السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة إلى جميع أعضاء مكسات الأحبة
أما بعد:
---------
مضحك ما يعتقده البشر مأساة حقيقية
عندما يخبرونك بان هذه النهاية محزنة أو مأساوية
تفهم من كلامهم بانها تنتهي بالموت
وكأنهم قد نسوا بأن نهاية كل شخص في هذه الحياة هي الموت
إذا هل نهاية كل شخص على هذا الكوكب مأساوية
ربما نعم وربما لا ولكن كل هذا مبني على ما نراه في عالمنا المحدود
فنحن لانرى أبعد من حفرة القبر في هذه الدنيا
فالقبر هو الحلقة الأخيرة من مسلسل الحياة
لكن الحقيقة التي لايعلمها معظم البشر بأن المأساة الحقيقة تكمن بمصيرهم بعد مغادرتهم لهذا العالم (مأساتهم هم)
أنا لا أتكلم عن المسلمين
أنا أتكلم عن الغالبية العظمى من البشر
عندما أرى شخصا طاعنا في السن في إحدى الدول الغربية
يكون جالسا على كرسيه بعد أن هجره أبنائه وكأنه ينتظر نهايته
لا أملك إلا أن أشفق عليه
وأقول في نفسي :
هل ياترى هؤلاء لم يعرفوا الاسلام بسبب تقصيرنا؟
هل شوّهنا صورة الاسلام بأفعالنا ؟
هل فشلنا في إيصال الصورة الواضحة والحقيقية عنه ؟
هل وهل وهل.. ؟
والجواب أوضح من أن نذكره
هي الحقيقة شئنا أم أبينا
نعم نحن المقصرون
ليس مع أنفسنا فحسب بل مع البشرية جمعاء
أمر مؤسف حقا
لن نحاسب على تقصيرنا مع انفسنا فقط بل سنحاسب على تقصيرنا مع البشرية قاطبة
مسؤوليتنا كبيرة
ومع الأسف جلُّنا لا يشعر بهذا
وهذا برأيي.. هوالمأساة الحقيقية .. (مأساتنا نحن)
فبين مأساتهم و مأساتنا تتضح معالم الصورة شيئا فشيئا
فالحقيقة الدامغة هي بأن مأساتهم الكامنة بموتهم على غير دين الإسلام نابعة من مأساتنا الكامنة بتقصيرنا بإيصاله إليهم بالشكل الصحيح
وهذا بحد ذاته يعتبر مأساة أخرى أكبر وأعظم
إلى الآن لم نصل إلى مرحلة الإدراك بأنه عندما يموت شخص ما على هذا الكوكب قبل أن يجد السعادة الأبدية في حياة ما بعد الموت
معظمنا لا يدرك بأن لنا نحن المسلمين يد في مأساته لأننا قصرنا في إيصال الرسالة إليه
فمتى سنصل إلى هذه المرحلة من الوعي والإدراك والشعور بمسؤولية إنقاذ هذا العالم من نار الجحيم
أتمنى ان لا نلبث كثيرا قبل أن نصل إلى تلك المرحلة
ففي كل لحظة تمر
يغادر أشخاص هذه الحياة ليجدوا بأن مأساتهم قد بدات بعد موتهم
وهو أمر يجعل القلب ينفطر
لاسيما إن كان لنا يد في ذلك سواء بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر
والمحزن بأن كثيرا منا لا يهتم لذلك طالما أنه قد نجا بنفسه وهذه أنانية محضة ومأساة أيضا
بل للأسف أصبح حتى المسلمون لا يهتمون بأمر إخوانهم من المسلمين أيضا
أمر يدمي القلب والله
علينا أن نشعر بمآسينا ومآسي الآخرين حتى نتمكن من النجاة بأنفسنا أولاً ثم بهم ثانياً
وهذا لا يكون إلا من منطلق الشعور بالمسؤولية
فنسأل الله الهداية والتوفيق في إيصال الرسالة التي نحملها لأكبر عدد ممكن من البشر
لكي تكون نجاتهم مع نجاتنا لا ان يكون هلاكهم هو مأساتهم ومأساتنا
تم بحمد الله..
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
حفظكم الله ورعاكم أينما كنتم
جميع الحقوق محفوظة لـ Mexat.com © 2011 SPICYWOLF




اضافة رد مع اقتباس






..
..




المفضلات