الصفحة رقم 59 من 104 البدايةالبداية ... 949575859606169 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1,161 الى 1,180 من 2076
  1. #1161
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ^^
    كورا الجميلة دخلتِ أخيراااا embarrassed

    لا عليك غاليتي هذا يحدث مع الجميع للاسف dead .. ولننظر للجانب الايجابي
    فأنت حصلت على اسبوع كامل لتعديل وتحسين البارت .. asian
    متشووووقة له موووت asian .. بيكون اليوم إن شاء الله صح .. ؟!!! paranoid
    احسه بيكون بارت اسطوري باجرامك ninja

    انتظرك بإذن الله .. بلييييييييييز لا تتأخري كورا cry
    و ........ حجز الاولى منذ هذه اللحظة .. zlick

    دمت بحفظ الرحمن embarrassed
    بِآلإستغفآرِ .. ♥
    ستسعدُون ، ستنَعمون , ستُرزقون من حيثَ لآ تعلمون
    [ أستغفرُ الله آلعظيمَ وأتوب إليه ]


  2. ...

  3. #1162
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة shymaa ali مشاهدة المشاركة
    دخول إعصاري رعدي برقي متفجر madmadmad
    كيف تجرؤين علي ارتكاب هذه الفظاعة في حق جولياني كورا ؟؟mad-newmad-new

    شيمااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااء
    يا قلبي
    اهلين وسهلين بالغلا
    نورتي والله ^^

    ^^" ماذا فعلت انا ؟؟ اصلا انا براءة على الآخر
    يعني انا فقط اوصل القصة لكم
    لم افعل شيء ^^" >>> كورا يا بنتي حاولي تقنعي ناسر اخرين ^^"

    هنا بدأ الغضب يتفجر في داخلي وابتديت اقرب من شاشة اللاب بعيون مفتوحة وأنا علي استعداد للقفز عبر شاشتي لآتي ليكي وأقتلك ويا عيني علي صار لما كملت .. بلاش احكي
    جهزت سيفي الجوليان ورفعته بحذر إلي رقبة ليون وأنا علي استعداد للإطاحة برأسه
    قسم هذي القصة بها تأثير سيء عليكم
    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    يا قلبي انتي انتي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ سيف و حركات و كل هذا
    وين راحت البراءة ؟؟
    يا عيني عليك غلاتي و الله انا اسفة >< القصة حولتكم الى متعطشين لشرب دمي >> تأسفي لحالك يا ذكية ^^"

    هنا وفي هذه اللحظة طغي علي أحاسيسي المتفجرة عجب شديد من حال ساندرا ؛ الوجه الذي ظهرت به هنا جديد تماما علي
    تحب جولياني ها ؟؟ offended
    توقعت ذلك chargrined >> ولكنه لي وحدي mad-newmad-new
    حقا ؟؟ هل ترينه وجه جديد بالفعل ؟؟
    شخصيا
    ارى ان ساندرا هي صاحبة الشخصية الأوضح
    سواء الشريرة ام الطيبة
    اراها واضحة وضوح الشمس
    ما رأيك ؟؟

    وانطلقت تصرختي تجتذب أهل الدار إلي الغرفة ليجدوني أحدق في شاشة اللاب بذعر بين ثم اقترب الوالد العزيز من الشاشة لمعرفة سبب خوفي >> معروف شريرة وما تخاف من شي beguiled << فتسبب الأمر حرماني من الانترنت ليومين >> كله بسببك كورا grumpy
    حبيبي جوليان .. فديتك انا بقي ليش لحتي تسمحلهن يساوي فيك كل هاد ؟ !! miserable >> جنت greedy_dollars
    يوميييييييييييييييييييييييييييييييين ؟
    ليش ليش يا عمو
    هذا جوليان و الله حقك شيما تصرخ و تخبص
    بليز لا تاخذ على خاطرك منها
    انا المذنبة ^^"
    سوري عمو سامحنا يا سيدي الكريم ^^

    هنا أحست بالشفقة تجاه ايميت رغم كرهي الشديد له ولكن حقاً موقفه سيء جداً في هذه اللحظة ولا أتمني ان أكون محله
    اي فعلا
    صدقتي والله
    ان من اصعب المواقف التي تواجه شخصيات مثل ايميت هو تضحية شخص من اجله
    لكن المصيبة الأعظم هنا أن جوليان لم يختر هذه التضحية
    بل افتعلها ايميت نفسه

    ربنا يبعدنا عن هكذا مواقف تدمي القلب

    أعرف أن الاقتباس كبير هذه المرة ولكن هذا المقطع هو ثاني أكثر مقطع مفضل عندي في هذا البارت
    تعرفين كورا أحياناً لما تشوفي مقطع متل هاد في مكان ما بين سطور البارت يتفاقم الأمل بداخلك وتعرفين أن الوقت سيحين لبداية جديدة
    ازداد حبي لجوليان في اللحظة التي قرأت فيها هذه الكلمات القليلة المعبرة عن براءة قلبه وصفاء روحه .. هنا يكمن سر جوليان .. هو علي استعداد لبذل الغالي والنفيس في سبيل أصدقائه ولكنه أيضاً يشعرهم بثقة تدفعهم للأمام
    هنا أيضاً نمي في قلبي شيء من الحب لإيميت الذي يبدو شخصاً جيداً مجرداً من ضعفه المعتاد إذ عزم علي تحصيل المساعدة لرفيقه إلي النهاية

    أعترف أنني غاضبة تماماً بسبب عذاب جوليان الساحق هنا ولكن شيئاً في داخلي يهمس لي أنه سيبقي حتى النهاية .. >> بطلي الوسيم topsy_turvy
    يا شيماء
    ربي يحفظك
    و الله انتي فعلا كواي واكثر

    احساسك و مشاعرك دخلت قلبي تماما
    قرأت كلماتك و على وجهي ابتسامة مفعمة بالسعادة الهادئة
    اشعر حقا بأنك لامستي روحي ^^

    غرفة ساندرا .. يبدو تنسيقها جيداً ولكني أكره اللون الوردي الذي انتشر ساد علي الغرفة .. ربما تكون أفضل بلون سماوي يتخلله أبيض براق ؟ >> ليش حدا قالك إنها روايتك ؟!
    علي أي حال ارتباط موت ساندرا بميعاد خروج الفراشة الذهبية إلي الحياة في زمنها الأصلي قد يكون له علاقة ما بالأمر عينه في زمن جوليان

    ما انتظره حقاً هو معرفة هو معرفة تسفسير ذلك وعلاقة ساندرا وبيضتها بالامبراطور
    ههههههههههه
    تكرهي الوردي فعلا ؟؟
    اعتقد انه لون الفتيات المفضل
    لهذا تم اختياره >> اضيفي الى ذلك ان لون غرفتي وردي خخخخخخخخخخخ ^^"

    لاه لاه لاه
    لا تتولدي على السابع حبيبتي
    هذا مركز القصة و لن ابوح بحرف هههههههههههه

    أجل ايميت
    جوليان مقاتل وسيبقي كذلك وكورا لن تتجرأ علي قطع يده وإلا اضطرت لمواجهة سيفي الحاد وخنجري المسموم devilish
    أحذرك كوراتشي bull_head
    سيف حاد و خنجر مسموم

    لا تعليق
    بس
    سترك يا رب

    بصراحة كتير ضحكت لما شفت هاد المقطع
    يعني خلص كورا الأسماء انتهي لتسمي البنت جوون والولد جاكلين ؟ torn
    لا تعليق topsy_turvy
    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    يعني و الله اكو اولاد باسم جاكلين
    ليش مصرين على احراجي ؟؟ ^^"

    اما الدكتورة فكان تلاعب بالعربي فقط لكنه لن ينفع بالانكليزي
    لأن جون = ولد = john
    جوون = بنت = june
    هذا هو الفرق ^^

    بالله عليكي كورا هذه الروعة والجمال كيف تقدرين تسوين بها هادي الفعلة الشنيعة ؟!!
    وفوق كل هذا توقفين هون لحتي تخليني أغلي بناري وأنا قاعدة استني الجديد لدرجة اني صرت احلم بروايتك وبشكل ايميت وجوليان torntorn
    و ما خفي كان أعظم
    انا سأكتفي بالتشاهد على حياتي المسكينة

    كورا رغم انك كتير زعلتيني بعمايلك بس كمان أنا لازم اعتذر عن انقاعي الطويـــــــــــــــــــــــــــل جدا
    قرأت كل الأجزاء السابقة وهي في غاية الروعة ولكن الكسل تملكني ولشدة استغرابي لم أجد نفسي إلا وقد كتبت هذا الرد pirate
    أحذرك أنه صار عندك الآن مدام سيف تنضم لمدام منشار ومدام غول والثلاثة يترقبون بأعين مفتوحة أي جديد هنا .. لا تتأخري


    في حفظ الله ..
    مدام سيف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ما شاء الله تبارك الرحمن
    مو قلت هذي الرواية بها تأثير سلبي عليكم يا حبايبي
    و فعلا فعلا حاسة ان اول جريمة تعملوها تكون بحقي >> الله يستر بس ><

    يا قلبي
    ولا يهمك المهم انتي هنا
    و تواجدك نوردنا وردك كان مثل العسل وربي و يمكن احلى من العسل حتى
    ربي يحفظك و يفرح قلبيك و ينور دربك ان شاء الله ^^
    0db8db9bbcb888243e5939f3889060c4

    && حين تذوق الفراشة طعم التحليق بحرية حين تعرف نشوة تحريك اجنحتها في الفضاء
    لا يعود بوسع احد اعادتها الى شرنقتها ولا اقناعها بان حالها كدودة افضل &&




  4. #1163
    إجرام ..



    اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت
    ،واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ♥"
    الحمدلله كثيرًا *)
    القرآن كامل *

  5. #1164
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة معجبة سمر مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ااااااااااااااااااااااانا ررررررررررررررررجعت asian
    كيفك كورا ؟ إن شاء الله تمام
    إشتقت لك يا فتاة embarrassed
    لا تدرين كم كنت متشووقة للبارت embarrassed .. اردت ان ارد بسرعة ولكن الدراسة hurt





    و عليكم السلام والرحمة
    سموووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووور
    نورتي وربي
    اهلين بيك وبرجعتك الغالية
    انا بخير ولله الحمد
    انتي اخبارك و دراستك ؟؟ تمام التمام ان شاء الله ^^

    انا الاشوق و ربي
    فعلا سعيدة بعودتك و تنويرك لنا ^^

    آه الحين فهمت
    تصدقين انا ضننت انه بعمر المئة حقا laugh
    اقصد ضننت انه كائن غير بشري يعيش لمئات السنين حتى لو كانت ملامحه صغيرة zlick
    لا هذي بس عمايل جوليان السليط اللسان ^^

    أيه .. مشاعرها كانت واضحة لكن لربما هي كانت تعاند فقط
    اليس كذلك ؟؟ cheeky
    وااااااااااااو
    تصحيحك لكلامي ولا اروع
    صدقتي حقا
    رائعة انتي سمور ^^

    ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    هو بجد يحب يكون متميز والانظار كلها حوله laugh

    اجل صحيح .. حتى هو لم يسلم من جوليان ^^"
    مو عيب ؟؟؟
    يسلم من جوليان
    هو هذا الولد مثل الآفة مستحيل احد يخلص منها ><
    بس لا يكون احد سمع ^^"

    نجي للبارت الجديد .. يااااااااااااااااااااااااااااه كورا ما تصدقين كم فرحت ببشارتك عندما قلت ان البارت لايميتو asian
    سعيدة حقا لأجله .. بطلي انا embarrassed
    بأبدا التعليق من البداية إن شاء الله :
    هههههههههههه
    ايه ايه
    و لو اكيد تفرحي ^^
    يا ربي الفرحة دووووووووووووووووووووووووووووووووم

    يوووه مسكين ليون والله
    ايميتو كيف تطلق السهم على عين ليون لتنقذ جوليان ؟!!!!!
    اي مقارنة هذه ؟ !! ogre
    تبا لك جوليان فقد ليون عينه الخضراء بسببك ogre
    انتي بس ادعي انه محبي جوليان ميسمعون كلامك
    و الا ....
    اكملي انتي الفراغ ^^

    حقيقة مرة !!
    هذا يعني ان ليو لا يحب النيان حتى لو كان يتفاخر بقوته به
    الان انا متاكدة انها لعنة من الامبراطور cry
    ^^
    هو نحن تأكدنا انك ولدتي على السابع من زمان
    لكن الان سأغير قليلا
    لا تتولدي على الشهر الأول يا غالية هههههههههههههههههههههه

    يوووووووه يعني عين ليون الخضراء خلاص راحت cry
    اوه لا .. لياخذه احدكم عند الدكتور جوون ارجوكم cry
    اممممممم كورا .. هل سيضع ليون على عينه الان عصابة سوداء مثل القراصنه ؟ !!! paranoid
    ^
    laugh
    هههههههههههههههههههههههههههههههه
    نفس التعليق السابق
    +
    ما رأيك انتي ؟؟ اسيكون أوسم بها ؟؟؟

    يؤ يؤ embarrassed
    ليون ليس شريرا اذا .. انه يحب الرحمة embarrassed
    يؤ يؤ بدأ هذا الفتى يعجبني حقا embarrassed >>>> لكن طبعا اقل من ايميتو او ماها cheeky >>>>>>> هو في المرتبة الثالثة biggrin
    ست يؤ يؤ
    وين راح جوليااااااااااااااااااااااااااان ؟؟؟
    انا ما نسيت السالفة ها هيههيهيهيهيهيههيهيهيهيههيههيهيهيه >> ضحكة الساحرة الشريرة

    جوليا جوليان جوليان انظر كم تحبك هذه الفتاة
    لذا لما لا تترك انجيلا لايميت وتذهب الى ساندرا cheeky >>>>> صدقا اتساءل ماذا سيحدث لساندرا وجوليان لان ميراي حذرتهما ninja
    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههه
    لا اكيد انتي عملتيها و اتولدتي على الشهر الاول

    ليس جانب كبير .. جانب صغير فقط cheeky
    بصوصة فقط ^^" >>> كما تقول ابنة خالي الصغيرة وهي تصف حبها لشخص اذا كان حبها له قليل laugh
    يا قلبي
    كواي هذي الصغنونة
    ربي يحفظها و يخليها لكم يا رب
    >> مع اني اشك بأنها ستوافق على وصفك لحبك لجوليان بصوصة ههههههههههههههههههههههههههههه

    وصف رائع .. والله انه وصف جميل جدا وررررررهيب وانا احببته بكل كلمة به cry
    صدقا لااعلم كم مرة اعدته وانا اتلذذ بكل عباراته ومشاعره ودقائقه الصغيرة embarrassed
    ايميتو والله اني حزنت عليك cry !!
    متى ستنتهي قصتك مع انجيلا على خير يا ترى ؟ paranoid
    يا قلبي تسلميلي
    و الله فرحتي قلبي
    ربي يفرحك و ينير دربك يا رب

    ايميت فعلا بدأ يقع بحفرة عميقة حفرها لنفسه
    المصيبة انه وقع مع صديقه العزيزة و المصيبة الاعظم ان هذا الصديق العزيز عو اكبر استفزازي بالعالم
    احسبيها انتي ههههههههههههههههه

    لالالالالالالالالالالالالالاع ليون ماذا تفعل ؟ eek
    لم تنتقم لعينك ؟!!! ماذا تسمي كل ما فعلته اذا ؟!!
    عندما بدأ يعجبني بدأت خباثته cry
    اعترفي اعترفي
    لقد اعجبك لأنك رأيتي لمسة الخباثة خلف ظهره
    اعترففففففففففففففففففي

    امممم هذا المشهد تكرر سابقا ، اقصد الحادثة التي تتحدث عنها انجيلا paranoid
    قبل ان يحذرها جوليان من ايميت عندما قال انه خطر .. ذكروا شئ عن انقاذها والقرط وهكذا .. اليس كذلك ؟؟!!
    لان الصراحة ذاكرتي تخونني الان .. ولكني متأكدة ان لهذا الموقف حديث اخر في وقت اخر من الرواية إن شاء الله ^-^
    يس تم ذكرها بشكل مبهم
    لكني سأوضح الامر كله ان شاء الله
    صبرك علي حبتين فحسب ^^

    eek
    _ لحظات لاستيعاب الصدمة _

    احمممممممممم كنت اعلم انها تحبه ولكن .. هكذا تقولها بوجهه ؟!!
    laugh كما نقول نحن في لهجتنا :عيني عينك : laugh
    لكن على اي حال فالامر لطيف .. انه افضل من ان تكذب على كليهما sleeping

    لكني فقط اتساءل عن ردة فعل الشابين .. ايميتو بالتاكيد سيطير فرحا لكنه قد يشعر تأنيب الضمير cheeky
    جوليان معرفة ردة فعله مررررة صعبة .. لكن الامر منحصر باحتمالين
    إما ان يغضب ويشعر انهما قد خاناه وطعناه في الظهر وهذا مستبعد نوعا ما .. خاصة بعد كل الذي فعله لاجل انقاذ ايميت وما الى ذلك فنحن قد عرفنا مقدار صداقتهما ....
    والثاني انه يترك انجيلا بطيب خاطر .. ويبارك لهما ويشعر بالسعادة لأجلهما .. اممممم اظن هذا الخيار اقرب لمخيلتي حاليا ^^"
    ^
    البنت تتحدث وكأنه خلاص القصة انتهت laugh
    اممممممممممممممممممممممممممممممم
    و الله انتي اكثر من رائعة سمور
    لديك نظرة تحسسني مرات بأنك تخترقين السطور لتدخلي الى اعماق عقلي
    ما شاء الله عليك

    لكن هنا نحن لا نتكلم عني بل عن جوليان
    ألا تظنين بأنه دائما يملك خيارا ثالثا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    جميل جميل جميل embarrassed
    موقف اخر اخرسني وصفه عن النطق باي شئ redface
    والله ان وصفك رائع يا كورا وانت اروع يا فتاة بكل افكارك تلك embarrassed
    صدقا هذا واحد من المشاهد الذي حرك بداخلي شيئا ما cry
    يا قلبي
    انتي الي كلك رقة و حلاوة
    ربي يحفظك يا طيبة

    مسكينة ساندرا cry
    لابد ان لهذه البيضة علاقة تربطها بالامبراطور ؟!! cheeky
    اقصد انها مرتبطة به منذ ذلك الوقت ولهذا فهي من سيقتله
    لكن لما هي بالذات ؟ ومن اين جاءت الفراشة اصلا ؟؟!! paranoid
    انتظر معرفة قصة ساندرا بفارغ الصبر إن شاء الله ، يبو انها اكبر سر بالرواية ^^

    امممممم كورا جاءت على بالي خاطرة ... هل الامبراطور والد ساندرا ؟!!!!!!!!
    وسؤال ... ساندرا القديمة عندها اخوات ؟!!!! هل ساندرا الجديدة عندها اخوات ايضا ؟!!! paranoid
    هههههههههههههههههههههههههههههه
    كما قلتي سمور
    هذا اكبر سر بالرواية
    و سيبقى للنهاية ان شاء الله ^^
    لذا شدي الهمة و تحملي ^^

    laugh laugh يااااااااااااه كم ضحكت على هذا المشهد laugh laugh
    اسلوب دوغلاس لا ينفع في اي شئ >>>>> كورا لا تقولي له اني قلت هذا .. سيقطع راسي squareeyed
    لاه لاه لاه
    معاذ الله ان اقول له م اقد يثير غضبه
    حتى لو لم اكن مذنبة
    لكني اتوقع انه من الاشخاص الذي يقتلون المرسال و ليس المرسل فحسب خخخخخخخخخخخخخخخخ

    يؤ يؤ كم احببت هذا المشهد laugh
    ايميتو والله انك رائع embarrassed
    براءة غير طبيعية zlick
    هههههههههههههههههههه
    اي فعلا انا معك هنا
    براءته كواي جدا ^^

    مستحيل ان يموت .. فالقصة للاسف لن تكتمل بدونه cheeky
    على اي حال اشعر ان ساندورا اللطيفة هي من ستنقذه هذه المرة وليس حمراء العينين تلك .. ^^"
    لا اعرف كيف انقذتي من تحت يدي مثموثة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ربنا سترك فعلا
    الله يكملها عليك بالخير ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه


    منذ الان tired منذ الان انجيلا tired تتمسكين به وتطلبين منه المسانده tired لا تنسي انك لا تزالين تضعين القرط tired
    اشعر ان هذه البنت
    تتغابى و هي اصلا غبية ><

    اخيرررررررا اخيرااااااااااااااااااا جاء بارت ذكريات جوليان asian
    متحمسسسسة له ، وانظره بشووووق منذ ذكرت ايام الفارس الثلاثة embarrassed
    ايه و اخيرا
    تصدقي يمكن انا متحمسة اكثر منك حتى

    لكني اكتشفت اني احب الكلام كثيرا >> كنت اعرف هذا لكني اكتشفت اني احب الكلام اكثر مما توقعت خخخخخخخخخخخخ ^^"
    لهذا لم تنتهي الذكريات و سأكملها بالبارت الذي يلي القادم ان شاء الله ^^

    كورا والله ان هذا البارت كان رااااائع .. ولا اعلم كم مرة اعدت قراءته embarrassed
    انتظر البارت القادم بشوووووووق ما تصدقيه asian
    اشعر انه قد يكشف جزء من شخصية جوليان .. والاهم لن يكون هذا الفتى محاط بالاسرار من كل جهة ^^"

    اشوفك على خير إن شاء الله كورتي
    دمت بحفظ الرحمن
    صدقتي بالفعل
    البارتين القادمين بالفعل سيحملان من عبء الغموض الذي يحل على شخصية جوليان
    لربما ستحبيه
    من يعلم ^^

    يا قلبي
    سمور و الله انتي كواي و ردك كواي و وجودك كواي
    كلك على بعضك كواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااي

    ربي يحفظك و يخليك و يزيدك روعة اكثر و اكثر
    دمتي بحفظ الرحمن

  6. #1165
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة جثمان ابتسامة مشاهدة المشاركة
    التوتر ، الغضب ، الفرح ، الحزن ، الخوف ، الترقب
    الانفعال الزائد ، و الكآبة النفسية - وفي أحيان كثيرة - الرغبة المُلحّة بقتل أحدهم
    - وهو ليس أنت بالتأكيد -biggrin

    اهم شيء انه ليس انا
    هههههههههههههههههههههههههه
    بسوووووووووووووووووووووووم
    يا حبيبتي
    نورتينا يا غالية ^^

    كل هذه العواطف و الأحاسيس نجحت بإثارتها داخل أنفسنا و هذا إن دل على شيء
    فيدل على نجاح الرواية ، و يدل أيضا على أنكِ كاتبة بارعة بحق
    ما شاء الله عليك .. كتبتِ ، فأبدعتِ ، فأمتعتِ ^_^
    يااااااااااااااه حبيبتي
    تسلميلي
    و الله هذا من ذوقك ورقة قلبك
    افرحك الله كما افرحتي قلبي ياغالية

    اعذريني عزيزتي كورا قد لا أستطيع التعليق إلا بعد مدة طويلة .. لكن ثقي تماما
    أنني متابعة من خلف الكواليس .. لكم أسعدني ما كتبته ، و لكم أضحكتني التعليقات المملؤة
    تهديدا و وعيدا لك .. سأحرص أن أعود سريعا حتى أضيف تهديدي أنا أيضا !
    و على فكرة سأجعله فريدا من نوعه ! فلم تعد الأغوال ، ولا المناجل ، ولا الدبابات ، ولا القنابل ولا " أتساءل ما جمع منشار ؟؟ "
    المهم كل تلك لم تعد تجدي معكِ نفعا .. قد أرحمك مما أنا مقدمة عليه إذا وجدت شخصية تروقني لدرجة تجعلني أحبها
    فأنت خير من يعلم شعوري ناحية جوليان و ايميت >_<
    و لا يهمك غلاتي
    مع اني و كما تعرفين
    اهتم كثيرا لتواجدك و تفاعلك معك فأنتي تنورينا و تفرحين قلبي بطلتك البهية

    ههههههههههههههههههههه
    اهم شيء التهديد لا تنسيه >> حابة انتحر فحسب ^^"
    مناشير >> على ما أضن ^^"
    ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    حسنا حسنا ربنا يستر بس

    لدي سؤال صغير منذ مدة أود أن أطرحه :
    " جوليان .. كم موضعا من جسده بقي سليم ؟!! "
    لم ترحميه البتة .. يداه ، و قدماه ، و عينه ، ووجهه ، و جانب جسمه ، و رأسه
    السؤال الثاني الذي يطرح نفسه و بشدة :
    " عزيزي جوليان بخصوص انك في كل جزء تنزف و تتكسر ضلوعك و حالتك تصير حالة و ما مت للآن
    ليش الأخ قطو بسبعة أرواح مثلا ؟ " tired
    >> و الله لو قطو أمداه توفى من زماااااااان
    كورا لو ظل جوليان على قيد الحياة في الجزء القادم .. سأصاب بذهول
    حقا لست أمزح و لست أبالغ .. كل هذا التعذيب و الدماء التي فُقدت منه و لم يمت .. أهذا معقول ؟؟؟
    ارحمي الفتي و دعيه يموت بسلام .. ثم دعي " ايميت " يتعرض لأضعاف تعذيب جوليان ثم يلحق به هو الآخر و يودع الدنيا .. آآه كم أتوق لقراءة البارت الذي يعذب فيه ايميت .. كل التعذيب لجوليان فقط .. كورا هذا ليس عدلا redface >> ابتسامة تقطر براءة
    عزيزتي كورا .. اذا كنتي تريدين مشاهد تعذيب ، و تشويه ، و تقطيع ، و قلع أظافر من أجل " ايميت " فسأكون سعيدة جدا بمساعدتك


    ههههههههههههههههههههههههههههههههه

    يا عيني عليك شلتي هم جوليان
    لكن ليش شلتي حقد على ايميت بالوقت ذاته ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظظ
    سبحان الله

    شوفي ياستي
    ان شاء الله تعدي هذي الغمة على خير بس >>> حاسة اني افقد حياتي خلال البارتين القادمين
    الله يستر بس
    دعواتك بسوم

    * على فكرة هذا رد على السريع لم ذأكر فيه كل ما لدي و لم أضع فيه تهديدي لكِ .. لكن كوني على أهبة الاستعداد .. في أول فرصة سأكتبه بإذن الله و سأتحفكِ به كثيرا كوني متأكدة من ذلك ^_^

    تحياتي لكِ .. و كوني بخير ^_^ >> أي خير ؟ أنتِ خليتي فيها خير أصلا !
    و انا الذكية اطلب منك الدعوات الصالحات

    اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمدا عبده و رسوله

    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    بسوم
    يا قلبي والله انتي دائمة تنورينا و تفرحين قلبي و تسعديني بردودك و بتهديدك بالتهديد الموعود

    انتي كواي و جدا جدا طيوبة
    ربي يحفظك و يخليك ^^

  7. #1166
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة + زهرة البراري + مشاهدة المشاركة

    زهووورة ؟!!! paranoid
    لاااااااااااااااا ogre
    أرجعي لايدي اليوم اليوم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ogre !!!!!!!!!!!!!
    لا أريد اللقب الجديد أريدك ان تسميني لايدي كباقي الاوااادم tired
    >>> جااملي شوي شوي laugh !!

    زكامي يسلم عليكِ يا حللللوة embarrassed
    بقسي القليل و يختفي laugh
    نييهيهيهيهيهيهيهيهيهيييييهههيييي DRQL1
    آآآه اجل paranoid
    لا أريد أن أعطيكي الامان من البدايه لكي لا تأخذي تهديداتي على أنها مزاح paranoid
    انا جااادة tired



    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    يا ستي ولايهمك
    انتي بس اعطيتيني شيء لأتغلب به على تهديداتك
    لهذا سأحتفظ بزهورة لأوقات الحاجة ههههههههههههههههههههههههههههه

    ومن قاآآل paranoid
    انتي طيبه ^^
    لكن يبدو بأنِ تحتاجين إلى بضعه لكمات لكي تكوني عاقله معنا
    tired
    لاه لاه لاه
    انا عاقلة و جدا طيوبة ^^

    لكي تعرفي جيداً أنني كنت غاآآضِبة حقاً كورا tired
    YRzH1
    هه البارت أتعب نفسيتي يا فتاة ..
    CFwv1
    ههههههههههههههههههههههههههه
    ^^"
    سوري سوري
    شدي الهمة على البارت الجاي ^^"

    انتي محقه كل الحق a1ed1
    فيبدوا بأن أجراماتي الاولى ستكون على جسدكِ كورا
    YN4j1
    أرأيتي الارنب .. ^.^
    أنا بريئه الان كبرائته
    كم أعشق البرائة
    Gk4n1
    يا عيني على البراءة
    بدأت احب الخباثة اذا كانت هذه هي البراءة >> هو انا اصلا احب الخباثة خخخخخخخخخخخخخخخخ

    ممممممممممممممممممممممممممممممــــ paranoid
    حسناً يبدو منطقياً بعض الشيء
    (((((((((((((( بعضَ الشيء !! )))))))))))))))) tired
    حركة اخرى كورا و سأقتلع حنجرتك tired
    و هذا آخِر إنذار sleeping
    أسرعي في معالجه جوليان و اجعلي البارت الثاني طويل و ساتغاضى عن الموضوع قليلاً paranoid
    >>> ضعي خط أحمر و أصفر و أزرق تحت كلمه قليلاً
    W7DN1
    حطييييييييييييييييت حطييييييييييييييييييييت ^^"
    اعصابك يا بنتي والله انتي توقفي قلبي بتهديداتك
    انتي بس احسبيها هكذا
    اذا انا ماكو جوليان ماكو و التكملة ماكو >> شفتي كيف هذي معادلة سهلة وواضحة ^^


    ليدي نورتينا حبيبتي
    عسل انتي رغم الدبابة ^^
    حفظك ربي يا غالية ^^

  8. #1167
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الروح الهادئه مشاهدة المشاركة
    شفتي كيف يا كورا روايتك خلتني حقودة..nervous
    بس بصراحه الوحيده اللي حاسه بالذنب تجاهها وحاقده عليها فنفس الوقت الغبيه ساندرا.!!!!



    مو هذا السبب اللي ممكن يخليني أقتلك اذا حسينا النهايه حتكون مبكيه ..نقتلك ونتخيل النهايات اللي تعجبنا.!rambo
    ..
    هذي الأيام دوامي غثيث وبالقوة أمسك جهازي عشان كذا طرت من الفرحه لما عرفت انه كل اسبوعين بارتembarrassedembarrassed

    بانتظارك الجمعه الجايه

    هدوءة يا قلبي
    هههههههههههههههههه
    اي فعلا لاحظت هذا الشيء على المتابعي
    الله يحفظكم و يخليكم جميعا لي ^^

    يقويك الله يا غالية
    و ان شاء الله اعلى درجات ^^
    اجل فعلا اعرف ان امر كل اسوبع صعب جدا ^^
    نورتي حبيبتي ^^


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة معجبة سمر مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ^^
    كورا الجميلة دخلتِ أخيراااا embarrassed

    لا عليك غاليتي هذا يحدث مع الجميع للاسف dead .. ولننظر للجانب الايجابي
    فأنت حصلت على اسبوع كامل لتعديل وتحسين البارت .. asian
    متشووووقة له موووت asian .. بيكون اليوم إن شاء الله صح .. ؟!!! paranoid
    احسه بيكون بارت اسطوري باجرامك ninja

    انتظرك بإذن الله .. بلييييييييييز لا تتأخري كورا cry
    و ........ حجز الاولى منذ هذه اللحظة .. zlick

    دمت بحفظ الرحمن embarrassed
    و عليكم السلام والرحمة
    سمور يا غالية اهلين وسهلين

    تحسين ؟؟ انا لم المس البارت منذ يوم الخميس السابق
    صار عندي انهيار عصبي لمن اكتشفت انه تعطل ><

    اجرامي ها ؟؟؟ ^^"
    الله يستر
    حفظك ربي يا غالية

  9. #1168
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ♫ Ḿŷţђ Ờf Ľίfe مشاهدة المشاركة


    مامتيييييييييييييييي embarrassed ~ شوفو الجنان الزحلي المنشاري بس laugh



    طيب1 , لن اعلق laugh

    beard ابشري المنشار جاهززز

    WGGo1

    ^

    لاتقولو انو منشاري مانو موجود ليكو laugh




    و انا شاهدة انه موجودة و موجدود جدا جدا ><

    فقط مروراً للتعليق على من يذكرك بشخصية جولياني >> الملاك الشيطان squareeyed
    صراحة ابتسمت دون وعي وانا اقرأ المقطع , هل حقاُ ترين ذلك الشخص هكذا ؟
    اممممممممممممممم
    اي فعلا اراه هكذا
    فعلا فعلا
    لا توافقيني الرأي ؟؟

    وبالفعل كان البارت جميلاً ومتكاملاً ورائعاً ايضاً , واحببته كثيراً وهذه ليست مجاملة , وليكن بمعلومكِ أنني لم أكن لأدخل هنا لولا جودة قلمك بالاضافة الى الاسباب والمسببات التي اعطيتها لكِ في ملتقانا الجميل embarrassed

    لهذا استمري بابهاري ياجميلتي الرائعة ..

    والله وليّ التوفيق للجميع ..~

    احبكم في الله love_heart
    منشارية
    ي اقلبي
    و الله انتي رائعة بحق
    صديقة غالية و يشد بها الظهر
    سعيدة لتعرفي على طيبة مثلك يا غالية
    حفظك ربي وادامك بصحة واعافية يا رب ^^

  10. #1169
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة blue_ocean مشاهدة المشاركة

    عدنا laugh
    فقط ليكون ردي بعد رد ابنتي وكورا اخبريني باحساسك الآن laugh



    >>> احس اني بالجنة مع الكل
    يا لها من سعااااااااااااااااااااااااااااااااااادة ^^

    و اقتبس كلام ابنتي العزيزة منشارية كورا من الافضل لكِ بشكلما اجد جوليان بالبارت القادم tired

    صحيح قلت انه لو اراد الموت لا يموت بعالمي المجنون لكن لم يكن المطلوب منكِ تنفيذذا الامر ogre
    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    اشف رائحة حب لجوليان
    كواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااي
    ما تقدري تنكري بلو تشان
    ما تقدري ^^

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مرحب كورا laugh لازلتي على قيد الحياة ام طرتي laugh

    المهم اتعرفين كورا اتسال هل تريدين ان تكتشفي ان كان اصدقاء جيلي يحبونه رغم كل شيء حتى ذلك الدوغ المتهور

    ام تريدين اكتشاف ان كان جيلي بكل غروره و بروده و لسانه السليط سيؤثر فينا خبر غيابه عميقا جدا ام لا

    هل ستفتقد شخصية مثله ام لا
    صراحة كون جيلي بكل تلك الصفات التي يستحق عليها كسر راسه غيابه اجل يؤثر عميقا لو كان رواياتك كتاب بين يدي لربما توقفت يومين عن القراءة في محاولة استيعاب ان تلك الشخصية كتبت نهايتها
    بلوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو و
    و عليكم السلام والرحمة يا غالية
    نورتي وربي
    اخبارك حبيبتي ؟
    تمام التمام ان شاء الله

    اجاهد للبقاء ^^"

    اوووووووووووه
    بلو
    ماذا اقول
    انتي بالفعل تعرفين عن ماذا تتكلمين
    لربما احببت ان أرى كل شيء
    تأثير هذه الحادثة عليكم وعلى باقي الابطال
    أردت ان اعرف ماذا سيحصل لو تعرض لتهديد الموت
    و قد حصلت على جوابي >>> تهديدات لا تكفي اصابعي لعدها ><

    ولا اخفيكِ حتى ليون تلك الشخصية التي تعادل جوليان كثيرا بل هما وجه واحد لعملة واحدة وليسا وجهان العملة بل وجه واحد biggrin

    لو قلتي لي ان ليون مات لصدمت ايضا laugh ولكن مع اختلاف الاثر النفسي laugh
    كورا عندك قاموس زحل تفضلي وترجمي كما تريدين
    هههههههههههههههههههههههههه
    تمت الترجمة والوقوع بغرام فلسفتك الأكثر من رائعة
    مبدعة انتي كما كنتي وستكونين دائما وابدا ^^

    سؤال وسؤال واحد فقط فين تلك الصندل الاحمر ها tired
    بجانب موت جوليان مرتبط بساندراو موت ساندرا يربط جوليان
    يعني كورا نحضر نفسنا ناخد غزاء الاثنين بيوم واحد laugh

    ذا ان مات جيليحقا فقط استيقظ وساحتفل به على طريقة الشاي العالمية
    واسحب كلمتي كان من الافضل لك الموت في عالمي laugh
    ههههههههههههههههههههههههههههه
    اهم شيء الشاي العالمي
    اكو شوكلاته ؟؟؟ اذا اكو يقوم جوليان من القبر لخاطرها خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ

    تلك الصداقة بين جوليان وايميت رغم كل شيء تسحرني رغم كل شيء حصل وسيحصل
    بسكوووووووووووتي اجمد شوية يا ولد ogre
    بلو بلو بلو
    يعني الولد جمد لآخر حدوده
    اشفقي عليه حبتين بس ^^"

    و الان نيجي لست نفتلين يا انسة انجيلا مين سمح لك اصلا انك تحبي ايميت
    ولا شرفتيني بزحل عشان تاخدي الاذن الرسمي المكتوب مني بالموافقة عليكِ tired

    كورا كورا كورا انا فقط من تقتل ايميت وجوليان ويجب اخذ اذني ان قررت فتاة ان تحب واحد فيهم
    والا الى المحرقة ogre

    laugh احب حالي وانا يكتاتورية طيبة رغم اني اصلا انا اللي حعمل لهم الفرح :ضحكةك
    بس مش تاني افقد صديقي الصدوق وعدوي الصدوق دون اذن مني
    زي ما اتاخد من زااااااااااد

    صحيح احتاج هنا لخدمات استاذ بنزين laugh
    دكتاتورية طيبة
    يا ربي رحمتك
    ههههههههههههههههههههههههههههه

    يا قلبي
    اتي تعملي العرس ؟؟؟ كواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اي
    يعني اخنا موافقة موقعة لا و معاها هجية ايضا
    كواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااي

    بنزين و لو حاضر >>> منين اجيب هذا ^^"

    laugh ايميت كفايا انحياز لصديقك يا ولد نص ساعة ايه لو احتملوه ثانية ونص علىالمقياس الصفدعي اعطيهم كوب شاي هدية laugh
    ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    ربي يضحكك يا غالية
    و الله متت من الضحك و انا اقرا جملتك هذي خخخخخخخخخخخخخخ

    ولكن جيلي يظل جيلي بفكر استخمه جليسة اطفال ممكنlaugh
    ليش بلو ؟ظ
    عنك طفل عاقل يحتاج لبعض الجنون laugh

    احم احم كورا انا كنت اتاخرت بالرد وكنت اقول لمايث ربما تاخر كورا بالبارت الجديد لصالحي
    ولكن الان ماااااااااااااااااااااااااااايث ogre ازاي مش تقولي لي ان نهاية البارت كده كنت استني البارت الحاي ogre

    حبعت صانع اقلبعات يلعب مع مناشرك sleeping<<يليق علي دور الام laugh
    ههههههههههههههههههههههههههههههههههه

    و لا يهمك غلاتي
    المهم انك هنا و منورة كالعادة ^^

    المهم بانتظار الباترت القادم كورا embarrassed
    وكالعادة وبكل سعادة انتظر البارت لاعرف هل اجهز عزاء ثنائي ام اقيم حفلة شاي شرفية tired
    واحذرك كورا اريد اقامة حفلة شاي tired
    وكانت معكم بلو بالجانب المتحيز جداlaugh

    اما الان كورا فقطاحب اخبركش ان البارت اعجبني لدرجة نسيت معي غذائي على النار و كاد يحترق laugh

    او ربما احترق laugh

    و يكفيني ثرثرة nervous

    بحفظ الرحمن
    كواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااي >>> مو لأنه احترق ^^"

    يا قلبي
    والله جدا جدا سعيدة لأن البارت نال رضاك
    شهادتك افتخر بها و ربي

    اما الحفلة فانتي ادعي والباقي على الله ^^

    بلو تشان
    نورتينا و فرحتيني برد مثل العسل
    حفظك ربي و شافاك و نور دربك و اسعد ايامك ان شاء الله

  11. #1170
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Ƈʀẏṩҭᾄł ᾧὄłғ مشاهدة المشاركة
    إجرام ..
    ست اجرام

    سأنتظر ردك ><
    بفارغ الصبر ><
    لا تتأخري ^^

  12. #1171
    pe6x1




    pgSe2



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف الحال جميعا ؟
    تمام التمام ان شاء الله

    ياااااااااااه لقد اشتقت لكم كثيرا ^^

    اخبار الدراسة معاكم
    يا ربي تكون سنة يسيرة ومليئة بالتفوق ان شاء الله ^^

    بارت اليوم سيكون ذكريات جوليان الموعودة
    لكني لم انهيها كلها
    لذا لن يكون البارت كاملا لكنه طويل لذا لا تقلقوا

    هذا البارت سيكون بجزئين
    و ان شاء الله الجزء الأول اليوم
    و الثاني بعد جمعتين ان شاء الله ^^

    اعتقد ان الكثير على وشك ان ينكشف بهذين البارتين
    فالوقت قد حان لكشف الغموض والاسرار التي تحيط هذا لشاب ^^" >> احلفي

    اتمنى ان ينال البارت رضاكم و يكون على مستوى الانتظار

    فواصل اليوم من تحت يدي هموس
    توديع لفوتوشبها الانكليزي
    و الله هموس
    انتي طيوبة و رائعة دائما و ابدا و لكما اعرفك اكثر ازداد حبا للبياض الذي يجتاح روحك النقية
    حفظك ربي يا غالية

    و الآن يا حبايب
    لن اطيل عليكم اكثر ^^"

    لا تنسوا
    التناسب الطردي
    ^^

    دمتم بحفظ الرحمن

  13. #1172

    الفصل الخامس والعشرين / الجزء الأول

    الأبيض والأسود ، الخير و الشر .. بعض البشر يميلون إلى جهة البياض ليكونوا أخيارا و بعضهم الآخر يميلون إلى جهة السواد ليكونوا أشرار .. لكن الحياة الواقعية ليست بهذا الوضوح فمهما كان الانسان طيبا فهو لن يفوق بياض الغيوم بوسط السماء الزرقاء و مهما كان شريرا فهو لن يتغلب على سواد الفحم بوسط النيران المشتعلة فقلوب البشر تقع بتلك المنطقة الرمادية الواسعة التي تجعل من عالمنا معقدا لا يفهم به شر من خير و لا خير من شر فالنقيضين يجتمعان بجسد واحد ليجعلانه يستحق لقب " انسان " فهو لن يكون يوما ملاكا و لا شيطانا بل ببساطة مجرد " انسان " يملك من الملاك طيبته و من الشيطان شره ..هذا كله حقيقة واقعة لكن السؤال .. هل يصبح الانسان ميالا للأبيض الملائكي أو للأسود الشيطاني لأنه ولد على هذا الميلان أم أن الظروف التي أحاطت بطفولته أجبرته - دون شعور منه - على الاختيار ؟؟؟ أو ربما هو العاملين معا !!!

    وقف الثلاثة يحدقون بأوراق الماضي و عقولهم لم تتردد و لا ثانية بكسر جبل الغموض الذي أحاط بصديقهم .. أمن المنطقي التجسس على شيء كتب له أن يكون سرا !! أيندمون على هذه المعرفة ؟؟ أم أن معرفتهم هذه ستوفر لهم ما يشبع فضولهم و ربما بطريقة من الطرق ستسعد حياتهم و تسمح لهم بتقبل تصرفاته الشيطانية الملائكية المعتادة ؟؟

    - ماماااااااا .. لقد رحل ايميت .. لقد رحل ..

    هذه كانت صرخته البريئة الطفولية و هو يخترق باب منزله بعد أن ركض بسرعته القصوى قاطعا المسافة الطويلة بين مكان توديع صديقه الوحيد و منزله الحبيب ، استدارت المعنية لتحدق بصغيرها الباكي و الذي لم يستطع الوصول اليها بالمطبخ ليفجر حزنه بل اكتفى ببداية عتبة منزله الدافئ الذي يوفر له الحماية من أعين الظالمين و القساة ، كان يقف شبه منحني ، يمسح دموعه بكفيه دون أن يملك القدرة على ايقاف نفسه عن التعبير عن وجع قلبه بهذه الطريقة التي لا تعبر عن شخصيته الصلبة .. اقتربت منه بخطوات رشيقة ميالة للسرعة تعبيرا عن جسدها الممشوق القوام و هي تمسح يديها المبللتين بقطعة قماش بيضاء :
    - يا صغيري .. هل ..

    قاطعها جوليان و هو يرمي بنفسه بين أحضانها الدافئة و يجهش ببكاء أكثر حرارة من سابقه ، ابتسمت الأم بتعاطف و هي تعرف جيدا بأن وحيدها ليس من النوع الذي يبكي بسرعة لكن رحيل صديقه الوحيد لا بد أن يكون من المآسي التي تأكيدا ستجبره على النحيب ..

    طال الوضع على هذا الحال حتى هدأت انفاس الصغير أخيرا و تحول نحيبه إلى دموع حارة صامتة ، جلست الأم على الأرض و اتكأت بالجدار ليستلقي صغيرها و رأسه على فخذيها دون أن يرفع بصره لها ، راحت اناملها الرفيعة تتلاعب بخصلاته الشقراء ببطء و تلك الابتسامة الرقيقة التي حملت بداخلها الكثير من الألم لم تنتزع من شفتيها :
    - أنا واثقة بان ايميت سيحزن إذا رآك تبكي هكذا .. ألم تتفق معه على عدم البكاء أبدا ؟
    - لكني .. لكني لا استطيع ايقاف دموعي .. ماما .. لقد ذهب ايميت و بقيت وحيدا ( رفع رأسه بقوة و كأن فكرة عبقرية ضربت عقله بلحظتها ) لماذا لا نلحق بهم ؟

    حدقت الأم بوجهه المحمر و عينيه الدامعتين ثم ردت بتعاطف :
    - يا صغيري .. لقد تحدثنا عن هذا سابقا ، صح ؟

    قطب المعني حاجبيه بانزعاج :
    - لكن لم يبقى أحد هنا .. نحن نعيش لوحدنا ، ماذا سنفعل ؟ ماما .. أخبريني ماذا سنفعل ؟ ( راقب عدم تفاعل والدته بحديثه فأراد أن يضرب وترا حساسا بالنسبة لها و ليس له تأكيدا ) كيف سأذهب إلى المدرسة وليس هناك طالب واحد أو الأصح ليس هناك معلم واحد حتى ؟ أنا ..

    قاطعته الأم بحزم غلفه الكثير من ذات الحزن الذي راود طفلها :
    - جوليان .. أرجوك .. ( راقبت تلك النظرة المنكسرة بعينيه فعضت على شفتيها و احتبست دموعها ) أرجوك يا حبيبي لا تسألني اسئلة صعبة .. بابا تأكيدا سيعرف ما الحل .. لهذا أصبر قليلا لو سمحت..

    أرجع الصغير رأسه على فخذيها و راحت دموعه تنساب بتسارع دون أن تحدث الجلبة السابقة حتى سيطر عليه نعاس فقدان الأمل و ضاع بنوم عميق سببه تعب روحه ..



    dhHB3

  14. #1173
    مر الوقت ببطء شديد و الأم استمرت تمسح على رأس وحيدها لتعطيه ذلك الشعور الدافئ بالأمان و الاستقرار بينما الشبان الثلاثة يحدقون بوهن لهذا الطفل البعيد كل البعد عن الشاب الذي يعرفونه ، ايميت بدا الأكثر تعاطفا و انكسارا لما يرى فأولا و أخيرا هذه الدموع الحارة الموجعة كانت لأجله و لم يكن يبده فعل شيء فقد كانوا غير مرئيين لسكان هذا العالم الذي مضى وانتهى و كتبت اوجاعه و افراحه منذ احد عشر عاما ، شد على قبضته و تمنى .. تمنى من اعماق قلبه أن يحتضن هذا الطفل و يخبره بأنه بالفعل اشتاق اليه اكثر من شوقه لأي بشر و لأي شيء بهذا العالم الواسع .. لكن – و مع الأسف – لم يكن هذا الخيار قائما .. فتح الباب الخشبي و انطلق من فاتحه صرخة منادية بمرح :
    - لقد عدت .. جوليان !! ماري !! اليس هناك مرحب ؟؟ من سيأكل التفاح اللذيذ الذي ..

    اقتطع كلامه على صوت الهمس الذي وصل لأسماعه :
    - باوتين .. اخفض صوتك ..

    قطب الرجل حاجبيه و هو يحرك الباب الخارجي و ينظر خلفه ليحدق بزوجته الجالسة على الأرض متكئة بالجدار و على فخذيها ولدهما الصغير النائم بعمق ، ابتسم بسخرية و هو يجلس القرفصاء أمامها :
    - لماذا ينام هنا ؟
    - لقد رحل ايميت ..

    تنهد الأب و تحولت ابتسامته الشقية إلى اخرى متعاطفة بها شيء من الهم و كثير من الحزن :
    - هل كان يبكي ؟؟
    - أجل .. لقد بكى كثيرا ... ( صمتت لوهلة و هي تراقب نظرات زوجها الرقيقة رغم خشونة ملامحه ) باوتين أرجوك أخبرني ماذا سنفعل الآن ؟؟ هل لديك خطة ما ؟؟ أرجوك أخبرني فحسب ..

    ساد الصمت على المعني حتى جلس على ركبتيه و اقترب من زوجته ليحتضنها و يحتضن ولده الوحيد :
    - ثقي بي حبيبتي .. ثقي بي .. كل شيء سيكون على أحسن ما يرام ، سنبقى هنا لبضع ايام ثم سنسافر إلى قرية قريبة .. حيث لا مشاكل كليسيا و لا أورلاجيا ..

    ابتعد عنها ليراقب عينيها الباكيتين الخائفتين من المجهول فابتسم و رفع يده ليمسح على رأسها بحنان و هو يداعب خصلات شعرها الأشقر الحريري الذي أورثته لوحيدها :
    - هيا .. لا تبكي .. اذا رآك جوليان تبكين فسيبدأ بالبكاء مجددا .. هيا حبيبتي .. لقد أخبرتك بأن كل شيء سيكون على ما يرام .. ألا تثقين بي ؟

    أومأت برأسها بقوة كطفلة صغيرة تقاوم شعور الخوف بكل ما تملك من إرادة :
    - بلى .. اثق بك .. ( اخفضت رأسها و تكلمت بصوت أقرب إلى الهمس بعد أن احمرت وجنتيها لتضفي عليها جمالا أخاذا ) لو لم أكن أثق بك لما بقيت هنا ، أنا اثق بك أكثر من ثقتي بأي شخص بهذا العالم ..

    رسم الاب ابتسامة واسعة على وجهه بعد أن اشبعت حبيبة روحه غروره :
    - أجل .. أجل .. ثقي برجلك المغوار ..

    ضحكت المعنية بخفة لكنها سرعان ما وضعت اناملها على فمها و هي تراقب وحيدها يتقلب بانزعاج من الجلبة التي احدثها نقاشهم القصير ، انخفض الأب ليحمل ولده بحنان ، فتح الصغير عينيه الزرقاوتين ببطء و وصل إلى أنفه رائحة والده فابتسم براحة فهو بين ذراعي والده القويتين لكن سرعان ما عادت تلك الذكرى الحزينة التي أبكته قبل النوم إلى ذهنه ليتكلم بإذن أبيه :
    - بابا .. لقد رحل ايميت ..

    ابتسم المعني و طبطب على ظهر وحيده و هو يحمله بيد واحدة و يسنده على كتفه :
    - أعلم يا صغيري .. لا عليك .. ستلتقي به مجددا ..

    تمتم المعني بكلمات غير مفهومة و أسند رأسه على كتف والده و عاد ليستغرق بالنوم مجددا بينما بدأ الأب يصعد الدرجات إلى الطابق الثاني حيث تقبع غرفة وحيده و خلفه زوجته تسير بهدوء و على وجهها ابتسامة رقيقة أخفت خبايا قلقها ..

    وصلا إلى الطابق العلوي لتتقدم الأم بضع خطوات لتفتح الباب ثم تدخل غرفة الصغير التي طغى عليها اللون الازرق الغامق و السماوي ، ابعدت الغطاء عن الفراش لتسمح للأب بإنزال الصغير عليه ثم بدأت تخلع حذائه الأبيض و جواربه باللون ذاته بينما طبع الأب قبلة صغيرة على جبهة ولده و غطى جسده بحرص :
    - سأنزل إلى الأسفل .. هل جهزتي العشاء ؟
    - أجل .. أحتاج لبضع دقائق لتسخينه ..
    - لا توقظيه على العشاء .. لينام اليوم براحته ..
    - اجل .. ربما أنت محق ..

    أومأ برأسه و ابتسم برقة ثم خرج من الغرفة بينما بقت الأم تحدق بملامح وحيدها .. كانت نظراتها تحمل من معاني الوداع الشيء الكثير .. شعور غريب .. أمر سيء سيحصل .. هزت رأسها بقوة و هي تبعد الافكار السوداوية عن عقلها ثم انخفضت لتقبل ولدها و هي لا تعرف بأنها المرة الأخيرة التي ستشم بها رائحة الشوكولاته على خديه و تسمع صوت انفاسه الهادئة ..



    dhHB3

  15. #1174
    أشعة القمر الفضية توهجت على تلك الأرض الشاسعة الخضراء التي أحاطها ظلام الليل و معه - أو ربما أسوأ منه - ظلام أرواح مغتصبي هذه الأرض و التي لم يسمع منها غير صوت القليل من فراشات الليل المضيئة التي تجمعت حول ذلك المصباح الزيتي الذي علقه آل باوتين على باب منزلهم ..

    استيقظ صغير العائلة بعد أن تمردت معدته على النوم بدون طعام ، اعتدل بجلسته و بدأ يفرك عينيه ليبعد آثار النوم عنهما ثم راح يحك شعره الاشقر بقوة و هو يحاول تذكر الأحداث التي سبقت نومه ، أدار رأسه يمينا و يسارا و أخيرا قرر النهوض للتنازل و إطاعة أمر تلك الجبارة المدعوة بالمعدة ..

    أطل برأسه إلى الممر الذي ربط غرفته بغرفة والديه المفتوحة الباب ليراهما نائمين بفراشهما بعد نقاش طويل عن تفصيلات حياتهم القادمة ..

    تحركت قدماه الصغيرتان الحافيتان ببطء وصولا إلى الدرج حتى تجمد بمكانه تماما و توقف قلبه عن النبض لوهلة و هو يرى ظلال اشخاص من تحت الباب ، أخذ خطوة إلى الخلف لكن صوت الطرق الذي كاد يقتلع الباب من مكانه عاد ليجمده مجددا و ما هي إلا أجزاء من ثانية حتى صرخ بحماس :
    - ماما .. بابا .. أنه ايميت .. لقد عاد ايميت ..

    شهق الأب فزعا من نومه على صوت ذلك الطرق العنيف و تلك الصرخة التي لم يعرف بأنها كانت سعيدة ، نهض من فراشه سريعا و هو يسمع صوت اقدام وحيده تركض بسرعة على الدرج وصولا إلى الباب الخارجي ، نهضت الأم لتلحق بزوجها و توقفت عند أعلى الدرج لتحدق بشريك حياتها يحاول الوصول إلى صغيرهما الضاحك بسعادة و الذي يوشك على فتح الباب ، كانت مجرد ثوان تلك التي حصلت بها كل هذه المشاعر من القلق و الخوف و حتى الحماس والسعادة و أخيرا قطعت بفتح الصغير للباب و على وجهه تلك الابتسامة الواسعة التي عبرت عن شوقه لصديقه الوحيد :
    - ايميت .. لقد عدت ..

    تصلب جسده و هو يحدق بتلك الوجوه التي محيت الرحمة من محياها ، وجوه لرجال خمسة اشداء نظروا اليه و كأنه حشرة يجب القضاء عليها لكن الابتسامة لم تمحى من وجوههم ربما لأنها عكست الحقد الذي أغرق قلوبهم ، ما أجبر عينيه الزرقاوتين على التزحزح عن هذا التصلب هو انعكاس ضوء المصباح على أسلحتهم الحادة التي لم تتخذ لنفسها هدفا غير الشر .. أخذ الصغير خطوة إلى الوراء ليهمس بخوف ملأ قلبه :
    - لقد حذرني بابا دائما من فتح الباب دون معرفة الطارق ..

    قطب حاجبيه و اكتسب شيئا من الشجاعة ليمسك بحافة الباب و يرجعه إلى وضعه السابق أي مغلقا بإحكام لكن هذا لم يكن له فقد كان أحد الرجال أسرع منه و قام بركل الباب بقوة حطمت مفاصله ، تكلم الاب الذي وصل أسفل الدرج :
    - ما الذي تفعلونه هنا ؟ هذا منزلي ...

    لكن كلماته لم تكد تكتمل حتى تفجرت الدماء من ركبته اليمنى بفعل الخنجر الحاد الذي اخترق عظمها موجه من الرجل الذي وقف بالمؤخرة ، فقد سيد المنزل توازنه بسبب ذلك الألم الفتاك و سقط على الأرض بقوة و قبل أن يفكر بطريقة للخلاص تحرك الرجال الخمسة بخطة مدروسة لينهال ثلاثة منهم بالضرب عليه بينما صعد الاثنين الآخرين للإمساك بالأم و وجهوا لها بعض الصفعات و اللكمات التي عبرت بوضوح عن دناءة أرواحهم و رجولتهم التي لم تجبرهم على التردد بضرب امرأة بعقر دارها و امام انظار زوجها و طفلها حتى خرت ساقطة على الأرض فلم تكن قوتها الضئيلة أهلا للعراك مع رجلين أو بالأحرى وحشين مدربين !! تكلم أحدهما مخاطبا صديقه :
    - لقد سيطرت على المرأة .. اجلب انت الطفل !!

    كان الصغير المقصود يراقب ما يحصل بصمت مطبق قرب الباب فلم يبدي أي ردة فعل و حتى عندما رأى الرجل يتقدم منه بخطوات بطيئة لم يحفزه الأدرينالين بجسده للتحرك و لا قيد انملة لكن صرخة والده بتلك القوة أخرجته من دوامة الفزع و الصدمة التي دخل بها :
    - جوليان اهرب .. الآن .. تحرك ..

    حرك المعني رأسه إلى مصدر الصوت ليراقب الدماء التي سالت من وجه السور الصلب المدافع عنه ثم رفع عينيه إلى حيث استقر نبع الحنان على الأرض أعلى الدرج بلا حراك و أخيرا حدق بالرجل الذي ابتسم بشر وهو يقترب منه حتى اصبحت المسافة بينهما لا تزيد عن مترين أو ما شابه ليتراجع الصغير بخطوتين إلى الوراء ثم يطلق ساقيه للريح بعد سماع نفس الصرخة الآمرة من والده ..
    ركض و ركض و ركض لكن إلى أين ؟؟ القرية فارغة تماما .. ممن سيطلب المساعدة ؟؟ كانت الدموع تتناثر على وجنتيه دون وعي منه حتى باتت تضفي على نظره غمامة جعلت من أمر الركض بهذا الظلام أمرا شبه مستحيل لكنه كان يحفظ الطريق عن ظهر قلب فهذا هو طريق قريته و عالمه حيث يشعر المرء بأنه ينتمي .. يشعر بأن له الكثير ممن سيدافعون عنه لكن هذا الصغير رأى بأم عينيه المدافعين يتحولون إلى مهاجمين .. فما الحل ؟؟ و أي دواء سيشفي هذا الجرح !! استمر بالركض فحسب فلم يجد عقله حلا غير هذا ، قدميه الصغيرتين كانت حافيتين لكنه لم يشعر بألم الجروح الكثيرة التي ولدتها تلك الحجارة الصغيرة و الاعشاب الكثيرة التي شقت جلده الرقيق و اسالت دمائه البريئة و أخيرا خانته ذاكرته و تعثرت قدمه بصخرة ما ليسقط بقوة و تنهش تلك الأرض اللئيمة الكثير من جسده لتترك آثار قسوتها على ركبتيه و ذراعيه و كأنها اصيبت بعدوى الشر من البشر الذين استقروا عليها .. كانت شهقات بكائه تحطم جدار الصمت من حوله و ذلك الألم القوي الذي فتك بكاحله الأيمن منعه من التفكير ، ثانية ثم رفع رأسه ليدير عينيه إلى حيث منزله الذي اضيئت بداخله الأنوار ليبدو أكثر وضوحا من ذي قبل :
    - ماما .. بابا .. لقد فتحت الباب .. لقد فتحته رغم تنبيهكم لي بأن لا أفعل .. أنا آسف .. آسف حقا .. سامحاني ( أغمض عينيه ليستجمع أفكاره المشتتة ) .. ما الذي يحصل هنا ؟ لماذا يضرب هؤلاء الرجال بابا و ماما !! ماذا يحصل ؟؟

    - سأخبرك بالذي يحصل أيها الصغير ..

    رفع الطفل رأسه ليرى ذلك المكلف باللحاق به يقف قربه و لا يفصله عنه أكثر من خطوتين أو ثلاثة ، شهق برعب و نهض ليتابع الركض كما أمره والده لكن يد الرجل كانت أسرع و هي تمسكه من قميصه الابيض لتسحبه بقوة إلى الخلف و تطرحه أرضا ، شهق الشاب الذي راقب المنظر دون أن يملك وسيلة لإيقاف هذا العنف غير المبرر فوقف أمام الرجل مدافعا عن صديق طفولته الذي رفع رأسه لتتلألأ عينيه و تهمس شفتيه :
    - ايميت ..

    استدار المعني للطفل و لا يعرف إذ كان قد رآه حقا أم تخيله أو ربما أحس به فحسب ، حرك يده سريعا ليلامس وجه صديقه لكن تلك اللكمة القوية التي سددها الرجل للصغير كانت بدلا عن اللمسة الرقيقة التي أراد الصديق اعطاءها لتخفيف ألم الطفل و الضحية و الصديق ..

    انهارت ساندرا على ركبتيها باكية و هي ترى حبيب قلبها يسحب عبر الحقل بعنف بينما جسد آنجيلا ارتجف بعنف دون أن يمتلك عقلها رد فعل معين ..

  16. #1175
    كان الصغير شبه فاقدا للوعي فشعوره بيد مغتصب سعادته تمسك ياقة قميصه و تجره عودة إلى منزله كان واضحا بعقله إلا أن عينيه رفضتا أن تفتحا حتى بدأت خطوات الرجل تطرق أرضا خشبية تعرف عليها مباشرة على إنها أرضية منزله لتفتح عينيه أخيرا و هو يرمى بقوة ناحية جدار المطبخ ، تسارعت انفاسه و هو يسترجع كامل وعيه و ليته لم يفعل فعينيه بدأتا تحدقان بذلك المنظر الذي - و حتى اللحظة التي غدا بها شابا يعتمد عليه - تمنى ألف مرة أن يموت قبل أن يراه .. والده و والدته .. الاثنان مقيدان إلى كرسيا المطبخ الخشبيان .. الأول كان يحدث خصومه و يحاول أن يقنعهم بتركهم بسلام رغم الألم الفتاك الذي اشتعل بركبته و باقي جسده الذي نال ضربا مبرحا و الثانية بدت فاقدة للوعي فرأسها كان للأسفل و غطت خصلاتها الشقراء الطويلة ملامحها الحسناء ، ثوبها الأبيض الفضفاض تشبع بذلك اللون القرمزي الكريه ليبث المزيد من الرعب بقلب ولدها الذي همس بوهن :
    - ماما !! بابا !!

    انطلقت ضحكة من الرجل الذي بدا قائد هذه المجوعة العنيفة :
    - أرأيت باوتين .. كم مرة حذرتك من الانقلاب ضدنا ؟

    رد الرجل الذي لطالما وثق بقراره لكن ندم عليه بهذه اللحظة :
    - أنا لم أخن أحدا .. كل ما بالأمر إني لم أشأ الانضمام إلى أي من الطرفين .. ارجوك هذا كان قراري فاترك عائلتي وشأنها ... أرجوك .. انهما مجرد امرأة و طفل .. دعهما و شأنهما .. أرجوك ..
    - هل تمزح ؟ سأقتلع قلبك بقتلهم ..

    توقف عن الكلام و هو ينزل سكينه الحادة على ذراع الأم التي كانت قد استعادت شيئا من وعيها بتلك اللحظة لتتفجر صرختها كاسرة هدوء تلك الليلة المقمرة ، و مع صرختها شاركها زوجها يهدد و يتوعد و صغيرها يبكي و يتوسل بينما انطلقت ضحكات المذنبين المستمتعة لتثير جوا مقززا حافلا بالحقد والشر ..

    أما الثلاثة الدخلاء على هذا الزمن اكتفوا بسكب دموع حارقة و تركوا المجال للماضي بكتابة نفسه كما فعل بالواقع ..

    هدأت الأم ثم رفعت رأسها لتحدق بفلذة قلبها المرمي على الأرض ، عينها الزرقاء اليمنى كانت مغمضة و حبات العرق اللؤلئية كانت تغطي جبهتها مختلطة بشيء من الدماء التي سالت من انفها و فمها ، حدقت بوجهه الباكي و عينه الزرقاء المتورمة ثم ابتسمت :
    - اغلق عينيك و اذنيك يا صغيري ..
    - ماما ... ( عينيه لم تستطيعا إلا ذرف الدموع بغزارة ، حول بصره إلى معذبي والديه ) أرجوك سيدي.. ارجوك توقف عن ايذاء ماما و بابا .. انهما شخصان طيبان ..

    نظر اليه المعني بتعالي ثم اقترب منه ببطء حتى وقف أمامه ليرفع الصغير رأسه أكثر و يراقب تلك النظرات الخبيثة المتلذذة :
    - سأجعل هذه الليلة لا تنسى .. ستتذكرها لآخر يوم بحياتك ..

    أخفض الصغير رأسه لتتساقط دموعه و يظهر صوت نحيبه :
    - لماذا ؟؟ لماذا تفعل هذا بنا ؟؟

    تكلم الرجل بخشونة :
    - كف عن البكاء .. الفتيات فقط من يبكي و ليس الرجال ..
    - أنا لست رجلا ( اهتز جسده بالكامل ليرفع رأسه أخيرا و يصرخ بقوة آلمت حباله الصوتية ) أنا طفل .. أنا طفل لا أكثر .. أريد أن استرجع حياتي مع امي و ابي و ايميت .. لا أريد غير هذا .. أنا طفل .. أنا طفـ ..

    قاطعته تلك الصفعة القوية التي حركت رأسه ليضرب بالجدار خلفه بقوة :
    - أنت حقا تشبه أباك .. نفس الأفكار الحمقاء البالية ..

    ارتجفت يد الصغير و هو يرفع رأسه ببطء ليحدق بعدوه الضخم الذي لا يوازيه قوة تحت أي ظرف من الظروف :
    - أبي ليس أحمقا بأفكار بالية .. ( نهض من مكانه ليصرخ بقوة غير آبه بالنتائج ) أنت هو الأحمق أيها السيد الأحمق ..

    يد الرجل العنيفة دفعت الصغير بقوة نحو الجدار ليظهر صوت ارتطام ظهره بوضوح للحاضرين ليثير غضب والده :
    - دع ابني .. أتركه أيها السافل .. اذا كنت رجلا حقا فأفتح يدي ودعنا نتعارك بمعركة عادلة كما يفعل الرجال ..

    حدق المعني بالمتكلم ببرود و هو يلف حبلا خشنا حول معصمين و كاحلي الصغير و يتأكد جيدا بأنهما سيؤلمان جلده الرقيق :
    - من قال بأني أريد معركة عادلة ؟؟ لقد كنت المتميز علينا دائما .. لذا لا داعي لإنكار الأمر .. أنت ستتغلب على أي واحد منا لكن ( ابتسم بشر و هو يقبض على شعر الصغير الاشقر و يرفعه غير مهتم بصرخة الطفل بين يديه ) لكنك لن تقدر علينا نحن الخمسة مجتمعين و تأكيدا لن تقدر علينا و بين أيدينا أحب الناس إلى قلبك ..

    ترك الصبي يسقط أرضا و هو يضحك بجنون ثم حمل سكينا و قربها من عنق عدوه ، تكلم الأب بحنق :
    - الأمر لا يتعلق بكوني اخترت البقاء هنا .. أنت تشعر بدناءتك منذ كنا صغارا ..
    - لقد تغلبت علينا بكل مجال دخلته و أشعرتنا بعدم فائدتنا دائما ، هذا صحيح .. لكن .. للأمر كل العلاقة بالجهة التي اخترتها ( صمت لوهلة و هو ينظر إلى باقي مجموعته ) لقد قررنا بأننا لا نريدك عدوا لنا .. فإذا لم تكن إلى جانبنا فالأفضل أن لا تكون على أي جانب بالأساس .. موتك هو الحل الأمثل ..
    - و لماذا على ابني و زوجتي دفع الثمن معي ؟
    - لتكون عبرة لمن اعتبر ..

    ساد الصمت على الموقف و لم يسمع غير شهقات سيدة المنزل و نحيب صغيرها ، تبادل الرجال نظرات ذات معنى ثم ابتدأ مشوار طويل من اعدام الأرواح ليس أرواح الضحايا بل أرواح المعتدين .. فمع كل سكين كانت تخترق جلد الأم و كل عصا تكسر ضلعا من أضلاع الأب كان هؤلاء الرجال يفقدون شيئا من انسانيتهم ليتحولوا إلى وحوش أو ربما أسوء من هذا حتى ..


    dhHB3

  17. #1176
    بدأت أشعة الشمس تكسر ظلام الليل رغم خجلها من أفعال البشر لكنها مجبرة على إضاءة طريقهم .. الفجر كان قد حل على تلك العائلة التي نالت من العذاب ما قد يهلك أي انسان لكن الأب والأم حاربا من أجل البقاء ليس حبا بالحياة بل رغبة بحماية ولدهم من مواجهة قسوة العيش أو الموت لوحده ، الصغير كان هادئا بشكل مريب .. دموعه هي الوحيدة التي تنازلت عن هذا الهدوء و أطلقت العنان لجنونها ..

    أنفاس السيد باوتين كانت عميقة و كأنها تسحب من أعماق جوفه ، دماءه ملأت الأرضية الخشبية لمطبخ منزله ، رأسه كان إلى الأسفل لكن عينيه مفتوحتين و تحدقان باللاشيء ولا يزال بقلبه ذرات أمل بالخلاص ، لكن كيف !!
    زوجته ماثلته بحركتها إلا انها كانت الاضعف بهذه المعادلة فرافق وهنها دموعها الحارة التي تناثرت على فستان نومها الأبيض الذي تلوث بحقد أعدائها ، رفع أحدهم يده ليقبض على شعرها :

    - كفي عن البكاء !! ألم أأمرك بهذا ؟

    هزت رأسها بالموفقة لكنها لم تستطع ايقاف الشيء الوحيد الذي عبر عن ألم جسدها و روحها ، ثوان ثم ظهر الغضب على وجه ممسكها فاقتلع السكين التي استقرت بكتفها الأيمن و هو يصرخ مهددا :
    - توقفي عن البكاء أيتها الساقطة ..

    نفذت الأمر ليس موافقا على أمره بل لأنها استبدلت الدموع بصرخة حطمت قلوب محبيها ، أخفض وحيدها رأسه و قد استسلم من قدرته على احتمال المزيد لكن الفاجعة الآتية كانت الأشد بوقعها على قلبه الصغير ..

    - لقد تأخر الوقت .. لننهي المسألة هنا ..

    كان هذا صوت أحد الرجال الذي وقف يتثاءب بملل قرب صغير العائلة ، استدار إليه قائده لوهلة ثم حول بصره إلى النافذة المطبخ الصغيرة التي غطت بستائر وردية شفافة و ما وراء هذا الزجاج كان الحديقة الخلفية للمنزل الأبيض و التي تزينت بألوان زاهية لزهور تفتحت لتنشر عبيرها تحت أشعة الشمس الدافئة :
    - أجل أنت محق .. لننهي الأمر ..

    ازدادت انفاس الصغير حدة وعمقا ثم تكلم بوهن متوسلا :
    - أرجوكم لا تقتلوا أمي و أبي .. ارجوكم .. فقط .. ماما .. بابا .. لا تموتا .. لا تموتا .. لا اريد .. ايميت.. أين أنت ؟؟ لماذا تركتني ورحلت ؟؟ ألست صديقي !! لماذا لا تساعدني !! لقد تغلبنا على كل المصاعب معا لكن لوحدي فأنا لا أستطيع فعل أي شيء .. أرجوك عد و ساعدني ..

    انهار الشاب على الأرض و هو يسمع هذا التوسل الذي يدمي القلوب ، اخفض رأسه و بدأت دموعه تتناثر على وجنتيه علها تبرد شيئا من غليان قلبه :
    - أتمنى لو استطيع مساعدتك .. أتمنى لو اني استطيع مساعدتك .. آسف .. آسف ..

    تكلم قائد المعتدين ببرود :
    - بماذا تهذي يا صغير ؟ لن يساعدك أحد ..

    اقترب من المعني بخطوات بطيئة ثم جلس القرفصاء أمام جسده الضئيل المنكمش ، حدق بتمعن بذلك الحبل الخشن الذي قيد معصميه و كاحليه بقسوة و اسال دمائه ثم ابتسم بشر :
    - أتعلم .. أنا أحب الأطفال .. و لا أريد أن اقتلك .. ثم من الجيد أن يبقى أحد ليروي ما حصل هنا ( مط شفتيه و أكمل بصوت مستهزئ ) هذا طبعا إذا كنت لا تزال قادرا على الكلام عندما ننتهي من هذا (صمت لوهلة و هو يرى عدم الفهم واضحا بعيني الطفل ) سأسمح لك بأن تعيش .. لكن بشرط واحد...

    اغمض المعني عينيه لتسقط دمعة احتجزتها رموشه الطويلة :
    - ما هو الشرط ؟
    - عليك أن تختار من يموت أولا ..

    سكن جسد الصبي لوهلة ، عينيه حدقتا بوجه محدثه بتمعن لكن كان واضحا بأنه شرد و دخل عالما آخر و حتى دموعه حرمت نفسها عليه فانقطعت و رحلت تماما كما رحلت براءته بتلك اللحظة ، عاد الرجل ليتكلم بشيء من نفاذ الصبر :
    - هيا يا صغير .. من أقتل أولا ؟ أمك أم أباك ؟؟

    صرخ الأب بقوة رغم الضعف الذي سيطر على جسده إلا أن روحه و حبه لم يسمحا له بالتزام الصمت أمام موقف قد يهز عالم ابنه الماضي و الحاضر و حتى المستقبلي :
    - جوليان .. لا تقل شيئا يا صغيري .. اغلق اذنيك فحسب .. لا تقل شيئا ..

    ادار الرجل رأسه إلى الأب ثم ابتسم و هو يعيد نظره إلى الصغير :
    - إذا لم تجب على سؤالي فسأضطر إلى قتلك أنت أيضا .. فأنا لست بتلك الرحمة ..

    عض السيد باوتين على شفتيه و هو يحاول إبقاء صوته المرتجف برتيبة واحدة :
    - لماذا تفعل هذا ؟ انه مجرد طفل بالثامنة .. اتركه و شأنه فحسب .. اقتلني و أنهي الأمر .. ألست عدوك ؟
    - لقد أخبرتك بأول الليل .. موت أحبائك سيكون اعداما لروحك قبل جسدك .. و الآن يا صغير ، بمن ابدأ ؟

    صوت ضعيف بالكاد وصل لأسماع الحاضرين :
    - اختر اباك يا صغيري ..

    رفع الطفل رأسه عن الأرض ليحدق بأمه التي كانت تبتسم بوجهه بحنان لا يعادله آخر ، نظرات وداع و ألم لكل لحظة مرت لم تقبل بها وجنتيه و بكل ثانية مرت و لم تحتضن بها جسده اليتيم :
    - اختر أباك .. ليبدأ بأبيك ..

    همس زوجها بوهن :
    - ماري .. لا ..

    ابتسمت برقة و هي تحدق بشريك حياتها و موتها :
    - لا بأس .. لا بأس بذلك .. لست الملام يا باوتين .. لست الملام ..

    أغمض الأب عينيه لتسقط أول دمعة من دمعاته الغالية :
    - اختر أمك يا ولدي .. ليبدأ بأمك ..

    ارتجفت يد الصغير لوهلة و قد فهم تلك التضحية التي يقدمها والداه لبعضهما فأغمض عينيه دليلا على فهمه ثم فتحهما و قد سيطرت عليه نظرة من الغضب و الحنق :
    - هل تكرهان بعض لهذه الدرجة ؟ لماذا تكرهان بعض ؟ لماذا ؟؟ أنا أكرهكما .. أنا أكرهكما أكثر من أي شيء بهذا العالم .. الأب الحقيقي لا يمكن أن يضحي بزوجته و الأم لا تضحي بزوجها بهذه السهولة (صرخ بقوة ليحطم جدار الصمت الذي سيطر على العائلة الصغيرة ) تكلمااااااااا .. قولا شيئا .. ( أخفض رأسه و هو يشهق بقوة غير قادر على انزال دمعة تبرد قلبه المشتعل ) أكرهكما .. أكره كلاكما ..

    ابتسم مسبب تلك المشكلة التي أحدث شرخا بقلب الفتى ، شرخ لا يعالجه لا دواء ولا وقت ولا أي شيء :
    - يا لك من صبي !! هل حقا هذا آخر ما تريد قوله لأبويك ؟؟ ( نهض عن الأرض وهو يحدق بتلك العينين الزرقاوتين الحاقدتين اللتين امتلكتا بهذه اللحظة حقد الفارس الأسود ) اختر .. الآن !!
    - أقتل الاثنين معا .. اريدهما أن يخرجا من هذا العالم معا .. فهما لا يستحقان الحياة ..

    حلق صمت رهيب على المكان حتى انكسر أخيرا بوقوف الصبي رغم الألم الذي هتك بجروح قدميه :
    - ألا تسمع .. أقتل الاثنين معا ..

    ابتسم المعني بمرح و تكلم باستهزاء :
    - لك ما تشاء يا صاحب السمو ..

    اشار برأسه لأحد اصحابه الذي فهم مقصد قائده و رفع سيفه الحاد على رقبة سيدة المنزل بينما فعل القائد المثل على رقبة سيد المنزل ، تكلم القائد :
    - عند انتهائي من العد إلى الثلاثة ..

    أومأ المعني برأسه و شد قبضته على السيف لينطلق الصوت :
    - واحد ..

    حدق الصغير بوالده و قد محيت من عينيه تلك النظرة الحاقدة الكاذبة .. كان الأب يبتسم بفخر و هو يحدق بصغيره ذو الثمانية أعوام و قد خلصه من عذاب الروح .. فالسيد باوتين لا يريد أن يرى زوجته تموت أمام عينيه فيتقطع قلبه حزنا عليها و تأكيدا لا يريد أن يقتل أمامها فيتقطع قلبها حزنا على فقدانه لكنه قرر التنازل و استقبال الألم من أجل راحة حبيبته و لهذا طالب بموتها أولا و الأم لم تفكر بشيء مختلف عن توأم روحها أما فلذة قلبهما فقد فهم الحرب التي اشتعلت بقلبهما و حلها بالتضحية بقلبه و دموعه ، حرك الاب شفتيه بكلمتين موجهتين لوحيده :
    - شـ .. كـ .. ر .. ا ، أ .. حـ .. بـ .. ك ..

    ابتسم الصغير هو الآخر و أومأ برأسه رادا تلك الجملة لأبيه ، صدع الصوت الكريه مجددا :
    - اثنان ..

    اخذ الصبي نفسا عميقا و هو يحول بصره لأمه التي كانت دموعها تتناثر على وجهها خوفا على وحيد قلبها ، ابتسم ليطمئنها و عينيه تتكلمان بالكثير الذي أبى صوته البوح به ، همست الأم بضعف :
    - أحبك يا صغيري ..

    حرك الصبي شفتيه ببطء لتقرأهما والدته :
    - أ .. حـ .. بـ .. ك ، .. مـ .. ا ..مـ .. ا

    اطلق حكم الاعدام أخيرا :
    - ثلاثة ..

    فتح الصغير شفتيه ليصرخ بعد أن فشلت دموعه بمساندته لكنه تجمد فحسب و هو يسمع صوت السيفين يقطعان الهواء بقوة و يلمسان جلدا فيشقاه .. ليجرحا انسجة .. ثم يكسرا عظما .. و يفصلا الراس عن باقي الجسد و أخيرا لتتناثر دماء أعز و أغلى شخصين له بهذا العالم .. أحمر .. أحمر .. أحمر .. هذا كل ما رآه بتلك اللحظة .. فقط ذلك اللون الذي بدا اقرب إلى شلال مرعب الجمال .. و قطراته الوحشية التي راحت تبلل قميصه القطني الأبيض و وجهه البريء الذي أعلن انتقاله إلى عالم السواد ، خانته قدماه أخيرا و خر ساقطا على الأرض دون حراك .. عينيه كانتا جاحظتين تحدقان باللاشيء و عقله توقف عن التفكير .. كل حواسه استسلمت لواقعه المرير إلا جلده الذي استمر يشعر بتلك اللزوجة البغيضة لذلك السائل الكريه الرائحة الذي بدأ يتحرك ببطء على الأرضية الخشبية وصولا إلى شعر الطفل الاشقر ليلوثه و لم يرحم وجهه كذلك ، فبدأت البراعم الذوقية للسانه تتذوق الطعم الحديدي للمرة الأولى .. انه الطفل الذي أختار قتل والديه بذات اللحظة و شرب من دمهما ..


    dhHB3

  18. #1177
    - سيدي .. كليسيا فارغة تماما .. ( أكمل كلامه و هو يشير الى البيت الأبيض الصغير اعلى تل منخفض ) لقد بقي منزل واحد فحسب بآخر الحقل ..

    تنهد المعني بملل و هو يمسح على شعر فرسه الأبيض :
    - تفقدوه !!

    سار الجندي بسرعة اطاعة لأمر قائده بينما حرك المسيطر عينيه على ما حوله و لم يرى غير جمال خلاب ، من عشب أخضر و أزهار بألوان كثيرة جذابة :
    - ماذا عساهم أن يريدوا أكثر من هذا ؟؟ لا يبدو أن الماء شحيح هنا على أي حال ، فلو كان لما نبتت كل هذه النباتات .. ( قطب حاجبيه بانزعاج ) انهم يفتعلون مشكلة فحسب بتقربهم من نهر الحياة .. لقد كسروا المعاهدة و يجب تأديبهم ..

    صرخة متقززة جذبت انتباهه ، ركز النظر إلى بعض الجنود و هم يتراجعون إلى الخلف و أيديهم على انوفهم بينما أحدهم يخرج راكضا من المنزل ليتقيأ أمام الباب و يخر على ركبتيه بهلع ، قطب حاجبيه و اقترب من مركز الأحداث ببطء اقرب الى البرود :
    - ماذا هناك ؟؟
    - هناك رائحة كريهة .. يبدو انهم تركوا ميتا خلفهم ..
    - تركوا جثة ؟؟ ليس من عادة ابناء كليسيا أن لا يدفنوا موتاهم .. هذا غريب ..

    تقدم القائد بضع خطوات بعد أن نزل من فرسه ليصل الى الباب الخارجي ولتفوح تلك الرائحة القبيحة بأنفه ، عقد حاجبيه بانزعاج و كاد يخطوا خطوة اخرى حتى وقف جسد ضخم بوجهه :
    - قائد آيزاك .. أرجوك لا تدخل ..
    - جامبو .. ما الذي حصل هنا ؟
    - يبدو أن كليسيا قتلت أحد عائلاتها .. رجل و زوجته و ابنهما الصغير .. ربما حصل هذا قبل يومين أو ما شابه ..
    - قتلوا حتى الطفل ؟
    - أجل ..
    - سفلة ..

    زفر القائد آيزاك هواء الغضب من رئتيه ثم تقدم بخطوات ليبتعد جامبو عن طريقه :
    - قائدي .. المنظر تشمئز له الأنفس ..
    - لا بأس .. أريد أن أعرف أعدائي أكثر .. أريد أن أعرف ماذا يفعلون بأبناء وطنهم لأعرف ما الذي يمكن أن يفعلوه بأبناء أعدائهم ..

    أخفض جامبو رأسه احتراما و هو يراقب قائده يتعداه ليدخل المنزل ، كل شيء كان بمكانه ، نظافة واضحة سيطرت على المكان بأكمله لكن مع كل خطوة باتجاه المطبخ كانت تلك الرائحة تزداد قوة حتى وقف عند الباب يحدق بالجثتين المقطوعتي الرأس .. ابتلع رمقه بضعف ظهر على محياه لثانية ليثبت لنفسه فحسب أنه لا يزال إنسان يقشعر بدنه لرؤية بشاعة كهذه .. تقدم بخطوات اخرى ليراقب الرأسين على الأرض ، تتبع خط الدماء الجاف وصولا إلى طفل الاثنين الميتين ، شيء قاسي عصر قلبه دون رحمة و هو يحدق بذلك الجسد الصغير الممدد على الأرض ، اليدين و القدمين المربوطين بتلك الحبال الخشنة ، الشعر الأشقر الذي تناثر حول وجهه بعفوية ليتلوث بالدماء كحال كامل ملابسه و جسده ، بدا و كأنه غرق بدم والديه .. جلس القائد آيزاك القرفصاء امام الصبي و كله حزن وألم لما يرى خصوصا منظر تلك العينين الزرقاوتين .. كانتا جاحظتين وكأن روح الفتى اقتلعت من جسده اقتلاعا ، بدأت الأفكار تتردد بعقله دون شعور منه :
    - كيف لأحد أن يقتل طفلا .. لا يبدو أكثر من سبعة أو ثمانية أعوام .. لماذا يا ترى ( ضاقت عينيه و قد تذكر معاناته الشخصية و كأن منظر هذا الطفل يلمس روحه المحرومة ) لقد مر على زواجنا عشرة أعوام .. و إلى الآن لم نحظى بنعمة الحصول على طفل .. بالبداية كانت تبكي دموعا حارة لكنها تدريجيا نسيت الأمر .. أو تناسته بالأحرى .. فلم تعد تبكي ولا حتى تضحك لأي شيء و كأن مشاعرها تجمدت تماما .. الحزينة منها و السعيدة .. أهذا ما فعله بها عدم انجاب طفل إلى هذا العالم لينور حياتها ( ابتسم بمرارة و واجه الحقيقة ) لن ينور حياتها هي فقط بل حياتنا نحن الاثنين ..

    تنهد بصوت مسموع ثم نهض عن الأرض بعد أن قرر أن الألم الذي تلقاه قلبه لهذا اليوم يكفي تماما ، سار بضع خطوات حتى تجمد بمكانه و اعاد رأسه ليحدق بالصبي ، قطب حاجبيه باستغراب :
    - هل تحرك ؟؟

    راح يدقق أكثر حتى لاحظ تلك الحركة الواهنة لأصابع يد الصبي اليمنى ، شد الرجل على قبضته بقوة غير مصدق عينيه :
    - ارتجاف ما بعد الموت ؟؟

    تحرك بسرعة عائد إلى مكان الطفل ليجلس على ركبة واحدة و يضع اصابعه على رقبة الصغير ليتأكد من وجود نبض أو اختفائه ، سكن للحظة ثم اثنتين ليصرخ أخيرا :
    - الصبي على قيد الحياة ..

    قلب الطفل على ظهره ليتفقد إذ كان مصابا اصابة خطيرة ، لكنه سرعان ما حول بصره إلى الراسين على الأرض :
    - موتهما كان أقسى اصابة ، أليس كذلك ؟ سأخرجك من هنا .. هيا ..

    حمل الصغير بين ذراعيه بينما كان الجنود يحدقون به بدهشة ، وصل إلى عتبة الباب الخارجي حيث وقف جامبو الذي بدا الاستغراب واضح على محياه :
    - سيدي ؟؟
    - الصبي على قيد الحياة .. احضر لي بعض الماء النقي ..
    - حاضر ..

    ابتعد القائد آيزاك قدر الإمكان عن البيت ثم جلس على ركبتيه و أنزل الصبي على قدميه و لم يخب ظنه إذ ان الطفل وقف جامدا دون حراك :
    - هل أنت بخير ؟؟ هل يؤلمك شيء ؟؟ تستطيع ان تخبرني .. أنا لن أؤذيك ..

    انتظر ردا ما لكن لا شيء فرغم أن الجسد على قيد الحياة إلا أن الروح كانت قد تبخرت تماما ، فتلك العينين الجاحظتين استمرتا بالتحديق باللاشيء دون وعي بما يحصل حولهما ، اقترب جامبو و بيده قنينة ماء ممتلئة :
    - سيدي .. هذا هو الماء ..

    استلمها المعني من تابعه ثم أخرج سكين صغيرة من حذاءه الأسود و قربها من يد الصبي ليهمس بهدوء :
    - لا تقلق لن أؤذيك .. سأقطع الحبل فحسب ..

    لم ينتظر ردا فهو لم يتوقع الحصول على واحد بالأصل ، راقب تلك الآثار الحمراء التي خطتها الحبال الخشنة على جلد الصغير ثم حدث جامبو :
    - ساعدني لأخلع ثيابه .. انه مغطى بالدماء ..

    نفذ المعني الأمر بصمت حتى بدأ قائده يصب الماء على رأس الصبي غاسلا بذلك شيئا من الدماء النتنة التي لوثت براءته ، خلع القائد آيزاك الوشاح عن كتفيه ليغطي به جسد الصبي المبلل :
    - سأسبقكم .. الصبي بحاجة إلى رعاية طبية .. احرقوا هذا المنزل و خذوا من باقي المنازل ما تشاءون ثم احرقوا الباقي أيضا ..
    - حاضر سيدي ..

    نظر الرجل الخشن الرقيق إلى ذلك الطفل الهادئ القابع بين احضانه بهدوء يقطع الأنفاس و القلوب ثم شد على لجام فرسه و أمره بالانطلاق ليبدأ بمسابقة الريح وصولا إلى أورلاجيا .. لكن ماذا عسى أطباء هذه المدينة العظيمة أن يقدموا لهذا الصغير الذي اضاع روحه !!


    dhHB3

  19. #1178
    عيناه حدقتا بتلك التي سلبت روحه من اللحظة الأولى التي سقط نظره عليها ، لقد كانت فاتنة مليئة بالنشاط و الحيوية ، لقد كانت أقرب إلى شعلة نار ملتهبة من الحلاوة ، الشقاوة ، اللطف و الخباثة كانت قد جمعت حلم أي رجل بهذا العالم .. لكنها تغيرت و اختلفت امورها فباتت انسانة لا يعرف منها غير ذلك الوجه الشاحب والابتسامة الباردة الخالية من المشاعر لكن الآن انها مختلفة .. هل هو وجه جديد أم هو ذاك القديم الذي أجبره على الوقوع بشباكها الحريرية !!

    كانت تتحرك بعصبية ذهابا و ايابا ليطرق حذائها الأبيض بكعبه العالي أرضية الممر بالطابق العلوي لقصرها بقوة محدثا صوتا يثير التوتر أكثر من ما هو أصلا، بينما زوجها يراقبها بذات النظرات السابقة دون ان يجرؤ على مقاطعة أفعالها العصبية حتى كسرت هي ذلك الصمت الجبار ليس الصمت هو ما كسر هنا بل الجدار الهائل الضخامة هو ما كسر .. الجدار الذي بنته بينها و بين حبيب روحها :
    - هل الصبي بخير حقا ؟
    - لم أرى أي جروح خارجية على جسده .. لكن لا أعلم ..

    اغمضت عينيها بقوة لتتساقط دموع طال احتباسها خلف قضبان الحسرة و الحرمان :
    - كيف لأحد أن يؤذي طفلا بعمره ؟ انه مجرد كائن بريء .. لماذا كان عليهم أن يفعلوا هذا ؟

    نهض زوجها من مكانه مقتربا منها ببطء ، رفع يده ليحتضنها لكنه سرعان ما كفها ، انها تبكي و تتأثر كما لم تفعل منذ فترة طويلة .. لهذا فهو لا يريد أن يثير جميع اوجاع قلبها بلحظة واحدة و لربما لمسته ستكون اقرب إلى ضغط الزناد أو ربما اغلاق الجرح الذي لطالما نزف دون توقف .. ثوان ليثبت أن الجواب الثاني هو الأصح فقد رمت نفسها بأحضانه تطلب منه أن يعطيها من قوته و صبره :
    - آيزاك .. هذا الطفل .. لا أريده أن يموت .. عندما أدخلته المنزل و انت تحمله داخل وشاحك نبض قلبي ، لقد شعرت و كأن جزءا من حياتي مهدد بالانقراض .. هذا الطفل لقد دخل إلى اعماقي .. اريده ان يعيش .. ارجوك ..
    ابتسم الرجل بمودة قد لا يراها غير زوجته ثم مسح على شعرها بحنان أب لمدللته الوحيدة :
    - سيكون بخير .. اصبري فحسب ..

    مر بعض الوقت و المرأة تتمتع بدفء حماية زوجها الشهم حتى فتح باب الغرفة التي استقر الاثنين امامها فانتفضت من مكانها :
    - دكتور ارجوك أخبرني .. كيف هو ؟

    تحرك المعني بضع خطوات إلى الأمام ليسمح للممرضة التي تبعته بالخروج و اغلاق الباب خلفها :
    - جسديا هو بخير .. هناك كدمة أعلى عينه و آثار الحبال حول كاحليه و معصميه و كذلك جروح كثيرة لقدميه و التواء سيء بكاحله .. هذا كل ما بالأمر .. هذا ليس قليل لطفل بعمره لكنه ايضا ليس مميتا أو ما شابه .. لذا هو بخير ..

    قبل أن يسمح لسيدة المنزل بالتنفس الصعداء رمى عليها تلك الكلمة القاتلة " لكن " :
    - لكن .. هذا جسديا ، أما نفسيا فالصبي لا يستجيب لأي شيء ، انه بحالة صدمة قوية ..
    - صدمة !! ماذا يعني هذا ؟؟ هل سيكون بخير ؟؟

    حول الطبيب نظره إلى القائد آيزاك ليرى ذات النظرة القلقة على محياه فأخذ نفسا عميقا فيبدو ان ما سيقوله سيكون ثقيلا على الاثنين :
    - بالواقع الصدمة النفسية ليست من الاشياء التي يسهل علاجها خصوصا بحالة هذا الصبي فهو يرفض التكلم أو البوح بما حصل معه ، انه صامت تماما ، لا أعرف لكم من الوقت سيبقى هكذا ، ربما سنة او سنتين او ربما سيشفى غدا لا نستطيع التنبؤ بهذا ..

    عضت المرأة على شفتيها لتتسارع دموعها لتبريد وجنتيها المشتعلتين ليكمل الطبيب و هو يتحرك باتجاه الدرج نزولا الى الطابق الأول :
    - اعتني به و قدمي له العناية النفسية ، احبيه و راعي حزنه و ألمه .. هذا ما استطيع ان اقوله فحسب ، ستبقى الممرضة هنا للاعتناء بحرارته المرتفعة و سآتي غدا للاطمئنان عليه.. اسمحوا لي ..

    تابع القائد آيزاك الطبيب على الدرج حتى اختفى عن ناظريه ليعيد بصره إلى زوجته التي كانت تحدق بالأرض بشرود :
    - عزيزتي ؟
    - سأساعده .. سأساعد هذا الصبي ليخرج من حالته تلك .. ( ادارت رأسها لتحدق بعيني زوجها و هي تتمسك بقميصه بقوة ) هل ستكون معي بهذا ؟ هل ستساعدني على مساعدته ؟

    وهلة ثم ظهرت ابتسامته الشفافة الساحرة مجددا :
    - تأكيدا ..




    dhHB3

  20. #1179
    مر اسبوعان و الطفل اليتيم يتلقى عناية الملوك على يد متبنيه ، زوجة القائد آيزاك ( السيدة ايميلي ) استمرت ترعاه فقد استقر بأعماق قلبها دون أن ترى منه أي تفاعل معها أو حتى مع غيرها .. كان هادئا ، شاردا و لم ينطق بحرف و لم يقم بأي حركة حتى هذه اللحظة ..

    عينيها حدقتا به و هي تمسح على رأسه بهدوء و تحكي له قصة كانت قد سمعتها من امها عن التضحية و الوفاء حتى قاطعها زوجها و هو يدخل الغرفة بعد أن طرق الباب بخفة :
    - ايميلي .. ( انتظر حتى استدارت المعنية اليه و ابتسمت و هي تقترب منه لتحتضنه و تنال منه قبلة رقيقة على الرأس ) سأذهب الآن .. الملك استدعاني لاجتماع مهم ..
    - اجل .. سأودعك عند الباب ..

    أومأ برأسه و هو يراقبها تخرج من الغرفة فأدار عينيه الى الصغير الذي لم يبدو كمن شعر بما يحصل من حوله ، اقترب بخطوات بطيئة من السرير حتى وقف بجواره تماما ، انخفض ليمسك يده الصغيرة :
    - اعرف أن ما حصل لك ليس قليل .. لكن طريقة علاجك للأمر ليست صحيحة .. أنت تحقق لأعدائك السعادة بتحولك الى شبه جثة .. انهض و عد لصحتك ثم انتقم من الذين سلبوا سعادة قلبك .. هل تسمعني ؟

    انتظر جوابا لوهلة ثم تنهد و ابتسم بوهن :
    - أنت صغير جدا على هذه المواضيع .. صح ؟؟

    نهض من مكانه بعد أن مسح على شعر الصغير الأشقر بحنان ، اغلق الباب خلفه لترمش عيني الصغير الزرقاوتين و كأنهما تخلتا عن ذلك الشرود مسترجعتين لونهما البراق ، اعتدل بجلسته و هو يسمع اصوات كثيرة حوله و يشعر بها تخترق عقله الذي كان قد سيطر عليه سبات عميق ، بدا مشتتا لكن ذلك الكلام الذي القي على مسامعه حدد له هدفا لا يعرف له طريق " انتقم من الذين سلبوا سعادة قلبك " هذا ما أعاده الى النور بعد أن اختطفه الظلام ، نهض من سريره الحريري ليسقط أرضا غير قادر على الوقوف مجددا فبدأ يزحف وصولا الى الباب ثم الدرج ، تمسك بقضبانه ليبدأ بالنزول ببطء بعيد عن الحذر حتى رأى ظهر المرأة التي اعتنت به و هي ترفع يدها مودعة زوجها فزاد من سرعته و فتح الباب الخارجي للقصر بقوة حتى ارتطم بالجدار خلفه و اثار انتباه الشخصين الوحيدين اللذين آمنا بإمكانية حياة لهذا الميت الحي ، تقدم بخطوات مترنحة و هو ينزل الدرجات القليلة وصولا الى القائد آيزاك و هو مستقر على حصانه مستعدا للمغادرة ، تحركت زوجته لتساعد الصغير لكنها سرعان ما كفت نفسها و هي تراه يخر على ركبتيه و يتنفس بعمق ملتقطا انفاسه المقطوعة :
    - لن اتعب .. لن اعاني .. لن اشتكي .. لن اسمح لشيء بكسري .. لن استسلم و لن اقلع عن هدفي أبدا.. مهما ساءت الظروف و قست علي .. سأبدأ من الصفر مرات و مرات اذا استوجب الأمر .. لن اتنازل عن حقي البتة .. لن اتنازل عنه ، و لن أترك شخصا بهذا العالم يدينني بدين ابدا .. لذا ما هو ثمن مساعدتك لي ؟
    - ثمن ؟؟ ليس هناك ثمن ..

    صرخ الصبي بغضب :
    - اريدك ان تأخذ شيئا مقابل مساعدتك .. ماذا تريد ؟؟ أخبرني ..

    صمت الرجل لوهلة ثم حول بصره ليحدق ب ايميلي الخاصة به :
    - اريدك أن تبقى هنا .. تعيش هنا .. تنمو و تكبر و تصبح رجلا يعتمد عليه هنا .. هذا ما اريده منك ..
    - ما الذي تقوله ؟؟
    - أريدك أن تفي بوعدك " لن تتعب أو تعاني أو تشتكي أو تنكسر أو تستسلم و ستبدأ من الصفر اذا استوجب الأمر " أريدك أن تفي لي بهذا الوعد لآخر يوم بحياتك .. و بالمقابل سأرعاك حتى ذاك اليوم .. و سأساعدك للحصول على مرادك من هذا الوعد .. اعرف أن الانتقام اليوم أعمى بصيرتك و أعرف جيدا بأن بصيرتك هذه ستبقى عمياء حتى تحصل على هدفك لكن أن يكون لك هدف سلبي أفضل من أن لا يكون لك هدفا من الأصل لذا سأرعاك و اقدم لك من سبل القوة الكثير و الكثير حتى تتغلب على الذين سلبوا حقك بالحياة و السعادة .. لكن هل تعدني بالتزامك بما قلت ؟

    صمت الصبي لوهلة ثم نهض عن الأرض ليقف بشموخ الجبال :
    - أعدك .. اعدك بأن لا اخالف أمرا من أوامرك البتة .. سيكون قرار مساعدتك لي أفضل قرار اتخذته بحياتك ..

    ابتسم الرجل بخفة و هو يأمر فرسه بالتحرك :
    - أثق بذلك ..


    lByZ4
    اخر تعديل كان بواسطة » blue_ocean في يوم » 02-11-2012 عند الساعة » 22:43

  21. #1180

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter