مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    القصيدة الألبـيرية

    بسمـ الله الرحمن الرحيم

    أقدمـ لكمـ القصيدة التي تضـم أكثر من 100 بيت للـشاعر الأندلسي أبي أسحاق الأبيري
    وهو كان يقدمه لأبنه للـعلم


    تَفُتُّ فُؤَادَكَ الأَيَّامُ فَتَّا *** وَتَنْحِتُ جِسْمَكَ السَّاعَاتُ نَحْتَا

    وَتَدْعُوكَ المْنَونُ دُعَاءَ صِدْقٍ *** أَلاَ يَا صَاحٍ: أَنْتَ أُرِيدُ أَنْتَا

    أَرَاكَ تُحِبُّ عِرْساً ذَاتَ خِدْرٍ*** أَبَتَّ طَلاَقَهَا الأَكْيَاسُ بَتَّا

    تَنامُ الدَّهْرَ وَيْحَكَ فِي غَطِيطٍ *** بِهَا حَتَّى إِذَا مِتَّ انْتَبَهْتَا

    فَكَمْ ذَا أَنْتَ مَخْدُوعٌ وَحَتَّى *** مَتَى لاَ تَرْعَوِي عَنْهَا وَحَتَّى؟

    " أَبَا بَكْرٍ" دَعَوْتُكَ لَوْ أَجَبتَا*** إِلَى مَا فِيهِ حَظُّكَ لَوْ عَقَلْتَا

    إِلَى عِلْمٍ تَكُونُ بِهِ إِمَاماً *** مُطَاعاً إِنْ نَهَيْتَ وَإِنَ أَمَرْتَا

    وَيَجْلُو مَا بِعَيْنِكَ مِنْ غِشَاهَا *** وَيَهْدِيكَ الطَّرِيقَ إِذَا ضَلَلْتَا

    وَتَحْمِلُ مِنْهُ فِي نَادِيكَ تَاجاً*** وَيَكْسُوكَ الْجَمَالَ إِذَا عَرِيتَا

    يَنَالُكَ نَفْعُهُ مَا دُمْتَ حَياً*** وَيَبْقَى ذِكْرُهُ لَكَ إِنْ ذَهَبْتَا

    هُوَ الْعَضْبُ المُهَنَّدُ لَيْسَ يَنْبُو *** تُصِيبُ بِهِ مَقَاتِلَ مَنْ ضَرَبتا

    وَكَنْزٌ لاَ تَخَافُ عَلَيْهِ لِصّاً*** خَفِيفَ الْحَمْلِ يُوجَدُ حَيْثُ كُنتَا

    يَزِيدُ بِكَثْرَةِ الإِنْفَاقِ مِنْهُ *** وَيَنْقُصُ إِنْ بِهِ كَفّاً شَدَدْتَا

    فَلَوْ قَدْ ذُقْتَ مِنْ حَلْوَاهُ طعْما*** لآثَرْتَ التَّعَلُّمَ وَاجْتَهَدْتَا

    وَلَمْ يَشْغَلْكَ عَنْهُ هَوىً مُطَاعٌ *** وَلاَ دُنْيَا بِزُخْرُفِهَا فُتِنْتَا

    وَلاَ أَلْهَاكَ عَنْهُ أَنِيقُ رَوْضٍ *** و لا خِدرٌ برَبرَبه كَلفُتا

    فَقُوتُ الرُّوْحِ أَرْوَاحُ الْمَعَانِي *** وَلَيْسَ بِأَنْ طَعِمْتَ وَلاَ شَرِبْتَا

    فَوَاظِبْهُ وَخُذْ بِالْجِدِّ فِيهِ *** فَإِنْ أَعْطَاكَهُ اللهُ انتَفَعْتَا

    وَإِنْ أُعْطِيتَ فِيهِ طَوِيلَ بَاعٍ *** وَقَالَ النَّاسُ: إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَا

    فَلاَ تَأْمَنْ سُؤَالَ اللهِ عَنْهُ *** بِتَوْبِيخٍ : عَلِمْتَ ؛ فَهَلْ عَمِلْتَا؟

    فَرَأْسُ الْعِلْمِ تَقْوَى اللهِ حَقّاً*** وَلَيْسَ بِأَنْ يُقَالَ: لَقَدْ رَأَسْتَا

    وَأَفْضَلُ ثَوْبِكَ الإِحْسَانُ لَكِنْ *** نَرَى ثَوْبَ الإِسَاءَةِ قَدْ لَبِسْتَا

    إِذَا مَا لَمْ يُفِدْكَ الْعِلْمُ خَيْراً *** فَخَيْرٌ مِنْهُ أَنْ لَوْ قَدْ جَهِلْتَا

    وَإِنْ أَلْقَاكَ فَهْمُكَ فِي مَهَاوٍ *** فَلَيْتَكَ ثُمَّ لَيْتَكَ مَا فَهِمْتَا

    سَتَجْنِي مِنْ ثِمَارِ الْعَجْزِ جَهْلاً *** وَتَصْغُرُ فِي الْعُيُونِ إِذَا كَبِرْتَا

    وَتُفْقَدُ إِنْ جَهِلْتَ وَأَنْتَ بَاقٍ *** وَتُوجَدُ إِنْ عَلِمْتَ وَلَوْ فُقِدْتَا

    وَتَذْكُرُ قَوْلَتِي لَكَ بَعْدَ حِينٍ *** إِذَا حقّاً بِهَا يَوْماً عَمِلْتَا

    وَإِنْ أَهْمَلْتَهَا وَنَبَذْتَ نُصْحاً *** وَمِلتَ إِلَى حُطَامٍ قَدْ جَمَعْتَا

    فَسَوْفَ تَعَضُّ مِنْ نَدَمٍ عَلَيْهَا*** وَمَا تُغْنِي النَّدَامَةُ إِنْ نَدِمْتَا

    إِذَا أَبْصَرْتَ صَحْبَكَ فِي سَمَاءٍ *** قَدِ ارْتَفَعُوا عَلَيْكَ وَقَدْ سَفُلْتَا

    فَرَاجِعْهَا وَدَعْ عَنْكَ الْهُوَيْنَى *** فَمَا بِالْبُطْءِ تُدْرِكُ مَا طَلَبْتَا

    وَلاَ تَخْتََلْ بِمَالِكَ وَالْهُ عَنْهُ *** فَلَيْسَ الْمَالُ إِلاَّ مَا عَلِمْتَا

    وَلَيْسَ لِجَاهِلٍ فِي النَّاسِ مُغْنٍ *** وَلَو مُلْكُ الْعِرَاقِ لَهُ تَأَتَّى

    سَيَنْطِقُ عَنْكَ عِلْمُكَ فِي مَلاءٍ *** وَيُكْتَبُ عَنْكَ يَوْماً إِنْ كَتَمْتَا

    وَمَا يُغْنِيكَ تَشْيِيدُ الْمَبَانِي *** إِذَا بِالْجَهْلِ نَفْسَكَ قَدْ هَدَمْتَا

    جَعَلْتَ المَالَ فَوْقَ الْعِلْمِ جَهْلاً *** لَعَمْرُكَ فِي الْقَضِيَّةِ مَا عَدَلْتَا

    وَبَيْنَهُمَا بِنَصِّ الْوَحْيِ بَوْنٌ *** سَتَعْلَمُهُ إِذَا " طَه " قَرَأْتَا

    لَئِنْ رَفَعَ الْغَنِيُّ لِوَاءَ مَالٍ *** لأَنْتَ لِوَاءَ عِلْمِكَ قَدْ رَفَعْتَا

    لَئِنْ جَلَسَ الْغَنِيُّ عَلَى الْحَشَايَا*** لأَنْتَ عَلَى الكَوَاكِبِ قَدْ جَلَسْتَا

    وَإِنْ رَكِبَ الْجِيَادَ مُسَوَّمَاتٍ *** لأَنْتَ مَنَاهِجَ التَّقْوَى رَكِبْتَا

    وَمَهْمَا افْتَضَّ أَبْكَارَ الْغَوَانِي *** فَكَمْ بِكْرٍ مِنَ الحِكَمِ افْتَضَضْتَا؟

    وَلَيْسَ يَضُرُّكَ الإِقْتَارُ شَيْئاً *** إِذَا مَا أَنْتَ رَبَّكَ قََدْ عَرَفْتَا

    فَمَاذَا عِنْدَهُ لَكَ مِنْ جَمِيلٍ *** إِذَا بِفِنَاءِ طَاعَتِهِ أَنَخْتَا

    فَقَابِلْ بِالْقَبُولِ لِنُصْحِ قَوْلِي *** فَإِنْ أَعْرَضْتَ عَنْهُ فَقَدْ خَسِرْتَا

    وَإِنْ رَاعَيْتَهُ قَوْلاً وَفِعْلاً *** وَتَاجَرْتَ الإِلَهَ بِهِ رَبحْتَا

    فَلَيْسَتْ هَذِهِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ *** تَسْوؤُكَ حِقْبَةً وَتَسُرُّ وَقْتَا

    وَغَايَتُهَا إِذَا فَكَّرْتَ فِيهَا *** كَفَيْئِكَ أَوْ كَحُلْمِكَ إِذْ حَلَمْتَا

    سُجِنْتَ بِهَا وَأَنْتَ لَهَا مُحِبٌّ *** فَكَيْفَ تُحِبُّ مَا فِيهِ سُجِنْتَا؟

    وَتُطْعِمُكَ الطَّعَامَ وَعَنْ قَرِيبٍ*** سَتَطْعَمُ مِنْكَ مَا فِيهَا طَعِمْتَا

    وَتَعْرَى إِنْ لَبِسْتَ بِهَا ثِيَاباً *** وَتُكْسَى إِنْ مَلاَبِسَهَا خَلعْتَا
    attachment

    attachment


  2. ...

  3. #2

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter