الْقِي بِبَعْض الْحَنِيْن عَلَى قَارِعَة الْطَّرِيْق وَاحْتَفَظ بِالْجُزْء الْمُتَبَقِّي فِي قَلْبِي
أَعْشَق لَحَظَات بَقَائِي مَعَهُم وَلَطَالَمَا تَمَنَّيْت ان تَدُوْم طَوَيْلَا
وَلَكِن يُحَدِّث دَوْمَا مَا أَخَافُه يُرَحِّلُون وَيَتْرُكُوْنَنَا عَلَى أَمَل انْتِظَار عَوْدَتِهِم
عَوْدَة لَن تَأْتِي وَيَظَل شَبَح ذِكْرَيَاتِهِم طَرِيِّدْنا لِلْابْد
كُل الْوُعُود قَابِلَة لِلْنَّقْض فِيْهَا حَتَّى وُعُوْدِهِم بِالْعَوْدَة
لاادْري لَم اكْتُب كُل مَرَّة عَن رَحِيْلِهِم
رُبَّمَا تَكُوْن كِتَابَتِي لاعْلِّمِهُم انَّنِي لَازَالَت فِي انْتِظَار عَوْدَتِهِم الَّتِي لَن تَحْدُث
اتَعَجَب مِن نَفْسِي كَثِيْرَا
اشْعُر بَان كُل شَئ لَدَي يَزِيْد وَيَنْقُص بِاسْتِمْرَار لايَسْتَقر عَلَى حَال
وَعِنْدَمَا اكُوْن بِرُفَقَتِهُم لَا يَنْفَك يُنْغِض حَيَاتِي شُعَوُري بِرَحِيْلِهِم الْقَادِم
اعَلِّمُه يَقِيْنا وَيُعَلِّمُوْنَه هُم ايْضا
الْغَرْيِب فِي الْامْر انَّنِي اعْلَم بِرَحِيْلِهِم فِي ذَاتِي وَأتاثر بِشِدَّة عِنْدَمَا يُرَحِّلُون كَمَا لَم اكُن مُهَيَّأَة مِن قَبْل لَه ؟
ابْقَى حَالِمَة بِعَوْدَتِهِم الْقَادِمَة
حَتَّى اصْبَح الْحُلُم كَابُوْسَا يُنَغِّص عِيْشَتِي
ارَى بِمِرْآتِي عَجُوْزا تُمَشِّط خَيْبَاتِهَا بِانْتِظَار شَئ غَرِيْب قَادِم دَوْمَا
فَقَط يَكُوْن الْامْر مُخْزِي عِنَدَمّا لَايَحْصُل شَئ ابَدَا
دَقَات سَاعَة الانْتِظَار تَمْلَأ الْسُّكُوْن وَتَرْمِي بِي عَرْض الْحَائِط
تُشْعِرُنِي ان الْجَمِيْع مِن حَوْلِي فِي عَمَل وَتَسَارُع مُسْتَمِر وِانَّنِي عَالِقَه فَقَط امَامَهَا مُنْتَظَرَة لِحُمْق لَا اعْلَم مَاهِيَّتِه
جَرَّبْت كُل شَئ ,كُل شَخْصِيَّة
ان اعْرِف مِن انَّا , لَم اسْتَطِع
كَيْف لأَشْكَالِنا ان تَصِف دَوّاخِلُنَا وَكَيْف نَسْتَطِيْع فَهْم نُفُوْسَنَا
هَل الْامْر مُتَعَلِّق بِاتِّسَاع مَدَارَك وَكَثْرَة تَجَارِب فِي الْحَيَاة ام قُدْرَة وَاسِعَه عَلَى الْتَّفَهُّم
اصْبَحْت لَا اسْتَطِيَع ان ارَى الْسَّمَاء بِوُسْعِهَا
فَقَط ارَاهَا مُرَبَّعَة مَحْصُوْرَة بَيْن ارْبَعَه جُدْرَان فَحَسْب
مَحْصُوْرَة فَقَط فِي مَكَانِي وَزَمَانِي الْمَاضِي
عِجَزْت عَن رُؤْيَة الْتَّغْيِيْرَات الَّتِي احَدَّثَتِهَا بِهِم ثُقُوْب الْزَّمَن
هَل انْتَظَر يَاتُرَى عَوْدَتِهِم هُم انْفُسِهِم كَمَا عَهِدْتَهُم ام ذَات اشْكَالِهِم دُوْن قُلُوْبِهِم الَّتِي غَيْرُهَا الْزَّمَن
قَد يَطُوْل انْتِظَارِي وَقَد لَايَنْتَهِي الَى الابَد وَقَد يَنْتَهِي بِي الْمَطَاف صَرَيْعه لِذَلِك الانْتِظَار دُوْن ان اعْرِف مَاهِيَه مَا انْتَظَرَه
لَازَالَت تَدُق تِلْك الْسَّاعَه مُعْلِنَة عَن بِدَايَة مَوْتِي مالَحْتم وَاسْتِمْرَار انْتِظَار الْمَجْهُوْل
لَدَي رِغَة جَامِحَة بِالْخُرُوْج مِن تِلْك الدَّوَّامَة الَّتِي لَاتَنْتَهِي
كَم مِنّا يَاتُرَى يَبْكِي الْمَاضِي وَمِن مِنَّا يَنْجَح فِي تَجَاوُزِه
ايُوَجد مِن يُطِيْل الْوُقُوْف عَلَى الْاطْلَال حَتَّى تَسْحَبُه مَعَهَا فِي طَي كِتْمَانُهَا حَتَّى يُفْقَد الْقُدْرَة عَلَى الْعَوْدَة او الْوُصُول لِذَاتِه
تِيْه عَمِيْق اهُو بِسَبَب الانْتِظَار ام عَدَم الْقُدْرَة عَلَى الْنَّجَاة مِن طَيْف ذِكْرَيَاتِهِم
وَيَاحَسْرَتَاه لَم اعُد اعْرِف مَالَّذِي انْتَظَرَه بَعْد
فَالَزَمَن الَّذِي يَمْضِي بِكُل اسِف لَانَمُلُك اعَادَتِه




اضافة رد مع اقتباس









,,~~





المفضلات