★★
مدخل,’..
هناك !! هناك بالبعيد مقابر !! خلفها ناس يتنفسون ! ويسجدون و يتعذبون! قد أثقلهم القيد و أدمتهم الجراح !! هم ضحايا صمتنا . أشراف الأمة خلف السجون
أتسائَلُ كيف ؟! لماذا ؟
لِمَ ؟ أتسألُ ؟!
لِمَ هذا كلَّه ؟! لِمَ ؟
لماذا هذه الأغلال في يدي ؟ وهذه الأسوار والباب الحديدي ؟
لِمَ هاؤلاء الحُرَّاس ؟ ولِمَ يحملون مفاتيح النُّحاس ؟
أهذه حقيقةٌ ؟ أم أحلامُ النُّعاس ؟!
أم أنا حقَّاً مُجرم ؟؟ وهذه العقوبة !!
أقتلتُ نفساً وأنا في غيبوبة ؟
لِمَ هذا كُلَّه ؟ لِمَ ؟ لماذا هذهِ الأغلالُ في يدي ؟ وهذه الأسوار والباب الحديدي ؟
لماذا هذه النَّذالةُ والسَّخافة ؟
أينَ حقُوقُ الإنسان ؟
أم أنَّه حديثُ خُرافة ؟
لِمَ هذا المنديل على جفوني ؟ لمْ أعُدْ أرى أينَ ستأخذُوني !!
إلى المِشنقة, أم إلى المِحرقة, أم إلى مُحقِّقٍ بصوتٍ ومِطرقة ؟!
لقد سئمتُ صُراخهُ وصوتهُ, حمداً لله أنِّي لمْ أرَ وجهَهُ؛لأنِّي مُعصَّبُ العينين ..
أينَ أنا على وجه الأرض ؟ أأنا في خطوط الطُّول أم في العرض ؟!
أأصرُخُ أم ألتزمُ الصَّمتْ ؟! .. سأنصت !! فإنِّي أسمعُ صوتاً ..
هُناك من يُنادي الحاج في الممر .. أَهُنَا حُجَّاجٌ ولا أعلمُ الخبر ؟!
أهُم من أتقياء البشر ؟! إذن أنا في أمان ..
فلِمَ الخوف..... أصرتُ جباناً ؟
أسمعُ صوت الحاج يتَّجِهُ نحوي ..
ففُتحَ البابُ و اقترب منِّي .... وقلتُ لهُ : أأنتَ حاجٌ ؟
فقال : أنا ملحٌ أُجاج .
فعصَّب عينيَّ و قيَّد يديَّ ..
وأوصلني إلى من يُمزِّقُ جلدي .. فيُفرغ عليَّ حِملاً من التساؤلات ..
من أنت ؟ من أنت ؟؟ ولِمَ تُصلِّي الصَّلوات ؟ ولِمَ اللحية ؟
ولِمَ القميص ؟ ولِمَ تصوم الاثنين والخميس ؟
ولِمَ لا تُدخِّن ولا تشربُ الخمر ؟ وأنتَ في مُقتبل العُمر .. ولِمَ لا تُصاحبُ النِّساء ؟
فهذا فرضٌ على المغربي بِلا مراق ..
قلتُ : "هذا حرام بلا ارتياب" ..
صفعنِي وقال : إذاً أنتَ إرهابي ... قلتُ : كلَّا أنَا مُسلمٌ مظلوم ..
صفعنِي وقال : ثلاثين سنة أنتَ محكوم؛ خُذهُ إلى قَبره وادفنوه حيَّا, واكتبوا على قبره (لقد دُفن إرهابيَّا)
ولا تبحثوا في الأسباب ... ومن قال كيف ؟ ولماذا ؟
سيُجازى سوء العذاب ..
مخرج ,’..
أسيراتنا ، أسرانا !! واللهِ ما نسيناكم كيف لنا هذا ! وهل المرء ينسى نفسه!!
إن نصرتكم ليس بكلمات تُقال أو أناشيد تترنى ، ولكننا ما زلنا نشتق الطريق و الأعداء على جانبينا !! فالله دركم و ياله من أجرٍ عظيم ما تنالوه!
نشيد : قم يا أسير للمنشد أبا عاصم
التحميل
•












اضافة رد مع اقتباس





المفضلات