قد جلس كاتبٌ إنكليزيّ على كتابٍ يعكتفُ فيهِ فكرًا وأدبًا ،كتبهُ وأنهاهُ عند الشهر الخامس،ولكنه جلس على مقدمته تسعة أشهرٍ !! .. ولا أجد حرجًا في القول أن لمضمون هذهِ القصيدة بعضًا مما ابتغيت تقديمهُ في الإمتحانات ، ونرفع همتنا أعلى الرايات،في أول الأيام منها والمعاناة !، ولكنها ازدلفت و راحت صوب أخر الساعات .. فأعتذر لنفسي واعتذر للهذه القصيدة .. واعتذر لكم .
يا أحيـاءَ الأممِ علمًا والأدبِ
يا إخواني وإن عظُمَتْ مفارقنُا
مساقينا أبدًا يتمية ُ الشُرُبِ
ضاقتْ بنا بحورُ الأقدمينَ
فهل تُرانا سنركبُ عبابَ الكُتُبِ ؟
وهل ستنادي الأمجادُ صحائفنا
من منضوٍ تحتَ رايةِ العُجُبِ !
إذًا، ولنسل للأعوامِ من أغمادنا
ولنَذُقْ ذلُّ التعلم ومرَّهُ ساعةً
ساعتئذٍ ليتبوأَ التاريخُ لنا
مقعدَ خالدٍ ، أو مثلَ (شعيبَ) الخُطَبِ (1)
فهلا نزحنا نحيبَ الإمتحانِ عنا وأنشدنا إقدامًا محفوفًا بالشُهُبِ
ونَرُدَ اليأسَ عنا كما ورثنا
شيمةَ الحلم من أميرِ العُقَبِ(1)
___________________
(1) يقال أن شعيبًا عليه السلام كان من البلغاء في الخطب والمؤثرين في النفوس خلالها .
(2) هوَ من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم .
المفضلات