تنويهاً بمقام العلم والعلماء استشهد الله العلماء على وحدانيته فقال سبحانه :
( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) آل عمران/18 .
ومعرفة الله وخشيته تتم بمعرفة آياته ومخلوقاته والعلماء هم الذين يعلمون ذلك ولذلك أثنى الله عليه بقوله :
( إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء ) فاطر/28 .
وللعلماء في الإسلام منزلة شريفة تعلو من سواهم في الدنيا والآخرة قال تعالى :
( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) المجادلة/11 .
وقد مدح الله العلماء وأثنى عليهم بقوله :
( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ) الزمر/9 .
وأهل العلم هم أسرع الناس إدراكاً للحق و إيماناً به :
( وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم ) الحج/54 .
والإسلام يدعو إلى طلب العلم , وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم
والإسلام يدعو إلى تعلم سائر العلوم النافعة والعلوم درجات فأفضلها علم الشريعة ثم علم الطب ثم بقية العلوم .
وأفضل العلوم على الإطلاق , علوم الشريعة التي يعرف بها الإنسان ربه , ونبيه ودينه , وهي التي أكرم الله بها رسوله وعلمه إياها ليعلمها الناس :
( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) آل عمران/164 .
وقال عليه الصلاة والسلام :
( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ) متفق عليه أخرجه البخاري/69 .
والأمة تحتاج إلى العلماء في كل زمان ومكان وأمة بلا علم ولا علماء تعيش في الأوهام وتتخبط في الظلمات
للعالم ثواب عظيم والدال على الخير كفاعله وإذا مات العالم فإن أجره عند الله لا ينقطع بموته , بل يجري له ما انتفع الناس بعلمه قال عليه الصلاة والسلام :
( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية , أو علم ينتفع به , أو ولد صالح يدعو له ) رواه مسلم/1631 .
وإذا نشر العالم علمه بين الناس كان له مثل أجور من اتبعه قال عليه الصلاة والسلام :
( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً , ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً ) رواه مسلم/2674 .
مقتطفات من كتاب أصول الدين الإسلامي للشيخ محمد بن إبراهيم التويجر .
قال عليه الصلاة والسلام :
من غدا لعلم يتعلمه فتح الله له به طريقا إلى الجنة وفرشت له الملائكة أكنافها ، وصلت عليه ملائكة السماء وحيتان البحر ، وللعالم من الفضل على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ،
والعلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم ، فمن أخذ بالعلم أخذ بحظ وافر ، وموت العالم مصيبة لا تجبر ، وثلمة لا تسد ، ونجم طمس ، وموت قبيلة أيسر من موت عالم
الراوي: أبو الدرداء - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: ابن القيم - المصدر: مفتاح دار السعادة - الصفحة أو الرقم: 1/254
و قال عليه الصلاة والسلام :
فضل العالم على العابد ، كفضلي على أدناكم ، إن الله عز و جل و ملائكته ، و أهل السموات و الأرض ،
حتى النملة في جحرها ، و حتى الحوت ، ليصلون على معلم الناس الخير
المفضلات