[
واصلت الردود على اتفاقية المصالحة الموقعة بالقاهرة بين الفصائل الفلسطينية. فقد اعتبرتها تونس خطوة في اتجاه تكريس الوحدة، وأشادت الإمارات بالدور المصري في تحقيق الاتفاقية، في حين قال مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير إن السلام لن يتحقق إلا بقبول حل الدولتين.
فقد اعتبرت وزارة الخارجية التونسية في بيان لها أن هذه الاتفاقية تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح ستسهم في تكريس الوحدة الفلسطينية في أفق تنظيم الانتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
ودعت في المقابل الفلسطينيين إلى توظيف هذا المناخ الجديد من أجل مضاعفة الجهود لمواجهة الاستحقاقات القادمة، وحثت المجموعة الدولية ولا سيما الأطراف الفاعلة على دعم الجهود الفلسطينية للدفع باتجاه تحقيق السلام العادل والشامل والدائم بمنطقة الشرق الأوسط.
وأعرب سفير دولة الإمارات لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية محمد الظاهري عن أمله في أن يشكل هذا الاتفاق قاعدة متينة لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام إلى غير رجعة ونبذ الخلافات الداخلية وتوحيد الجهود والقدرات حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.
وأشاد بالدور "الإيجابي والبنّاء" الذي قامت به مصر لتحقيق الوفاق الفلسطيني وإبرام اتفاق المصالحة.
طوى الفلسطينيون أربعة أعوام من الانقسام في احتفال رسمي بالقاهرة بتوقيع اتفاق المصالحة بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) وبحضور عربي وإسلامي. وقد باشر الجانبان فور انتهاء مراسم الاحتفال بالاجتماع لبحث آليات تنفيذ الاتفاق. يأتي ذلك وسط احتفالات في شوارع قطاع غزة والضفة الغربية والمخيمات.
وقال مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوصفه رئيسا لفتح، ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، ترأسا اجتماعا للحركتين فور الانتهاء من مراسم الاحتفال، بهدف بحث آليات تنفيذ الاتفاق على الأرض واتخاذ إجراءات عملية بخصوص الانتخابات وأجهزة الأمن ومنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى التفاهمات التي وقعت على هامش الورقة المصرية للمصالحة.
وفي السياق قال د. موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن زعماء الحركة سيجتمعون مع عباس الأسبوع القادم لبدء العمل بتنفيذ اتفاق المصالحة، مشيرا إلى أن الاجتماع ربما يعقد بالقاهرة.
وقبل بداية المراسم قام عباس بمصافحة خالد مشعل، وقد بدأت المراسم بكلمة للواء ممدوح موافي، مدير المخابرات المصرية التي رعت الاتفاق، قال فيها إن الانقسام "كان أمرا استثنائيا على طبيعة الشعب الفلسطيني".
وتنص النقاط الرئيسية للاتفاق على تشكيل حكومة فلسطينية من شخصيات مستقلة تتولى الإعداد للانتخابات والتعامل مع القضايا الداخلية الناجمة عن الانقسام، على أن يلي ذلك إعادة إعمار قطاع غزة ورفع الحصار المفروض عليه وتوحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة وغزة.
واعتبر موافي أن المرحلة القادمة هي الأصعب باعتبارها مرحلة "استعادة الوحدة" مضيفا أن مصر ستكون "حاضرة في كافة المراحل القادمة، وستكون معهم في متابعة وتنفيذ كل ما اتفق عليه".
صورة المصالحة واالأحتفالات :
فى امان الله











اضافة رد مع اقتباس

المفضلات