كلُّ الطيور ِإذا غفتْ شمسُ السمَا
آبت لوكرٍ يحتضنْ
وأنا..أبيتُ بلا وطنْ
مَنْ قالَ إنكَ ياوطنْ حضنٌ وأمْ؟
مَنْ قالَ إنكَ كنتَ لى يومًا وطنْ؟
هذا حديثٌ ذو شجونْ
هذا سؤالْ
وكسرتُ بالدمع ِالسكونَ
رَمَيْتُ بالماء ِالحَجَرْ
و رميتُ قلبي فوق َصدركَ يا أبي
وشكوتُ كلَّ الضعف ِعندكَ ياأبي
وإذِ استدارَ مواجهاً
قالَ العجوز
كلُّ الغيوم ِإلى زوال ٍ..لامحالْ
والليلُ آية ُربنا قبلَ النهار ِوقدْ محا
فمتى نظرتَ قبيلَ فجر ٍللفضا
طافتْ بقلبكَ كلُّ أوهام ِالظُلَمْ
والنورُ يا ولدي قرين ٌللعنا
بشراهُ تلمعُ كلما بالقلب ِعمرُ الهمِّ طالْ
تلكُمْ حقائقُ يابنيّْ
تلكُمْ سننْ
جادتْ بها رحْلاتُ شيخ ٍ
كمْ تمرسَّ بالرحيل ِ
وكمْ تأسَّى بالزمنْ
أطرقتُ غيرَ موافقٍ..و شرعتُ أعترضُ الحِكَمْ
لكنَّ صوتَ الشيخ ِألجم َثورتي
وبريقُ عين ٍمثلُ سهم ٍ
كادَ يخرقُ جبهتي
هبَّ الرجلْ
نحَّى العباءة َجانباً
- أخِذاً بناصيتى -
وصاحَ مُسائِلاً
أعلمتَ يومًا ما الوطنْ؟؟
أشعرتَ يومًا بالوطنْ؟؟
أرأيت إن صارَ الحديثُ ونبضُ عقلكَ محضَ أصداءٍ وَطبْلْ؟؟
إنى أراكَ الآن بوقاً
لا عيونَ ولا أذنْ
فاتركْ حديثا ما وعيتهُ واصغ ِلى
أنصتْ بعقلكَ قبل قلبِكَ واستمِعْ
كلُّ التراب بأرضِنا
كلُّ الحُفَرْ
تلك البحورُ الصافياتْ
كلَّ الحقولْ
كلَّ الشجرْ
حتى اكتمالُ صديقِنا
ذاكَ القمرْ
همْ يا وُلَيْدي عشقنا
وهُمُ التراثُ بروُعِنا
وهُمُ العيونُ نصونُها طولَ الزمنْ
لكنَّها – ولتنتبهْ- ما أصبحتْ يومًا وطنْ
لولا القلوب
لولا العقول
لولا البشر ْ
إن نحنُ كُنَّا الروحَ فيهْ
كانَ الوطنْ
وَوَجَدنا بينَ ربوعهِ ..حضناً وأمْ
وإن ِاكتفيتَ بمثل ِفِعلِكَ
قدْ نبيتُ بلا وطنْ
إذ نحنُ ياولدي الصديقُ..ونحنُ أعداءُ الوطنْ
بلْ نحنُ ياولدي الوطنْ
بلْ أنتَ يا ولدي الوطنْ
يومًا ستُسألُ منْ بنيكَ بحدةٍ نفسَ السؤالْ
ويدورُ بينكمُ الحديثْ
سيزورُهم ذات الشجنْ
فإذا وعيتَ اليومَ قولي
سوفَ تدري ما تقولْ
وسيصنعونَ بوعيهِمْ وطناً لهمْ
وسيجعلونَ صدورَهمْ حضناً وأمْ
وسيدركونَ بوقتِها معنى الوطنْ
ماركيز




اضافة رد مع اقتباس








3>

؟ 





المفضلات