ليس شيئا خاطئا و ليس اختيارا قاما به .. لكن فعلهما هو ما يقرر اذ كانا قد ارتكبا عملا خاطئا .. و هما لم يخطئا إلى الآن .. لكن ليس من حقك أن تحاسبهما على حبهما لبعض .. فالحساب على العمل ..
هدأت الأوضاع من حولهم تماما حتى تكلم الشاب الذي طعن بالظهر بصوت حاكى سكون الرياح الخاملة :
- لربما امتدت هذه المزحة طويلا ..
وقعت جملته كصخرة ضخمة على رؤوس الثلاثة و فوقها جبل جليدي عندما انفجر ضاحكا بخفة:
- لا اصدق بأنكما وقعتما بهذه الحيلة السخيفة .. أنا اعرف بحبكما لبعض قبل ان تعرفا انتما حتى ..
المفضلات