مشاهدة النتائج 1 الى 4 من 4

المواضيع: رحلتي الجديدة ...

  1. #1

    رحلتي الجديدة ...



    وجهتي التغيير ... طريقتي التفكير
    مارست التأمل ، و احترفت الصمت
    بالغت في قدرتي على السكون ...
    حتى مُلِئت بالألم ... و الخدر ...

    لا أرغب بتكرار الماضي ... و العيش في هواء الأطياف
    أرغب باستنشاق الهواء ... و جعل روحي تهيم في السماء
    فَرِحةَ سعيدةَ ... لا تكدرني في هذه الحياة ... مُشكلة
    ابدو كذاك الفتى العابث ... و أحيانا الفتى المنعزل
    لا يرضيني بقائي في إنطوائي و رُكني الوحيد

    الفكرة الرائعة تستمر نحو آفاق بعيدة
    ولا شئ يحملني على الإكتفاء بالحُلم
    بعيداً عن أعين الناس ... ابقى عاجزاً
    و الأعمال الُمحمّلة على كاهلي تخنقني
    كالبشر ... نفعل الصواب لأنه الصواب
    ولا ننظر للخلف إلا لنتعلم منه شيئاً
    لكن ... ماذا إن كُنت أحمقاً تافهاً ؟
    لا أجيد مُمارسة الحياة و العيش فيها ؟

    أخشى أن أجد نفسي يوماً ... أحيا حياةً لم اتقبلها
    ولا ارغب بالإستمرار فيها ، و يكون الآوان قد فات


    لم افعل شيئاً في اليومين السابقين ...
    لم افكر في شئ يدور بخلدي مؤخراً ...
    كُنت نائماً ... محموماً ... و مُخدراً ...


    ظللت اتربص حياتي السابقة دون جدوى
    حاولت رسم مُستقبلي في خُطة مُعتادة
    لم انجح ... بل لم ارغب بالنجاح
    ولم أشعر بالإستطاعة لذلك ...

    أرغب بالبدأ في رحلةِ جديدةٍ ... بعيداً
    عن الناس ... بعيداً عن الحياة ... كُلياً
    و أعلم تمام اليقين بأنها رغبة لن تتحقق

    ==========

    بليلٍ يظهر أكثر مما يخفي
    من أحاديث الساهرين ...
    و أسرار العاشقين ...
    ممزوجٍ بروح البحر ...
    و الموجِ الهادر ، غاضب
    حاقد ، و ناقم عليَّ
    لأنني توقفت عن زيارته
    و رمي خواطري في جوفه
    لم أعد ذلك الغريق في أعماقه
    الذي يتمنى الموت في منفاه
    ولا ذاك القبطان المُستكشف

    يوماً بعد يوم
    تتضح رؤيتي
    و أشعر بها
    تخفقني بداخلي
    ضربات قلبي ...
    تناديها ...
    تلجأ لها و تعتنقها

    كان الماضي مرسوماً بالورود الزهرية
    التي احترقت بنيران الواقع المؤلمة ...
    ولم يعد للأنين أي صوت يُسمع ...
    ولا رغبة في حياةٍ هي الماضية
    ولا حياةً مُستحدثة اكتشفها من جديد


    تلك الأوهام ... اضحت سراباً يلفني
    ويجعلني اغامر في رحلةٍ غير مأمونة
    في بحرٍ غدّارٍ و مُخادع يتربصني

    نقرات و نقرات ... تجعل لقمري لون الألم
    و من سمائي نجوماً ساقطة مُحترقة ...
    بلهيبٍ أزرق يصرخ بشدة ... و يأس ...
    عندها استسلم ... و اذرف دموعي ...
    ولا أعلم يقيناً ... هل هي الليلة المنشودة ؟
    أم أن فترتي لم تنتهي بعد ... ولن تنتهي
    فمحكوميتي ستطول ما طال الزمن له أن يطول

    ==========

    أحاول مسك خيط حديثٍ استرسل منه
    لأتكلم عن زوجتي ... عن ملاكي ...
    عن حارسي ... عن العاشقة المُشتاقة
    التي لا استحقها ... و لا تستحقني
    التي تقلق عليَّ و تخشى البُعد عني

    عن طمأنينة قلب ... اهدتني اياها
    وعن عِشقٍ لم أكن أعلم بوجوده بداخلي
    هي التي قبلت بتلك الروح المشوهة بي
    و الأفكار المُعوَّجة التي تعبث بعقلي

    لقد تم تدميري ... بكل قسوة
    و إفقادي رغبتي بالحياة ...
    و خسارتي لما تبقى من طاقة بي
    حتى أصبح العالم أفضل بدوني


    كُنت اذوب في بحر من الرمال المتحركة
    ولا أحد يسمع صوتي ... و اغرق ...
    عميقاً حتى إن أتى الليل ... آمنت ...
    بنهايتي ... المُحارب الذي مات مجهولاً


    سطع ضوء أنقذني و كانت فاتن

    ==========

    أتراني اتذكر حماقتي ؟!
    و جهلي بدواخلي و ذاتي ؟!
    اتذكر الألم الشديد الذي عانيته
    و التخبط الشديد الذي عشته

    لم أكن أعلم ما الذي يجدر بي فعله
    ولا الواجب عليَّ القيام به نحوها


    أشعر بالحُب ... أشعر بشُعور غريب
    الكُره ... الغضب ... و الإنقياد ...
    تسائلت وقتها ... ألا يجب أن يكون الحُب طاهراً ؟
    صادقاً ؟ عفيفاً ؟ ... مملوء بالصفاء و النقاء ؟
    إذاً لما أشعر بالشر مُنبعث مني ... و التلوث ؟

    آلمت نفسي كثيراً حتى أعاقبها على سوءتها
    و مع ذلك ... لا يزال قلبي مكسوراً ...
    مجروحاً ... مشروخاً ... مُمزقاً و بشدة

    أيقنت بأن نصيبي من اسمي مُجرد فراغ
    أحلامي أصبحت رماداً منثوراً في العراء
    و طُموحي أصبح صغيراً لا اراه بعيني
    وعدت من حيث أتيت ... من اللامكان
    وإلا اللاشئ الذي تكونت من أجله

    ==========

    كيف أسعدها ؟ ... كيف اجعلها مُرتاحة ؟
    كيف أجعلها مُتقنعة ؟ ... و راضية بي ؟
    كيف ابعد عنها الألم ؟ ... و احميها من الندم ؟

    هل أستطيع إسعادها ولم أستطع إسعاد نفسي ؟
    هل أستطيع إراحتها ولم أستطع إراحة نفسي ؟
    هل أستطيع إقناعها و آنا عاجز عن القناعة بي ؟
    هل أستطيع إرضائها بينما لم أشعر بالرضاً يوماً ؟
    كيف أبعد عنها الألم ... و الألم هو وتيرة حياتي ؟
    كيف احميها من الندم ... و انا النادم على ذاتي ؟

    لما كانت أحاسيسي مكبوتة طيلة سنين ؟
    مخدوعٌ فيها في الفترة الماضية هذه ؟
    لما كُل ما اعتقدت انها مشاعري ، أصبحت كذبة ؟
    و أمست في يومٍ و ليلة مُجرد لاشئ عملت من أجله ؟

    من المُدمر أن أرى ... بأن حياتي السابقة قد ضحيت بها
    من أجل حياتي الماضية ... و حياتي الماضية كانت أكذوبة
    عندها لن يجديني نفعاً مُحاولة الحياة في حياةٍ جديدة


    ==========

    لا اتذكر شيئاً حقاً ... سوى وضع رأسي بالأرض
    و ضرب الأرض برأسي مراراً و تكراراً ... ألماً ...
    علّ رأسي ينزف ألماً أشد من ألم قلبي النازف ...

    ثم ... كانت الرحلة


    ==========

    لستُ أنا من أراه ... ولا يبدو لي هذا إنعكاسي
    أم هل تراه هذا أنا ... و سابقاً لم أكن أنا ؟
    الطفل المُبتسم ... الذي يرى الحياة لأول مرة

    الفتى العاشق الذي يستنشق عبير الزهور في فصل الشتاء القارص
    الفتى العاشق الذي يلعب بأوراق شجرة الكرز المتساقطة خريفاً
    الفتى العاشق الذي يجول في بساتين حُبه في صيفه الحار
    الفتى العاشق الذي يزدهر رونقاً مع تفتح الورود الربيعية


    يخطو خطواته الأولى ... ليتذكر فطرته التي فطرها عليه الله
    و يعود للجانب الذي تركه في وقتٍ من الأوقات العصيبة ...
    ليعلم بأن هنالك خير في هذه الحياة ... ليشعر بالصدق
    ليلامس المعاني السامية التي نبذها في خضم قتاله المرير

    كانت حياة تستحق بأن تُعاش ... الآن
    هذه حياة تستحق بأن تُبذل من أجل فاتن


    ==========

    أتذكر مشاهد طفولتي ... و عِشقي الخجول
    رغبتي في حفر ملامحكِ في ذاكرتي الضعيفة
    و إنصاتي الشديد لكُل حرف تنطقين به ...

    أتذكركِ بإبتسامتكِ الغريبة
    و مُنافستكِ في الطول معي

    توقفت عن تلك التساؤلات التي تثير بي الشجون
    و تعصف بي رياح الألم ... و أعاصيف الحيرة

    وقررت المُضي نحوكِ بخطى ثابتة واثقة
    و المُحاولة بكُل ما استطيعه ...
    قد أشعر بالعجز أحياناً ...
    و بالضعف أحياناً أخرى ...

    لكنني دوماً سأكون مصدر قوتكِ
    و سأجعلكِ أسعد من خلقها الرب
    لأنكِ تجعلينني أسعد من خُلِق ...

    وعدي الأول ... و الأخير
    كان ... و سيظل ... أنا لكِ




  2. ...

  3. #2
    Ancient vF7v7e









    مُسابقة الفِرق الرمضانية مُسابقة الفِرق الرمضانية
    أبطال الميجا السبورت الكبرى أبطال الميجا السبورت الكبرى
    أبطال الميجا السبورت الكبرى أبطال الميجا السبورت الكبرى
    مشاهدة البقية
    سأشكر اليوم حظي كثيرا

  4. #3
    يا الهي ما اجملها من كلمات
    فعلا انت مبدع ... وقفت عاجزه وحائره في كلماتك
    الاكثر من رائعه استمر في ابداعك... في امان الله
    sigpic663725_7


    اجمـل ..ما في الحياة ...!!انسان. . . يقرأك دون حروف .... ♥يفهمك ... . . دون كلام .... ♥ ♥...يحبك .. . .دون مقابل ...♥ ♥

  5. #4
    مااجمل ماابدعت به اناملك..

    اعجبتني هذه الكلمات من خاطرتك الرائعه ..


    أتذكر مشاهد طفولتي ... و عِشقي الخجول
    رغبتي في حفر ملامحكِ في ذاكرتي الضعيفة
    و إنصاتي الشديد لكُل حرف تنطقين به ...

    وآصل في ابداعك ...

    تقبل مروري المتواضع ..
    دمت بود..~

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter