||بسم الله الرحمن الرحيم||
إنه اليوم الثامن على غيابها !!
ترى متى ستنتهي عشرتها الأخيرة من إجازتها..؟! بعد أن ملأت تلك الفتاة حياتي بالمرح والبهجة..!
غادرت قلعتي المليئة بالأسوار العالية ! ذات الألوان القاتمة ! التي تناثرت عليها أوراق الشجر
الصفراء بعدما كانت خضراء زمردية في وجودها..!!
غادرت وأخذت معها ضحكة وجهي الحزين !!وعدت لحياتي الباهتة مجددا !
..وتركتني داخل حصون قلعتي المميتة !! وحيدة بين أغلال الملل الخانقة !!
هذا ما أقوله لنفسي دوما..أنه دائما وأبدا سيبقى كل جميل في حياتي بعيد وان كان قريبا !!
...لقد مرت تلك الأيام الثمانية..كثمانية أعوام!ذلك الفراغ المميت ! متى يمتلئ ؟! وكيف ؟!
لقد فعلت الكثير! ولكن يبدو قليلاً !!
فقد كانت هي التي تبدي لي رأيها في ابدعاتي الصغيرة !! وتوهمني بجمالها المفرط !!
فهي عادة ما تكون مشجعة على الأفضل !!..منذ تعلقت بحبها كأفضل صديقاتي المخلصات !
وأنا أشعر بأن الله جعلها سبباً في سعادتي الدنياوية !!
وكم أرجو من الله أن يجعلها سبباً في سعادتي الآخرة؟!!
حسنا ! ماذا أفعل الآن؟! فأنا لا أستطيع تحمل غيابها المفرط هذا !!
فلم أكتفي بمحادثتها عبر الجوال !!...كانت تلك الفتاة وستظل بلمساتها الناعمة !
..تلون لي لوحاتي الكئيبة القاتمة بخطوطها السوداء ..! أذكرها دائما كالوردة الفيحاء برائحتها الزكية !
التي تعطر كل خبيث حولها ! فبطيب روحها..تروق النسمات الحائرة على الوجوه !!
..نظراتها لي لم تغيب عن عيني لحظه!
حتى همساتها الخافته لم تسكن عن آذاني وهلة !!...وفي سكون الليل الذي لا يحركه
سوي نسمات رقيقة تجعل أوراق الشجر يصدر نغمات عذبة هادئة !!....جلست بشرفتي متشوقة
ليوم ألقاها!!حتى أعانقا بيدي هاتين..!! فلسوء الحظ ! ما أوشكت هي على العودة حتى ذهبت أنا
لبدأ أجازتي الصيفية مع عائلتي !! أرى أن القدر يماطل في لقائنا !! ترى هل ستكون هناك مفاجآت..!!
ولما لا فأنا قررت أن أحضر هدية من أجلها ! و هى عبارة عن خاطرة من خواطري البسيطة..!
بعنوان "شوق الغياب" فلقد مهّل لي هدوء الليل بذلك !..فبدأت بجذب قلمي الفصيح !!
و أخذت أطبع حبر قلبي الأحمر ليبرز عاطفتي في حروفي وكلماتي الدقيقة
كما أعتدت سماع ذلك منها !! على صفحات مفكرتي البيضاء !! ..و يحضر الإلهام..
...||ففي حب||...نظــرت اليكــــِ فــــي قلبـــــــــــي
وجدتــــــك فـــــي وجدانــــــي..
...||و في إخلاصٍ||...
مـــــررت يومـــا علــى دربـــــــــي
رأيـتـــــــكــِ إلـــــى جـــــواري..
...||و في عطفٍ||...
لمـــــست منـــــك يــــــد عـــطفــــي
فمـــــــــدي الـــــيّ يــديـْـــكي..
...||و في شوقٍ||...
فـــــإن طـــال بعــــــــدكــِ عني
ســــآراكــِ في حلــــــــــــــمي..
...||و في سلامٍ||...و إن زاد إلــــــــــيكـــِ شوقــــــي
ســـــــأرسل فـــــي محيــــــاكــي..
ومهما كتبت من إيحاء وفائها ونبع إخلاصها !! لن أوفي بجميلها..!!
هي من أعطتني لهذه الدنيا أمل في الغد ! وقد كتبت هذه القصة القصيرة في شوق مجيئها !
وأردت إخفاء شخصيتها فقط..!!
لأننــــي أريد أن تشيـــــر هي لنفسها وتقــــــول:-..هذه هـــــي أنـــا!!...






اضافة رد مع اقتباس
المفضلات