لمن أشكوكِ يا دنيا
كل يوم أخوض حرباً معكِ كي لا تأخذي قلبي مني
وحتى الآن مازلت أستطيع أن أستعيده منك في نهاية كل يوم
لكنني أخشى ما أخشاه أن يأتي ذلك اليوم الذي ستأخذيه مني فلا أعود قادرا على استعادته منكِ
أشعر بالتشاؤل ... شعورٌ جديد .. هو مزيجٌ بين التشاؤم والتساؤل والتفاؤل معاً ..
يبين الحالة التي أعيشها معكِ يا دنيا
فلا أدري ماذا أقول لكِ كي ترأفي بحالي قليلاً
في كل صباحٍ أستيقظ وأنا متشائلٌ بأنكِ سترفقين بحالي في هذا اليوم
لأتفاجأ بانكِ لم تدخري جهدا في إغواء قلبي المكلوم
فتبدأ معركة أخرى معكِ
ومما لا شك فيه بان الوحيد الخاسر فيها هو أنا
لطالما رجوتكِ بان ترفقي بحالي لكنكِ لم تتواني عن إضعافي
لم تتواني عن سحر قلبي
وانا أضحك تارة وأبكي تارات أخرى
أرى الشبان من حولي قد أغويتهم بجمالكِ فغدو من أعوانك
ومن المدافعين عنكِ
وكلما خاطبتهم قالوا لي بأنكً تحمل الأمر أكثر مما يستحق
فهل هذا صحيح يا دنيا ؟
هل أنا كذلك؟
لماذا أراكِ يادنيا تنظرين إلي بصمت كلما حاولت فهمك
لماذا تغدقين علي بمحاسنك لكي أصدقكِ
لماذا قلبي يطاوعكٍ بعد كل هذه المعارك التي خضتها من أجله
هل قلبي ملك لي؟
أم هو ملك لكِ؟
تتصرفين به كما تشائيين
تأخذينه مني كل يوم لتعيديه في آخره
حيرتني يا دنيا والله لقد حيرتني
ها هي دموعي تتساقط
ألا يكفيكِ هذا؟
ألا تفهمين الرسالة؟
أخبريني بالله عليكِ؟
ألا ترين جوارحي كيف تتعاطف معي
أما ترثين لحالي؟
هلا خففت عني وطأكِ
وأشحتِ عني وجهكِ
علّي أنجو بنفسي منكِ
فوالله لا أأمن قلبي الذي هو الآن بمَلَكي
والذي قد صاح بي أن أكتب هذه الرسالة لكِ
لأنه لا يريد أن يقف غدا بجانبكِ ضدي
لا يريد أن يجرني خلفكِ
أوقفي سحركِ يادنيا أرجوكِ
لا تأخذي مني فؤادي
مع كل هذا الكلام لا أظن بأنك تسمعينني
لكن رغم ذلك لابد أن أحاول حتى ولو باءت محاولتي بالفشل
أعلم في النهاية بأن الله على كل شيء قدير
وبأنك يا دنيا مهما حاولتي أن تبعدينني عنه سأظل أحاربك حتى لو خسرت كثيرا من المعارك
سأظل أحاول رغم أن انتصارتي عليكِ باتت قليلة هذه الأيام
لكنني سأظل أحاول
رغم ما يعتري كياني من آلام
رغم ما يحيط بي من ظلام
سأظل أنير دربي ولو بالكلام
سأظل أمشي للأمام
حتى ألاقي الأحبة في دار السلام




اضافة رد مع اقتباس












المفضلات