السلام عليكم ورحمة الله كتبت هذي الخاطرة من وحي الواقع (قدموا لي معروفًا واقرؤوها كاملة )
ـــــــــــــــــــــــــــ
أتساءل لم يكرهني الجميع ؟ مهما فعلت للناس فإنّهم يقابلونني بالصّد والصراخ .
أشعر أنني بنفسجة صغيرة منبوذة مهما أعطت من شذاها فإنه يرفض منها .
لماذا يسعى الجميع إلى تهميشي ؟ولماذا يترددون في الثقة و الوثوق بي ؟
لماذا يحيلون ابتسامتي حزنًا يعتري قلبي وآهات مستدامة تفتت أعصابي ؟
لماذا ينقمني الجميع ويظهرون لي الازورار و الكره ؟
تسري الدموع حزنًا على الخدّين ...ما هذه الحياة ؟ بكاء ... مشاكل ... حزن ... ألم ... آهات ... متى ستتوقف أحزاني ؟ أما آن لأنهار دموعي أن تنضب ؟ متى ينجلي الشتاء وأمطاره عن أوراقي ؟ متى تتوقف سيول دموعي وتتفتّح زهور ابتساماتي ؟ لماذا كنت النّحلة التي تعمل وتشقى ثم يأخذ غيرها ريعان عملها ؟ ويأكل طعامها ؟. وتقابل إعراض الناس عن فضلها بالابتسامة ... آه من تلك الابتسامة .. لقد كتمت أنفاسي حين اتخذتها قناعًا يواري أحزاني ... وفضح ارتدائي لها حين سالت الدموع متجاوزة ذقني
لماذا وصفوا حبي للحياة بالجنون ؟ ولماذا يتّهمون نكستي إلى الطّفولة بالسذاجة ؟ منذ متى كانت العصفورة المحبّة ساجة ؟؟
إني لا أملك إلا الورق ... الورق الذي يضارع قلبي ببياضه ، الورق الذي يماثل أحاسيسي بالرّقة ، الورق الي يشبه صرخات قلبي بالسكون ... الورق الذي يماثل وجداني بالتّحمّل ... الرق الذي يماثلني ... فأنا منه وهو منّي نعم ! أقولها بكل فخر ... أنا ورقة ... ورقةطائرة حطت على رصيف تبلله مياه الأمطار ... ورقة خطت عليها الأيام كلمات العذاب ... وتكسّرت عليها أقلام الظّروف وشطبت منها كلمات السعادة والفرح ... وثبتت عليها السّنوات جملًا عرفت وحفظت ...
ينبض القلب مستقيثًا إلى متى ؟؟؟ إلى متى سترغمينني على مسايرة أحزانك ؟؟ إلى متى سأخالف فطرتي ؟؟؟ وسأنبض خبًا وهميًّا قيّدتني بخيوط أسميتها الأحلام كبلتني بأصفاد وصفتها بالآمال ... لأنزعنّ قيودك ولأعودن إلى طبعي ... سأصرخ ... كفي عن الادعاء ! فأنت لست بمحبوبة بين الناس ... ولا تحسبي أن قيودك ستشفع لك أما بطش الأشباح المتعطشة ، ونهش أسنان الذئاب الجائعة
هيا يا هذه ، اجر إلى طريق ((الأملّ)) المزعوم ، اعبري دهاليز التفاؤل المنشودة ، سيري ، تجاوزي اليأس المفترضة ، ولكني أعدك ، بأن مصيرك هو أرض السّواد حيث الحزن لا ينتهي ...
فالتفاؤل لا ينفعك ولاأمل لا يذود عنك فأنت أينما توجّهت ومهما فعلت وحيثما عبرت وكيفما مشيت ومهما ادعيت ... أنت وردة سوداء كل ذنبها أنها نمت في غير أرضها ...
فأنت يا ذات الإحساس الطفولي ويا ذات الدموع الماسية في البحر الأسود غوصي ...غوصي .. أعدك بأنّك لن تعثري على اللّؤلؤ الأبيض المضيء ، ولن تجدي إلا أسماك القرش العمياء التي ستتلذذ بتمزيق لحمك ، وستروي أكبادها الجافّة بدمك الأحمر وستملأ أحشاءها بعظامك البيضاء بياض قلبك الطاهر كروحك البائسة كقلبك ...دموعك لن تجدي نفعًا فالمكتوب لا مهرب منه فحتّى لو تجاوزت أمر أسماك قرش الزمان فإن مصيرك هو الغرق في بحر شرور الناس ...
مسكينة أنت أين كنت عندما بدّلت قلوب النّاس بالحجارة ؟ كيف حافظت على إنسانيتك كل هذه المدّة ؟ كيف تستطيعين أن تستمرّي على شكلك الآدمي حتى عندما يكتمل بدرالطمع ، وعندما تنجلي سحائب الأمل ؟ وعندما ترن أجراس الأموال كيف تستطيعين تحريك رقبتك إلى الخلف في ومن تجمد الرقاب ؟؟... تنظرين إلى أمثالك من الحمائم الجريحة ... التي جرحها متصلبو الرقاب ... أما زلت تحتفظين بشاش أبيض يلف جراح الناس ؟؟ غيرك أضرم النار بأدوية الجراح خاصّتهم ... 0.
أتساءل كيف تهطل عيناك ؟؟ أما علمت أن شتاء العيون انقض وبدأ صيفها ؟؟
صرخت بقلبي كفى ... .. كف عن هذا أرجوك أجابني مستخفًا :
-ولا تزالين تصرخين ؟ ّ غيرك قطعت حناجرهم عن الصراخ ... غيرك برمجت حبالهم الصّوتية على الضّحك والقهقهات ..
أقول لك عزيزتي .. عيشي مثل غيرك من الذئاب واعملي بما عمل به غيرك من الخراف حين حولوا أنفسهم إلى ذئاب سفّاحة ... انظري الآن كيف يعيشون ... اعتزلوا تناول الأخضر من الغذاء وطفقوا إلى تناول اللحوم ..
فعاشوا بسعادة وهناءة
ابتسمت وقلت له : لا ... ألا يكفيني أن الله معي ؟؟ ألا يكفيني أني لم أخالف فطرته ككثير من الخلق ؟؟ أعدك يا قلبي أن أحيل بحر الظلمات إلى بحيرة نور وأحيل أسماك قرش الزمان إلى دلافين الصبر فأنا الشاة التي أبت بيع قلبها بمقابل بخس وأنا البنفسجة التي قابلت ازورار الجوريات بالابتسامة ...
وأنا بلسم في زمن المرض والعلقم ...
انتهىــ
جميع الحقوق محفوظة
ماء المطر
منتديات مكسات ...
ادعولي استنا الردود ...




اضافة رد مع اقتباس













المفضلات