بسم الله الرحمن الرحيم
>الحكاية التالية واقعية ومصدرها الصحف العراقية دخل رجل في العقد
>السادس من لعمر وقور وسمح المحيا، أحد محلات الصاغة في منطقة الكاظمية
>ببغداد، وطلب من الصائغ أن يضع له حجرا كريما على خاتمه، فقدم له
>الصائغ شايا وطفق الزبون يحدثه في شتى
>
>المواضيع في أسلوب شيق ويعرج على المواعظ والحكم والأمثال، ثم دخلت
>المحل امرأة على عجلة من أمرها وتريد من الصائغ إصلاح سلسلة ذهبية
>مكسورة فقال لها الصائغ: انتظري قليلا حتى ألبي طلب هذا الرجل الذي
>أتاني قبلك، ولكن المرأة نظرت إلى الصائغ في دهشة وقالت أي رجل يا
>مجنون وأنت تجلس لوحدك ثم خرجت من المحل، واستأنف الصائغ عمله إلى أن
>دخل عليه رجل يطلب منه تقييم حلية ذهبية كانت يحملها، فطلب منه أن
>ينتظر قليلا إلى أن يفرغ من إعداد الخاتم الذي طلبه الزبون الجالس إلى
>جواره، فصاح الرجل: عمّ تتحدث فأنا لا أرى في المحل سواك! فسأله
>الصائغ: ألا ترى الرجل الجالس أمامي فقال الزبون الجديد: كلا ثم حوقل
>وبسمل، وخرج. هنا أحس الصائغ بالفزع ونظر إلى الرجل الوقور وتساءل:
>ماذا يعني كل هذا؟ فرد الرجل: تلك فضيلة تحسب لك والله أعلم، ثم أردف
>قائلا: تريث ريثما يأتيك اليقين. . . وبعد قليل دخل المحل رجل وزوجته
>وقالا إنهما يرغبان في فحص خاتم معروض في واجهة المحل فطلب منهما
>الصائغ أن يمهلاه بضع دقائق حتى يسلم الزبون الجالس معه خاتمه، فاحتد
>الرجل وقال: أي رجل ونحن لا نرى غيرك في المحل والتفت إلى زوجته وقال
>لها: يبدو أن هذا الصائغ لا يرغب في بيع الخاتم لن . . . لنذهب إلى محل
>آخر! هنا انتابت الصائغ حالة من الهلع الشديد، ونظر في ضراعة إلى الرجل
>الجالس قبالته، وسأله: قل لي بربك ماذا يحدث! هنا اعتدل الزبون في
>جلسته وحلق ببصره بعيدا وقال في صوت أقرب إلى الهمس: أنا من عباد الله
>الصالحين ولا يراني إلا من حمل صفاتي! هنا حلت النشوة محل الفزع في قلب
>الصائغ وكاد أن يحلق من فرط السعادة عندما أكد له الرجل أنه أي الصائغ
>من أهل الحظوة، وقال له إن سيحقق له أي أمنية، ولأن الصائغ كان يملك ما
>تشتهيه نفسه من عرض الدنيا فقد رد على الرجل بقوله: لا أريد سوى الظفر
>بالجنة فابتسم الرجل وقدم للصائغ منديلا أبيض وقال له: ضعه على أنفك
>واستنشق بقوة ففي المنديل عطر الجنة، ففعل الصائغ ذلك وأحس بالنشوة
>تسري في أوصاله في نعومة ولطف، وبعد دقائق معدودة تلفت حوله فلم يجد
>الرجل ولم يجد المجوهرات التي كانت معروضة داخل المحل وأدرك بعد أن فات
>عليه الفوات أن عطر الجنة المزعوم كان مخدرا، وأن الزبائن الذين أتوه
>ثم أنكروا رؤية الزبون الجالس أمامه كانوا أعضاء في عصابة الإنفِزيبول
>مان أي الرجل الخفي، وبالطبع لم تعثر الشرطة ! على الرجل لأنه لا يراه
>إلا الأغبياء
>
>الله ضيعنا....لما أضعناه
مع تحياتي
فتاة الرياضيات



اضافة رد مع اقتباس





المفضلات