لقد سبق و كتبتُ هنـا و هنـاك عن هذا...
عبرتُ و وصفتُ و لمحـتُ عن هذا...
أرهقتُ عقلي بتفكيرِ عـــن هذا...
أغرقتُ قلبي بشعورِ و حيرةُ عن هذا...
أتعبتُ نفسي بسماعي و حديثي عن هذا...
لمَ ومن أجل ماذا؟! ولماذا؟! و أخٌ أنهُ يعيرني بإنسانيتي...
ماذا أفعل؟! وكيف أفعل؟! بل الأحرى بي...
كيف يعيرني بالنسيان و أنا إنسان و مكتوباً علي أن أنسى...
كلما أنسى أمراً أو موعداً أو مجردُ أنسى... وهو لا ينسى ربعُ فتاتِ خبزاً كان هنا...
كيف يعيرني بأخطائي و أنا إنسان و الله كتب علينا أن نخطي...
كلما صدر مني خطأً... أو خطأً من الماضي...
و كأنهُ بحياتهِ لم يخطي و لن يخطي و لا يخطي...
كيف يعيرني بخلقتي و هي خلقةُ ربي و لن أغير بخلقة ربي شيئاً...
و ليضرب رأسهِ بجدار و يخرج منه الدماء...
و خلقةُ ربي لن أغيرها...فأنا إنسان...
كيف يعيرني بصمتي و أنا إنسان و من حقي أن أصمت كما هو من حقي أن أتكلم...
كلما تكلم و حادث و حاور و ناقش و تفلسف و أنا جلستُ صامتةً لا شيء أقولهُ أو مجردُ كلام لا يحتاجُ كلاماً أخر...
كيف يعيرني بكلماتي و أنا إنسان...
من حقي أن أنطقها كماهي و كما أنطقُها...
كلما نطقتُ كلمةً أو كلماتً قد تكون هيئتها ناقصة أو غير لا أدري...و كأن كلماتهِ كُلها صفوفٌ منتظمة لا عيب بها و لا شيءً أخراً بها...
كيف يعيرني بتلعثمي و صعوبةُ نطقي كيف يعيرني بنطقي...أمرٌ طبيعي...أن أتلعثم
أن تصعب بضع كلماتً حروفاً علي نطقها
ألا أجيد نطق بضع ما أنطق...
فـــإنا إنسان...
كيف تعيرني:- أن كان صدقاً أنت جاد فيما قلتهُ عني...لم يعد يهمني...فكيف تُعيرُ إنسانيتي...
كيف تُعيرني أنا و أنا مجردُ إنسان...
لستُ ملاكً حتى لا أخطأ...لستُ ملاكً حتى لا أملكُ عيباً
أنا مجردُ إنسان خلقني ربي أذنب و أخطي و أستغفرهُ و أتوبُ إليه...
لأريح قلبي أدمي وقلبُك المثالي...
لأخرس عقلي الدائم التفكير و التساؤل
و عقُلك العــظيم...
لأشبع نفسي ألمً فوق ألم...
و نفسُك التي لا تتألم و لن...
لأزيد جراحي جراحـــــــاً... و جراحـُكَ ليست سوا عدم...
لأصبحُ أنا كلي جراحاً و دموعاٌ و أنتَ لم تكن و لن تكن مجروحـاً أو دامـعاً...
ســـأزفُ إليكَ الخبرَ أخيرا فلا تنصدم وقت صدورهـِ:...
لم أعـــد أطيقُــكَ...
لم أعـد أتحملُكَ...
لم أعد أحبك...
من الآن و بعد الآن أكرهك...
للأبد حتى كرهي...
لا يسـتسـيغُكَ...
فأنتَ كاملاً مكمل بما أنك آلهٍ أو ملاك...
و أنا ناقصً منقوص بما أني إنسان مخلوقً من طين...
أتركك و تتركني...
أنسـاك و تحذفـُـني...
فكيف لألهٍ أو ملاكً
أن يقترن بإنسانً أدمي...
أم أن المسـألةِ...أنتَ ذكراً و أنا أنثى...
بكل الحال...
أعذُرني فأنا إنسان...
لن أبقى و لن أسمع...
و أن فهمتُ لن أفهم و لا أريدُ أن أفهم...
و سأبقى أخطي و أصمت و كل ما تعيرني بهِ سيبقى و سأبقى عليه...
تحياتي...
...W.Miller








اضافة رد مع اقتباس





)




المفضلات