مخاض ألم الزوال
تراكمت علي الهموم وانفجرت بحار العيون فما وجدت غير البحر أشكو إليه أوجاع أناتي وأرتشف منه بعض الصبر والسلوان وأرتاح من جبل الجبن الذي كاد يغرسني بالأرض وأذروه مع نسمات الرياح ليطير بعيدا عني...
...................
كان منظر الغروب يحبس الدموع
والسماء ترتدي سواد الدروع
فسألت عنها النجوم وسيارات الغيوم
فخبرتني أنها تستعد لتمشي خلف جنازة الزمن
فرثيت نفسي وبكيت حالي،
وما عرفت كيف أداري قلبي،
فهو لم يعرف سوى البؤس والشقاء
وتمنيت قرب اللقاء
بعد مدة رأيت الشهب تتساقط،
لتغوص في بحر مظلم مدلهم بذنوب الفضاء
سألت عنها كواكب الأرجاء
فأجابت: هي دموع حارقة للسماء
ترثي بها نفسها لفراقها حبيبتها شمس الحياء
.....................
في لحظة من السكون وتأمل الآفاق التقى بصري بوجهها الساطع سطوع الشمس الباهر واللؤلؤ الآسر والألماس الفاخر
.
.
نعم!!! هي نجمة ساطعة في الأفق البعيد
تروي حكاية الأمس القريب وقرب الأجل الموعود وفراق الأمل المسكون والحب المجنون
...
ولدت وحيدة وعاشت وحيدة بين الأهل والأصدقاء ولم تعرف سوى الوحدة القاتلة وخيال كحصان إعصار
...
لم تمشي سوى على الدروب التي ملأتها صيحات
الدماء
والهوة السوداء كادت تلتهمها في حرب داحس
والغبراء
عندما انطلقت أول شرارات حرب النجوم
فزادت من الهموم
وحملت معها المنون
وألبت عليها الجنون
واكتسحت القلوب لتوفر السنون
وتمضي نحو تدمير البيوت وتخريب مجرات
الفنون
.
.
.
وفي لحظة من الهدوء...
التج موج البحار
وزاد عواء الذئاب
وما لبثت إلا ثواني معدودات
حتى رأيت جيوش السماء تلتحم وسعير النيران يشتد
واختلط صهيل الأحصنة بقعقعة السيوف
ورأيت تلك التي أسرت قلبي
وامتلكت كياني تحتضر
ووراء شباك المستحيل
أخذ بريقها يستتر
رأتها عيناي تسقط من على عروش السماء
لتغرق في ظلام قبور الوحدة من جديد...
ودمعت عيناي لفراق الشقيق الحبيب
.
.
وما انتهيت من الوداع
إلا ويضرب فارس الليل الحالك السماء
ليزلزل أركان المكان
وتتوهج الجوهرة القرمزية لتعلن عن حداد الطبيعة
وتقذف دموع بركانها الثائر وتنشد أعزوفة الرحيل
.....................
وتروي لكم على لسان قلمي المجروووح فصلا جديد من ألاعيب الدهر وأحاجي الأيام لعلها تلهب الوجدان وتلهم الأذهان
...
فأخبروني كيف ستواجهون حوادث الأيام؟
وكيف ستتحدون سنة الحياة التي نذرت على نفسها
أن كل من على الأرض فان ومآله الزوال
. ^ .
بانتظاركم
المفضلات