الصفحة رقم 7 من 8 البدايةالبداية ... 5678 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 121 الى 140 من 142
  1. #121


  2. ...

  3. #122

    _مستحيل !!
    كانت هذه الكلمة الّتي هربت من بين شفتيه وازدادت حدقتيه إتساعًا إثرَ وقع هذه الجملة عليه، ليكرر ما قالته مرة أخرى، وهو لا يستطيع أن يصدق ما حدث
    _ قـ ... قتل مايكل ! .. و .. ولكن كيف ؟! .. وما السبب
    إلتفتت لجهة مغايرة حتى لا يرى تلك الدمعة اليتيمة الّتي تسلّلت بهدوء إلى خارج مقلتيها، وقالت .....
    _ كفّ عن ثرثرتِك التي بلا معنى هذه، وهيا بنا
    وبدأت بالسير دون أن تلقي عليه ولا حتّى نظرة، لكنّه كان ينظر إليها بحزن فهو يعلم أنّها تتصنّع اللامبالاة لا أكثر،
    تردد كثيراً قبل أن ينطق بتلك الكلمات لكنه قال بالأخير : إلينا..! إلى أين نحن ذاهبان ؟!
    تنهدت بقوة فقد ضاقت ذرعاً بثرثرته رغم أنها تعرف أنه مرتبك مما رآه منذ قليل و لكنها ما كانت لتتحمل ، ردت بضيق : كما أنك تمتلك الحجر الأحمر هناك من يمتلكون الأحجار الأخرى الموجودة على سطح الصندوق !
    أسرع بخطاه حتى أصبح يهرول بمحاذاتها قائلاً : و ما الذي يوجد بهذا الصندوق ؟!
    نظرت له إلينا بطرف عينيها الخضراء ، قالت بقلق طفيف : هذا ما لا أعرفه ! لم أستطع يوماً فتح هذا الصندوق !!
    قالت كلمتها الأخيرة و قد امتدت يدها اليمنى إلى حقيبتها حيث يوجد الصندوق .
    قال آرثر و هو متفاجأ : هل تعنين أن هذا الصندوق ملككِ ؟!
    توترت عينيها بشدة عندما سمعت سؤاله ، نظرت إليه بغضب ثم قالت : ما الذي لا تفهمه في جملة "كف عن الثرثرة" ؟؟!
    ثم سارعت من خطاها لتسبقه بينما شعر هو بالضيق يتصاعد في صدره لكنه تبعها صامتاً .
    ................
    في إحدى الغابات البعيدة ، حيث تلك الأشجار العالية ذات الفروع المتشابكة و الأغصان المتدلية...جلس هو تحت تلك الشجرة
    يحدق في تلك القلادة التي كان يرتديها منذ صغره ، رمادية بيضاوية في قلبها شيء لامع مع أنه باهت بطريقة ما !
    شيء لم يستطع يوماً تحديده..!
    كان يرى انعكاس وجهه في تلك البلورة التي غلفت الشكل البيضاوي ، وجه بيضاوي مع بشرة سمراء و عيون بنية ضيقة
    أسنان بيضاء و شعر أسود قد اتخذ شكلاً غريباً لم يكن ليستطيع فعله بمثبت الشعر .
    تنهد و هو يقول : ترى ما هو سركِ ؟! لماذا أحملكِ طوال تلك السنوات ؟! لماذا لا أرمي بكِ إلى النهر و أنتهي من القصة؟
    تناهى لمسامعه صوت شقيقه الكبير : جايك! أبي يناديك ! ألم تسمعه..؟!
    نهض بسرعة يركض نحو ذلك الكوخ الريفي و هو يصيح : آسف ! كنت شارداً للغاية !
    دخل الكوخ الخشبي فانطلقت تلك الرائحة الرطبة التي لطالما أحبها و أشعرته بالأمان الغير عادي إلى أنفه الدقيق
    وقع بصره على والده المتكأ على تلك العصا الخشبية ذات المقبض البرونزي الذي اتخذ شكل ذئب يعوي ، قال بابتسامة واسعة أظهرت أسنانه : هل كنت تريدني يا أبي ؟!
    أومأ له والده ذو الشعر الأشهب ، بدا أنه كان ذو هيبة و قوة كبيرة فيما مضى فهذا ما دلت عليه هيئته الضخمة لولا تلك الإصابة الخطيرة بقدمه اليسرى ، لقد كانت هي ما تسبب بإمساكه للعصا !
    قال بصوت عميق و هو يشير لابنه المبتسم : اجلس يا بني !
    جلس جايك و هو يتأمل عيني والده ، لطالما كان بارعاً في هذا فلديه قدرة غريبة على استشعار مشاغر الآخرين من بعد ، بدت عيناه حزينتان يجول فيهما طيف من الرعب الغريب الذي لم يره ماركو من قبل في والده .
    قال بنبرة قلقة : أبي ؟! هل من خطب ما ؟!
    جال شبح ابتسامة على وجه والده و هو يقول : بني العزيز ! لقد بلغت من العمر 18 عاماً ! يعني خرجت من دائرة الأطفال و دخلت في دائرة الكبار حسب القانون ! أما بالنسبة لقانون الطبيعة التي تحكمنا..أنت لم تبلغ عامك الأول بعد !
    ظل جايك صامتاً منصتاً لكلمات والده الغريبة ، أردف بنبرة خوف و قلق تصاعدية : أنا و شقيقك لن نعيش للأبد ! سيأتي يوم لن تجدنا فيه حولك ! عليك حينها أن تكبح كل مشاعر الحزن التي ستشعر بها..
    قاطعه جايك خائفاً و الغضب بدأ يتصاعد في نبراته : أبي ! توقف...ما الذي تقوله ؟!
    صاح والده غاضباً : استمع إليّ حتى أنهي حديثي !
    ظل جايك يحدق به خائفاً لا يفهم ما الغرض من هذا الحديث الكئيب ، استأنف والده الحديث و قد رقت نبراته : بني ! عدني بأنك ستكبح مشاعرك ! عدني بأنك لن تذرف دمعة !! عدني بأنك ستكون قوياً لتتحمل المسئولية التي تركها لك جدك و التي تركتها لك..!
    وضع يده على يدي جايك الذي أصبح الدمع يملأ عينيه بالفعل ، قال و هو يضغط على كل حرف من كلماته : عدني الآن يا ماركو !
    هز ماركو رأسه إيجاباً و هو يقول بصعوبة : أعدك ! أنا أعدك بشرفي يا أبي !
    فابتسم والده و الدمع يفيض من عينيه : و شرف الرجل رأس ماله يا بني !
    كاد جايك أن يتسائل عن سبب هذه الكلمات لكن والده عاجله قائلاً بسرعة بينما ينهض على عصاه : الآن اذهب من هنا ! اذهب لتصطاد لنا الغزال البري..لقد اشتهيته بشدة منذ بضعة أيام ! إياك أن تعد حتى تصطاد ثلاثة منهم !
    ثم رحل تاركاً ابنه سابحاً في أفكاره التي ذهبت بكل اتجاه بسبب حديثه المريب ، في النهاية انصاع الفتى لأمر والده العجوز و ركض للخارج حيث الجبال ليحضر الغزلان البرية .
    .........
    أسدل الليل ستائره على تلك الخيمة الخضراء الصغيرة ، جلس آرثر و هو يحيط نفسه بذراعيه محاولاً تدفئة نفسه ، قال و أسنانه تتخبط ببعضها من شدة البرد : أنا لا أفهم ! لماذا لا نشعل النيران ؟! أكاد أتجمد إلينا !!
    زفرت إلينا بغضب بينما كانت تتلفت بكل اتجاه حولها بطريقة هيسترية متفحصة حدود إقامتهما ، قال محاولة ضبط أعصابها : لا يمكننا فعل ذلك ! سوف تلفت النيران الانتباه !
    صاح آرثر بسبب فقدانه السيطرة على نفسه من شدة البرد : انتباه من ؟! أرجوكِ إلينا أكاد أموت برداً !!
    استدارت إليه و هي تقول بنبرة تصاعدية : يا آرثر ! أنت تمتلك قوة الحجر الأحمر !! أنت قوة النار !! دفئ نفسك الآن !
    ثم دخلت إلى الخيمة على الفور ، تركزت أنظار آرثر على باب الخيمة الخضراء الذي اختفت بداخله إلينا للتو..زفر الهواء من فمه ليخرج على هيئة بخار أبيض يتصاعد في الفضاء الأسود بينما تذكر شقيقته و ابنها فجأة !
    شعر بنبض قلبه يزداد و هو يتخيل للحظة بأن ذلك الكائن الذي واجهته إلينا بالغابة قد يتوجه لبيته و يحاول قتل شقيقته و ابنها...ما كانت لتصمد لحظة ، سارت رجفة عارمة بجسده لمجرد التفكير فهز رأسه بسرعة طارداً الفكرة من رأسه .
    عض على شفتيه و هو يهمس لنفسه : لا يمكن أن أدع شيئاً كهذا يحدث لشقيقتي !! هي كل عائلتي !
    رد عليه صوت نابع من عقله الباطن على الفور ، عليه حمايتها بلا شك ! و هذا لن يحدث إلا عندما يتقن قواه تماماً و يصبح قوياً قادراً على قتل مثل هذا الكائن كما فعلت إلينا..!
    هب واقفاً و هو يدرك أن أعصابه بدأت تشتعل خوفاً و قلقاً على شقيقته ، بالنهاية هو لا يود أن تنال نفس مصير مايكل !
    أغمض عينيه بشدة ، أخذت صور وجه شقيقته و ابنها تتخبط في رأسه ، تسارعت أنفاسه و ضربات قلبه..صرخ عالياً : اشتــعـــلــــــــــــــي !!!!
    فجأة اشتعلت يداه لهباً حارقاً ، أزعجه ذلك الشعور بداية لكنه بدأ يعتاد عليه..فتح عينيه و هو يحدق مبتسماً بشدة غير مصدق لما يراه !
    صرخ بسعادة : إلينا تعالي إلى هنا !! تعالي !!
    قدمت إلينا عليه على الفور ، وقفت أمامه مذهولة و قد اتسعت حدقتيها من المفاجأة...ابتسمت بسعادة شديدة و هي تقول مقتربة منه : هذا رائع جداً يا آرثر !! أحسنت !
    قال لها و هو يراقب يديه تشتعلان أكثر بسبب حماسته : أظن أن هذا الأمر سيساعدنا أكثر في التصدي لتلك الكائنات !
    أومأت له إلينا و هي تربت على كتفه قائلة : سنتبادل الحراسة إذا شئت ! أنا سأتولى أولاً..!
    قال و هو يتجه بعيداً عن إلينا بمسافة ليست بكبيرة : لا بأس ! أنا سأبقى للتدرب !
    ............
    عند الغابات العالية التي تبعد عن الجبال المليئة بالغزلان البرية ، كان عائداً حاملاً على كتفه خمسة من الغزلان البرية .
    أخذ جايك يدندن مع نغمات زقزقة الطيور المختبئة داخل الأشجار العالية ، نظر لأعلى و قد تجعد أنفه لتلك الرائحة السيئة
    وقع بصره على أسحبة الدخان السوداء المتصاعد إلى فناء السماء الأسود ، أفلت الغزلان و انطلق راكضاً و قد أصبح كل شيء في نظره بلون الدم !
    وصل أخيراً إلى حديقة كوخه الريفي المحبب ، كان يشتعل بألسنة النيران التي آثارت طقطقة عالية ، ركض سريعاً للداخل...
    أخذ يبحث عن والده و شقيقه بلا جدوى أو فائدة ، اجتاح الرعب جسده كله...أدرك الآن المعنى الحقيقي لكلمات والده أو على الأقل لنصفها !


    أعتذر على التأخير و البارت القصير و لكن هذا ما استطعت كتابته
    اعذروني ^^"
    اخر تعديل كان بواسطة » ΐηѕρΐяαтΐση في يوم » 16-07-2011 عند الساعة » 11:36

  4. #123
    بارت رائع

    ننتظرك يا ساي rambo

    هممم شكلو بطلينا يدورو على المستذئب ااالله يعنهم biggrin
    اخر تعديل كان بواسطة » bebo_nice في يوم » 16-07-2011 عند الساعة » 00:12


    تم حذف التوقيع لمخالفته قوانين المنتدى المتعلقه بمساحة التوقيع
    (يجب أن لا تتعدى أبعاد التوقيع 500 × 500 بكسل ، و 200 ك.ب للحجم)


  5. #124
    أعتذر على التأخير و البارت القصير و لكن هذا ما استطعت كتابته
    اعذروني ^^"
    لا منتى معزورة .. مرة تانية راح بفصلك من الشركة >> ع بالها مديرة يمكن laugh
    امزززح wink
    بارت اكتر من رائع حبيبتي + مرتب جداً + احسنتي الوصف asian
    مع انه عيبه انه قصير .. وبعدين عندك خطأ مطبعي هون :


    صاح مايكل بسبب فقدانه السيطرة على نفسه من شدة البرد : انتباه من ؟! أرجوكِ إلينا أكاد أموت برداً !!
    وشو جاب مايكل في الحكاية .. مايكل مات وشبع موت ولا laugh
    انتي كان قصدك تكتبي "ارثر" ما هيك asian

  6. #125

    [ المقدمة ]

    عندما تشعر بآلام جسدك تبدأ بالتسلل الى قلبك .
    عندما تتلفت حولك لتجد السنة النيران التي إلتهمت ذكرياتك المختبئة عند كل ركناً من اركانك خوفاً منها .
    عندما تحب ماتكره .. وعندما لا تقول ما تحب !
    عندما تتساقط اوراقك كاوراق اشجار الكرز التي ماإن يمر نسيم عليها تنتشر بين اجزاء الهواء .
    عندما تؤلمك ذكرياتك وتحبس العبرة داخل كل وريدك في قلبك .
    عندما تحتاج لحضن دافئ يحتضنك اجزاء جسدك الذي تجمد بفعل زمن .
    عندما لا تجد خولك إلا من يحترقون .. وذلك الجو الأحمر الذي صنعته النيران وشظاياها المنتثرة
    في كل مكان قد جعلت عينيك تتوسعان وتختفي حدقتيهما صدمة من هول الموقف .
    عندما تحتاج احلامك فيضانات الحقد الساري في جسدك والتي تزاحم الدماء داخل عروقك .

    عندها فقط ..
    تحتاجين لكفي رجل .. يلمسكِ باطراف اصابعة الدافئة كي يمتص تلك البرودة التي ولدتي معها
    تحتاجين إلى احضانه الدافئة التي تحترق والتي يزيدها حبكِ اشتعالاً يجعلها تلتهب من الداخل الى الخارج
    وتذيب الطريق الثلجي الذي تسيرين عليه وحدكِ !!!




    يتبع .. يرجى عدم الرد !
    اخر تعديل كان بواسطة » R O S E ❀ في يوم » 16-07-2011 عند الساعة » 05:50

  7. #126

    ( مشاعر مترنحة فوق خيوط رفيعة ) الجزء الأول ~




    تحت جسر لندن الشامخ .. والحطام والاشلاء في كل مكان
    الشاب بعيون واسعة ونظرات غير مصدقة وملامح جِدُ متفاجأة وقد ثبّت عيناه على الرجل الراكع وليس على الفتاة التي يحملها
    : قولي لي أن هذا غير صحيح !!
    الفتاة بنظرات باردة يائسة كل اليائس والعَبرة تكاد تخنقها : للاسف .. لقد فقدنا احد القوى !
    بدأ الشاب بالابتفات ببطئ ولا تزال تلك النظرة الغير مصدقة تحتل تقاسيم وجهه
    : اشعر كما لو أنني لالت احلم .. إلينا !!!!
    "إلينا" وشظايا لهب النيران الحارقة تداعب خصلات شعرها الكستنائي وقد وجهت نظراتها نحو يديها المفتوحتان
    بعينين واسعتين غير مصدقتين : انه حلماً طويل لن نستيقض منه ابداً !



    [ قبل ثلاث ساعات ]

    استيقضت كستنائية الشعر على وقع انفاس متلاحقة لصرخة اطلقتها إثر هجوم ذلك الكابوس المزعج
    الذي عكر عليها صفو نومها والذي نادراً ما تنعم به بسبب الوضع الراهن ..
    ضلت عينيها الخضراوتين مفتوحتين على اخرهما وقد ضاقت حدقتيهما حتى اختفت من شدة ضغط القلب الباطن
    لم تلتفت بل ضلت مسمرة على السرير ملصقة عينيها على السقف بتلك الملامح المتخشبة !
    الشاب الذي في الخارج وهو مهرول الى داخل تلك الخيمة إثر وقع صوت الصرخة عليه ، وبعينين قلقتين ..
    : ماذا حدث ؟ إ...إ..إ.لينا ؟
    ضل يحملق فيها وهي على ذلك الحال ،حتى تقدم ولوح بيده امام عينيها المفتوحتان والملتصقتين على السقف
    : هيييه .. ياهووو .. هل تسمعيــ...
    طااااااااااااااااخ !
    : اييييييييييييييي سحقاً .. إلينااا ارجوكِ نبهيني قبل أن ترفعي رأسكِ !!!
    إلينا : اولاً (اجل اسمعك ايه الابله فانا لست صماء) .. ثانياُ : (لا احد طلب منك الاقتراب مني) ..
    ثم بدأت ملامحها تتحول الى ملامح جدية يطفو القلق فوق سطحها ..
    وارثر مرمي على الارض وقد شرع بالنظر اليها ويده على انفه والدموع في عينيه ..


    : وثالثاً .. . ... .....
    صمتت وحدقت الى احد جوانبها ...
    ارثر : وثالثاً ماذا ؟
    إلينا : لقد رأيت حلماً غريباً ..
    نظر اليها ولم يفهم عن ماذا تتحدث كالعادة !
    إلينا بطريقة مفاجأة وبنبرة مستعجلة وهي تهم بتجميع اشيائها من حولها : علينا ان نذهب .. والأن !
    ارثر وقد بدت عليه ملامح الدهشة والضياع : ولكن الى اين ؟؟
    إلينا وهي تتجه الى المخرج تاركتاً ارثر خلفها : الى مخيم "سستم ارث" !
    ارثر وقد زادت دهشته : مخيم ماذا ؟؟؟؟؟!!!!!
    اردف وقد نعست عيناه وفقد الأمل في ان يفهم مايحدث : لابد انكِ تمزحين !!!


    عند وصولهما الى اطراف جسر لندن الكبير ..
    كانت تمشي بسرعة وارثر خلفها وقد ظهر التذمر في ملامح وجهه ظهوراً واضحاً ..
    باغتها بسؤال وهو يكتف ذراعاه امام صدرة ويشيح وجهه الى الجانب بتأفف : حسناً .. هل سأضل اسيرُ خلفك وانا لا افهم شياً ؟!
    إلينا من دون ان تلتفت أو أن توقف سيرها ، فقط اكتفت بتحريك حدقتي عينيها بتجاه ارثر وقد بدا الضجر واضحاً عليها ..
    : هل تعلم انك مزعج ؟ ..
    ارثر بتذمر اكثر : قولي ماشئتي فلن اهدأ قبل أن اعرف !
    تنهدت ثم حوّلت نظرها نحو طريقها الذي بدا لها طويلا : لا اعلم ماإذا كان كابوساً أم روية !! .. لكنني ..
    توقفت عن السير ثم اردفت : لكنني اعتقد أنني وجد إحدى القوى !
    ارثر يرفع احد حاجبيه : اوضحي اكثر !
    إلينا : لقد كنت في قاعة كبيرة .. نظيفة .. ثم دخل شيء ماعيني ففركتها وما إن فعلت حتى ظهرت القاعة مغطاه بالدماء والجثث
    وهناك شخصاً ما يترنح بين تلك الجثث ذو بشرة شاحبه وشعر اسود قد غطى باقي ملامح وجهه المغطى بالدماء هو الأخر
    هممت بالاقتراب منه لمساعدته ،لكن ما إن اقتربت حتى رأيت انيابه التي تقطر دماً ،خفت .. تراجعت خطوتين للخلف ،
    فتعثرت وسقطت ولم استطع التحرك ،اقترب مني بخطاه المترنحة ، الى ان همس في اذني
    : انتي السبب في كل ما يحدث معي !!!!!
    اضن ان ذلك الشاب لدية قوة الظلام .. اشعر بذلك !
    ارثر بملل : حسناً ومادخل هذا في مخيم "سهتم ارث"
    الينا بغضب خفيف مختلط بالضجر المسيطر عليها : انه "سستم ارث" ايه الاحمق ..!
    ارثر بملل وملامح ساخرة : اياً يكن ..
    إلينا : ان ذلك الشاب عندما اقترب مني كان يحمل قطعة معدنية مشبكة في قميصة وقد ختم عليها [ مخيم " سستم إرث" ]
    تابعت وهي تبعد خصلات شعرها الحريري التي تناثرت على كتفها : ذلك المخيم اشهر مخيم في جنوب لندن .. وهو تابع لجامعة "لازوردا" للاغنياء .
    ارثر يتصنع الغباء : اهاااااا .......... لم افهم! biggrin
    لم يكد يكمل حتى : طاااااااااااااااخ ..
    ارثر وقد امسك بانفه بيديه الاثنتين والدموع قد ملأت عينيه :ااااااااااهـ انفي المسكيييين
    ثم نظر اليها وشرارات الإنتقام تتطاير من عينيه بشكل كاد أن يضحك إلينا لولا انها تمالكت نفسها ..
    : ايتها الشريرة !!
    اردف وهو يمسك انفه بيد ويشير نحو الينا باصبعه السبابة في اليد الآخرى ناظراً اليها بغضب مضحك ..
    : لماذا تتفاهمين دائماً بيديكي يافتاة ؟ .... تباً لكِ !!
    ابتسمت الينا ابتسامتةً كتمتها لألآ تظهر ثم تابعت سيرها بصمت ..


    10:00 / مخيم "سستم إرث" / لندن

    في تلك الدقائق خرج ذلك الشاب شاحب البشرة في تلك الليلة المقمرة -على بعد قليل من مخيمهم - ،
    كأنما ينتظر احداثاً اخرى لها يد في تغيير حياته ،كان ينظر لذلك القمر كما لو كان يريد منه
    اجابات شافية تشبع كيانه المحترق إثر تلك الاسئلة التي تحطم هنا وتدمر هناك !
    : لما لاتزال مستيقضاً حتى الان ؟
    لوك من دون أن يلتفت بل اكتفى بتحريك حدقتي عينيه بتجاه ذلك الصوت : إنني اوجه لك تفس السؤال تومي !
    تومي ببتسامة بلهاء بعض الشيئ : ههه لما ترد السؤال بسؤال ؟
    لم يرد "لوك" بل اعاد تثبيت عينيه على ذلك القمر الذي بدآ على وشك الإنطفاء وقد وضع يديه داخل جيبيّ معطف نومه الاسود ..
    قاطع "تومي" شرود "لوك" الطويل قائلاً : حسناً اذاً .. يبدو أن مزاجك لا يسمح بالنقاش "لوكتس" ..
    اردف قائلاً بعد ان رسم ابتسامة رقيقة على شفتيه : انا ذاهبٌ لانام .. انت ايضاً اذهب للنوم فهذا افضل من مراقبه ذلك الشيء !!
    لم يرد عليه "لوك" وكأنما شروده نحو ذلك القمر جعله لا يسمع شيئاً ..
    بعد خمس دقائق من تحرك "تومي" .. تمتم "لوك" ببعض من الكلمات على شفتيه وكان اولها : انه على حق ..
    لا فائدة من السهر .. يجب ان اذهب للنوم فلدي غداً مشاوير طويله ..
    ابتسم برقة ونظر للاسفل ومن ثم اغلق عينية وشرع في الاستدارة ليتجة الى المخيم ..
    وفجأة ..
    بمممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممم !!!!!!!!!



    10:05 / قناة "bbc" الإخبارية / لندن

    المذيعة : خبر عاجل إجتاح المدينة في الخمس الدقائق الاخيرة ...
    انفجار المفاعل النووي الخامس وتسببه في نسف جزء من الجنوب الغربي للندن .. والمزيد من الاخبار مع مراسلتنا "سلينا تشارمن"
    المذيعة : "سلينا" صفي لنا الوضع عندك من فضلك
    المراسله التابعة لقناة "bbc"والسنة اللهب تكاد تلتهم طاقم التصوير رغم بعدهم النسبي عن مكان الحادث
    : نعم .. انه لامر مفاجأ انفجار المفاعل النووي الخامس وتظرر الكثير من السكان .. والوضع متوتر حالياً بين فريق الخبراء ..
    المذيعة : هل تستطيعين تقدير عدد الخسائر البشرية ؟؟
    المراسلة وهي في حالة ذعر ملحوظ وهي تتقاتل هي وطقطقة شضايا النيران تداعب شعرها
    : هناك خسائر كبيرة إثر إنفجار المفاعل الخامس إن ..
    إن إن الانفجار احتل 500 كيلو متر مربع من ناحية الجنوب الغربي للندن ..
    وقد نُسفت الاحياء السكنية التابعة للضواحي الجنوبية .. بما في ذلك الاكاديمية العسكرية والمخيمات التابعة لها ..
    المذيعة تقاطعها : وكيف هو الوضع الان في دوائر المفعلات النووية ؟
    المراسلة : الوضع غير معروف لحد الان ..
    لكن يقوم الان طاقم الخبراء والمهندسين برش المفاعل الرابع والسادس بالنيتروجين السائل
    للتخفيف من حدة الاحتكاك الرهيب الذي ربما يولد حرارة كافية لانفجار المفاعلين بعد المفاعل الخامس !!
    المذيعة : نشكر مراسلتنا "سلينا" على تغطية الوضع الحالي وننتظر المزيد من الاخبار حول ذلك .



    يتبع الجزأ الثاني ..
    يرجى عدم الرد !
    اخر تعديل كان بواسطة » R O S E ❀ في يوم » 16-07-2011 عند الساعة » 11:42

  8. #127

    ( مشاعر مترنحة فوق خيوط رفيعة ) الجزء الثاني ~


    10:8 / تحت برج لندن / لندن

    تحت جسر لندن الكبير .. حيث غبار الدمار يكاد يعمي البصيرة ..
    الفتاة مرميه على الارض : كح كح كح .. ارثر اين انت ؟؟ .. ارثر؟
    تتلفت بذعر وقلق لا تعلم مالذي حدث ..
    : كح كح .. ارثررررررررررر .. اين انتتتت ؟
    حاولت النهوض لكن ..
    : اااااااااهـ طخخخخ .. ايييي قدمييييي .. لا بد انها كسرت !
    "ارثر" من على بضع اقدام : إليناااا اين انتي يافتاة ؟؟ اليناااا !!!!!!!
    "إلينا" : ارثررر انا هنا هناااا ..
    "ارثر" وهو يلهث بشدة بسبب ركضة .. تكاد انفاسه تنقطع ودقات قلبه تتوقف
    : الـ الحمد لله .. انـ انكـ ي هنااا .. هل اصبتي ؟
    "إلينا" : فقط التواء بسيط في كاحلي ..
    "ارثر" : دعيني ارى ..
    شرع بتحريك كاحلها يميناً وشمالاً ليتأكد من عدم حدوث كسر في العظم او شيء من ذلك ..
    قاطعت عمله وهي تتألم بشدة : اااااااااااااااااهـ .. توقف هذا يؤلم ..
    "ارثر" : كما توقعت .. هناك كسر في العظيم .. انظري كيف هي متورمة
    "إلينا" بعناد زائد محاولتاً الوقوف : لا لا إنني بخيـــ ... اااااااااهـ
    سقطت على الارض وقد زاد المها .. وتجمعت حبات صغيرة من كريات الدموع
    النقية تحت الرموش السفلى لعينيها الخضراوتين ..
    وضع "ارثر" احد ساعديه تحت رجليها والاخرة تحت ظهرها محاولاً حملها
    "إلينا" بغضب وعناد لا حدود له : لا لا اتركني اتركني ايها الاحمق !!!
    "ارثر" صارخاً فيها وهو يحملها رغماً عنها : كفي عن عنادك هذا .. ان قدمك مكسورة !!
    صمتت "الينا" فجأة وهي ترمقعة بنظرات متفاجأة واسعة العينين تقول في نفسها : لم ارى ارثر جاداً هكذا من قبل !
    "ارثر" بقلق وصوت مرتفع : علينا ان نبلغ اقرب مشفى لكي لا يتفاقم الوضع مع اصابتك هذه ..
    وتابع وقد اخفض صوته قليلاً : ولكي نعرف ماذلك الانفجار الذي حدث قبل قليل !!
    بينما هو يهم بتحديد إتجاهه .. رأى رجلاً طاعناً في السن يمشي بتهالك بين ذالك الحطام ولهب النيران
    "ارثر" بملامح مرتبكة وابتسامة بلهاء قليلاً : هيه .. انت .. ايها الرجل
    التفت ونظر نظرة ملؤها الياس والحزن القاتل ..
    تابع "ارثر" وبصوت متقطع بفعل الإرتباك : هل تعلم مالذي حصل .. هنا ؟
    الرجل ولا زال يرمقه بتلك النظرات اخرج ذالك الصوت القاتل : مات !
    "ارثر" ببتسامة بلهاء نوعاً ما : ماذا ؟
    بنفس النظرات المتهالكة : لقد مات ..
    اردف بعد أن ركع على الارض بيأس : مات ولدي الوحيد مع كل من وجدو في مخيمات الجنوب !
    "ارثر" و "الينا" بعينين واسعتين ونظرات غير مصدقة لما سمعته آذانهما ،
    استولت تلك النظرات على تقاسيم وجهيهما ، حتى اسقطت "ألينا" حقيبة ظهرها من يديها اللتان
    تجردتا من الاحساس حتى بنسمات الهواء الحارة !


    [ عودة للمكان الذي إنطلقنا منه ]


    الشاب بعيون واسعة ونظرات غير مصدقة وملامح جِدُ متفاجأة ثباً عيناه على الرجل الراكع
    وليس على الفتاة التي يحملها : قولي لي أن هذا غير صحيح !!
    الفتاة بنظرات باردة يائسة كل اليائس والعبرة تكاد تخنقها رافعة راسها تنظر للسماء : للاسف .. لقد فقدنا احد القوى !
    الشاب بدأ الشاب بالابتفات ببطئ ولا تزال تلك النظرة الغير مصدقة تحتل تقاسيم وجهه : اشعر كما لو أنني لالت احلم .. إلينا !!!!
    "إلينا" وشظايا لهب النيران الحارقة تداعب خصلات شعرها الكستنائي وقد وجهت نظراتها نحو يديها المفتوحتان
    بعينين واسعتين غير مصدقتين : انه حلماً طويل لن نستيقض منه ابداً !



    11:10 / محطة قطار "ماربل أرتش" / لندن

    المضيفة تتحدث في مكبر الصوت ..
    : الرجاء من جميع الركاب الدخول قبل اغلاق الابواب الياً .. المحطة القادمة هي "محطة بوند"
    الرجاء المحافظة على الهدوء .. رحلة موفقة !
    اغلقت الابواب الياً ليتحرك القطار الكهربائي وينطلق بتجاه المحطة التالية ..
    لم يبقى في المحطة احد سواها ..
    إنها شقراء .. مطأطأة رأسها الى الاسفل ..
    ترتدي بلوزة سوداء طويلة الاكمان يغطيها معطف عسلي اللون قصير الاكمام
    قد زينه فرو اسود ناعم على الرقبة ، وحذاء بوت طويل اسود وقبعة من الفرو الاسود الناعم
    قد غطت سطح شعرها الاشقر الطويل المسدل والذي بدأ لماعاً تحت اضواء تلك المحطة
    وتحمل في يدها حقيبة سوداء صغيرة بكلتا كفيها اللتان البستهما قفازات سوداء اللون مزركشة ..
    تجلس في احد الكراسي المزدوجة القابعة عند محطة قطار "ماربل أرتش" ..
    لم يبقى الا هي في تلك المحطة .. بعد تحرك القطار !!!

    رفعت وجهها قليلاً لتكشف بمساعدة اضواء المحطة الذهبية عن عينين فائقتا الجمال
    بلون بنفسجي فاتح مائلتان الى الرمادي .. لكن فوق هذا الجمال والملامح الملائكية كان في ميسور
    الشخص أن يرى الموت في نظرة عينيها اللتان لا تنبضان بالحياة بعد أن قتلهما الحزن وجفت مياة الامل فيهما !



    يتبع الجزأ الثالث .. يرجى عدم الرد !
    اخر تعديل كان بواسطة » R O S E ❀ في يوم » 16-07-2011 عند الساعة » 11:52

  9. #128
    ( مشاعر مترنحة فوق خيوط رفيعة ) الجزء الثالث ~




    11:05 ص / مبنى صحيفة "News of the World" البريطانية / لندن
    في صباح اليوم التالي ..
    رجلاً قاعد في كرسي دوار يضع ساق فوق الاخرى وفي وضعية استرخاء
    بدا في الخامسة والثلاثين من العمر سمين قليلاً ابيض البشرة ذو عينين سوداوين وشعر احمر فاحم
    وضع احد السجائر التي اخرجها من جيبه بين شفتيه ثم اشعلها مغمض العينين ,,
    طرق احدٌ ما باب الغرف التي بدت وكأنها مكتب ..
    : ادخل !
    ظهر شاب في العشرين من العمر بدا غريب الاطوار قصير ابيض يرتدي نظارات
    ذو شعر بني اللون وعينين بلون زيتوني ... دخل بكل ارتباك
    السيد "استفان" ( نائب رئيس صحيفة نيوز اوف ذا ورلد ) وهو يتابع اشعال السجار
    : لاتزال تتأخر عن موعيدك 5 دقائق !
    "ماركر" ( احد الصحفيين ) بكل ارتباك وخوف : ا ا ا سف س س سيد "ستفان"
    السيد "استفان" : حسناً .. هل احظرت تقريراً مفصلاً عن الوريثة الشرعية لعائلة (كيزي) + انفجار البارحة ؟!
    "ماركر" : نعم .. لقد اتيت بتقرير مفصل عن انفجار المفاعل النووري
    السيد "استفان" مستنكراً وقت لعب بتفاصيل وجهه بستهزاء : وماذا عن الوريثة الشرعية لعائلة (كيزي) ؟
    "ماركر" : س س سيدي ا ا ا نهم يقولون ان القصر قد سكن باشباح ارواح العائلة منذ حدوث الـ......
    السيد "استفان" صرخ مقاطعاً :
    ايها الابلة عديم النفع .. هل تؤمن بتلك الخرافات ؟ .. يجب ان لا تضيع من بين ايدينا فرصة معرفة
    مكان اختفاء الوريثة الشرعية لعائلة (كيزي) .. فسنجني ارباح طائلة بسببها ..
    ضحك بهستيريا وهو ينظر الي كفية واردف بكل حقارة .. :
    ان موت تلك العائلة اثمرت علينا بسوق رائج في ضواحي لندن ..
    انظر الى ماتصنعه الان صحيفة "نيوز اوف ذا ورلد" انها اشهر الصحف في لندن لا بل في العالم .
    وختم حقارته تلك بضحكة تعلن بدأ مأسي جديدة ~
    "ماركر" : لكن سيدي اياً من الصحافيين لم يتجرأ على الدخول الى ذلك القصر ..
    السيد "ستيفان" بغضب : اخرس !!



    5:45 م / فندق هيلتون / لندن

    فتاة مستلقية على سرير قد احيطت به ستائل مخملية .. ملصقة عينيها الزرقاويتن الواسعتين
    على ساعة قد علقت على حائط غرفتها البيضاء شاردة الذهن ..
    وقد ضربت اشعة شمس لندن الموشكة على الاحتظار جزء من وجهها المشرق فزادته اشراقاً ..
    : اففففف لقد تأخرت كثيراً ياابي
    استلقت على جنبها .. تلتمس الصبر الذي يكاد ينفذ منها متذكرة شيئاً ما
    قاله والدها (لقد احترق قصر عائله "كيزي" المشهورة في لندن وقتل صاحبها ..!)
    "بينداي" في صوت منخفض تحدث نفسها :
    احترق ؟! .. ولكن كيف ؟ وماالسبب ؟ ... انني اشعر انني في اشد حالات فضولي !
    استمرت بالنظر الى تلك الساعة وكأنما كان فوق عقاربها اجابه
    شافية لما يدور من اسئلة في راسها ..
    كان بستطاعة المرأ ان يرى علامات الاستفهام ظاهرة على شفتيها الورديتين
    اللتان كانتا تتمتم بالكثير من الاسئلة ..
    ضلت تقلب جمبيها على حواف سريرها الحريري الازرق كانما تريد التخلص
    من الموضوع الذي شغل راسها وتفكيرها ولكن حركاتها العفوية اعلنت عن عدم
    قدرتها على احتمال ماشغل تفكيرها اكثر من ذلك .. وقبل سابق انذار ..
    نهضت مندفعة من فوق سريرها نحو سترتها السوداء اخذتها بكل سرعة وخفة
    وانطلقت راكضة الى خارج الغرفة ولا احد لديه ادنى فكرة عن وجهتها !!




    5:54 / لندن / بريطانيا




    كانت المدينة تحت غروب الشمس ..
    ولايزال ذلك النجم الساطع في السماء والذي يدعونه "الشمس" يحتظر في ذالك الشفق الاحمرالذي ملئ الافق ..
    صوت خطوات رجلاً امسك البوابة الحديدية لذلك القصر فأصدرت ازيراً من شده الصدئ ..
    تقدم شيئاً فشئاً كانما يعرف ذلك المكان .. وضل يرمي بنظرات بائسة متألمة الى كل شيء حوله ..
    وتلك النافورة المائية الصغيرة والتي تتجمع الحشرات الضوئية حولها كل يوم وتجعل لونها كلون
    اقواس قزح في كل ليلة قمرية والتي توقفت عن العمل بالضبط في ذلك اليوم الذي انهى معالم اسرة فرنسية كاملة
    تقدم بهدوء يفتح غرفة خلف غرفة ولم تفارقه تلك النظرات المتألمة ، فلم يكن يرى غير اركان مظلمة ..
    سكنتها اصوات صفير الرياح بين جدران بدت ملكية .. متصدعة .. محروقة
    ضل يتأمل الاثاث المرمي .. الذي لم يستيقض من فوق تلك اللأرضية البلورية التي تحمل ذكريات طفولة قديمة ،
    قد زاده الزجاج المتناثر وإطارات اللوحات المكسورة والتماثيل المهشمة ألماً فوق ألم وهو ينظر متحسراً ،
    قد كادت العبرة أن تقطع مابين الحلق والبلعوم ..
    تتبادر الى ذهنه ذكريات اصوت ارتطام اقدام طفلة حافية القدمية
    تلعب في الممر وتلهو هنا وهناك وتراقص قماش الستاير الذهبية ، والتي رآها الأن ... ممزقة محروقة !
    نذكر تلك الابتسامة التي كانت دائماً ماتُرسم على شفتيها والتي باتت من محض الخيال حالياً
    حتى جدران قاعة البيانو فارقت صوت انامل رقيقة قد راقصت اوتار الكمان
    الذي رآه الان ممزق الاوتار قابعاً تحت حطام الزجاج الذي تلوث بقطرات
    دماء قد إسودّت بفعل ذلك الذي يدعى ... الزمن !

    لم يستطع التحمل اكثر .. شرع بالاستدارة ليهمّ بالخروج وقد خانته عبراته التي حاول خنقها،
    ما إن استدار حتى رآى وجه تلك الخادمة السمراء الجميلة عسليه العينين ذات الشعر الاسود الطويل
    والتي انحنت احتراماً له .. وما إن رأها حتى تمالك نفسه وخاطبها قائلاً :
    اين هيَ ؟
    بصوت مليئ بالاحترام ولازالت منحنية : انها نايمة في غرفتها سيدي .
    : هل هيَ بخير ؟
    : اجل سيدي .
    : هل تحتاج شيئاً ما ؟
    : في الوقت الراهن "لا" ، كما أنها لا تفصح عما تحتاج إليه سيدي .
    : حسناً .. إن احتاجت شيئاً فلا اريدكي أن تتأخري في طلبه لها .
    : امرك سيدي .

    تراجع خطوتين للخلف وانزل عينية لتعانق الارضية بملامح تغمرها الأسى ، ثم تقدم نحو البوابة الرئيسية
    وقد كان القمر قد إحتل نص السماء بعد موت الشمس خلف الجبال المغطاة بالثلج الابيض الناصع في الافق
    نظر الى اوراق الكرز التي تودع رفيقاتها قبل أن تحتظر في كل رأس من رؤس السنة التي ضلت تمر ببطئ شديد قاتل
    ولا تزال قناديل المساء التي كانت تشتعل في كل ليلة .. محروقة .. مدمرة .. معلقة على جزء بسيط منها
    والاخرى مرمية قد زادت حطامها اقدام دخيلة تستمر في إخافة اوراق الاشجار المدهوسة على ارض تنضفها
    الرياح التي اتخذت من الارض مهبطاً لها ..

    لا تزال حشرات الضوء تأتي كل ليلة كالجنيات السحريات اللواتي يحققن الأماني
    لم ولن تكف اجزاء الهواء عن مضايقة تلك البراعم الحمراء ذات الاوراق المتطايرة التي كانت تمتلكها السيدة
    الصغيرة والتي احترقت اوراقها الذهبية في تلك الليلة تحت هذه الطينة المتصدعة لفراق الماء منذ زمن طويل !

    سلبت مياة بركة الصغيرة لون ذلك الشفق الأحمر المحترق في السماء لتبدوا
    وكأنها تحترق من الداخل وتذكّر بمراسيم المأساة في ذلك اليوم الذي التهم معه كل
    ذرة ذكريات قد إختبأت خوفاً من تلك النيران ..

    لم يستطع ذلك الرجل أن يتحمل اكثر ذلك الضغط وتلك العبرات التي كادت أن تخنقه ، فحاول اخفاءها
    وخاطب الخادمة التي لا تزال واقفة خلفه تنتظر الأوامر معطياً ظهره لها ..
    : سأرى متى يمكني أن آتي مره اخرى من دون أن تراني الصحافة ووسائل الأعلام ..
    اردف قائلاً بعد تنهيدة طويلة : احرصي على راحتها "آيو" !
    "آيو" وقد انحنت إحتراماً : امرك سيدي الكولونيل !!



    يتبع الجزء الرابع ..
    يرجى عدم الرد !
    اخر تعديل كان بواسطة » R O S E ❀ في يوم » 16-07-2011 عند الساعة » 12:10

  10. #129
    ( مشاعر مترنحة فوق خيوط رفيعة ) الجزء الرابع والأخير ~




    8:30 م / شارع أوكسفورد / لندن


    اسدلت ستائر الدفئ قبل ساعات من الان ليرمي الليل بطلائه الاسود على شوارع لندن الواسعة
    وعلى صوت صفير السيارات ورنين الهواتف الخلوية وضجيج الناس وزحام الشوارع
    المكتضة بجميع الاعمار ووسط تلك الاضواء الملونة المنبعثة من اضواء السيارات
    والمحالات التجارية المزدحمة .. خطوات شاب لا يكاد المرأ يسمع صوتها ..
    كانما هو شبحاً يمشي فوق ارضية ذلك الشارع المسفلته ..
    يرتدي بنطلون اسود اللون ضيق وقميص ابيض قد فتحت ثلاث ازراراً واظهرت شيئاً
    يسيراً من صدرة الابيض وقد غطت اكمام القميض بالمعطف الرمادي الذي يصل الى ركبتية
    واختبأت كفيه في جيوب ذلك المعطف الثلجي
    كان الجو بارداً جداً .. وصقيع لندن في لياليها يكاد يصيب المرأ بالجنون ..
    تقدم بضع خطوات الى ان استوقفتُ قدماه التان اوشكتا على التجمد
    رغم الحذاء الرمادي الثقيل (حذاء بوت قصير) .. الى احد المقاهي السريعة في ذلك الشارع
    فتح الباب الذي اصدر صوت اجراس مشيراً الى دخول احدهم ..
    تقدم وجلس على احد الكراسي الفارغة ..
    : ماهو طلبك ياسيد ؟!
    نظر الى النادل -الذي يضع اقراطً على اذنه اليسرى-
    بملامح باردة وقد ارخى اجفان عينية العشبيتين الفاتحتين المائلتين للرمادي والتان
    غطتهما خصلات شعرة الثلجي .. واجاب بصوت هادئ هدوء الرياح قبل العاصفة وبنبرة بائسة نوعاً ما :
    : كوب شوكولا ساخن من فضلك .
    : حسناً ..!
    تقدمت احدا الفتيات واتبعت جلوسها بجانب الشاب صاحب المعطف الرمادي
    بنبرات صوت كان يبدو فيه الإنهاك مخاطبه احد الندلة ...
    : كوب شوكولا ساخنة بسرعة رجاءً .
    قُدم كوبان فوق المنضدة التي بدت اركانها مخدوشة قليلاً ..
    تحت تلك الاضاءة الخافتة التي تضاعف للمرأ همومة اضعاف ماهي عليها ..
    النادل يخاطب الاثنين : الحساب 25$ للكوب الواحد من فضلكم .
    شرعت الفتاة في اخراج محفظتها ..
    تفتش جيوب سترتها السوداء تبحث عن شيئاً ما مرتبكة الملامح
    قالت لنفسها بصوت غير مسموع والعرق يتصبب من جبينها : ياإلهي .. اين المحفظة ؟؟
    توقفت عن البحث فجأة وعينيها مفتوحتان على اخرهما وحدقتيها قد ضاقتا :
    غير معقول .. هل نسيتها في الفندق ؟!!!!!!! .. حتى هاتفي الخلوي لا اجده ..
    اردفت بسخرية من نفسها بعد ان ارخت جفنيها : احسنتي عملاً "بينداي" !!
    النادل : الحساب من فضلك ياانسة ..!
    هدأت قليلاً والتفتت للنادل .. ثم ابتسمت ابتسامة غريبة ولا يزال العرق يتصبب منها ..
    : امممم ... لقد ..
    قاطع موقفهما الشاب ذو المعطف الرمادي والذي رمى بـ 50$ ورقة واحدة فوق الطاولة
    وهو يشرع في الخروج من ذلك المقهى معطياً ظهره لذلك النادل .. واردف قائلاً : حسابنا الاثنين ..!
    اغلق الباب إثر خروجه لتهتز الاجراس المعلقة عليه وتعلن خروج احدهم ..~
    النادل بغباء مفرط فيه ..
    : هل تعرفان بعضكما ؟؟ انه فعلاً شاب وسيم .. انصحكي ان لا تدعيه يفر من بين يديكــ.....
    طااااااااااااخ ... !!!
    ارتمى على الارض بعد مارأى النجوم تتناثر فوق رأسه جراء ركلة عنيفة من قدم "بينداي"
    الصقتها على وجهه مباشرة وقد طغى الغضب على ملامحها وعلى عينيها اللتان اُغلقتا من فرط الغضب ...
    خرجت واغلقت الباب بعنف فكادت تقسمه نصفين ..
    شرعت تتحدث في نفسها وهي تمشي بين اضواء الشارع الملونة ...
    : نادل احمق .. ثم مابال ذالك الشاب المتعجرف .. صحيح انقذني لكنه لم يلتفت لي حتى .. من يضن نفسة ؟!
    اشارت بوجهها في حركة غاضبة : هَهْْ .. تباً له !!
    قطعت طريقها سيارة "ستيجمى" سوداء .. توقفت "بينداي" في وضعية دفاع عن النفس ..
    والصقت عينيها على النافذة التي بدأت بالكشف عن وجهه مألوف لديها ..
    وبحواجب مقطبة ووجه عابس وصوت غاضب وساخر نوعاً ما : اين ذهبتي من دون علمي ياانسة !!
    "بينداي" بعينين واسعتين وملامح متفاجأة : ااااااااااابي ؟؟!!!!

    في طريق آخر قد ازدحم بثرثرة المارة .. لا زال ذلك الشاب ثلجي الشعر يهيم على وجهه بين ذلك الزحام
    ضيق شديد وخطىً غير موثوق بها لا يعلم الى اين تقوده
    فكان فراشة ملاذة الوحيد للهروب من شبح الضيق الذي يطاردة اينما ذهب
    وسبيله الاول والاخير ليطفى لهب التعب الذي اصابه من طول الطريق
    لم يدخر جهداً في الوصول الى منزلة الذي يعيش فيه بمفرده
    وعند وصوله الى غرفته المظلمة مباشرة هام بنصف وجهه على وسادته مرتمياً عليها من شدة التعب
    ولكن .. جزأ صغيراً من عينية لاتزال غير مغمضة .. لا تزال مثبته على صحيفة صفراء قديمة
    مرمية على ارض الغرفة مباشرة تحت الطاولة الخشبية التي حملت الكثير من الكتب والاوراق ..
    نهض ومعالم الغضب والانزعاج بادية على ملامحة وقد قطب حاجباه ونظرة حادة تجتاح عينيه العشبيتين
    قال بغضب محدثاُ الورقة : الا تزالين هنا ؟!
    اخذها بعنف باصابعه القاسية وهرسها بين يدية التي بدتا قويتين للغاية .. ثم رماها في سلة القمامة ..
    تمتم بستنكار وحقد ظاهر وهو يحدث نفسه : تباً للصحف التي لا تظهر الحقيقة ..!!
    وضع رأسة على الوسادة مرة اخرى في محاولة فاشلة للنوم
    وخصلات شعره الثلجي تتناثر على اركان تلك الوسادة الممتلئه بالريش
    وما إن اغلق عينيه العشبيتين .. حتى اقتحمت ذكريات قديمة افكارة ..


    ( ولد صغير ثلجي الشعر يقف فوق جثة بدت لرحل في الستين من العمر في اشد حالات دهشته والخوف قد اخترق عظامه،

    وبجانب الجثة رجلاً ما ، يرتدي بذلة رمادية ومعطف اسود ، ويحمل معه مسدس كاتم للصوت

    ضل الطفل يسلط بنظراته على ذلك الرجل تارة ويلوح ويجيئ على جثة الرجل الميت تارة اخرى ..

    الى ان نطق بصوت طفلاً غير مصدق لما يراه وقد ملأت الدموع عينية العشبيتين وقد ثبت نظره على الجثة : ابي ؟!
    )


    فتح عينيه وقد لوثتهما شرارات الحقد والانتقام قائلاً
    : تباً لك .. سوف اجعلك تدفع الثمن غالياً يوماً ما ..!!!!
    فجأة .. قطعت سلسلة افكارة المنسجمة طرقات الباب التي بدت غريبة بعض الشيئ ...
    : طق .. طق .. !
    قال في نفسه : منذ متى اتلقى زيارات من احد ؟!
    : طق .. طق .. طق ...
    : من هناك ؟
    لم يرد احد .. بل استمر الطارق بالطرق المتواصل حتى ازعج الشاب
    هرول الشاب ليشخط في الطارق لعدم تعريفه بنفسه .. تقدم بخطى واثقة نحو الباب وفتحه..
    : مرحباً !
    : من انت ؟
    : هل تسمح لي بالدخول اولاً ؟
    اغلق الشاب الباب في وجه الرجل بوقاحته المعتادة
    : طق .. طق .. طق .. ارجوك .. هناك شيء مهم جداً يجب ان اناقشه معك !!
    فتح الشاب الباب مرة اخرى ..
    : من انت ياهذا والا اغلقت الباب في وجهك مجدداً
    : هل انت "السيد ريدشارد" "جين ردشارد" ؟!
    اجابه ببرود شديد وباسلوب تقليدي ..
    : نعم .. ماذا تريد ؟
    وإذ بضربة مباشرة كادت تصيبة لولا انه تفاداها بمهارة نادرة .. قافزاً للخلف
    كان المهاجم رجل يرتدي نظارات سوداء ومعطف اسود وكل مايرتديه كان يحمل اللون الاسود القاتم
    ابتسم "جين" بمكر وكأن الامر شيء عادي لديه ..
    قفز من مكانه نحو ذلك الرجل وكأنما كسر قوة الجاذبية وتحدى قوانين الفيزياء
    استعمل قبضة يده اليسرى ليهوي بها على انف ذلك الرجل .. واول ماسببه له هو النزيف الانفي
    ومن ثم الحقه بعده رجلات من قدمة اليمنى على وجهه حتى جعله في حالة يرثى لها لدرجة انه لا يستطيع احد ان يفرق بين وجهه وقفاه !
    ولكن في اجزء من الثانية هوت ضربه خاطفة غادرة راودته من خلفه واستقرت على عنقه لتفقده الوعي وتطرحه ارضاً بجانب
    اقدام رجلاً اخر قد خاطب "جين" مباشرة وهو مرمي على الارض قبل أن يفقد الوعي كلياً ..
    : لم اتوقع أن شخصاً في سـن الثامنه عشر يقضي على احد رجالنا !
    كان هذا اخر شيء سمعه "جين" قبل أن يفقد وعيه نهائياً .
    ...............................
    ...................!





    9:53 / فندق هيلتون / لندن

    الصمت يحتل ثنايا الغرفة البيضاء .. فتاة جالسة على مقعد تضع ساق فوق الاخرى
    ومكتفة اذرعها امام صدرها ومشيحة وجهها عن والدها بستنكار..
    السيد الذي قعد عن جزأ من السرير : اذاً ... الى اين ذهبتي ؟
    "بينداي" ولازالت تشيح وجهها مستنكرة
    : ذهبت الى مكتبه الكتب القديمة ولكنني لم اجد مبتغاي
    فحاولت البحث في الشبكة العنكبوتية عما اريد معرفته
    السيد "كنفرو" : اهااا .. وماهذا الشيء الذي كنتي تبحثين عنه وإستحق ان يجعلكي تخيفينني هكذا ؟!
    "بينداي" : انا اسفة ياابي لكنني انتظرتك وانت لم تأتي فأصابني الملل ..
    صمتت لثواني ثم اردفت قائلة بملامح جادة وصوت يخفي اسراراً خلفه
    : ثم إن الموضوع الذي يشغلني هو موت افراد عائلة (كيزي)
    في حادثة احتراق القصر فقد اثار فضولي واستولى على تفكيري !
    السيد "كنفرو" ببتسامة ساخرة وهو يغمض عينية وينظر لاسفل
    : كيف لم احسب حساباً لفضول صغيرتي الوحيدة !!
    رفعت "بينداي" رأسها تنظر لوالدها وابتسامة شقية تظهر على شفتيها المتوردتين .




    مقتطفات من الحلقة القادمة (إلي لسـه ماتألفت ههههه) biggrin



    : كح كح .. مالذي حدث بحق السماء؟
    نظر الى المخيم وإذ به ممسوح ع الأخر .. وبعينين واسعتين مصدومتين
    : غير معقول .. اين الاصدقاء .. اين تومي ؟؟ توميييييييي ؟؟
    ولكن لا من مجيب !


    ***


    محطة bbc الاخبارية : خبر عاجل .. انفجار المفاعل النووي الرابع
    رغم رشة بالنيتروجين السائل ولازال سبب الانفجار مجهول !


    ***


    : انه كسر كبير في عظم الكاحل ..
    يجب عليها ان تُرقّد في المشفى لمدة ثلاث ايام تحت العناية المركزة ..!


    ***


    : لذيييييييذ ..
    : هذا ليس للاكل ايه الابلة !!


    ***


    قال بكل بروووود : اتركني ولن اؤذيك !!


    ***


    : بإمكاني أن افهمك بسهولة
    ابتسم بثقة وغرور وقال بسخرية : لا بأس جميعناً نتخيل اشياء كهذه !


    ***


    بغضب عارم : تباً لكم جميعاً !


    ***



    : مالذي تفعلينه بحق الجحيم ؟؟! ..
    بينداي لااااااااااااااا ..! >> ياساتر biggrin


    ***


    خلااااص انا تعبت ودخت ..
    اخر اشي .. شو رأيكون بالحلقة أو البارت الطوييييييييييل ؟
    هل في أي انتقادات أو أي ملاحظات ؟؟



  11. #130
    ياااااادووووووووبه eek

    خطير البارت...البارتات biggrin

    لووووول عجبتني قناه الاخبار حسستيني كاني جالسه مع امي واابوي لما نتفرجها ههه


    همممم شكلو جا دوري smoker
    اخر تعديل كان بواسطة » bebo_nice في يوم » 16-07-2011 عند الساعة » 17:12

  12. #131
    ~تمهيد~
    قطرات الندى تقطر بسكون على شوارع قد ملأها ضجيج قوم لطالما حاربوا دفاعا عن وطنهم وهاهم بعد كفاح عاشوا
    ..عاشوا لهدف ما ,أحبو الحياة فابتسمت لهم لكن بينداي لها رأي أخر ترى ما هوا هدفها الذي تسعى إليه
    هذا ما كان يدور في رأسها وهي تنظر بسرحان من شرفتها وقد لفحت نسمات هواء الصباح الباردة وجهها الباسم
    تراقب تلك القطرات واحدا تلو الأخر أخذت نفسا عميقا ونفثت دخان ابيض بارد ,دخلت إلى غرفتها ولفت ولحافا ابيض فوق بيجامتها الصفراء
    أخذت تدندن بأغنية لم تعرف متى حفظتها فتحت باب غرفتها للتوجه لصالة الطعام أمسكت بالسكين والشوكة
    وبدأت بتناول الإفطار بسكون تام ..أخرجت من بنطالها الأصفر هاتفها المحمول ضغطت على بعض الأزرار بتململ وهيا ترتشف بعضا من الشاي..

  13. #132
    ..

    upload52d76da337
    ~~أحداث قد تنهي ما بدأته~~


    وأخيرا أتى جواب الذي اتصلت به – مكتب السيد كونفرو كونشيري ..أي خدمه سيدي ؟-
    تناقل صوتها الرقيق إلى مسامعي لم ارتح لصوتها ورغم نعومته فترددت قليلا وهيا تنتظر إجابة مني –آهـ ..عذرا سيدتي لكنني أريد التحدث للسيد كونشيري قليلا-
    ردت السكرتيرة بنعومة –آسفة سيدتي لكن السيد مشغول وذهب باجتماع مع مجلس البلدية البريطاني ,
    اعتقد انه سيقضي دوام عمله هناك ..يمكنك ترك رسالة وسوف اخبره بذلك عندما يحظر- قطبت حاجباي قليلا فعاده أنا من تتفحص جدول مواعيده
    ولا اذكر أن لديه اجتماع ربما كان هنالك أمر طارئ تنهدت قليلا –آسفة على الإزعاج لا حاجة لإخباره بأي شئ ..حسناً وداعا –
    أغلقت الهاتف وتوجت إلى الحمام كنت أريد أن أدفئ نفسي بماء ساخن دخلت إلى المغطس فلطالما أحببت المياه الحارة في الصباح
    أخذت انظر إلى الفقاعات بتململ ثم نظرت إلى السقف وها أنا اسرح من جديد ظهر شبح صوره القصر المحترق لا ادري لما أفكر بذلك كثيرا
    شعرت بأن جسمي بدأ بالخدر وها أنا أغوص من جديد في البحر وأحاول أن أتنفس لا ادري كيف وصلت إلى البحر من جديد أخذت أصارع الغرق
    وها أنا أغوص أكثر إلى أن وصلت إلى القاع فتحت عيناي لأجد حجر مصقولا عليه رمز توسعت عيناي وأنا انظر إلى الرمز الذي يشبه الوشم الموجود على كتفي ..احتضنته بين يدي وأنا مدهشوه بدا يكبر ويكبر ويكاد أن ينفجر ضاق تنفسي لكن سرعان ما إن انفجر ذلك الحجر
    استيقظت وأنا اشهق فزعا دفعت نفسي إلى سطح الماء لأرى نفسي لازلت على المغطس ..سرت قشعريرة في جسمي وفررت هربا من الحمام
    بعدما لففت المنشفة على جسمي بدلت ملابس وأنا ارتبك نظرت إلى يداي ببلاهة-ما هذا يا بينداي أنتي شجاعة لابد وإنني كنت احلم ,انه ليس بالأمر المهم نعم نعم نظرت إلى القطرات التي انسابت على يداي تحسس وجنتي وإذ بها تملؤها الدموع
    مسحت الدموع بسرعة وفررت هاربة بعدما ارتديت معطف احمر فوق بنطالي الأسود والبلوزة البيضاء وأخذت وشاحا اسود مع قبعة صوفيه سوداء ..خرجت من الفندق وأنا أرى الناس يمشون هنا وهناك
    ارتحت قليلا ثم أتى السائق إلى وفتح باب السيارة لكنني اعترضت وقررت المشي رغم الضباب
    أخذت أتمشى في شوارع لندن فتوجهت إلى شارع أكسفورد ثم تمشيت في احد الأسواق لكنني لم اكترث للملابس خرجت من السوق
    واصطدمت بفتاه شقراء بدت لي مألوفة الشكل ووقعت حقيبتها أحسست بنظرات احدهم لكنني لم اكترث اعتذرت لها فلم ترد بل اكتفت بتفحصي بنظراتها الحادة ,اصطدم بنا صبيين عن عمد أمسكت بصبي بينما هرب الصبي الأخر نظرت الفتاه الشقراء إلى الصبي وطرحته أرضا
    قالت بصوت به بحة لطيفه وحادة بعض الشيْ – عذرا أيها الأحمق لديك شئ يخصني – حدقت إلى تلك العينين الغريبتين كانت بالون البنفسجي وعليها مسحه من اللون الرمادي قلت في نفسي "يبدو بأنها تعيش في كمد لهذا يوجد مسحه من اللون الرمادي الكئيب "
    نظر الصبي بتحقير لها وقال – ليس لدي أي شئ لك وابعدي تلك النظرات المستحقرة عني –ابتسمت بسخرية وكان قلبي يبدأ بالخفقان –صحيح ليس لديك شئ يخصني أيها المتشرد لكن أريد صديقك الذي فر ومعه محفظتينا ! –
    تمتم الصبي بتردد أما أنا كنت أريد أن استوعب كلمه ’محفظتينا’ فتشت حقيبتي بحثا عنها لكنني فالواقع لم أجدها
    نظرت إلى الصبي وصررت على أسناني ارتعب الصبي بخوف وقال –حسننا حسننا أرجوكما لا تغضبا أنها مع صديقي جيكوب
    لكنني لا اعرف أين هرب –وبدأت عيناه تمتلئ بالدموع لكن لم يقنعني ذلك فقلنا سويه دون إدراك –كاذب!!- حملت تلك الشقراء الصبي من سترته بتقزز ثم أردفت أنا بنفاذ صبر – أنصحك بأخبارنا أين هوا .. فحتما أنتما تدربتما على السرقة معا وتعرفان بعضكما جيدا – دفعت تلك الشقراء
    الصبي إلى عمود ووضعت قدمها على رأسه أحسست لوهلة أنها ستدهسه لا اعلم لما رق قلبي للصبي لذا وضعت قدمي على قدمها –ليس بهذه الطريقة يا انسه -ونظرت لها بحده وهيا بادلتني
    ذلك أحسست بالكره يحيط بها صرخ الصبي ببكاء – حسننا حسننا اهى اعرف أين يختبئ صديقي أرجوكما لا تؤذونني –
    أرخت قدمها وفعلت أنا كذلك لكن سرعان ما هرب بخفه لحقته بين زحام الشوارع اخذ يركض ويركض وأنا من خلفه ,قطع السكة وكانت الاشاره لازالت خضراء توقف الصبي مصدوما من اقتراب شاحنه صرخت وأنا اركض باكيه –اهربـــــ..- لم يتمكن الصبي من الهرب بقي مرعوبا ومتصلبا لم يكن أمامي خيار أخر
    ركضت إليه وأمسكته من طرف قميصه وقذفته إلى الجهة الأخرى ..نظرت إلى الشاحنة المقتربة فكاد أن يغشى على لولا تلك الفتاه الشقراء التي أمسكتني من خاصرتي ودفعتني إلى الجهة الأخرى
    ضرب رأسي بالأرض من هول السقطة وكانت هيا فوقي بقي الفتى مرعوبا وأنا كذلك لم يستطع احدنا التحرك واخذ الناس بالتجمهر أحسست بالفتاة تدفن وجهها على صدري وكأنها تتجنب نظرات الناس القلقة ,أخذت دموعي تنساب بغزاره..شيئا فشيئا استجمع الصبي قواه وساعد الفتاه على النهوض من فوقي أما أنا بقيت متحجرة لا استطيع التحرك أخذت ذكرى تلك الحادثة يعود رأيت أمي تحضنني ثم جاء مشهد وهي تدندن بالاغنيه التي كنت ادندنها في الصباح لم استطع كبح دموعي كل ما كنت استطيع فعله هوا الصراخ ضللت اصرخ برعب إلى أن اغشي على وأظلمت الدنيا في رأسي ..
    اخر تعديل كان بواسطة » bebo_nice في يوم » 16-07-2011 عند الساعة » 22:43

  14. #133

    صراع للمشاعر باردة ..تضارب في الأفكار ..قلب يخفق بشده يريد التحرر يريد الانطلاق للمجهول ..
    هذا ما كنت اشعر به أحسست أنني على سرير أخذت افتتح عيناي وأغلقها ..
    أحسست بألم فظيع في رأسي
    أخذت افتح عيناي شيئا فشيئا أحسست بأن السقف يدور نهضت يبطئ وأنا اشعر بالخدر , وضعت يداي على رأسي لأجدها مضمده تذكرت تلك السقطة المؤلمة والفتاه الشقراء
    أحسست بأن رأسي بدا بالاسترخاء والدوار قد زال تقريبا أنزلت نفسي بهدوء
    لأرى نفسي ارتدي بيجامه قلت ببلاهة-هل خرجت في ذلك الوقت بملابس النوم ؟.-أخذت انظر إلى معطفي الأحمر ارتديته وكذلك حذائي الرياضي أخذت اسرح بتفكري لكن قطع تفكيري صوت طرق الباب فقلت بصوت اقرب ما يكون بالهمس –يمكنك الدخول !-
    اتسعت حدقتاي وتلعثمت بالكلام-آ..آبي~؟ ..ههه كيف حالك ؟- نظر إلى بنظرات حادة كان وجهه شاحب وشعره الأسود قد صفف بطريقه غير مرتبه تكلم بكلام اقرب ما يكون بالرسمية –هل أنتي بخير؟-ثم حول نظره للمعطف وقال بحده –ألا أين يا انسه ..ألا يكفيك ما سببته من حماقات –نظرت إليه باستنكار
    وقلت بعدم مبالاة-عذرا!..أنا لم افعل شئ ..ثم إنني ذاهبة لاستنشق بعض من الهواء فرائحة المشفى لا أطيقها..-قال بصوت احد –لن تذهبي إلا أي مكان ستكوني تحت ناظري من ألان ..كدت أفقدك بسبب بلاهتك وعصيانك .. الم آمرك بعدم الخروج من دون إذني ..هل تريدين إن تسببي لي سكته قلبيه لقد كدتِ أن تموتي كيف لم تري الاشاره كيف ؟! ..-
    تجمعت الدموع في عيناي فهذه أول مره يتصرف أبي معي هكذا – انه ليس ذنبي لقـ..لقد كان هنالك فتى وان..
    وأنا اهى اهى لم اعرف ماذا افعل لقد خفت كثيرا اهـــى –احتضنني أبي بيأس فأنا لا ألومه على قلقه علي, اعتدلت في وقفتي وفررت هاربة من الغرفة وأنا اسمعه يصرخ بأسمى-بينداي بينداي ارجعي هنا حالا –لم اكترث لمناداته خرجت من المشفى لأصدم بفتى كانت ملابسة رثه وممزقه تقريباو يحمل فتاه على ساعديه
    كان يبدو عليها الألم توجهت أنظاره إلى فارتبكت كثيرا صرخ قائلا-أين مدخل الطوارئ ؟!- حدقت ببلاهة تامة وأشرت بإصبعي الأيمن على الجهة اليسرى وإصبعي الأيسر على الجهة اليمنى نظر إلى بعدم فهم فأحسست بإحراج شديد أنزلت من رأسي قليلا وأشرت الجهة اليمنى ركض مسرعا وأنا أحدق به تمتمت قائله – ما بال العالم – وضعت يداي في جيب معطفي وأنزلت من راسي لتنساب خصل شعري على عيناي ورجعت إلى داخل المشفى بهدوء


    وبكذا اختم بارتي بحمد لله لاني تمكنت من كبح بعض افكاري ^_^
    اخر تعديل كان بواسطة » bebo_nice في يوم » 17-07-2011 عند الساعة » 01:50

  15. #134

  16. #135
    ماشاءالله تبارك الله ..
    استمروا في نثر إبداعكم ونحن نتابع بصمت gooood
    "بكيتُكَ (ياأُخيَّ ) بدمعِ عيني = فما أغنى البكاء عليك شيَّا
    كفى حزنـًا بدفنك ثمَّ أني = نفضتُ تراب قبرك عن يديَّ
    وكانت في حياتك لي عظاتٌ = وأنتّ اليوم أوعظُ منك حيَّا "

  17. #136
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة النظرة الثاقبة مشاهدة المشاركة
    ماشاءالله تبارك الله ..
    استمروا في نثر إبداعكم ونحن نتابع بصمت gooood
    مرررراااااحب نظوورة asian
    شكراً كثيراً على الدعم الذي وجهتيه لنا نحن نسعد كثيراً بوجود متابعة قديرة مثلك embarrassed
    بالنسبة للبارتين أكثر من رائعين و أحداث جميلة أنا نفسي أكاد أموت و أكتب biggrin
    و لكن لدي ملاحظة بسيطة جداً nervous
    لاحظت أن سايا و بيبي و ليان يكتبن التعبيرات العامية في حديث الأبطال
    مثل "عاااااا ، طاااااخ ، اهئ...إلخ" كلها تعبيرات كلامية نتحدث بها شفاهية بالعامية
    و لا يصح كتابتها في قصة بالفصحى !
    هذا ما ينغص علينا القراءة cheeky أتمنى أن تتفادين هذا الخطأ مستقبلاً يا بنات rambo
    بانتظار الفتاة التالية..
    سلام~

  18. #137
    رووووووووعه

    فاروسه .. سايو .. بيبو

    الله ماشاء الله عليكم العين عليكم باارده
    ماشاء الله صراحه

    لازم ابدع اكثر صراحه البارتات جد اعجبتني

    asianasianasianbiggrinbiggrin
    ced411f0e148ad4fcabd92b488d3321a

    attachment

  19. #138
    مين عليه الدور الوقتي...؟؟؟
    1a2cfeb7a2aa8bc1cb56b16f4b8de13a

    لا إله إلا الله و هو رب العرش العظيم classic

  20. #139

  21. #140

    نقاش

    اسم البارت " رب صدفة خير من ألف ميعاد "
    وما إن عادت ودخلت غرفتها كان أباها قد اختفى عن أنظارها
    نادت بصوت متوتر :- أبي أين ذهبت ؟! وأخذت
    تبحث عنه في أركان الغرفة ولكن بلا فائدة !
    فقالت وهي تحك ذقنها الحاد :- أظن أنه غادر لعمله الذي لا ينتهي !
    ثم تردد فكرها لبرهة قائلة :- يبدو الأمر ليس بذلك وأخشى أنا يكون
    غير ذلك !
    فأسرعت خارج غرفتها متجهة لصالة الإستقبال لتسأل عن أمره !
    هل خرج من المشفى ؟! أو إن رآه أحد ؟!
    فهرعت لموظف الإستقبال وما إن لفظت أنفاسها قالت:-من فضلك !
    رد عليها أي خدمة آنستي ؟ لاحقته بالرد:-هل رأيت السيد كونفر والدي
    ماراَ من أمامك ؟! فرد عليها متأسفا منها :- عذرا آنستي لم أراه !
    فسألته أن تجري مكالمة هاتفية فقد نست جوالها من هول ما حدث !
    ردّ عليها إيجابا :- بالطبع آنستي !
    فجذبت إليها الهاتف وضربت أناملها بعض الأزرار ! فأجابها سكريتير أبيها في الشركة :- أهلا بيكِ هنا شركة السيد ... فقاطعته بينداري :-أنا ابنته ..هل
    أبي عندك بالشركة؟!
    فأجابها بالنفي :-لا يا آنستي ! سيادته اتصل بي منذ ساعة ونصف
    وقال انه في المشفى لحادث قدأصابك !
    وأكمل .. هل الأمور قضت بخير ؟! ردّت بينداري متمنية :- أرجو ذلك !
    وأغلقت السماعة ثم شكرت الموظف وعادت لغرفتها وفي طريقها للطابق الأعلى
    درجت على السلالم بقدميها المتكاثلتين وكأنها تشعر بأن شيئا ما ينتظرها
    سيغير مجرى حياتها ويقضي على سعادتها !!
    وفي أحد الدهاليز بالطابق الثاني ..اتجهت بعينيها المتورمتان من البكاء
    لأسفل أمام باب الغرفة 207 لتجد دماءاً تسري من بين قدميها
    فتجمدتا ووضعت كفها الأيمن على مقبضها وأغمضت عينيها الواسعتين
    ثم حركت المقبض لتفتح الباب وما إن فتحت عينيها إثر فتحهها الباب
    وقعت عينيها على مصرع لقتل أبيها مطعونا بسكين في صدره ملقى على أرضية الحجرة الخشبية
    وفي أقل من الثانية لما رأت أطلقت صرخة دوّت في أرجاء المشفى
    وعلى إثرها سقطت جانب أبيها فاقدة الوعي !
    تجمعت حشود من المرضى والعاملين والأطباء أمام الغرفة لتجحظ الأعين
    على هذا المشهد المؤلم ومن ثم جاء مديرالمشفى المسئول
    وأمر بالاتصال بالشرطة وكذلك بإبعاد الناس
    وأيضا حمل الفتاة لتوضع تحت العناية المركزة وإشراف كبار الأطباء
    وفي أقل من ربع ساعة وصلت عربات الشرطة وكذلك الصحفين الذين قد اشتموا
    الخبرمن بعد أميال..!
    .................

    وفي طريق آرثر لأقرب مشفي حاملاً تلك الفتاة العنيدة بين يديه ومن بعد عشرين قدما
    عن مشفى اقترب منه لاحظا الاثنان ازدحام المكان برجال الشرطة والصحافة
    كلا منهما يقوم بدوره.. فتسألا عما يجري وبطبيعة آرثر الفوضولية
    اتجه لأحد الصحفين يستفسر منه عن الجاري من الأحداث
    فتجاهله الصحي لانشغاله بإعداد السبق الصحفي
    وكان هذا ماركر الذي أرسله السيد استيفان المتغطرس ليلقي شباكه
    ويصيد صيدا فاخرا يليق به وصحيفته !
    صرخت إلينا في آرثر التائه قائلة :- هيا أيها الأحمق ! ساقي تؤلمني !
    فانتبه آرثر لحديثها إثر لكمة طقطقت فكيه وقال :- أصمدي أيتها الشريرة !
    ودخل بها متجها لغرفة الطوارىء حتى تنقل إلينا للغرفة المعالجة
    وبعد أن استقرت إلينا بغرفتها والتي كانت بالصدفة والقدر الغريب تجاور العناية المركزة التي كانت ترقد بها المسكينة بينداري!!
    لاحظا الاثنين انبعاث نورا شديدا من حقيبة إلينا باللون الأزرق
    فاندفعت إلينا واعتدلت في جلستها على السرير فلم تسطتع التحرك بسهولة
    من الجبيرة التي غطت كاحلها الأيسر فاحضر آرثر لها حقيبتها
    فمدّت يديها لتمسك بالصندوق الذي توهج حجره الأزرق بشدة !!
    فقالت وقدازدات على ملامح وجها المتعب شيئا من الجدية
    :- آرثر !.. لابد أن صاحب الحجر قريبا من هنا ربما داخل مبنى المشفى ..!
    وأكملت علينا أن نبحث داخل الغرف فقاطعا آرثر:- ولكن هذا ممنوع..!
    فتنهدت إلينا للحظة ثم ظهر وجهها بقناع المكر الذي لطالما يخشاه آرثر
    واتجهت إليه بنظرة مخيفة فحذّرها آرثر قائلا :إياكِ وهذة النظرة !
    قالت إلينا مهدئة من روعه :- إهدأ أيها الأبله !
    لقد راودتني فكرة ! أولا هل تحب المغامرات ؟!
    ردّ آرثر :- نعم كثير ولكن ماهي ؟
    عاقبته إلينا وكأنها تخطط لشيء ما !:- عليك أن ترتدي زي أحد العاملين هنا
    وليكن عامل نظافة وتأخذ أدواته وتمر على جميع الغرف المحيطة ومعك صندوق الأحجار ولتخبئه بمعرفتك ..حتى تصل لصاحب الحجر واكملت وقد
    زاد دهاؤها ..وتقم باختطافه وإبعاده عن المشفى
    ولتستخدم قواك في هذا !
    بدت ملامح القلق والزعر على آرثر من خطة إلينا اللئيمة !
    فتردد قائلا :- وأنتِ ..؟! ماذا عنكِ؟ هل سأترككِ هنا..؟
    فقاطعته :- لا عليك مني سأدبر أموري ..لا تخف علي
    وبالفعل ذهب آرثر لتأدية المهمة والتي عاقها رجال الأمن فعاد مخزولا
    لإلينا وهذا بعد محاولة إستغرقت ثلث ساعة !
    ودخل غرفتها مجددا فسارعته إلينا لما عدت أنت شخص لا يعتمد عليه وبلا فائدة !
    فتجمد آرثر من كلامها الذي احزنه قليلا فردّ عليها قائلا :- إنّ صاحب الحجر
    إنما هي فتاة مراهقة موضوعة تحت العناية المركزة ويحرسها الأمن
    بعد مقتل أبيها مهندس مشهور يدعى كنفرو..ولا يمكن إختراقها في وضح النهار
    علينا الانتظار لمنتصف الليل ...وهمّ بالخروج
    لولا أن لحقته إلينا فوقعت على ساقها المصابة فاستدار آرثر مسرعا لإمساكها
    ثم حملها من الأرضية ووضعها برفق على السرير
    وقال لها :- اعتني بنفسك في المرة القادمة !
    وكانت هذه المرة الأولى التي تلتقي عيناهما ببعض !
    تفحصت إلينا الحزن بعينيه الدافئتين وهو وجد عينيها تلتمس العذر ولأول مرة!
    بعد تمرد وعصيان شديد منها
    فعاد آرثر مجددا باتجاه الباب ليخرج ويتركها
    فقالت له إلينا بلطفٍ لم تعتدعليه :- هل لك أن تبقى بجواري لتبعثني بالدفيء
    وانفرجت شفتاها الوردية ببتسامة رقيقة !
    فحدق ّ إليها آرثرغير مصدق وفرّ من عينيه الحزن والضيق
    فسحب كرسيا بجوار النافذة وجلس عليه منتظرا حلول الليل وهو يحرس إلينا
    وذهبت إلينا في النوم لتسترح قليلا

    .................

    تصبحوا على خير بقى يارب يعجبكوا
    بالرغم من قصره[/
    اخر تعديل كان بواسطة » سكون صرخة في يوم » 21-07-2011 عند الساعة » 00:28

الصفحة رقم 7 من 8 البدايةالبداية ... 5678 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter