مشاهدة النتائج 1 الى 19 من 19

المواضيع: Eenie meenie miney mo

  1. #1

    Eenie meenie miney mo

    attachment
    الطريف في الأمر :
    لحظتما أينعت ثمرةُ الظهيرة التي وهبتها شمسُكَ لقلبي , هربتُ بعيداً إلى أطراف ظلالك العارمة , ابتعدتُ عن صخب نفسي , وعن الجدران المُذعِنة لهلوساتي , أبتعدتُ عن كلّ محفزات الحياة والموت والجنون , شتمتُ الأزلْ وحاولتُ تخطي ذكرى الكلمة المتبلّدة التي يخيطون بها شفاههم كلما ناشدتهم بك وبسُبلك .

    ليست صُدفة أن تاهت دمعة في تلال وجهي الذابلة , أنا أبذلُ جامّ جُهدي كي لا أنطقك , مع علمِ أن مدى الكلماتِ أبداً لا يسعك , أنا لستُ أدبية تسفُك الكلمات حتى تجعلُها مسعولهْ أو مفكرة مقيّدَة بمفاهيم تقليدية يتوارثها البشر لستُ ثرثارة أو كل تلك الأمور التي تنعتني بها فقط لأنني أسعى دائماً لراحتي التي يطلبها شخصي المُستحق لتلبية النداء , أنا في كل مرّة أخبرك وأخبرهم بأني لستُ مجنونة وإنما تنتابني خيالات بأن هناك من يرتدي الأبيض يقف خلفي ويحرك إحدى يديه كمن يسبّح بلا مسبحةٍ , قد أمتحنُ ليالٍ تعكسُ اتجاه دفّةَ مبادئي لأُربّع المثلث وأثلّثَ المُستطيل , ولكن الكل يمر بما ممرت بهِ فأنا لا أنسبُ لنفسي أيّةَ تجاربٍ خاصّة تختلفُ عن تجارب الجميع , ثمّ أنا بحق لا أفكر كثيراً بهذهِ الأمور ليسَ تسييداً مني لموقفِ المنطق ولكنّي لازلت أؤمن بأن لي قدرات تتعدى تمزيق خيوط بنطالي ولفّها حولَ أصابعي كي ألهو بها و بمضغها مثل كلبٍ عجوز قتلَ سيّده الذي لم يطعمه شيئاً سوى العظامْ . بحقْ , التفكيرُ بك لم يعد منوط بالوسائد والصمت والعواطف الحمراء ,وجهُ أمي وأبي لم يعدا يهزّاني لأفيق بوخزه الضميرْ , أنا أعدُني في كل ليلة بألّا أتذوق ثمرة لم تُنجبها بذوري , ولكن لا فائدة تُرجى , أنا أفكر فيكَ دائماً , ولا أذكر بأني تعلّقت بشخصٍ ما كما أفعل بك الآن , أفكر فيكَ كثيراً وكأن فيكَ كلّ الأمور , أو ربما كل الأمور فيك , أنتَ في ألفاظِ شغف ذي العامين المبتذلة , في محاضراتِ عادل شرقاوي المملة , في اشتباك الكراسي والأقلام , في ضفيرةِ تهاني العتيقة , في طاولة الكوي الحميمة إلى قلبي , في رؤوس أصابعي المتورمة لقرضي إياها بعدما عطبت أظافري عن النمو مجدداً , أحياناً أكاد أتحسسك في نبضي المتفاقم كلما ذُكرت أمامي قصّة حبٍ فشلَت ولكن بصيغةِ إخفاقٍ أُخرى غير التي عانيناها سويةً , أنتَ تُباغتني حتى في الضحكاتِ المكتومة خلف نكتةٍ وعدتُ نفسي ألا أضحكَ أثناءِ سردها , أنا أراكَ متمثلاً بهيئة الهواء , النور , العطر , عزاءات جيراننا, أغنيات أم كلثوم , آذان المسجد البعيد , أتذكرك في هدوءِ حارتي المُقذع بحقّ صراخِ بيتنا , و لا أنفكُ عنكَ وعن توثيقك في كل اللحظات العابرة , في كل " المشاوير " التي أعدّها فرصتي كي أفترسُ فيها منظر الحُزن الريفي للسماء المُسدلة خارجاً بنوافذ السيارة و الأشجار المُسرعة فيها ,و أجساد البشر المتلاشية عن يميني وعن يسارهم . أنا أستقر دائماً في المقاعد المرافقة لتلك النوافذ , تجدبُ كلّ الأصوات حولي وقتما هزّت السماء جذع غيمةً لتمطر , أُعيد تجسيد حياتي في مسرحية أبطالها حبات المطر, أراقبها جيداً وهي تلتئم مع بعضها البعض كي تواجهه الرياح التي تدفعها إلى العدم , أتأملها وأتحسر لأنها شفّافة للحد الذي يُعسِرها عن حملِ أيّ ضغينة لغدر الهواء وأيادينا المكتوفة عن إنقاذها , أبكي رقصاتها وتمايلها الذي يخلّف لنا نهراً من الأماني العذب .
    آتي لزيارتها غداً وبينَ أذنيّ وطنٌ قاحِل عن التعابيرْ والتضاريسْ , أحييها فلا أجدُ سوى رفاتها الذي يسعل بوجهي الغُبار ولاشيء سوى الغُبار .
    أتعلم
    لا يصعبُ علي التغلب على نفسي في كل مرة اشتهيتُ فيها الكفّ عن الحياة والحياة والحياة والبدء في ممارسة أي شيءٍ آخر لا يحتويك , ربما لأني أُحاذر من الموت و سمعتِهِ التي تستفز هوايتي المفضلة في تقليب الصفحات الفارغة والاستغراق في تمعنها وكأنه خطت فيها أحاجي القدر الفارهة , أنا والنسيان لسنا رفقةً على الاطلاق رغم كل النذور والتضحيات التي وهبتها لبئرهِ العميقة التي توغّل فيها دلوي حتى نسي طريقه للأعلى . انا في الآونة الأخيرة تولدت لدي رغبةٌ في اقتلاع نهديّ اللذان يعرقلان شعور التوحد الذي يفترض بي أن أحسّه أثناء اقتحام جسدي برمته أرضاً صلدة موليةً لها عُهرَ وجهي وضيقي وتوسلاتي المهدورة للسقوفْ .. أنا في المرآة لطالما كنت وحدي تماماً مجرّده من نفسي إلا من طفلٍ أحملهُ بين ذراعي يتطلع بعجزٍ لمعنى القوة التي أوهموني بأن الله خلقها فينا .
    أعنّفه وألقنه أننا لسنا سوى كائنات فطرها الله على الاستسلام في كلّ شهقةٍ من شهقاتها إذ تتراجع فيها لزفيرْ ..




    زفير زفير زفير
    اخر تعديل كان بواسطة » الأميرَةُ شَادنْ في يوم » 01-05-2011 عند الساعة » 06:12


  2. ...

  3. #2
    لوحة أصلية..ثمينة
    قطعة فريدة
    بعض مني و منك و منهم

    و لغة في مكان منفرد..

    هنا اختصرت المسافات حتى أوشكت على التلاشي
    بين العقل و القلب..و حبر على ورق

    لست أدري أأشكر لك المتعة...أم أعتب عليكِ هذا الأسر الإجباري للحواس..


    هيا و لا تترددي..فأنا بدايتُكِ المثيره
    ضوضاءُ قلبكِ
    يا لقلبكِ
    كيف يحتملُ الليالي دون إعصاري و دون حرائقي
    وضجيجِ أغنيتي الأثيره


  4. #3
    Ancient vF7v7e









    مُسابقة الفِرق الرمضانية مُسابقة الفِرق الرمضانية
    أبطال الميجا السبورت الكبرى أبطال الميجا السبورت الكبرى
    أبطال الميجا السبورت الكبرى أبطال الميجا السبورت الكبرى
    مشاهدة البقية
    بصمة هنا : )

  5. #4

    تحقيق أو نبذه او قصه

    / ’

    هندام رُوح .. !

    ما هذه اللّغة السَرديَّة الفَخمَة ؟!
    حديثك جاءني في أعمق نُقطة وُلدتُ بها , هزّ في داخلي " ذاتي , ضميري , أنّاتي "
    سردتِ فـ أسرتِ .. لم يكن سردك فخماً إلا لأن الإحساس كان اكثرُ فخامة ً و لان الوجع
    ما يزال طازجاً , ناضجاً , يانعاً , يافعاً ... لكن صدقيني ســ يتجمد يوماً ما .. لا عليكِ ^^

    ,

    شُكراً لهذا السكب الخَلّاب .

    يثبت ~

    اخر تعديل كان بواسطة » الأميرَةُ شَادنْ في يوم » 17-04-2011 عند الساعة » 08:45

  6. #5





    أقذفيني نحو اللاشعور ..
    فهذا حقاً لا يُحتمل ..




    رفقاً بِ ياهِندام ()


    اللهمّ قُرّ عيني بتفوقي ونجاحي ..

  7. #6
    رائعه واكثر
    قل لقلبك إن الخوف من العذاب أسوء من العذاب نفسه ،
    وليس هناك من قلب يتعذب عندما يتبع أحلامه ،
    لأن كل لحظة من البحث هي لحظة لقاء مع الله والخلود .

    ┃ لآ آله آلآ آنتُ سُبحَآنكَ ، آنيُ گنتُ مَنُ آلظِآلمينُ ┃

  8. #7

  9. #8
    ..

    خُلق البشر من لاشئ وضعف وسيعودون لاشي ثم الى الضعف وتحت رَحْمته كما ولدوا
    ..
    لكن لاضير من الضعف مادام هناك من يجبره ويسمع أزيز ذالك البكاء
    المتحشرج في الصدور ..ويرى قناع الابتسامة التي تغشّى المرايا ..!
    ..
    عزيزتي ان لك قلما مختلف !..ولغة رصينة
    عافية تلبس جسدكِ وسعادة تغسل روحكِ
    اخر تعديل كان بواسطة » القلوب الدآفئـہ في يوم » 17-04-2011 عند الساعة » 13:05



  10. #9
    الروعة تستقي منك ياأميرة
    "بكيتُكَ (ياأُخيَّ ) بدمعِ عيني = فما أغنى البكاء عليك شيَّا
    كفى حزنـًا بدفنك ثمَّ أني = نفضتُ تراب قبرك عن يديَّ
    وكانت في حياتك لي عظاتٌ = وأنتّ اليوم أوعظُ منك حيَّا "

  11. #10
    ترافقني الرايات البيضاء كلما اقتربت لمرافئك ..

    ولكن أشيد بروح الجمال في نظري :

    أنا أعدُني في كل ليلة بألّا أتذوق ثمرة لم تُنجبها بذوري
    ذروة الأدب ..

    كانت تحت قدميك ..

    مع أنّي لستُ جيّداً في فكّ الرموز ..

    تحياتي ...

  12. #11
    قلمك اميرا يا اميرة وكتابتك راقت لي كثيرا وفكر بديع فلحروف بنيتيها بنص راقي ياراقية دمتي بابدع ياابداع

  13. #12
    حروفـ من نور,,

    انثري فيض حرفكِ هنا لتسعد الصفحات ,,

    وسيشهد التاريخ بأنكِ هنا كنتِ ترسمين بسمة لكل من مر هنآ ,,,

    بسبب هذا الإبداع,,

    ولكم تمنيت ان لا تنتهى بى الكلمات

    فلا يسعنى غير قول الصمت فى حرم الجمال جمال


    "دمتي باذخه"
    الماءُ الذي يتدفّقُ من أعيننَا يدلّ على أنّ الأصلَ في أعماقنا شفّافاً ،
    لا تعكّرهُ إلا نظرتُنَا وكُحل عالقٌ بأجفانِنَا ، ظنّنا بأنّا كبرنَا لنضعَه ،
    لكنّ دُموعنا تفضحُ صغرنَا دائماً !!

  14. #13


    ماركيز
    " اسمك حلو " , يدينُ لي بذكرياتٍ كثيرة .

    مايسترو ,
    بصمتُك حلوه أيضاً .

    شادن ,
    تعلمينَ أنكِ النور المُزمن الذي يُصيبني من حيثُ لا أعلم .

    أقحوان ,
    إلتمسِي لي الغٌفرانْ يا عاليّة .

    broken arrow
    بكِ إزدتُ روعه .

    pep
    شُكراً جزيلاً كثيراً .



  15. #14

    القلوب الدافئة
    في سياق الحياة البشر فقط هم من يدركوا إلى أيّ حدٍ هم ضعفاء .
    شُكراً لأني حُزت عليكِ .

    ثقوبة
    .. كيفك ؟ :"

    the boss
    راياتكَ تفطنُ بشأن معاركي النفسيّة ولكن حريٌّ بها أن تعلم أن المُسالمات بيني وبيني تزهِرُ كثيراً بوجودها : )

    ورد بودي الجوري
    شُكراً لطيفة للعبور اللطيفْ .

    Attractive Smile
    أنا خجلَى , و أنتِ مثلَ المطرْ .

  16. #15
    كلمات رائعه , واسلوب اروع

    لست شاعره او حتى اديبة
    لكن كلامك سحرني واخذني للبعيد

    تقبلي مروري المتواضع تحياتي .
    ...

  17. #16
    الرحمة..
    أريد أن أكحل عيوني بهذا المداد,,

    لي عودة إن شاء الباري..

    (..

    ثمّةَ أحزانٌ تنزِلُ بالقلبِ مَنزلةً حَيرى .. فتتساوى فيها منحنياتُ الحُزنِ و الفَرَح أمامً عُيوننا ..وَ يَحارُ القلبُ أيّ شُعورٍ يَستَدرّ في سبيلِها ..
    هِيَ _
    فقط_ أحزانٌ تَرمي بنأَماتِنـا على عَتباتِ الرّوَعْ .. وَ تَذهَبُ بِخَلَجاتِنا إلى أصقاعِ الذّهُول .!!


    جُلّسانْ_ 28/2/2014


















  18. #17
    أُعيد تجسيد حياتي في مسرحية أبطالها حبات المطر, أراقبها جيداً وهي تلتئم مع بعضها البعض كي تواجهه الرياح التي تدفعها إلى العدم , أتأملها وأتحسر لأنها شفّافة للحد الذي يُعسِرها عن حملِ أيّ ضغينة لغدر الهواء وأيادينا المكتوفة عن إنقاذها , أبكي رقصاتها وتمايلها الذي يخلّف لنا نهراً من الأماني العذب
    لتغتسلُ..روحك بالنور الوارف ..من بين ماسَطرتِ
    اختاهُ,,ملهِمةُ وكفى !

    وتجبرينني على الرد^_^
    فلا ينفع الصمت هنا..

    مطرُ..واحتضنَ الشفق
    انتِ
    5cac66fcfff148b84f8070e59a3630f5


    لأنكـَ .. ولأنيَ

  19. #18
    خاطرة رائعة المعاني والمضمون عميقة الى ابعد حد
    اه كم اخذت من مجهود تستحق الثناء ار شكرك دمت بود
    c4dd864d345062d2f6e78179ac52b723

    خصص ساعة لتختلي فيها بنفسك فأنت بحاجة لساعة هادئة يوميا
    تفكر فيها في نفسك وحياتك وتتأمل الكون من حولك وتبتكر فيها بعض الافكار

  20. #19
    اختطفت قلبي ووجداني إلى فراغكِ الممتلئ ..
    فأصبحا لا يتقنان شيئاً في تلك اللحظات سوى الرقص على أنغامكِ العطرة ..
    هنيئا لكِ على هذه الأحاسيس العذارء الذي تجلت متمايلة بإغراء
    بين استقامة وانحناءة أحرفك ..
    ساحرةٌ أنتِ حقاً ..
    ويعجز قلمي عن خط المزيد ||~



    اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت
    ،واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ♥"
    الحمدلله كثيرًا *)
    القرآن كامل *

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter