الأشيَاء الأولــى .. !
دائما ما تتَرك هيبتَها على جَوارحنا
تحفر أثرها بنا عميقاً , و تتوغل في مسَامنا ببطىء لا نشعر به إلا بعد مرور الأيّام !
فـ بعض تلك الأشياء الأولـى ..
تبقى تلازمنَا بصورة يوميّة , تداعب خَيالتنَا الطائشة , و تسرقنا لـ عبثنا الطفولي
و حتّى في حالات نضجنا النّادرة .. نجدها !
فأحياناً نبكي فـ نجد بأن تلك الأشياء الأولـى هي أول ما يطرق باب الذاكرة بخفّة و دفئ
إلى أن يُصبح البُكاء نحيباً هادئاً في دواخلنا , نحيباً بلا صوتْ صامتاً , مرتسماً على ملامحنا
في صورة إبتسامة فـ نغرق في شعور تلك الأشياء الأولى غرقاً بعيداً نتلمس من خلاله
أبعاد حياتنا الأولـى و كل اشياءنا الأولى ... حتى نصل و بلا شعور
إلى حالات الفرح و الإنتشاء حيثُ تأتي الأشياء الأولى " أملاً جديداً " يرسم لنا
الدرب أخضراً , أحمرا ً , أبيضاً .. ايّا كان لونه المُهم أنه يأتي ملوناً بعد أن كان بلا لون !
ف ما أشد قُدسيّة الاشياء الأولى , ما أشد عذوبتها , و ان كانت ذات ملامح حزينة
فـ نحنُ عندما نتذكرها .. ننسى هالة الحُزن تلك فـ نتذكرها كـ لحظة " أميريّة " ستمر في درب
الذاكرة و قد لا تعُود , إلا أنها [ حتماً ] لن تُفارقنا أبداً !
تأتي تلك الأميرة , تمر من درب الذاكرة بوفد و حشد كبير من المشاعر منها ما ندركه سعادة ً
و منها ما نقبله بحرارة و نهمس بصوت لا يسمعه غيرنا..
" ليتها تعود " أو " ليتها تتكرر " و أحياناً " ليتها لم تكن " .. !!
لحظة الصديق الأول , البوح الأول , الميلاد الأول , النضج الأول , الإدراك الأول
النقاء الأول , الوجع الأول , الفراق الأول و حتّى لحظة الإخفاق الأول .. كلها لن تـنسى !!
بل ستبقى كل اللحظات الأولى في حياتنا .. أكثر الأجزاء تشكيلاً لقوالب أرواحنا
و أكثرها تحفيزاً لآمالنا و أشدها تأثيراً في نظام حياتنا .. كيف لا !؟
و هي تلك اللحظات التي " لن نقبل بها تحريفاً و تبديلا " فـ هي من تجعلنا نشعر بنشوة " التفرّد "
نشوة " أنّ تلك اللحظات لم تُولد إلا لي أنا "
فـ لازلت لحظاتي الأولى , تُداعبني بين الحين و الآخر , ترمي بـ سهامها في صميمي و تمضي
تدفعني للكثير و تثنيني عن الكثير .. لذيذة هيَ و أحياناً لا ترحم .. !
من يُهديني لحظاته الأولى ؟ .. فتلك باتت هوايتتي جمع " الأشياء الأولى " !
:
مخرج ..
سارا : مازلتُ أتذكر لحظة " رحيلك الأول " يأتيني خريفاً و إذا ما إبتسمت
في وجه تلك الذكرى أصبحت رائحتها " ربيعيّة " .. و لا أعرف لم !
سعود : لم أذهب بعيداً .. و ذاك الربيع ربما لأن الذكرى هيَ " ذكرى خاصة بي " !
سارا: ذهبتَ مُنشغلاً عني .. هه كم تبدو واثقاً !!
سعود : إنشغلتُ عنكِ بك ِ .. و Why not ?
سارا : O , my God !!!




اضافة رد مع اقتباس
لمى شفت العنوان على بالي فاتحة موضوع عن الرعب من الشماعة





















المفضلات