هو مسلم يعيش في القرن الواحد و العشرين ... طوال عمره و هو يعتقد ان الشيطان فقط هو عدوه الاول و الاخير ... و الشيطان بالطبع عدو الانسان منذ ان خلق ... و لكن في النهاية فالشيطان يوسوس للانسان .. و هذا هو السؤال الذي سأله مسلم لنفسه ... اذا كان الشيطان يوسوس لي فقط .. فما الذي يجعلني استمع الى كلامه .. أليس لي عقل
افكر به ؟؟؟ ... اذا لماذا عندما اقوم بعمل اى معصية اشعر اني غبي ... غبي تماماً مثل غباء ابليس عندما عصي ربه ... و مثل غباء فرعون عندما علم ان هلاكه سيكون على يد طفل سيولد من بني اسرائيل ... فاخذ يقتل كل الاطفال الذين يولدون فى سنة و سنة لا .. و هل كان يعلم في اي سنة سيولد هذا الطفل و فى النهاية كان هو من قام بتربية هذا الطفل .... و لكن لحظة هناك شئ اخر من غيره لم يستطع الشيطان ان يجعلني اقوم
بعمل ... المعصية ... لكي اقوم بعمل معصية فانها يجب ان تكون محببة الي .. و عندما اريد ان اكل اى شئ اقول ... انا نفسي اقوم بعمل كذا و كذا .... نعم انها النفس ... شهوة النفس .... و لو عدنا الى خلق الانسان ... عندما رفض ابليس السجود لآدم .. و اسكن الله ادم و زوجته الجنة ... عندما وسوس الشيطان لآدم قال له .. ( يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ) طبعا انه تماماً مثل عندما يقوم احد بعرض مبلغ كبير على احد .. تجده فرح جداً شيئاً فى داخله يحركه ... نفس الشئ الذي يحرك عينك .. عندما تقول لن انظر و تجد شئ بداخلك يقول انظر انظر رغم انك تعلم ان هذا الشئ حرمه الله ...و كانت النتيجة طبعاً خروج آدم من الجنة ... الم يكن آدم يعلم ان الله قال له لا تاكل من هذه الشجرة .. اذا لماذا اكل منها ... اذا فالمعركة هنا ليست مع الشيطان لوحده .. و لكنها مع النفس ايضاً ...و قد اوضحها الله لنا منذ خلق الانسان في هذا الموقف ... اذا عندما نلغي العقل و نجعل الشهوة هي التي تسيطر ... فكاننا مثل الحيوانات ... نجوع .. فنهاجم و ناكل ... فالانسان هو انسان اذا استطاع التحكم فى نفسه ... فالله خلق الشهوة للانسان .. و لم يحرمه منها ... و لكن وضع لها ضوابط ... فليس مثلاً عندما اريد ان اكل .. اكل اى شئ اراه ... فيحب ان اعمل و ادفع مقابله ... حتي فى علاقات الرجل و المرأة .. فهي اذا كانت الرجل يريد ان يمارس شهوته ... يبحث عن امراة تريد هي الاخري ..و كانها كما قال عنها الدكتور مصطفي محمود ... جبلاية قرود ... يتقابل الذكر مع الانثي .. يقومون بالعلاقة و ينتهي الامر و يحبث الذكر فى موسم التزواج الجديد عن انثي جديدة ... و كذلك تفعل الانثي ... و لكن حدد لنا الزواج ... اسمي العلاقات الانسانية ... قائم على المودة و الرحمة ... و هذا هو ما يميزنا به الله و يجعلنا لنا قيمة عن باقي المخلوقات .. و كما انه قال لنا فى القرآن الكريم ... ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ) اخبرنا بكل شئ يمكن ان يستهوي علينا فى الحياة ... و قال انه عنده حسن المآب لم يحرمنا .. و لكن وضع ضوابط ... و كان هذا هو السبب فى عدم سعادة من هو بعيد عن الله ... تماماً مثل القوم المعتصمين بالله ... و قوم كفار ... تجد الله يقف بجانب المعتصمين به مثلما وقف مع مسلمين بدر ... و انتصر المسلمين لان الله معهم .. و لكن اذا كان قوم لقوم ... فالاقوي هو من سينتصر ... و الله و الايمان به و العقيدة تعطينا القوة ... مثل عصر السلاطين الذي كانوا يحاربون مع جيوشهم هو القادة ...و يقولون الله اكبر ... و عصر السلاطين الذين يجلسون فى القصور ... و يحركون جنودهم لمصالح شخصية ... طبعا ادي الى الضعف ... انهيار دولتهم .. لان من معه الله معه كل شئ .. و من فقد الله فقد كل شئ ... و السعادة الحقيقية مع الله ... عندما تقف بين يديه .. فانت في هذه الدنيا ... في اختبار ... فهل تحب الله ... و تطيعه ام لا ؟؟ .. و هذا يحتم علينا عدم الخوف من الموت .... فلماذا نخاف من الموت .. فالموت ما هو الا انتقال الى حياة اخري .. حياة ليس لها نهاية ... حتي انه الخوف من الموت كان من نقاط ضعف صاحبنا مسلم .. و كانت هي مدخل الشيطان اليه ... فلقد كان يخاف الذهاب و الصلاة فى المسجد .. فقد يموت .. مثل الذي يموتون فى المساجد ... و فعلا ظل مقتنع لهذا كثيرا ... كان غبي ... فهذه افضل شئ قد يحدث فى الحياة لاي انسان ... و لكن يحتتم علينا الامر العودة الى الوراء مرة اخري ... الى خلق آدم ... فطبعا آدم عصي ربه عندما اكل من الشجرة ... و الشيطان عصي ربه عندما رفض السجود لآدم ... و لكن الشيطان واجه ربه بتكبر عندما قال لربه ... بتكبر ... خلقتني من نار و خلقته من طين ... كان ممكن ان يتوب الى ربه .. عندما ساله عن سبب عدم سجوده ... و لكن آدم عندنا نزل الى الارض .. تاب الي الله ... مثلما قال الله في القرآن الكريم ... ( فتلقي آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم ) ـ و هذا هو الفرق بين العاصي الذي يعود الي الله ... و الاخر الذي يموت عاصياً ... و مع استمرار مسلم فى التفكير و هو يعيش في القرن الواحد و العشرين ... علم ان الثقة بان الله لا يظلم احد هي خير وسيلة للحياة ... فكان يقول ما احلاها حياة لو كنت ولدت فى عصر رسول الله صلي الله عليه و سلم ... مع الصحابة .. فكنت ساعتها لان اكون فى هذا العالم الملئ بالشهوات ... و لكن الله اختار لكل انسان الوطن و المكان و الزمان الذي يعيش فيه لانه يعلم انه سيضيف شيئاً في هذا الزمان و بالتاكيد سيكون خيراً له ... و اعطي كل واحد منا ميزة عن غيره ... فابحث عن الميزة التى ميزك بها الله عن غيرك .. و انطلق فى الحياة ... و قم بالسيطرة علي نفسك فشهوات النفس مثل الحصان ... ان من يقوم ... بترويضها و تلجميها و التحكم فيها ... فهل سمعت عن حصان يقود صاحبه او يركب الانسان ؟؟؟ ... و ابحث عن ما ينقصك قبل البحث عن ما ينقص غيرك ... و ابدا بتغيير نفسك اولاً
فيا رب ارزقني الشجاعة لتغيير الاشياء التي استطيع تغييرها و ارزقني الصبر لتقبل الاشياء التي لا استطيع تغييرها
و اهدني الى الطريق الصحيح دائماً
و ارحمني برحمتك و ادخلني فى جنتك
انا و جميع المسلمين
يا رب العالمين
By : Walid Rabe3
احبكم فى الله ...... اخوكم وليد






... اخوكم وليد

اضافة رد مع اقتباس














..
..

المفضلات