مشاهدة نتيجة التصويت: من هي الشخصية المفضلة ؟

المصوتون
22. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • جوناثان

    5 22.73%
  • جيسيكا

    6 27.27%
  • داني

    11 50.00%
  • جيني

    0 0%
الصفحة رقم 7 من 8 البدايةالبداية ... 5678 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 121 الى 140 من 148
  1. #121
    .........................((12))................... .....
    * طريق آخر *


    your_choice_is_your_way_by_osokin

    دخلت الملحق فوجدت أمها جالسة , قالت وهي تنزع حذائها – ها أمي ... هل أعجبك العمل حقا ؟
    ليديا بضحكة – لقد تفاجأت بشدة , العمل رائع والمكان رائع وكذلك جيروم .
    انزعجت جيسيكا عند سماعها إسمه فقالت ليديا بصوت حالم – آه ياوردة لن يشم شذاك غيري .
    جيسيكا بإنزعاج – أمي ... كفى , إني أعلم إلام ترمين.
    ليديا بجدية – وهل أصبت الهدف ؟
    جيسيكا ولم تستطع إخفاء انزعاجها الشديد – أمـــي ... ألا ترين أنه يجب التفكير في أمور كهذه ؟
    ليديا بتحسر وقد اغرورقت عيناها بالدموع – نعم ... بالتأكيد يجب , واحسرتاه علينا أنا وأبوك , لم نفكر في شيء ولم نتكلم بشيء , عقدت نظراتنا اتفاقا وسرنا على درب الحب ثم رزقنا بك . آه من الزمان ... لو لم يذهب ذلك اليوم لما حدث ماحدث !
    قالت جيسيكا ببرودة وهي تقف بباب غرفتها – ألا تظنين أنه لاجدوى من البكاء والتندم على ما فات ؟
    بقيت ليديا تنظر نحو ابنتها التي أقفلت الباب على نفسها , وتفكر فيها...
    أيعقل أنها لم تبك عندما ذكرت أبوها ؟ لم تبدو مهتمة بكلامها . أيعقل هذا ؟

    استلقت جيسيكا على سريرها بعد أن أخذت حماما منعشا , وغاصت في أفكارها ...
    لقد حل المشكل , أمها قبلت بعملها وأجرتها عالية , ستستطيع الإنتقال في غضون أسابيع .ابتسمت لنفسها وهي تحس بالسعادة , لن ترى وجهه بعد الآن , لقد كسر أجنحتها الحالمة بكلامه . لكن ماذا لو ضم كسراتها ؟ لن تستطيع تخيل شعورها , ستكون من أسعد الناس. كيف لا وهو حبيب قلبها الذي دائما ماحاولت تجاهله وإكراه نفسها فيه , عدم النظر فيه مااستطاعت , لأنها إذا وقعت عيناها على عيناه إرتبكت وتغيرت سنحتها , إنها ضعيفة أمامه لذا تتجاهله قدر المستطاع , ولو طاوعت قلبها لرمت بنفسها بين أحظانه , لكنه متغطرس ... مغرور , متكبر ... يحسب أن لا مثيل له وأن طينته من الرخام المقدس . وبما أنه حلم كل فتاة وكلهن يتمنينه ويبعن كرامتهن من أجل عيناه , ستريه أنه ليس كل الفتيات سهلات المنال كما يعتقد . لقد زعزعت ثقته بنفسه بنظراتها المحتقرة , لكن ماذا لو تقرب منها ؟
    هل ستنفر منه ؟ هل ستستطيع إحكام زمام قلبها ؟
    رن جرس الباب فإستفاقت من شرودها ونهضت من السرير بكسل. فتحت الباب ففوجئت برؤيته وارتعشت أطرافها لكنها غطت ملامحها الدهشة بالامبالاة وقالت بفتور– نعم ؟
    ابتسم جوناثان لنفسه , إنها تشعل روحه بتصرفاتها هذه .- كيف حالك جيسي ؟
    - بخير . " قالت بملل .
    بقي ينتظر دعوتها للدخول فقاللت ووهي تبتعد عن الباب – تفضل .
    دخل وأقفل الباب ثم تبعها ليجلس على الأ ريكة بجانبها .
    بقيا صامتين ينتظر كل منهما أن يبدأ الآخر الحديث .
    قالت بضيق – ماذا تريد جون ؟
    صمت قليلا قبل أن يقول – أردت الإطمئنان عليك , لم تبد لي بخير ذلك اليوم .
    قالت وهي تأمل مغادرته – أنا بأحسن حال , أشكرك .
    قال وهو يمد يده بعلبة وردية صغيرة مستطيلة – أرجو أن تقبلي هديتي بمناسبة نجاحك الباهر .
    بقيت تنظر للعبة ... جوناثان يقدم لها هدية ؟ أتأخذها ؟ لكن ... نظرت في عيناه فرأت تعطفا وتوددا لم تره من قبل عليهما .
    قالت وهي تدير وجهها – أشكرك كثيرا لكن لا أستطيع قبولها .
    ابتسم ثم مد يده ليمسك بيدها ويضع العلبة وسطها قائلا – أرجوا ألا تخيبي ظني وارتديها الليلة .
    بقيت تنظر نحوه ... أيمكن أنها تكرهه ؟ لا ... إنه أول شخص تعشقه , لايمكن أن تنساه أبد الدهر حتى لو مات أو اختفى , تبقى له معزة خاصة في قلب المحب .
    - أشكرك جوثاثان ." قالت وهي تبتسم بهدوء وهي تحس بسعادة غامرة .
    ابتسم بسعادة وهو يحس بإرتعاش يديها بين يديه , وتمنى لو يتوقف الزمن هنا .
    أرادت أن تستطلع حقيقة فسخهما الخطبة فقالت - كيف هي جيني ؟
    قال وهو يتاملها – لم أكن أدري أنها ستستبدلني بآخر من أجل المال.
    أنزلت رأسها وقد دخل جيروم لمخيلتها , ماذا لو علم بأنها تحب غيره ؟ سيؤذيه حتما. لا .. لن تستطيع إكراه قلبها على تجاهله بعد الآن, كفى تعذيبا لمشاعرها بسوط التجاهل. ستمشي مع الزمن وتترك قلبها ليختار .
    - ستتزوج جيني قريبا .
    صمتت قليلا ثم قالت بإحراج – ألم يجرحك تصرفها ؟
    ضحك قائلا – بل كان من دواعي سروري , إن القلب إذا عرفت بمن تعلق ... قطعت الخيوط الأخرى بسهولة .
    زمت شفتيها وهي تفكر ... هل كان شيئا خاطئا العمل مع جيروم ؟ لا ... لقد كان شيئا إجباريا , لكنه لم يكن ليؤذيها.
    رن هاتفها فرفعته لترى اسم داني , انزعجت من ذلك وقررت ألا تجيب .
    قام جوناثان من مكانه وقال – حسنا ... أراك الليلة .
    ابتسم كل منهما فخرج وودعته لتقفل الباب بسرعة . نفخت خديها بالهواء ثم انفجرت ضاحكة – يالسعادتي .
    رن الهاتف ثانية فردت – نعم ؟
    داني ببرودة – جيسي , أنتظرك بالخارج .
    قالت باستغراب – وماذا تريد ؟
    - تعالي فقط .
    خرجت من الملحق واتجهت للباب الخارجي لتفتحه وتخرج فوجدت داني واقفا ينتظر وقد بدى الإنزعاج الشديد على وجهه .
    وقفت أمامه وبقيت تنظر فيه وهو يستعد للكلام - كيف حالكِ ؟
    قالت بصوت بارد – كنت بخير .
    قال وقد قطب حاجبيه – مالذي تعنينه بقولك هذا ؟
    قالت بصوت عالي – أتحسب أنه شيء جميل أن تقابلني بوجهك العبوس هذا ؟
    أنزل رأسه وتنفس بعمق ثم تكلم – بصراحة ... لم أفهم سبب معاملتك هذه , لقد تغيرت كثيرا الفترة الأخيرة . هل هنالك شيء ما ؟
    هزت كتفاها ثم قالت بسخرية – لا أظن أني مجبرة على الكلام .
    أمسك بكتفها وقال – جيسي , مارأيك أن نتنزه قليلا بعدها نتحدث براحة ؟
    بقيت صامتة فقال برجاء – أرجوك ... لم أنت قاسية يافتاة ؟
    تجمعت الدموع في عينيها وأحست بالذنب لمعاملتها الجافية مع داني , لم يفعل شيئا سيئا اتجاهها يوما , أما هي ... ما إن واجهت مشاكلا حتى تشاغلت عن كل الناس بهواجسها . بقي ينظر إليها وهي تحاول كبت دموعها وأراد أن يثبت لها أنه غاضب فعلا لمعاملتها , فمنع نفسه من أن يأخذها بالأحضان ويهدئها وقال
    – إنك قاسية باردة أنانية , أتدرين أنه لايجب لأحد أن يهتم بك ؟ لأنك ستتناولينه بعد ذلك كالعنكبوت الأرملة عندما تلتهم الذكر بعد جلسة حميمية .
    كبتت غيضها واستدارت بسرعة لتعود وتقفل الباب الحديدي بوجهه , فأمسك بالقضبان وهو يصرخ – جيسي ... أنا لم أقصد ! أنا لســ ...
    دخلت الملحق وهي تصم أذنيها عن كلامه وتحاول التشاغل بفكرها . كيف سيكون مستقبلها ؟ من سيأخذ بيدها ويحفظها عنده كاللؤلؤة ويخاف من نفسه عليها ؟
    ,
    رن جرس الباب فأسرعت لفتحه وهي تحاول إقفال العقد الذي أهداه لها جوناثان . فتحته وتفاجئت بجوناثان مبتسما , يالتلك اللإبتسامة التي لائمت خط شفتاه الصارمتان , وكأنهما لانا من أجلها فقط وقبلا برسم تلك الإبتسامة التي زادت من جاذبيته المدمرة .
    دخل وأقفل الباب ثم خاطبها ببساطة وهو يتفحصها بعفوية – ألم تنتهي بعد جيسي ؟
    قالت وهي تمسك العقد بيدها – بقي هذا فقط .
    ابتسم ثم أخذه منها وألبسها أياه , استدارت فرآه كم هو جميل على بشرتها السمراء.
    ابتعد قليلا ليراها بشكل شامل , كانت مرتدية فستانا ورديا فاتحا بعلاقة واحدة موشاة بخرز أسود جميل على شكل أزهار, ينتهي مقلما بالأسود عند الركبة .
    أمسك يداها ثم قال – فالتسمحي لي بأن أرافقك لحفلتك .
    هزت رأسها وقد تصاعد الدم لوجهها , ثم رافقته وأفكارها مشتتة , جوناثان ... أحبه , نعم أحبــــه . لن تبعده عني ياقدر بحواجزك , لن تبعده عني .
    ,
    ماري بسعادة – سعيدة بعودتك جيسيكا ! لم أكد أعرفك الفترة الماضية.
    ضحكت جيسي بخفة ثم قالت – كنت مشغولة بتأمين المصروف بدل أمي فقد تعبت بما فيه الكفاية .
    صمتتا قليلا ثم قالت ماري وهي تنظر وراء جيسيكا – أنا لم أرى جوناثان سعيدا هكذا من قبل . لقد غيرتِ فيه أشياء كثيرة.
    التفتت إلى حيث أشارت بعيناها ولم تسمع جملتها الأخيرة لإنشغالها بتأنيب نفسها عندما رأت آلبرت واقفا بإنزعاج وجوناثان يكلمه بسعادة. لقد أخطأت في حق آلبرت , هو لم يفعل شيء.
    استأذنت ثم اتجهت نحوهما , ما إن رأياها حتى ابتسم جوناثان أما آلبرت فرمقها ببرودة . وقفت بجانبهما وهي منزلة رأسها , قالت بصوت خفيض – أهلا آلبرت.
    رد تحيتها ببرودة وهو يشيح بنظرة بعيدا.
    صمتت قليلا ثم قالت بإرتجافة – أنا جد آسفة لذلك اليوم آلبرت , لم أكن في مزاج يسمح بأن أكلم أحدا .
    إلتفت نحوها ثم قال بتأنيب – وهل من يكون منزعجا يمس الآخرين بشحنته ؟
    نظرت في الأرض ثانية ثم قالت – بالفعل أنا آسفة , أعتذر مجددا عما بدر مني .
    ابتسم آلبرت ثم انحنى ليقبل يدها قائلا – عذرك مقبول آنستي .
    ابتسمت بسعادة ونظرت نحو جوناثان الذي بدى منزعجا من شيء ما . استفهمت عن السبب بنظراتها ففهم آلبرت واستأذن ليتجه نحو روزا التي لوحت له بنظراتها.
    تكلم جوناثان وهو يوسع ياقته التي ضايقته – داني مدعو , لكنه لم يأت.
    - لايهـــم. " قالت ذلك وهي تجيل بنظرها لما حولها وتتشاغل عنه بينما هو يأكلها بعيناه . تكلم بلهفة لم تظهر عليه من قبل – أتذكرين ذلك اليوم ؟
    رفعت رأسها لتقابل وجهه فبانت كالأقزام , إنه طويل بينما هي الأقصر بين كل الفتيات. قالت بإستفهام – أي يوم ؟
    رفع حاجبه وقال بنصف ابتسامة – جوثـــاثـــان !
    ضحكت ثم قالت – اختلطت علي حروف اسمك .
    أكمل كلامه بصوت حالم – كنتِ ذكرى رائعة لي حتى الآن , لا أزال أذكر أدق تفاصيل ذلك اليوم.
    ابتسمت ونظرت في عيناه اللتان عبرتا عن الكثير مما يحاول إخفائه لألا يجرح كبرياءه .
    أمسك يدها بسرعة فنظرت في عيناه لترى غضبا مرسوما عليهما بأحد الأقلام , حولت عيناها إلى أين كان ينظر فرأت داني يتقدم نحوهما .
    ابتسم غصبا ثم قال – مرحبا جيسي . " قال ذلك ثم سمًر عيناه على يداهما المتشابكتان . أحرجت جيسيكا من الموقف فحاولت جذب يدها بلطف لكن جوناثان شد عليها بقوة أكبر .
    داني يكلم جوناثان بهدوء – أتسمح لنا بالتحدث على انفراد قليلا ؟
    ترك يدها وابتعد وهو يكاد ينفجر , لا ... لن يستطيع أخذها منه , يجب أن يفصح لها مايكنه لها من مشاعر ملتهبة ألهبته وقلبه .
    ,
    بقيا يتمشيان في الحديقة وكل منهما يفكر بالآخر. توقف داني مكانه ثم قال
    – سآتي لخطبتك عما قريب .


    يتبع ...


  2. ...

  3. #122
    توقف قلبها عن الخفقان وأحست بالدوار فأقفلت عيناها بقوة ثم فتحتهما فقال
    – مفاجأة صحيح ؟ لم تتوقعي أني أحبك , أحبك ... أعشقك جيسي , لم تأخذين كلامي دائما من محمل الهزل ؟ لقد أخبرتك من قبل .
    بقيت صامتة تردد كلامه , لا ... لايمكن هذا ! لايمكنها جرحه فقلبها متعلق بجوناثان , لا تستطيع ...
    قال وهو يهز كتفاها بعصبية – لم أنت صامتة ؟ تكلمي ! ردي علي !
    قالت بلعثمة وهي تحاول إمساك دموعها – أنا ... لا أدري , لا أعلم .
    - تحبين جوناثان ؟ ألازلت تحبينه بعد الذي قاله ؟
    صمتت وقد أحست بحقارة نفسها , أبعد الذي قاله يأتي ويكلمها دون أن يعتذر عما بدر منه ؟ لكنه لم يكن يدري أنها تنصتت عليهما ...
    - سيفسخ خطبته من جيني .
    قال وهو يهز رأسه بسخرية كبيرة – أتصدقينه ؟ ماذا لو قلت لك أنه حاول بيعها لأصدقائه, لقد حبب ذوي الأموال فيها ليستدرجوها. ألا تدرين مالذي حدث بعدها؟
    بقيت صامتة تنتظر أن يتم كلامه فأكمل – بما أن جيني من محبات الألقاب والمال والشهرة , أوقع بها بين يدي شاب يدعى إيريك , مغني البوب المبتديء ذاك . أوهمها بأنه يعشقها فصدقته ووقع ماوقع بينهما من أفعال شنيعة. بعدها خافت من أن تفتضح لذلك حاولت التخلص من جوناثان بأسرع مايمكن , وكان له ما أراد .
    دهشت بشدة لما سمعته , أيعقل أن جوناثان يرتكب مثل هذه الأفعال ؟ أيمكن أنه تخلص من خطيبته بهذه الطريقة البشعة ؟
    قال وهو يزفر الهواء بقوة – هذا كله بسببك , لقد فعل ذلك ليظفر بك. فهل ترضين ممن تحبين فعالا كهذه ؟ " صمت قليلا ثم أكمل – لو صارحها بأنه لايحبها وفسخ خطبتهما لكان أحسن له ولها . لكنه دنس ثوبه !
    دمعت عيناها وهي تحاول ألا تترك دموعها تنهال , لا يمكن ! أبعد مافتحت لقلبها بابا يأتي القدر بهذا القفل الصديء ويقفله مجددا ؟
    قالت بغصة ويداها ترتجفان – من أين لك بهذا الخبر ؟
    - الألسنة تنقل الأخبار بسرعة , وإن أردت أن تتأكدي فصورهما تملأ الشبكة , لكني لا أنصحك. وإن لم تصدقيني ... كان هذا آخر عهدي بك .
    بدأت تبكي وقد سائها ماوصلت إليه حالها , لماذا دائما نلاقي الصعاب في طرقنا التي نسلكها لمـــاذا ؟
    تقدم واحتضن رأسها بقوة زادت من شدة بكائها – لاتبكي جيسي , لا تبكي ... لايستحق دمعة واحدة من دموعك.
    - لست أبكي لأجله , أبكي من أجل ... آه داني لو تعلم الثقل الكامن في قلبي .
    قال بدهشة – ماذا هناك جيسي ؟ علام تبكين إذن ؟
    قالت والشهقات تقطع كلامها تقطيعا – لايمكنني البوح بذلك داني , لا يمكنني !
    أجلسها على الكرسي وبقي ينظر إليها , لقد هدأت . آه كم يتمنى أن تواسي قلبه .
    - جيسي ... أنا آسف لما قلته , لكن لم يكن باليد حيلة , لم أكن لأتحمل قربك من شاب لايحمل في جمجمته عقلا .
    قالت معاندة – لقد برهنت لي أنه يحبني , هذا هو الشيء الذي أردته .
    بقي صامتا وقد آلمه كلامها , يبدو أنها لاتحس بالبركان الثائر في قلبه البتة .
    قال بعصبية لم يعتدها – ماذا عني أنا ؟ ماذا عنـــي ؟
    قالت بتردد وهي خائفة أن تجرحه – داني ... لا أدري أنا ... أنت صديق عزيز , كل ما أعرف أني أحبه ... أحب جوناثــ ...
    لم تكمل كلامها فإذا به يقف من مكانه بعصبية ويقاطعها بصوت الجريح من الرصاصة التي كادت أن تودي بقلبه – أنا لن أبقى مكتوف الأيدي وأتركك لتعيشي جحيم البرد مع أمير الثلج ذاك , إني أعمل عند عمي وأرسم المخططات الهندسية وأساعده في أعمال كثيرة منذ أكثر من عام . وقد قرر أن يشركني عندما أتخرج , وهاقد قضي الأمر وسأبدأ العمل قريبا جدا بأجر خيالي .
    بقيت جيسيكا تستمع لندائه الذي جرح قلبها , إنها لاتحتمل أن تؤذي داني بهذه الطريقة .
    أكمل وهو يمسك بيدها – إسمعيني ... أختي مخطوبة وستتزوج قريبا , وسنقطن مع أمي , ألا يعجبك الأمر ؟
    لم ترد عليه وإنشغلت بإمساك دموعها فأكمل – إن لم يعجبك الأمر نقطن في ذاك المنزل في القرية . مارأيك ؟ تكلمي !
    لم تستطع أن تفتح فمها , هل تقرر أن تفعل شيئا صائبا ؟ كل ماتفعله يعود عليها بالسوء , كل ماتراه جيدا وينفعها يظهر سيئا بعد ذاك. هل ستخاطر وتعمل بشيء لايرضي نفسها ؟ مثل القبـــول بداني ...
    رفعت نظرها إليه , ستدوس على قلبها ... من أجل صالحها , ومن أجل هذه الدموع التي يحاول جمعها بأجفانه . لكن ... تريد أن تتأكد من هذه الحكاية ...
    مدت يدها لداني فأجلستها بجانبها ثم قالت بعد أن أخذت نفسا عميقا
    – اسمعني جيدا داني , أريد أن أتأكد من صحة ما قلته قبل قليل , وإن أثبتت صحته فســ ...
    توقفت عن الكلام وهي تحس بسيوف تقطع قلبها – سأوافق .
    تفاجأت بداني الذي انقض عليها وقبل وجنتها بقوة واعتصر رأسها بين أحضانه حتى أحست به سينفجر – لن تندمي على قرارك أبدا صدقيني , أما عن جوناثان , فسآتيك بالمخفي قريبا .
    - ( هل أخبره عن جيروم ؟ لكــ ... لكن ماذا لو آذاه ؟ )
    قام من مكانه ومد يده لها لتتأبطه فضحكت قائلة – بهذه السرعة ؟
    ضحك داني بسعادة ثم أمسك بيدها ليدخلا الحفلة .
    ,
    قادها حيث كانت أمه والسيدتان ليديا وماري .
    كان مبتسما بسعادة كبيرة فإنكسر قلب أمه عليه , هل تخبره ؟
    قالت ماري وهي لم تنتبه ليداهما المتشابكتان بكل قوة – حبيبتي جيسي , مارأيك في جوجو ؟ جوناثان ؟
    توقف الهواء عند أنفها ولم يرضى الدخول , ماذا قالت ؟ هل توافق لو تطرقن للموضوع ؟ لكن ... ماذا عن داني الواقف بجانبها ؟
    لم تعرف ماتقول فإكتفت بالصمت .
    علم داني بما وراء كلامها فقال على سبيل المزاح الجاد – لا حصة له فيها . أليس كذلك جيجي ؟ " تعمد قول هذا وأرجح يداهما المتشابكتان قليلا ليفهمن ماوراء كلامه. أما جيسي فلم تفعل شيئا سوى محاولة إمساك دموعها عن الهطول .
    صمتن بعد كلام داني , ثم تكلمت ليديا مازحة – ماوراء هذا الخجل جيسي ؟
    رفعت جيسي رأسها فرأت نظرات ماري الحزينة مع الإبتسامة التي تحاول أن تغطي بها ماجاش في خاطرها .
    فتحت جيسي فاها لتتحدث لكن داني قال بتملك وهو يضع يده على كتفها
    – سأخطبها قريبا , وهي موافقة مبدئيا .
    هزت جيسي رأسها بإرتباك ثم حاولت الإبتسام فقالت رولينا لليديا – مارأيك بجمع هذا الثنائي الجميل ؟
    ضحكت ليديا ثم قالت مبينة وضعها لماري – جيسي عاقلة , وأنا أثق بإختيارها لأنها تعلم أين ستجد سعادتها .
    قالت ماري مغالبة مافي خاطرها – تتلائمان بشدة , أهذا من كان يشغل بالك طول الوقت جيسي ؟
    ابتسمت ثم أطرقت خجلا – ( لم أنا خجلــــة هكذا ؟ )
    قال داني وهو يغادر جاذبا جيسيكا – سآخذها منكن الآن . " قال ذلك وهو يغمز أمه ويبتسم بسعادة بالغة .
    ليديا بنوع من التحسر – أنا آسفة ماري , لم أكـــ ...
    قاطعتها ماري قائلة برجاء – أرجوك ليدي , أنت لاتعلمين كمً تعلق جوناثان بها , إنها سعادة ابني الوحيد الذي لم أستطع فعل شيء له . حاولي إقناعها أرجوك .
    أحرجت ليديا من كلام ماري لكنها قالت – أنا لن أرغمها على شيء , ولكني سأحدثها بأمر جوناثان . " صمتت قليلا ثم أكملت – أنت تعلمين كم أن جوناثان عاطفي ورومنسي . " قالت ذلك بسخرية واضحة ثم استطردت تقول – وكذلك تعلمين كم أن جيسيكا حساسة لهذا الموضوع , فهي تخاف أن تتعلق بأناس كثر كيلا تحس بالألم عندما يهجرونها... كما فعل ديفيد مثلا.
    رولينا بإهتمام – وماذا فعل لها ديفيد هذا ؟
    ليديا بإختصار وقد انزعجت لأنها كانت البادئة بفتح هذا الموضوع – كان أول فتى تعرفت عليه في العام الذي توفي فيه أبوها , حاول أن يتقرب منها لكنها كانت تتهرب منه , وهجرت كل أصدقائها ... ثم رويدا رويدا أصبح يأتي للمنزل , وكانا يتشاطران الأحاديث والإهتمامات إذ أنه كان مولعا بالشعر والخواطر .وهكذا تعلقت به لدرجة كبيرة , فكانت الطامة يوم عرفت أنه غادر البلاد دون حتى أن يودعها أو يعلمها . ومنذ ذلك اليوم فقدت الثقة بكل من هم حولها من بينهم.
    قالت ماري – قولي لي يا ليديا أنها لم تكن تنظر لجوناثان بنظرات ذات معنى !
    ليديا وهي تهز رأسها – لا أنكر ذلك , وأحسها ترتبك كلما تطرقنا في حديثنا لجوناثان .
    صمتن قليلا ثم قالت رولينا بإرتباك – لو ترين تعلق داني بها , إنه يزداد يوما بعد يوم . وقد كان في حالة من السهو يوم التقاها .
    قالت ليديا بصراحة – أنا أحببت جيروم , وأظنه يحبها فنظراته تأكلها بشوق . وكذا مستقبلها مضمون بعملها معه. " صمتت قليلا ثم أردفت قائلة - أنا لن أتدخل في قراراتها لكني سأحصرها في طريق واحدة ... إما جوناثان أو داني أو جيروم .
    قالت ماري وهي تضرب يدا بيد – حيـــــرة ! ألا تعلمين شــعورها اتجاه أي واحد منــهم ؟
    هزت رأسها بيأس ثم قالت – جيسي لم تعد تلك الصغيرة التي تعكس عيناها كل مافي قلبها , لقد تغيرت الآونة الأخيرة ولم أعد أستطيع معرفة ماتفكر فيه أو ماتحس به . لكني متأكدة أنها تخفي شيئا ما ...
    صمتن بعد أن أغلق الأمر عليهن وكل يفكر بحل مرضي للجميع .
    ,
    قاربت الحفلة أن تنتهي وغادر كل المدعوون وبقي أهل القصر مع داني ورولينا.
    كانت جالسة بجانبه على تلك الأريكة الفخمة وداني يحدثها بشوق على مخططاته في المستقبل. لم تكن تستمع له بل كانت نظراتها مسمرة على جوناثان الذي يبدوا غاضبا ومنزعجا بشدة بعد أن تجاهلته قبل قليل - هل تسمعينني جيسي ؟
    التفتت له بسرعة فرأت بريق السعادة في عينيه , أيعقل أنه سعيد لهذه الدرجة ؟
    قال وهو يمسك بيدها – أعدك أن أجعلك تعشقيني .
    ضحكت رغما عنها , الكلمات الرومنسية لاتتلائم مع داني بتاتا.
    قال بضحكة مرتبكة – مالمضــحك في كلامي؟
    قالت جيسي وهي تحيط يداه بيداها الصغيرتان – دوني ... أنت تعلم مكانتك في قلبي , إني أحاول أن أحبك وأقربك مني أكثر .
    اقترب منها داني فقهقهت بقوة قائلة – لم أقصد هذا !
    قال وهو يرفع حاجبه – لاتحسبيني غبيا .
    بقيا يثرثران وداني يحاول إدماجها أكثر , إنه يعلم أن ذلك صعب فقد قاسى هذا الإحساس من قبل .
    وقفا ليغادرا فرافقته حتى الباب , وما إن ودعته حتى أمسك برأسها وقبل جبينها قائلا – نلتقي قريبا صغيرتي .
    احمرت جيسيكا خجلا بينما السيدة رولينا تنظر نحوهما بنظرة ملؤها السعادة , أما ليديا فكانت تبتسم من صميم قلبها.
    ,
    بقيت تتمشى مدة بين الأزهار ثم توقفت عند تلك الزهرة البيضاء ...
    – أستطيع إخراج جوناثان من بالي. آه ... ذلك اللعـــوب !
    التفتت بسرعة ناحيته عندما قال – لعــــوب ؟
    صمتت ولم ترد أن تجيب عليه لأنها تعلم إن تكلمت فستفجر قنابل على رأسه , فإكتقت برمي نظرات محتقرة له – ( ياله من حقير ! سيفعل بي نفس الشيء ! )
    إتجهت للملحق بخطوات سريعة تحاول الهروب من نظراته العاتبة فأمسك بذراعها بقوة ليوقفها مكانها . تقدم ببطئ نحوها ثم قال بهمس – جيسيكا ... أنا... أريدك.
    لا أحد يستطيع تخيل السعادة التي تفجرت من قلبها , لم يعرف كيف يصف مشاعره أمامها ...ضحكت حتى آخر نفس لطريقته اللطيفة في التعبير عن شعوره بينما هو حسبها تهزأ به فقال ببرودة وقد ترك يدها – مالمضحك ؟
    صمتت ثم قالت بإنزعاج لم تستطع إخفائه – أنا ... قبلت بداني .
    لم تدري أنها بكلماتها تلك ستفجر قلب ذاك المحب الذي لايدق إلا لأجلها , لم يستطع نطق شيء وبقي ينظر نحوها بتفاجوء , أيمكن أنها تكرهه لهذه الدرجة ؟
    أمسك يداها بقوة جعلتها تحس بغضبه واقترب منها ببطء وهو يحاول أن يهمس بكلمات – لا ... لاتستطيعين تركي , أنت تحبينني أنا .
    غضبت من كلامه , أبدل أن يعترف بحبه لها ويبدي تعلقه بها كي تغير رأيها , يريها أنها هي المتعلقة به والتي لاتستطيع تركه.
    أكمل بإرتباك – سيدة ليديا ... أمك أرغمتك صحيح ؟
    انتزعت يداها من يداه بقوة ثم قالت بحدة – لم يرغمني أحد , أنا من أردت داني , أحبه ... أنا أحب داني.
    قالت ذلك وقد وصلت لأوج غضبها ثم تركته واتجهت نحو الملحق لتقفل الباب ورائها بقوة وتصرخ بصوت عالي – حقيـــــــــــــــر !
    قالت ذلك ثم أكبت على الأرض تبكي , هذه آخر مرة ستبكي فيها جوناثان , لايستحق دمعة من دموعها. لماذا لايستطيع أحد تخفيف الأثقال التي تميد بميزان نفسيتنا للمنحدر المظلم ؟
    أحست بحضن يؤيها فجأة ...
    ليديا بصوت مرتعش محاولة إمساك دموعها – لاتبكي صغيرتي ... أعدك بأن آتيك بسعادتك
    .

  4. #123
    أوكااااااي ...

    وش رايكم بها البارت ؟

    هل ماقاله داني صحيح أم أنه يختلق ليكسب جيسي لصالحه ؟

    هل سيتحرك جوناثان ليقتلع جيسي من بين يديه أم يستسلم لكبره وتعجرفه ؟

    وجيروم ... ماذا تتوقعونه يفعل إن علم بخطوبتها ؟

    ماهي توقعاتكم للبارت الجاي الذي لم أضع له عنوان ؟ tongue

    يلاااا ... راح أطول شوي قبل ماحط البارت الآتي ...

    تتخيلو بديت أكتب في قصة جديدة عبنت عربجية ...rambo الله يعينن والله أح أجن من التشتت .

    يلا خلينا نخلص من هاذ القصة عشان أفتح قصة جديدة والله مليت من جيسي وخرابيطها

    يلاااا سلاااام وزينو الصفحة بردودكم العبقة العطرة .


    back_soon
    اخر تعديل كان بواسطة » Kasahana في يوم » 05-07-2011 عند الساعة » 17:39

  5. #124
    آلرررررررررررررررد آلـآول .. يبيييييييييي <= آللهم ثبت نعمةة آلعقل .. هع

    دآني وجيسي <= آععع ... مَ حبيت هذآ آلشي ..!

    آبفجر ذآ آلمتعجرف جونـآثـآن ... خلـآص وصلت معيْ .. آكرهه .. وليش آلخقةة جيروم مَ طلع إلـآ آسمهـ بث ؟؟

    آلـآسئِلةة ::

    وش رايكم بها البارت ؟
    خقة ..
    هل ماقاله داني صحيح أم أنه يختلق ليكسب جيسي لصالحه ؟
    لصرآحةة آلصوآريخ بكل مكـآن ... tongue
    هل سيتحرك جوناثان ليقتلع جيسي من بين يديه أم يستسلم لكبره وتعجرفه ؟
    سيتحرك ... < بث ليتهـ ينشل biggrin
    وجيروم ... ماذا تتوقعونه يفعل إن علم بخطوبتها ؟
    ينقهر ... وبمَ إنهـ يحبهـآ فهوَ بيخليهـآ .. disappointed
    ماهي توقعاتكم للبارت الجاي الذي لم أضع له عنوان ؟
    آنفجـآرآت ... eek
    يلاااا ... راح أطول شوي قبل ماحط البارت الآتي ...

    تتخيلو بديت أكتب في قصة جديدة عبنت عربجية ... الله يعينن والله أح أجن من التشتت .
    آسم آلله عليكك مِن آلجنون .. cheeky

    يلا خلينا نخلص من هاذ القصة عشان أفتح قصة جديدة والله مليت من جيسي وخرابيطها
    هههههـ ..
    just live your life ..

    .

    05463d526ffc13950f441f028ff8e569

  6. #125
    لي عودة بعد القراءة^^
    سبحآن آلله وبحمده...سبحآن آلله آلعظيم

  7. #126
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Ņano مشاهدة المشاركة
    آلرررررررررررررررد آلـآول .. يبيييييييييي <= آللهم ثبت نعمةة آلعقل .. هع

    دآني وجيسي <= آععع ... مَ حبيت هذآ آلشي ..!

    آبفجر ذآ آلمتعجرف جونـآثـآن ... خلـآص وصلت معيْ .. آكرهه .. وليش آلخقةة جيروم مَ طلع إلـآ آسمهـ بث ؟؟

    آلـآسئِلةة ::

    وش رايكم بها البارت ؟
    خقة ..
    هل ماقاله داني صحيح أم أنه يختلق ليكسب جيسي لصالحه ؟
    لصرآحةة آلصوآريخ بكل مكـآن ... tongue
    هل سيتحرك جوناثان ليقتلع جيسي من بين يديه أم يستسلم لكبره وتعجرفه ؟
    سيتحرك ... < بث ليتهـ ينشل biggrin
    وجيروم ... ماذا تتوقعونه يفعل إن علم بخطوبتها ؟
    ينقهر ... وبمَ إنهـ يحبهـآ فهوَ بيخليهـآ .. disappointed
    ماهي توقعاتكم للبارت الجاي الذي لم أضع له عنوان ؟
    آنفجـآرآت ... eek
    يلاااا ... راح أطول شوي قبل ماحط البارت الآتي ...

    تتخيلو بديت أكتب في قصة جديدة عبنت عربجية ... الله يعينن والله أح أجن من التشتت .
    آسم آلله عليكك مِن آلجنون .. cheeky

    يلا خلينا نخلص من هاذ القصة عشان أفتح قصة جديدة والله مليت من جيسي وخرابيطها
    هههههـ ..
    مشكووورة حبوبتي , البارت الآخير قااادم .
    sleeping

  8. #127
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة *-naruhina*- مشاهدة المشاركة
    لي عودة بعد القراءة^^
    أوكااااااااااااااااي !

  9. #128
    .........................((13))........................

    35

    جلست على ذاك الكرسي بعد أن أطلقت زفرة طويلة وشردت وهي تنظر للافتة الدواء , أمها لم تكلمها أبدا حول جوناثان ... لكنها حاولت أن تحسن صورة جيروم في عيناها , لكن ذاك مستحيل... إنها لاتحس اتجاهه بأي شيء , وهو لم يفتح معها ذاك الموضوع ثانية. كل ماكانت تردده أنها ستكون مسؤولة عن خيارها ولن يتحمل النتيجة غيرها .
    نظرت في الخاتم الذي بدى بسيطا ورائعا في يدها ثم تنهدت وهي تحس بالذنب لأنها لاتحس نحو داني مثلما تحس نحو جوناثان. لا ... يجب أن تخرجه من دماغها بأي طريقة كانت.
    سمعت صوت باب الصيدلية يفتح فلم تنتبه للداخل وقالت – " هل من خدمة ؟ "
    توقفت مكانها وهي ترى داني واقفا أمامها مرتديا كنرة رمادية وجنزا أسود . بدى وسيما وهو يبتسم ابتسامة ملء فمه . فحاولت الإبتسام وتناسي جوناثان , لن تتركه يقتحم مخيلتها بعد الآن ...
    مد يداه محتضنا إياها برقة وقبل رأسها بخفة قائلا – آسف فقد إنشغلت في العمل طوال هذا الأسبوع, وقد أتيتك أمس لكن أمك قالت بأنك عدت من العمل تعبة فلم أشأ إزعاجك . كيف حالك الآن عزيزتي ؟
    - بخير ... كيف حالك أنت دوني ؟ " قالت ذلك وهي ترفع رأسها لتواجهه ويداه حول كتفاها فبدى طويلا , قالت وهي تقهقه – أني ألبس كعبا عاليا ومع ذلك أبدو قصيرة جدا أمامك .
    ابتعد عنها قليلا وشملها بنظره قائلا بإعجاب – اللون الأبيض يلائمك جدا. إني أحاول أن أتخيلك في فستان الزفاف .
    ضحكت وهي تحاول تخيل داني يرتدي بذلة العريس – لكن داني ... عدني أن تنزع هذه الأقراط التي تملأ أذناك فلن تلائمك يومها !
    ابتسم وهو يمسك بيداها – ألن تحددي يوم الزفاف عزيزتي ؟ تقول أمك أنه من المستحسن أن نقيمه في عطلة الربيع , لكني لا أستطيع الصبر لسبعة أشهر !
    - لا أعلم ... قالت أمي أنني لازلت صغيرة على الزواج ولذلك اتخذت كل هذه المدة قبل الزواج . " قالت ذلك بإرتباك واضح .
    قال وهو يتنهد وقد أرخى ذراعاه على كتفيها وفكه على رأسها – " أحس أن أمك تعارض على فكرة أننا ثنائي رائع. "
    رفعها من الأرض ليضعها على سطح مكتب الإستقبال ثم قال بإبتسامة عذبة وهو يعقد يداه ويضعهما على فخذيها – أين تريدين أن نقضي شهر العسل ؟
    ابتسمت ثم قالت ببساطة وهي ترفع نظرها للسقف – في الغابة , على شاطيء البحر , في القمم الجليدية , على الجبال ... المهم ألا نسافر خارج البلاد .
    لوى فمه بسخرية قائلا – توقعت أن تحبي إسبانيا أو ماليزيا أو فرنسا .
    ما إن فتحت فمها للكلام حتى سمعت صوت باب مكتب جيروم يفتح , فإلتفتا ليرياه واقفا وقد بدت نظراته باردة لكن ورائها حقدا كبيرا يكاد ينبثق , فنزلت بسرعة وقالت بإبتسامة مرتبكة وهو يتقدم نحوهما – مرحبا سيد جيروم .
    بقي يقفز بنظره بينهما ثم قال بنبرة باردة – ألن تعرفيني على خطيبك جيسي ؟
    إرتعشت شفتاها إرتباكا , كيف لايغضب وهي قد طلبت منه أن يمهلها بعض الوقت للإجابة فردت عليه بالفعل قبل القول .
    قال داني بنبرة جافة وهو يحيط خصرها بتملك – أنا داني سويزر."
    كرر اسمه بصوت خفيض ثم قال قبل أن يعطيهما ظهره – جيسيكا ... لا أريد لهذا المشهد أن يتكرر فلايحق له مقابلتك في الدوام .
    قالت بهمس – حاضر سيد جيروم .
    دخل مكتبه ثانية فاستدارت لتقابل داني وتدفعه ليخرج وهي تقول بضحكة
    – هيا ...إذهب من هنا فأنا لا أريد أن أفقد وضيفتي بسببك .
    ضحك بصوت عالي ثم ركب سيارته بعد أن قبل جبينها الندي .
    زفرت براحة وهي تعود أدراجها لكن جيروم يبدو وكأنه يريد تعكير مزاجها. كان مائلا في وقفته ومتكئا على مكتب الإستقبال , وفاتحا مئزره الطبي بطريقة عابثة , وأصابعه الطويلة تلعب بقلم بعصبية , ورجله لم تتوانى في أن توضح لها مدى إنزعاجه بضرباتها المتوالية على الأرض .
    مشى لمكتبه قائلا – تعــــــــالي .
    ,
    رفعت نظرها إليه لتراه يحاول صياغة كلامه بطريقة مناسبة ليكسبها بدل أن يخسرها . قال وهو يثبت نظره عليها – حسنا ... هل بإمكانك تقديم تفسير عما رأيته قبل قليل ؟
    صمتت وهي تحس بحرج الموقف ثم قررت أن تتكلم بصراحة فلا فائدة ترجى من الكذب خاصة مع شخص مثل جيروم – داني خطيبي , ويحق له رؤيتي , لكن ليس في وقت الدوام , أنا أعلم هذا وأنا أعتذر لما بــ ...
    قاطعها قائلا ببرود – ليس هذا ما أردت أن أعرفه .
    زفرت الهواء بقوة ثم قالت – مالذي تعنيه سيدي ؟
    قال وهو يشد شعره بعصبية – اللعنة عليك من فتاة ! لم تعاملينني هكذا ببرودة وكأنني دكتور عجوز , أنا لم أعد أحتمل رسميتك وتحفظك هذا.
    لم يقطع أي منهما الصمت الذي طال بينهما ثم ركع على ركبته ووضع يداه على ركبتيها وقال برجاء – صارحتك بما أكنه لك من مشاعر , وأبديت كم أريدك أكثر من أي شيء وبالمقابل تقبلين بخطبة فتى لايمِتُ للمسؤولية بِصِلة. هل دخلت مخيلتك يوم قبلت به ؟
    أرادت أن تنهي الأمر بسرعة فقالت بصوت بارد – أنا لم ولن أحبك يوما جيروم .
    وكأن الزمن توقف هنا , عيناه الجاحضتان ويده المرتجفة وفكه المرتعش , كانت تبدو الصدمة الشديدة على وجهه .
    قال بقسوة وهو ينهض من مكانه ويشد كتفاها ويهزها بقوة آلمتها – وماذا لو تزوجتك رغما عن أنفك المتعالي هذا ؟ هل أنا من يُرفض ؟ آلاف الفتيات يتمنين أن أرفع حذائي في وجههن ليقبلنه , وأنت الملعونة تجعلينني أركع على ركبتي لك؟ بحق السماء ألا تقدرين مشاعري ؟
    قالت وقد امتلأت عيناها بالدموع – يكفيني أني أحببت أحدا يكرهني , ثم اتى داني وكان بلسمي الشافي , أنا لم أتوقع أن تتحول صداقتنا لى حب , لكني سعيدة أن أكون معه كظله ... قلبي لايتسع لهموم أكثر .
    صرخ قائلا – وهل أنا هَمٌ ؟ أليس لي مكان في قلبك ؟
    لم ترد عليه فإنتفض غاضبا وقال وهو يجلس وراء مكتبه – إذا كان قلبك شاغرا , فسأخليه ليصبح لي وحدي. وعندما تصبحين هائمة على وجهك لاتتوقعي مني أن أهبك حبي ثانية.
    لم تفهم جيسيكا قصده فقالت وهي تقف من مكانها وتنزع مئزرها الطبي لترميه على الأريكة – حسنا جيروم , لقد أعطيتني أسبابا كافية لجعلي أستقيل من هذا العمل. " قالت ذلك ثم اتجهت للباب لتخرج لكن جيروم أمسك بذراعها ليوقفها قائلا بسخرية كبيرة – لحظة لحظة ... بهذه السرعة ؟
    قالت وهي تحاول افتكاك ذراعها منه – أنا لا أستطيع العمل معك بعد الآن , وكنت سأتوقف آجلا بسبب زواجي.
    قال بدهشة – وماذا عن الملحق ؟ هل تنوين الإقامة هناك سبعة أشهر ومن بعدها تتركين أمك فيه بعد زواجك ؟
    قالت بصوت مهتز – سأجد عملا آخر. وأظن أن تجربة شهر علمتني كيف أفرق بين رب العمل السيء والجيد .
    - إذن تصنفينني من الصنف الأول ... ألن تخافي على أحد لو آذيته بسببك ؟
    قالت متحدية ولم تعجبها وقاحته – جرب وسترى من تكون جيسيكا رينولد !
    قال بتحد أكبر وعيناه تشتعلان غضبا – سأضربك الضربة القاضية من أين لاتحتسبين , ولن تتوقعي شناعة ماسأفعله.
    لم تعر كلامه اهتماما وخرجت من مكتبه صافقة الباب ورائها , لقد أخطأت منذ البداية بقبولها العمل مع هذا المجنون لمجرد الإحساس بالنقص , كان عليها أن تتماشى مع طبيعتها المتحدية وتقاومه منذ البداية , لا أن تستسلم للخوف الذي جردها من كل أسلحتها. ومع كل الثقة التي كانت تحس بها اتجاه قرارها إلا أن حِسَها نبأها بأن هنالك شيء سيء سيحدث بسببها ...
    ,
    كانت تمشي في الشارع وهي تجر رجلاها جرا , أسبوع كامل لم تذق فيه طعم الراحة. لاتعلم أخائفة أن يؤذي داني أو أمها , أو عائلة السيدة ماريا بسببها , إنه قادر على كل شيء ...
    جوناثان ... لم تره منذ تلك الحفلة اللعينة ! أياترى غاضب منها ؟ أم قرر أن يجد فتاته كما اقترحت عليه ؟
    أحست بالمرارة عندما مرت هذه الفكرة على بالها , إنها تحبه ... ولاشيء سيغير هذا الشعور الذي هو جزء لايتجزأ منها . حتى داني ... لن تستطيع أن تحبه أكثر من صديق صدوق محبوب .
    انتبهت لداني يخرج من المقهى متجها لسيارته المركونة على جانب الطريق, فنادته بصوت عالي وهي تتقدم نحوه .
    رآها فإبتسم بكل سعادة وانحنى ليطبع قبلة على يدها قائلا – اشتقت لك صغيرتي كيف حالك ؟ "
    - بخير .
    " قالت ذلك بإقتضاب وقد بان الإرهاق جليا على وجهها , فقال وهو يفتح لها باب السيارة لتركب – هيا جيسي , جولة مع حبيبك بين أحضان الطبيعة ستعيد لك روحك المرحة .
    صعدت دون أن ترد عليه فركب من جهته وانطلق بالسيارة .

    قال وهو يصرخ في هاتفه – حاول أن توقفهما ! اللعنة عليك من مغفل , كيف لاتستطيع ؟
    - لكن سيدي أنت أمرت بذلك .
    - إخرس أيها الوضيع , أنا لم أخطط أن تكون جيسيكا معه .
    قال جيروم تلك الكلمات ثم رمى بهاتفه أرضا وأمر السائق أن يتبع سيارة داني الحمراء بسرعة ...

    heart_248

  10. #129
    heart_248
    داني وهو يشغل الموسيقى – هيا عزيزتي لا تكتئبي هكذا , أريد رؤية بسمتك الرائعة .
    ابتسمت له بعبوس فضحك قائلا – إن أنجبت صبيا سنسميه آلكسندر , وإن كانت فتاة فسنسميها كارين . مارأيك ؟
    ابتسمت بخفة ثم قالت – كم أنت متسرع , مازال الوقت مبكرا .
    قرص وجنتها بخفة ثم قال بصوت حالم وهو يحاول أن يركز على المنعرج الخطير أمامه – إنها أحلام تداعب مخيلتي على الدوام , هل تحققينها إذا طلبت منك أن تلدي دزينة أطفال ؟
    ضحكا بسعادة ويداهما متشابكان وكادت أن تجيبه إلا أن داني بدأ يدوس على المكابح دون فائدة ... ولم يسعهما الوقت سوى أن ينظرا لبعضهما بعضا بنظرات هلعة , ويحسا بالسيارة تحيد عن المنعرج , ثم فجأة أصبح كل شيء أسود لكليهما .

    صرخ جيروم بهستيريا – تــــوقـــف !
    لم تتوقف السيارة بعد إلا وجيروم يقفز منها خارجا , وجرى مقتربا من المنعطف ليرى آخر المنحدر سيارة داني الحمراء مقلوبة وقد دمر الجانب الأيسر منها تماما بسبب جذع الشجرة الكبير الذي أوقف السيارة ... وفتائل اللهب بدأت تسري أمام المحرك ...
    - جيسيكا . " صرخ بمل صوته وهي يجري في المنحدر ويتعثر تارة ويسقط تارة خرى لكنه يقوم ويكمل جريه , إلى أن وصل إلى السيارة , فلم يجد بابا جهة جيسيكا , فأخرجها بسرعة ليرى الدم يغطي رأسها ووجهها والخدوس والكدمات تملأ جسدها . وانتبه لصوت اللهب وهو يقترب بسرعة من خزان الوقود الذي تسرب كل ما فيه . فهرع جريا وجيسيكا بين يداه , ثم ارتمى على الأرض يحميها بظهره عندما ندلع حريق إثر الإنفجار المدوي .
    ,
    الظلام يغلف المكان ويجذبها إلى قعره بقوة , مرغما إياها أن تستسلم ... لكن لا !
    فتحت عيناها بتثاقل شديد , وأعادت الكرة مرات قبل أن تستفيق لمكانها , الظلام الحالك ... رائحة الأدوية والمعقمات . صوت بعض الأجهزة , الإبرة المغروزة في وريدها بقسوة ... إنها في المستشفى . لكن ... لكن ماذا حدث ؟
    نظرت لرجلها المكسروة المعلقة , ويدها المجبرة . الآلام تملأ جسدها الواهن . لكن فكري ماذا حدث ؟
    استعادت المشاهد بسرعة , داني , المنعطف , تلك اللحظات المرعبة ...!
    فصرخت بأعلى صوتها – دانـــــــــــي ! " اقتلعت الإبرة من وريدها بقوة قم حاولت إنزال رجلها فسقط من على السرير لتحاول النهوض والدموع تسبقها ... خائفة من أن يصيب داني مكروها .
    أنيرت الأضواء ودخل اطبيب برفقة الممرضة فساعداها للعودة على السرير بينما هي تصرخ بهستيريا – داني ... داني , ماذا حدث له ؟ أين هو؟ أريده , اريد رؤيته أرجوك ...داني .
    بدأ الطبيب يهدئها لكن دون جدوى , فأمر الممرضة بإعطائها إبرة مهدئة , فقاومت بقوة في البداية , لكنها بدأت تتراخى وتستسلم لمفعول الدواء فأقفلت عينهاها وغرقت في الغياهب السوداء , وهي تتمتم بإسمه ...
    ,
    كان جالسا على كرسي بقربها , يمسك يدها الصغيرة بكل حنان بين قبضتاه الدافئتان. بصره ينتقل على جسدها المطروح بوهن على السرير الأبيض , وجهها الأسمر شاحب ومصفر , وشفتاها المتشققتان الحمراوتان منفرجتان قليلا بتعب .
    تنهد بألم وانحنى ليقبل يدها مرات وهو يأسف لحال حبيبته ولم يستطع الخروج من حالة الذهول عندما علم بالحادث. ياترى كيف ستكون ردة فعلها إذا علمت ؟
    تنهد جوناثان ثانية ثم اتكأ على الكرسي وهو يفكر بها ...
    فتحت عيناها ببطء مرات حتى اعتادت على الضوء , ثم سمعت صوت جوناثان المتلهف – جيسيكا ... عزيزتي جيسي , كيف حالك الآن ؟
    نظراته المتلهفة المهتمة جعلتها تحتار لهذا الرجل , ألايمكن أن يكون على سجية واحدة فقط ؟
    أمسك يدها ثانية فشدت عليها وقالت بصوتها الخفيض المتعب وهي تحس بالدوار الشديد – جوثاثان , أين داني ؟ أهو بخير ؟
    طال الوقت وجوناثان صامت , متأكد أن الخبر سيمزق قلبها , لكن ...
    - لقد أنقذك شخص غريب وجلبك للمستشفى , بينما داني ...
    استوعبت الأمر على الفور ... هذا ماكانت تتوقعه وتخشاه. تدفقت الدموع من عيناها بغزارة ووضعت يداها على وجهها تنحب وتبكي بشهقات أليمة عالية متجاهلة الألم الذي سببته لها الإبرة المغروزة في وريدها .
    لا يمكن هذا ... داني غادر هذه الدنيا ؟ تركها وهو في عمر الزهور ؟ من سيكمل حياكة أحلامه الوردية ؟ داني اللطيف الودود الذي أحبها بكل ذرة من كيانه يتركها هكذا ؟ بهذه السهولة ؟ ألم يقل لها أنه لن يتركها أبدا ؟ لكن كلمة " أبدا " تعني الوقت الذي سيعيشه في هذه الحياة ... وساعته الرملية قد نفدت .
    فتح الباب فدخل كل من ماري وليديا والسيد جيف . والذعر يملأ وجوههم بمسحة حزن عميق , أما ماري وليديا ... فالدموع أبلغ من اللسان في هذه المواقف .
    أجهشت بالبكاء طويلا بين ذراعي والدتها والمشاهد تتمثل أمامها مرات ومرات ... ومرات , الألم , الندم , الإحساس بالضياع ... فقدان شخص عزيز , كم هذا مؤلم !
    لم ترحم نفسها من البكاء بشهقات عالية حتى كادت تختنق , كلماته لازالت ترن في أذنها مرارا وتكرارا – " إنها أحلام تداعب مخيلتي على الدوام , هل تحققينها لو طلبت منك إنجاب دزينة من الأطفال ؟ "
    تلك الكلمات... يبدو صوته حزينا الآن وهو ينطقها, هل كان يعلم بمصيره ؟
    تذكرت يوم قال لها – " سنعيش معا في الغابة كالقرود ونأكل قمل بعضنا بعضا , فأنا بسيط وجيبي يدر قدر وجبتي ."
    لقد أخرسته ذاك النهار وهي تحسبه يمزح , ياليت الزمن يعود للوراء وتحبه كما لم تحب أحدا من قبل . لكن مافائدة الندم الآن ؟
    رنت تلك العبارة في مخيلتها مجددا فانطلقت في نوبة ضحك والدموع تسيل بغزارة من مقلتيها المحمرتين . لم تكن ترى وجوههم المستغربة التي تعلوها الصدمة . بل كانت ترى أمامها داني ضاحكا . مازحا . حنونا ... يمشي مبتعدا وهي تحاول أن تلحقه لكنه اختفى بعد أن قال – " سنلتقي يوما ما ... وإلى ذلك الحين أريدك أن تنجبي الكثير من الأطفال . إذا لم ياندوني بأبي ... فعلى الأقل سيدعونني بالعم. "
    بقيت تنظر أمامها مستغربة , مالذي يعنيه بكلامه ؟
    نظرت تلقائيا لجوناثان والدموع تسيل بغزارة , وكانت تصم أذناها عن الأسئلة التي يوجهونها لها. تقدم جوناثان ووضع راحته على رأسها قائلا بألم وهو يحس بدموعها تحرق صدره – كفي عن البكاء جيسي . أرجوك ارتاحي قليلا.
    قالت وكأنها ليست بوعيها – رأيت داني قبل قليل , وقال قبل أن يغادر بأنه يجب علي أن أنجب الكثير من الأطفال , وإن لم يكن بإمكانهم مناداته بأبي فسيكون عمهم." صمتت قليلا ثم انفجرت ضاحكة وهي تقول – هل تقبل أن تتزوجني يا عزيزي جوثاثان ؟ أنا أحبك ... أتعلم ؟ داني بذل جهدا كي يخرجك من مخيلتي لكنك ستبقى أنت مالك قلبي . أتعرف بهذا الأمر ؟
    لم تهدأ أمام نظراتهم الدهشة والمستغربة والمذهولة , لقد ظنوا أنها جنت ...
    ضحكت طويلا ثم بدأت بالنحيب عندما دخل الدكتور برفقة جيف وأعطاها إبرة مسكنة , فبدأت تغيب عن الدنيا وهي تتمتم – أحبك جوثاثان . ... تركتني ...داني؟ لماذا ؟ .. أنا ...
    كادت العبرات أن تقفز من عينا جوناثان لما سمع , السعادة ... الخوف .
    سعادة اجتاحته لاعترافها الذي يعني كل شيء بالنسبة له , والخوف ... خوفا من أنها لم تكن تعني ماقالته , والأسوأ من أن تكون قد جنت إثر الصدمة !
    جلس على الكرسي ثانية وأمسك بيدها يتحسسها , وعندما كاد أن يغوص في أحلامه , انتبه لكلمة قالها الطبيب " إنهيار عصبي . "
    صرخ جوناثان وهو يقف من مكانه – مـــــاذا تقـــــــــــــول ؟
    سحب الطبيب نفسا ثم دعاهم ليأتوا للمكتب ويشرح لهم الأمر بالتفصيل . فغادر جوناثان بعد أن ألقى نظرة أخرى عليها ... لايمكن أن تنكب كل المصائب على رأسها هكذا !
    ,
    أردف الطبيب ببرودة - أنا لم أقل ذلك ... قلت أنه شيء ممكن.
    أنزل جوناثان رأسه بينما ماري تحدق غير مصدقة , وليديا تبكي بصمت .
    جيف وهو يحرك يده بعصبية – لم تكن لتقول هذا لو رأيتها قبل قليل...
    قاطعه الطبيب قائلا – لا أستطيع أن أجزم , فأنا بإنتظار نتائج بعض الفحوصات . وسنعرضها على أطباء متخصصين . وإذا تأكدنا من أنها تعاني من إنهيار عصبي. فسأعطي تصريحا عاجلا بأن تقيم في المصح لأسابيع ... وربما لشهور حسب حالتها. وإذا كانت النتائج العكس كما أتمنى فسيكون القرار حسب رأي الطبيب النفسي . لكن مايجب عليكم أنت تعلموه هو أنها تعاني نفسيا بشكل كبير .
    بعد كلامه هذا ... أحس الكل بثقل يجثم على قلوبهم , وبالأخص جوناثان الذي نهض من مكانه طالبا الهواء , كيف يمكن حدوث هذا ؟
    استوقفه الطبيب مهدئا – يابني هنالك من يفقدون الذاكرة , أو بصرهم ومنهم من يجن بسبب حادثة كهذه , هون قليلا على نفسك فمزال فتيل الأمل يشع.
    لم يكن لكلامه أي أثر على جوناثان الذي خرج متجها لجيسيكا .
    ,
    - جيسي ... أطلب عفوك . سامحيني على مافعلت , قلبي طغى على عقلي في تلك اللحظات . أرجوك سامحيني .
    هزت رأسها بملل وهي تحاول أن تحبس دموعها – أنت لم تكسب شيئا في النهاية , لاقلبي ولاحتى احترامي لك . لم تكسب سوى الذنب لما فعلته. أنت مجرم جيروم , لو كنت مكانك لخصصت جزءا من مالي للأيتام والفقراء تكفيرا عما فعلته . ويجب أن تتعلم بأن المال لايكفي في جعل انسانة تقع في حبك , بل كن جميلا من داخلك , في نفسك جيروم .
    صمتت وهي تتأمل وجهه الشاحب وعيناه المرهقتان , لقد هزل كثيرا ... سيعاني كثيرا من نفسه اللوامة ...
    تكلمت وهي تشيح بوجهها - لا أريد رؤية وجهك ثانية , ولا أن أسمع اسمك. ولست أنا من سيسامحك ... بل أطلب العفو من داني الذي سيزورك في كل حلم.
    قال منزلا رأسه – أريدك أن تصفي قلبك من أي ضغينة لي. هل تستطيعين؟
    قالت ببرودة – إذهب جيروم , إذهب ... لامكان لك في قلب أحد لوبقيت أنانيا تطلب ولاتعطي . إذهب ولاتعد ثانية ...
    ,
    مرت الأيام متثاقلة وتلتها الأسابيع ... وكل يوم يزداد شوق جوناثان الذي لم يكد يعرف نفسه هذه الفترة. ابتسم لنفسه وهو يتذكر والدته بين ذراعيه تبكي وتقبله طالبة منه العفو على مافعلت , لم يعرف كيف ضمها بين يداه كل حنان وهمس لها بكلمات جعلتها تشهق بكاءا من السعادة.
    جيسيكا ... لقد غيرت فيه الكثير الكثير ... وهي من تستحق قلبه للأبد .
    ما إن اقترب من الباب حتى فتح وقابله رجل ذو شعر رماني , وقد ارتدى نظارات سوداء تحجب عيناه . أجفل جيروم عند رؤيته جوناثان لكنه أنزل رأسه وخرج بسرعة.
    لم يهتم جوناثان له , بل دخل للغرفة ورآها جالسة على الأريكة في الشرفة التي تطل على أجمل المناظر في البلد. جلس بجانبها ثم مد يداه لتحيطا وجهها . وتكلم بسعادة وقد كادت أن تخونه الدموع – أتريدين أن تسمعي حديث الدكتور؟
    هزت رأسها بالإيجاب وهي تعتدل في جلستها – ماذا قال ؟
    قال بسعادة بالغة وهو يبتسم ابتسامتة دافئة حنونة - قال أنك ستخرجين من هنا بعد أيام قليلة معدودة .
    هزت رأسها بالإيجاب وهي تقول – أنا في صحة ممتازة , شهران في هذا المكان الرائع لايجلب الراحة فقط , بل الإطمئنان والسلام. كل من هنا يعانون مشاكلا مريعة , أحس أني أفضل حالا منهم بكثير .
    ابتسم جوناثان مشجعا ثم قال – أخبرني الطبيب أنك شجاعة واستطعت التكيف مع الأمر الواقع.
    صمت طويل حل بينهما قطعته جيسيكا قائلة برقة – جوثاثان ...
    ما إن سمع صوتها حتى استفاق لنظراته المتأملة فنظر لها بتفاجؤ وهي تبتسم بكل حب له فحاول الإبتسام لكن شفتاه ارتعشتا , فلم يقدر على فعل شيء سوى النظر نحوها بذهول – مابك جوثاثان ؟
    هز رأسه نفيا ثم ابتسم – لاشيء ...
    قالت ولم تستطع أن تخفي احمرار وجهها وهي تمسك بيده - أحس بالسعادة لوجودك معي .
    قبل يدها بدفء وقد قرر التخلي عن كبره جانبا , هذه اللحظة طالما ماحلم بها – لن نفترق أبدا , سنكون معا دائما وأبدا .
    ابتسمت بفرح وتلألأت عيناها بدموع السعادة بعدما قال – أحبك جيسيكا , ودائما كنت أحبك , منذ الأمد البعيد وأنت مالكة قلبي.
    مد يداه وأحاطها بهما بكل تملك وشوق فأراحت رأسها على صدره وهي تحس بدقات قلبه التي تجابه دقات قلبها سرعة . قالت بهمس – أحبك جوناثان ... أحبك.
    ابتسم كليهما وهما يغوصان أحلامهما الوردية التي وجدت طريقها للواقع الذي حاول تظليلها بشتى الدروب المظلمة.

    red_heart

  11. #130
    البارتات كانت مذهلة جدا

    و لكن أحزنني موت داني كثيييييييييييييييييييييييرا

    هذي هي النهاية؟

    أو مازالت تكملة؟

    و بانتظارك مع رواية أخرى

    القصة عجبتني و جننتني من أول بارت

    و غصت فيها و كأنني معها و كثير انسجمت في قراءتها

    تسلميلي حبيبتي على ابداعك

    ماتاني..............
    attachment
    تصميم Lady Ɖeidara نياا ~ شكرا نياا 031



  12. #131
    كانت تهاية قليل إذا قلنا رائعة asianasian ...
    بس حرام حزنني موت داني disappointedcry ..
    تسلم الأيادي يا قمر
    ننتظرك مع قصة رائعة gooood
    لكِ ودي
    If You Live For Something ,You'll Die For Nothing

    88be9d897f4b4ee1a52c53bfdf976016


  13. #132
    آخيرآ جآء ردي3>
    البآرتآت رآئعة جدآ آبدعتي
    في آنتظآر جديدك^^

  14. #133
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ناتسوكو يوشيدا مشاهدة المشاركة
    البارتات كانت مذهلة جدا

    و لكن أحزنني موت داني كثيييييييييييييييييييييييرا

    هذي هي النهاية؟

    أو مازالت تكملة؟

    و بانتظارك مع رواية أخرى

    القصة عجبتني و جننتني من أول بارت

    و غصت فيها و كأنني معها و كثير انسجمت في قراءتها

    تسلميلي حبيبتي على ابداعك

    ماتاني..............
    مشكوووووورة خيتي !

    الحمد الله أن النهاية عاجبتك ... في لحظات تخيلت أني ماراح أكملها أبد !

    تسلمي عالرد العطر ... وانتظري الروايات الجاية قريبا جدا جدا !

    سلااااااااااام

  15. #134
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة بنوته زي التوتة مشاهدة المشاركة
    كانت تهاية قليل إذا قلنا رائعة asianasian ...
    بس حرام حزنني موت داني disappointedcry ..
    تسلم الأيادي يا قمر
    ننتظرك مع قصة رائعة gooood
    لكِ ودي
    تسلميلي توتة ...

    ما أظن أني راح أقدر أتابع الروايات التالية من دونكم .

    نلتقي في الرواية التالية عن قريـــــــــــــــــــب !

    باباي !

  16. #135
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة *-naruhina*- مشاهدة المشاركة
    آخيرآ جآء ردي3>
    البآرتآت رآئعة جدآ آبدعتي
    في آنتظآر جديدك^^
    تسلمي حبوبة !

    انتظري الجديد !

  17. #136
    أوكي ...

    وش رايكم بالرواية ككل ؟

    الأسلوب يحتاج تحسين وإن شاء الله حيكون في المستوى في الرواية الجاية.
    مشكوووورين عالمتابعة ...
    كلكم ... أشكركم من قلبي ... من جد شجعتوني أحبائي .

    بس هل قلة المتابعين سببها الملل الذي أسببه لكم ؟ أم لاتجدون الوقت للرد عندما أضع بارتات متقاربة ؟ أم تتابعون من وراء الكواليس ؟
    أي كان ...
    أنا جد سعيدة , والرواية التالية حتكون أروع بعنواان :
    " سأحبك مادام قدري الـــ .... "
    ماهي تلك الكلمة ؟
    كيف ستكون الرواية التالية ؟
    أتمنى تتابعوها ... راح أنشرها في أقرب وقت !

    سلااااااااااااام أعزائي .

  18. #137

  19. #138
    لقد اعجبتني قصتك جدا واعتذر على عدم الرد من وقت ابتداء القصة فلقد وجدتها في قصصة الاعضاء المكتملة واعجبتني طريقة كتابتك للقصة و سردها التي جعلتني اندمج مع شخصياة القصة خاصةً جيسيكا في كل حالتها, و انتظر من ابداعة اخرى و شكرا.gooood
    3cfd905b05268b1eb8852674bc84484ec5d028d4dd6f1f7c28129df80f12575fd7a07f83fdfb70f983ceca2dc53652e4
    SekAi De < IchiBan no Hime Sama < HaTsune MiKu !!->3

  20. #139
    بارت رائئئئئع

    يسلمووووووووووووووو

  21. #140

الصفحة رقم 7 من 8 البدايةالبداية ... 5678 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter