بسم الله الرحمن الرحيم
الى سعادة الوالي اياً كان!
السلام على من اتبع الهدى، وبعد:
فإنه قبل أن تراودكم نفسكم على "سد" الصفحة في وجه حضرتكم اقتداء بالمثل الشعبي : "الباب الي بجيك منو الريح سِدُه واستريح"
فإني وباسم الأمانه المفقودة التي ما لبثتم ترشقونا بها نهاراً جهارا حول المحافظة على أوطاننا من كل ما يمس طهرها من دنس!
والكرامة المسلوبة التي جففت مياه وجوهكم يوم أحنيتم رؤوسكم لهُبل واذنابها، وأعلنتم انفتاحكم "الثقافي" على الملاهي الليلية، بما انها روتين غربي يقحمنا في عجلة التطور كما يدعي اتباع دارون!
وإنه من باب تصديق نبوءة أكرم الخلق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام: "وإذا دخلوا جحر ضب لدخلتموه"!
بالإضافة إلى كوني مواطن مغلوب على أمره، كبقية مواطني طبقة الـ "ـغير عصريين"، تحت مستوى الدون الثقافي والخلقي والاقتصادي، والعلمي وكل شيء آخر ترونه يصب في مصلحة سعادتكم!
قد ارتأيت انه من واجبي أن أخبركم - قبل الغريب - بأن الأوطان قد عافت هراءكم، والارض قد ضاقت بمن عليها، كضيق "الجنز" بخصور فتياتنا!
فلا عادل ينصفنا ولا امام يحكم بشريعة خالقنا!
وأنه كما لا يغيب عن اذهانكم او يغيب –لافرق- قد تحولت الدنيا الى "كازينو" ضعنا في فوضى ألوانه، فما عدنا نميز الضوء الأحمر من الضوء الأخضر – كلها زغللة - !
فـ يا ايها السادة، لا داعي لإخباري بأن الكتابة اليكم كانت مضيعة للوقت، فقد كنت على وشك سد الباب بنفسي وإنهاء الامر، لكني - لسوء حظكم - إنسان "فاضي" ولا أملك من امر نفسي سوى هذا اللسان الذي املأ به وقت فراغي كأي امرأة تستمتع بإحراج من أمامها بما تملكه من مفردات تفوق ما يمتلكه بائعوا "السوفوتيل"!
وقد بلغني عن امير المؤمنين عمر – طيب الله ثراه- انه ذات خطبة قال: " اذا اخطأت فقوموني "
صحيح أن ذلك كان في زمن العفة والطهر، وانتم لا تحتاجون لمن يقومكم كونكم اعلى مكانة من عمر!
لكن نحن "على نياتنا" وانتم" تستاهلوا"!
وأنه لما تعجب له الاسماع، وتذهل له الأذهان، أنكم كلما أردتم إدخال طالح، حشرتموه بـ صالح، فخلطتم الحابل بالنابل، وظلمتم صالح، ولا أدري أهو جهل متعمد أم جهل لجهل! - وفي اختلال الفهم اعادة نظر- !
ففي الوقت الذي أخبرتمونا فيه أن الاوطان امانة في رقابنا، قمتم بتقطيعها – رقابنا – فبعتونا وبعتم الأمانة معنا إرضاء لمزاج اسيادكم، فتحولت بلادنا الى مرتع للفوضى والرذيلة، ولم يعد هناك داعٍ للخروج في سياحة - اللهم الا علماء الاثار الذين ما زالوا يبحثون مع القِرَدة امر جمجمة لوسي التي تعود الى الـ لا ادري كم الف من السنين الغابرة - !
ولا اخفيكم سرا أني بت امشي في شوارع مدينتي ولا أميز السائح من "ابن البلد" ، بسبب تطور موجة الإنحلال الاخلاقي التي تتعرض لها البلاد!
وما عدت أدري ما الرابط العجيب بين "المني جيب" و"الشورت" و "الشعر الاشقر" و"كثبان البودرة"، وبين التطور العلمي والانفتاح الإدراكي والحضاري الذي صدعتم به رؤوسنا، ولم نر منه سوى بضع ابراج!
هذا بالإضافه إلى ارتفاع الأسعار التي أفرغتم من خلالها جيوبنا في سبيل ارضاء جيوب سعادتكم، ففي الحالات الطبيعيه لا يكاد ينتهي الشهر إلا وجيوب المواطنين قد عشعشت فيها العناكب، فما بالكم بالصيف الذي تتضاعف فيه الأسعار ولا تُضاعف الرواتب!
فأصبح المواطن يُقَطع نفسه بين 3 وظائف لإطعام أبنائه التسعة، ولا ينتهي الشهر إلا وأنفاسه مقطوعة !
هذا.. وانا لله وانا اليه راجعون.
التوقيع: مواطن فقد رأسه في ظروف غامضة!




اضافة رد مع اقتباس


!!



..!
.دارتس(دودو تشان^^)ووكا الغالية^_^أحبكن جميعاً ياصديقاتي الغاليات^_^










المفضلات