مشاهدة النتائج 1 الى 10 من 10
  1. #1
    إكليل الغار tl9Art
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Loreena







    مقالات المدونة
    2

    مستشارة قديرة مستشارة قديرة
    الداعية النوراني 2 الداعية النوراني 2
    لنُهوي للثبور طريقاً لنُهوي للثبور طريقاً
    مشاهدة البقية

    يا أبناء اليوم أحسنوا تربية جيل الغد

    لورينا ، هل ستختارين مادة التفصيل في الهوايات..؟

    كان هذا سؤالها حينما كُنا سويًا في الصف الأول ثانوي نختار مجالنا في مادة الهوايات - فوا عتبي على التعليم الذي لم يجد غير هذه الهوايات-

    على كُلٍ أجبتها بأني لا أُطيق الخيط والإبرة لذا سألجأ للرسم طالما أن هواية التدبير المنزلي قد أُلغيت < وطبعًا اكتشفت أنها كانت أكذوبة فيما بعد كون كافة طالبات المدرسة يتشاجرن عليها بحكم أنها الأكثر راحة ..biggrin

    وفي النهاية دخلت حنان التدبير بعدما امتلأت مجموعة الرسم والخياطة عليها وهي تتردد في أيهما تختار ..!
    أنذاك ندبت حظي و حسدتها على ترددها اللانهائي والذي جعلها في مصاف المحظوظين لتبقى حتى تظهر لها "الملاك المُنقذ" أستاذة التدبير وتضمها إلى مجموعتها فتنعم على كفوف الراحة ..

    إلا أنني اليوم أدرك جيدًا أن صفتها لا يحسدها عليها عاقل ، فالفتاة تتردد في أي قسم تختار أدبي أم علمي و تتردد في أي الأماكن تنوي الجلوس وكذا تتردد في شراء هذا القميص أم ذاك ، بل حتى إنها تتردد في أي العصيرات تشرب تفاح أم برتقال..!

    وفي جميع هذه الخيارات عظيمها و صغيرها يجب أن يكون هنالك عنصر ثالث ليحسمها فالقسم دخلته مجبره بسبب دراجتها التي لا تؤهلها ، والقميص كانت تختاره وفقًا لذوق شقيقتها الكبرى أما العصير فكُنت أعطيها دائما نصيحة لصالح البرتقال الذي أحمل مثله في يدي biggrin

    وبنقرة من لمسة سحرية على عقلها أتمكن من رؤية ماضيها كله منذ نعومة أظافرها حتى يومها هذا ،، فالأمر ليس بحاجة لخيال غصب أو علم جم ..

    إذ أستطيع رؤية حنان في صغرها كيف تُنهر حينما تود ارتداء هذا لتُجبر على ارتداء ذاك ، وكيف أنها حين تود اختيار حلوى الشوكلا تختار راغمة البسكويت ، تجنبًا لبكاء أخيها على الشكولا بعدما حُرم منها نظرًا لتسوس أسنانه المبدئي !

    فبيئتها التي تُقرر كل شيء عنها صغر أو كبر ، دون أن تسمح لها أن تُقرر معهم أو تُبدي رأيها فيه طبيعي أن تطوعها حينما تكبر لتُنتجها إلينا بصورة مهزوزة لا تقوى على اتخاذ قرار يخصها ويتعلق بشأنها وحدها ، وثم بعد أن تكبر تبدأ والدتها تتضجر من كثرة ترددها ..!

    خارجيًا تبدو هذه الأسرة ملتفة برباط حريري يوثق عُراها ، ويجمعها على قلب واحد فهي منسجمة تئتلف دون أن تختلف ..
    لكن نظرة عميقة واحدة لداخل نفوس أبناءها كفيلة بأن تكشف الحقيقة ، فهنالك تردد خطير ، وكره وعداء وشعور بالنقص بليغ إلى جانب نقمة كبيرة تجاه المربي الذي دمر تلك الشخصيات ..


    وعلى خلاف حنان كانت هُناك ليلى التي تصفها حنان بالوقحة الفضة ، والتي لا تحترم أحدًا محبة الشجار مغرورة ،، الخ من الصفات الناتجة عن سوء التربية
    وللأسف كانت حنان محقة في ذلك بالرغم أني أرجع السبب وراء إعادتها لعجلة الشريط ذاته كل يوم وهي التي لا تربطها أي معرفة بليلى إلى نشأتها التي جعلتها مكبوتة تخشى الحياة وتستصعب مطباتها ، ولربما في قرارة نفسها تحسد جرأة ليلى ..!
    مع أن الأخيرة لا تستحق إلا الشفقة فسلوكها المشاغب كان نتيجة طبيعية لأسرتها الهُلامية ..

    فبحكم مجاورتهم لمنزلي أدرك جيدًا طريقة التربية التي مرت بها فالأم منشغلة في التجمعات و الأب في العمل أو مع الأصحاب وأما الرعية فيرعاها رب الأرباب ..
    و إذا سمع كقول القائل ، انتبه لأبنائك يا رجل قد صار الشارع مسكنهم فيرد بإهمال " خليها على ربك يا رجال " ويظن أنه يضرب أروع مثال في التوكل على الله مُتجاهلا حقيقة كونه متواكلًا بمرتبة الشرف !
    فلا نظام يضبط التصرفات ، والطفل لا يعرف معنى التوجيه والإرشاد !
    وعلى هذا طبيعي أن ينشأ أناني يظن أنه يملك ماتقع عليه عيناه وتشتهيه نفسه ، ويسعى للحصول عليه مهما كلفه الأمر حتى لو استدعى ذلك تدخل قبضته لتُدمي أنف المعارض صاحب الحق ..


    إفراط وتفريط فيما يتعلق بالحرية في كلا البئتين ..
    فالأولى تحجب والثانية تمنع ، وهذا دمار وذاك دمار


    ولا يزال حديث دكتورتي في علم نفس - والتي أعتبرها قدوة كمربية ناجحة - وهي تُجزل في الحديث عن الحريات و أهميتها للطفل فكما يبدون من كلامها أنها تتبنى المعنى الذي يقول "الطفل هو ابني وليس عبدي !"
    لكن الحُرية إن منحت يجب أن تكون بقيود ، فالطفل له الحق في اتخاذ القرار طالما أنه لا يتعارض مع الظروف والحقائق و الوقائع ، ولكونه صغيرًا لا يُدرك مغبات الأمور نحن نُقرر معه وليس عنه ..
    فأحيانًا يواجه المربي مُشكلة سو الاختيار الذي يقفز إليه الطفل نتيجه الجهل وحداثة العُمر و الحل الأمثل في مثل هكذا أمور هو المحاورة بغرض الإقناع ..
    إذ سيأتي عليك موقف يتخذ فيه الطفل قرارًا متهورًا أو سخيفًا جدًا لا يُستساغ و في هذا روت لنا الدكتورة حكاية طفلتها حينما كانت بعمر الثانية عشر وطالبتها بهاتف محمول من باب المساواة مع رفيقاتها في الصف ، ولكون الأم ترى في الأمر ترفًا لا لزوم له إلى جانب أسباب أخرى طبعًا كان عليها جعلها تعدل عن رأيها دون أن يكون في ذلك إجبار يؤثر على نشأتها وتطور شخصيتها في المستقبل ..

    وبمحاورة بسيطة أسردها كما أذكرها :

    - ولم الجوال يا حبيبتي ، ستُحديثن به من ..؟
    - صديقاتي يا ماما
    - وهل منعتك يومًا من استخدام جوالي ومحادثتهن عبره
    - لا والله
    - اذا فلم الحاجة إليه..؟
    - إذا تأخر السائق علي و أنا في المدرسة أتصل عليه
    - لكنه إذ تأخر تتصلين عليه دائمًا من هاتف المدرسة ، أليس كذلك ..؟
    - اممم ، معك حق


    وانتهت القضية على خير ، فكان للأم مُبتغاها ورضيت الطفلة بالواقع عن قناعة تامة ..

    عدا عن ذلك ، فإن الحوار مع الطفل في هذه القضايا والتي نُدرك نحن كافة جوانبها بينما هو لا يُدركها أمر كفيل بأن يجعل الرؤية أمامه صافية نقية ، وبذا يُعّود عقله على تقليب زوايا الأمور فيعرف كيف يستخرج سلبياتها و إيجابيتها وما سيعود عليه منها سواء أكان بنفع أم مضرة وعلى ذلك يتخذ القرار المُناسب ..
    بينما المنع دون إيضاح السبب في مواقف كهذه كفيل بتشويش عقل الطفل و الحد من إدراكه لعواقب الأمور ، فهو لا يُفكر ليعلم طالما أن هنالك دائمًا من يُفكر عنه وكذا يتصرف عنه ، ومرة تلو أخرى ينشأ لنا جيل بعيد كل البعد عن النضج ..


    وفي الجانب الأخر توزع الحُريات مجانًا فيا بُني افعل ما شئت ولن أحاسبك ، فإن ضربت فُلان أنت بطل وشهم ونبيل
    وطالما أردت لُعبة علان فخذها ، ومن قال له أن يُظهرها أمامك !
    و حينما يكبر قليلا ، يصحبه أباه ذات يوم لتأديب المعلم الذي ضربه لأنه فقط ، وفقط لم يقم بحل الواجب بعد تحذيره عشرات المرات !

    ويا أصحاب المشاكل املئوا أزقة الشوارع وزخرفوها وزينوها كما تُزين الورود الحدائق ..!

    ومالذي تُريده الأمة من جيل خانع أو جيل باطل فالأول عالة عليها و الآخر يشوه صورتها
    فيا أبناء اليوم أحسنوا تربية جيل الغد ..


    تنويه : الشخصيات بالأعلى مُتخيلة
    اخر تعديل كان بواسطة » Loreena في يوم » 13-05-2011 عند الساعة » 05:54


  2. ...

  3. #2
    .
    اذا اندفعت الشعوب لاتستطيع ايقافها ..


  4. #3
    بسم الله الرحمن الرحيم



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    بين مطرقة الرغبات وسندان المفروضات ، وعجائب المنهيات ، وغرائب المأمورات .. مضافا إليه إحتقار الإختيارات...

    تذوب شخصية الفرد بدون تنمية لها ... وبدون جعله شخصا قادرا على الإعتماد على نفسه ، أو فرض شخصيته ، وإظهار مواهبه..

    كل إنسان في هذه الحياة يملك ما يميزه عن غيره من الأفراد، كشخصية وفكر وأسلوب ، يكسبه لمعانا بالأخلاق الحسنة والمعارف القيمة والثقافة العالية...

    لا عجب في أننا أصبحنا نجد المترددين ، والكسالى والإتكاليين ....في زمن أصبح ذلك كله إعاقة عن التقدم في الحياة ...

    ليصبح الشخص مستحقرا نفسه ولما عنده من مواهب وطاقات وقدرات لو وظفت جيدا وترك الخوف من الفشل ووثق الإنسان بنفسه وقدراته...

    موضوعك مميز من ناحية تعامل الآباء مع الأبناء .....فعلا موضوع هو الأروع لهذا الأسبوع...

    تحية تقدير وإحترام لك آنستي الكريمة..

    Sieg Heil Loreena
    n6xt_com-81452f949e
    اخر تعديل كان بواسطة » S.Arsène في يوم » 13-05-2011 عند الساعة » 14:55

  5. #4
    مشكورة على الموضوع
    وفعلا كلامك صح والله
    لكن المشكلة في عائلتنا عندك خيارات معينة
    اما طبيبة أو مهندسة أو محامية
    غير طده ما في شيء لانهم بشوفوا ديل في القمة
    يعني لو واحدة نفسها تكون معلمة.....
    في الاحلام
    لكن أحيانا لما أشوف بعض البنات البقولوا اتمنى لما اكبر اتزوج وأفتح بيتي وبس ما نفسي أشتغل
    والله اقول حالة عايلتنا أحسن
    مشكورة تاني
    في البداية يتجاهلونك ثم يسخرون منك ثم يحاربونك ثم تنتصر

  6. #5
    مشكور اختي عالطرح
    صراحه كلامج زين العقل
    احيانا الاهل يتخذون قرارات مايفكرون انها بتأثر في عيالهم مستقبلا
    واحيانا تستلم الدفه الاخت الكبرى وتمشي القرارات على هواها

    النتيجه اللي تحتها مالهم أي شخصيه وشخصيتهم مهزوزه
    والمصيبه يعيدو نفس الاسطوانه على عيالهم><
    وكفيتي اختي في الطرح يا ليت اللي يقرا يستفيد خاصه انه جيلنا
    ماعنده عذر بالأول مافي علم الحين العلم موجود بكل مكان ومافي عذر
    sigpic595837_1

  7. #6
    شكرا اختي راح اكون اجرء بعد وما اخلي نفسي تنكبت بس للاسرة دور فعال في التربية ممكن الام من وجهة نظرها انها صح على العموم شكرا

  8. #7

  9. #8
    حــتــام ؟!! 1000
    الصورة الرمزية الخاصة بـ قارورة










    محققة المرح لعام 2013 محققة المرح لعام 2013
    مسابقة اانتم مستعدون للتحدي مسابقة اانتم مستعدون للتحدي
    لطالما كنت أفكر في أمر تربية الابناء
    فعلمت أنه عليّ تربية نفسي اولاً حتى أربيهم
    الله المستعان

    بوركت أختي
    وجزاك الله خير


    f44c94c7b57714165efbd3c28d03b131


  10. #9
    كلامك صحيح ميه ميه مو حابا اضيف عليه ولا شي

    وعلى كلام الاعضاء ايضا المشكله الغالبيه هيا الاهل ><

    يعني انا اعرف ناس ماشاء الله كلهم دكاتره الولد من صغرو يخلو هدفو انو يصير دكتور

    فمره ولد ولد في دي العائله لكن كان طموحو انو يصير طيار طبعن الاهل رفضو وبشده

    خلوه يدخل قسم هوا ما يحبو ولمن صار طبيب بدأ يهمل عملو ومو مخلص في العمل السبب ليه لانو مايحبو

    وبتحصل اخطاء طبيه كتير اجراء هاذي الاسباب وكتير هنا بيدخلو طب بالفلووس استغفر الله ><

    مشكله تربية الابناء صعبه والله خصوصا في دا الجيل نقول الله المستعان

    ماعاد فيه طفوله ولا برائه زي زمان =(

    اتمنى الي يقرا يستفيد من جد موضوع يستحق القراءه

    في النهايه اشكرك خيتو على هذا الطرح الي نال اعجابي وبقووه gooood

    دمتي بخير

    جانا
    *

    سُبحان الله وبحمْده سبحَان الله العظيمْ
    - Ask Me

  11. #10

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter