لولاكمُ لما كنت لأجلس هذه الساعة في هذا الركن أمام هذا الجهاز الأصمّ..
أحدّث بحكايةٍ ألقتها علي طياتُ فؤادي مستشعرةٍ خاذلة...
لستُ أكفر بدينكم , لكنني لا أؤمن به بعد ,
لا أزال لا أملك نطفةً من علمٍ عنه ما دمتم في الآن الواحد تحثون على الآية وعلى عكسها
أو تقولون الموعظة فتفعلون ضدّها..
وهاكم قصص كثيرة , وأما بأيها أحدث؟؟!
أولها , "صاحبات الحجاب" وإلى أي قيمةٍ من قيم الأنبياء يتحدثن عن حالهنّ !
فإن رأت إحداهن أختاً "عارية الرأس" أو كاشفة السيقان , هناك احتمالان لحالان :
أو أن تقوم لتدفعها نحو الصواب والحكمة , أو أن تمل منها وتنفر من عشرتها , فترى النميمة والبغض في لسانها ..
حاسبةً حجابها سيحجب عنها وعن لسانها نار النميمة في يوم آخرها...
أما عن فريق "العتاب والمسبحة والكتاب" , وإني أشمل "شلة الحجاب" أيضاً بالفريق ..
رغم أن شمل الجنسين بعلبةٍ واحدة حرامٌ مكروه !!
أرى أنظاركم إلي مشمئزةً واجمة
كبشرٍ يلقي بخطبةٍ عن دينٍ ليس به يفقه..
أجل , لا أفقه بدينكم ,,
لستم به أنتم تفقهون كذالك.. فلو كنتم , لما كان هو السبب بكثير من العوائق الآن ولا سبب تركي له..!
أتكرهونني الآن ؟
أكرهكم أيضاً...
لو كنت على ريبٍ بأن رب هذا العالم هو بنفسه رقيبي ورقيب ما بفؤادي ما كنت قد تحدثت اليكم بهذا الأسلوب الجاف.. ولا بهذا الدرجة من الوقاحة..
لأنكم يا صاحبة الحجاب الأسود وصاحب الجلباب الأبيض , لستم بمستوى الإنسانية الراقي الذي بواسطته ترقون إلى دينٍ كهذا..
أنا في عيني كما أنا في عين خالقي ,
لست أعامل المرء أمامي حسب هندامه أو هيئته
لست أتعالى عليه بحجاب ربما يدخلني الجنة المستبشرة
لست أكفر بأيام جمعتنا ضمّةً واحدة
لست أتناسى يوم احتجته وقد قام بجانبي واقفاً وقفة الجبار..
لست أنسى أيام كان هذا "الكافر" عريبي في كل مكان..
لا أجعل ديناً كهذا يكون سبباً يفقرقنا وهو بالواقع يمكنه أن يكون أصمد رابط يربطنا في كل مكان وزمان...
عتابي لمن حرف هذا الدين الغالي الجميل,
فهو لم يقصد بالجمال , لبس الحجاب وترك أصحاب "الشورت" و"الخلخال"
لم يقصد بالتحفظ , حظر مقربة "طويلي اللسان"
أراهنكم ليس هذا الدين بالجلباب وقراءة الكتاب,
بل أولاً بنصاعة بياض القلب وملؤه بماء الحب والنخوة والصفاء...
ألا زلتم غاصّين ببغضكم لي؟
أجل .. لست بمستواكم من الفهم والإدراك لأتحدث بما لا علاقة لي به !











المفضلات